شنت قوات الأمن التونسية حملة جديدة، صباح اليوم الخميس، لإزالة خيام عشوائية لمهاجرين في غابات الزيتون في معتمدية العامرة، التابعة لولاية صفاقس، بحسب ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية». وتشارك قوات الأمن والحرس الوطني في عمليات تفكيك الخيام، وإزالتها باستخدام الجرارات والشاحنات في «نشير القرقني»، الذي يضم نحو 2500 مهاجر، يتحدر أغلبهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء. كما تعمل في نفس الوقت وحدات من الصحة العمومية والحماية المدنية على تعقيم المنطقة. وقبل أسابيع قليلة بدأت قوات الأمن حملة تفكيك ثلاثة مخيمات في مناطق أخرى من الجهة، تضم نحو سبعة آلاف مهاجر. وتقول السلطات التونسية إنها تعمل مع المنظمة الدولية للهجرة لتكثيف عمليات الترحيل الطوعية للمهاجرين العالقين في تونس نحو دولهم الأصلية. ويتطلع آلاف من المهاجرين الوافدين على تونس إلى عبور البحر الأبيض المتوسط نحو الجزر الإيطالية القريبة، بحثاً عن فرص حياة أفضل داخل الاتحاد الأوروبي. وكانت السلطات التونسية قد أعادت الأسبوع الماضي 164 مهاجراً غينياً إلى بلادهم طواعية، بعد أن تقطعت بهم السبل في تونس، دون أن يتمكنوا من تحقيق حلم الوصول إلى الضفة الشمالية للبحر المتوسط. وجاءت هذه الرحلة ضمن برنامج الإعادة الطوعية الذي تموله المنظمة الدولية للهجرة في تونس، ودول أخرى مانحة.
وحذرت منظمة الهلال الأحمر بتونس من تدهور الوضع الصحي في مخيمات بغابات الزيتون، يقطنها مهاجرون غير نظاميين في مدينتي العامرة وجبنيانة بولاية صفاقس، في وقت تضغط فيه السلطات لدفع الآلاف من المهاجرين الهائمين على وجوههم في الغابات نحو العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية. وتقوم قوات الأمن بمداهمات من حين إلى آخر على المخيمات، وتقوم بتفكيك بعضها. وقال مدير عام منظمة الهلال الأحمر بصفاقس، أنيس الحكيم، إن الوضع الصحي بمخيمات المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء «غير مطمئن»، سواء للمهاجرين، أو للتونسيين من أهالي المناطق القريبة من المخيمات، موضحاً أن المنظمة تعمل على زيادة نسق الإقبال على العودة الطوعية لإخلاء المخيمات، وتفادي تفشي الأمراض. ويقول المهاجرون اليائسون إنهم لا يرغبون في البقاء في تونس، ويطالبون السلطات بتركهم يعبرون البحر المتوسط إلى الجزر الإيطالية القريبة، بحثاً عن فرص حياة أفضل في إحدى دول الاتحاد الأوروبي.
