قصة تحول يقودها «السيادي» من الاعتماد على النفط إلى التنوع

أصول «صندوق الاستثمارات العامة» تتجاوز مستهدف 2024 وتلامس التريليون دولار

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال اجتماع الإعلان عن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في 2021 (الشرق الأوسط)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال اجتماع الإعلان عن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في 2021 (الشرق الأوسط)
TT

قصة تحول يقودها «السيادي» من الاعتماد على النفط إلى التنوع

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال اجتماع الإعلان عن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في 2021 (الشرق الأوسط)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال اجتماع الإعلان عن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في 2021 (الشرق الأوسط)

قبل عقود، كانت مسيرة التنمية في السعودية تسير في ضوء الخطط الخمسية، محققة منجزات في مختلف المجالات. ومع التغيرات المتسارعة التي مر بها العالم والتطورات في الاستراتيجيات الاقتصادية والتنموية، أصبحت هذه الخطط تسير في مسار محدود الأثر، حيث كان النفط يشكل أكثر من 90 في المائة من الإيرادات الحكومية، مما يعني أن الاقتصاد وعجلة التنمية كانا يتأثران بشكل رئيسي بتقلبات أسعار أسواق النفط، الأمر الذي يؤثر على تحقيق الأهداف الوطنية والاستراتيجية.

وجاءت «رؤية 2030» التي أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في عام 2016، لتضع خططها نحو بناء اقتصاد أكثر تنوع واستدامة، وتعزيز متانته وفق أحدث المعايير التي وصل إليها العالم، ومنها تفعيل دور صندوق الاستثمارات العامة وتمكين القطاع الخاص، وهكذا بدأت القصة الفعلية للتحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة اليوم.

وبالخوض في تفاصيل هذا التحول، بدأت الحكومة في الإصلاحات لتفعل دور «صندوق الاستثمارات العامة» والقطاع الخاص، من خلال إعادة الهيكلة المستلهمة من الرؤية خلال التسع سنوات الماضية منذ انطلاقها، لتساهم في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية، إلى جانب تطوير الحوكمة وإعادة هيكلة «السيادي» السعودي، ليكون أكثر فاعلية في الاقتصاد بصفته محركاً رئيسياً.

نشأة صندوق الاستثمارات العامة

تأسس «صندوق الاستثمارات العامة» عام 1971، ومنذ ذلك الوقت كان مساهماً في تمويل المشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية للمملكة، وعلى مدى العقود التالية دعم مسيرة التنمية. إلا أن دوره ظل محدوداً مقارنةً بإمكاناته، لتأتي «رؤية 2030» دافعة إلى تفعيل دوره الاقتصادي والتنموي، بإعادة هيكلته ليكون محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي. وبالتالي قام صندوق الاستثمارات العامة بالتركيز على استثمار قوته المالية في تطوير قطاعات استراتيجية وواعدة، مثل التعدين، والصناعة، والخدمات اللوجيستية، والتقنية، والثقافة، والسياحة، والترفيه، وغيرها. إذ قاد جهوداً لنمو الاقتصاد غير النفطي، بتأسيس الشركات وقيادة محفظة شاملة من المشروعات الكبرى، وهو ما أتاح للقطاع الخاص فرصاً ذات تنوع أكثر، بما يعزز من مشاركته الفاعلة في تحقيق النمو الاقتصادي، مستفيداً من الإصلاحات التي أزالت العقبات.

وعززت منجزات صندوق الاستثمارات العامة مكانته كأحد أكبر شركات إدارة الأصول وصناديق الثروة السيادية، إذ تصدرت العلامة التجارية قائمة الأعلى قيمة بين نظرائه، وفقاً لتقرير «براند فاينانس»، بقيمة 1.1 مليار دولار. كما حصل على جوائز عالمية ضمن مؤتمر الشرق الأوسط للسندات والقروض 2024.

ويأتي ذلك نتيجةً لأعمال واستثمارات الصندوق التي أثرت إيجاباً في إحداث حركة ونشاط اقتصادي واستثماري متنامي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى دوره الذي يدفع نحو مزيد من التقدم واكتشاف الفرص وتطويرها في قطاعات استراتيجية وواعدة، وتعظيم أثرها في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي، وذلك عبر جذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون والشراكات الدولية، بما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

تنوع الاستثمارات

وعقد الصندوق شراكات وتعاونات مع القطاع الخاص في العديد من المجالات، بهدف تمكين نموه وتوسعه وتعزيز فرصه الاستثمارية، من خلال محفظة استثماراته وشركاته، لا سيما المشروعات الكبرى، مثل نيوم، والقدية، والبحر الأحمر، وروشن، والدرعية، إذ ساهمت في دعم وتنمية المحتوى المحلي بشكل ملحوظ، عبر إشراك الشركات في جميع مراحل التنفيذ.

جزيرة شيبارة ضمن مشروعات البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

ويظهر الأثر في نمو المحتوى المحلي في مشروعات الصندوق بشكل متصاعد، إلى جانب الفرص التي يقدها عبر منصة القطاع الخاص، وبرامج التأهيل والتدريب للمقاولين والشركات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» لرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة، وتوسيع دوره في التنمية الاقتصادية، ودعم الابتكار، وتعزيز تنافسية القطاعات المختلفة في المملكة.

وبفضل هذا التطوير، أصبحت أصول الصندوق التي تحت إدارته تنمو بوتيرة متسارعة، وتدفع نحو توفير العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، عبر تأسيس شركات في قطاعات استراتيجية متنوعة، ليتمكن من زيادة أصوله إلى 3.53 تريليون ريال (941 مليار دولار)، متجاوزاً مستهدف عام 2024 والبالغ 3.3 تريليون ريال (880 مليار دولار).

تحسين بيئة الأعمال

ولم يكن التحول الاقتصادي بطيئاً أو متردداً، بل كان سريعاً ومدروساً، إذ ارتفعت مستويات الحوكمة وتحسنت آليات اتخاذ القرار، وأصبحت الحكومة أكثر كفاءة واستجابة.

منطقة نيوم (الشرق الأوسط)

ومع هذا التحول المؤسسي، بدأت فرص النمو تظهر واحدة تلو الأخرى، ليس فقط في القطاعات التقليدية، بل في مجالات أخرى متعددة لم تكن ضمن خريطة الاقتصاد سابقاً. ونتيجةً لذلك، قفزت مساهمة الأنشطة غير النفطية منذ إطلاق الرؤية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 51 في المائة، وهو ما يعد أعلى مستوى تاريخي لمساهمتها في الاقتصاد. وقد دفعت تلك الجهود إلى مشاركة أكبر للقطاع الخاص، واستثمارات عالمية ضخمة تتدفق إلى المملكة، مستفيدة من بيئة الأعمال التي تتميز عن غيرها بأن الفرص لا تتولد فقط، بل تتضاعف وتتشكل بسرعة مذهلة، مستندة على اقتصاد أثبت صلابته بتجاوزه التحديات التي أثرت على الاقتصاد العالمي وبطأت نموه.

منطقة الدرعية (الشرق الأوسط)

وتعدُّ الحكومة السعودية «رؤية 2030» رحلة ممتدة لصناعة الفرص واستثمارها، وبناء اقتصاد متنوع ومزدهر، يحقق الشمولية والاستدامة ويوفر الممكنات لنمو جميع القطاعات.


مقالات ذات صلة

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من توقيع الاتفاقية (هيوماين)

«هيوماين» السعودية تطلق منصة «سبورت» للذكاء الاصطناعي

أعلنت «هيوماين»، إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة والمتخصصة في تقديم قدرات الذكاء الاصطناعي المتكاملة على مستوى العالم، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها عبر توقيع 16 اتفاقية بـ3.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.