​تحسباً لتقلبات السوق... هل يلجأ «الفيدرالي» لأدوات 2020 مجدداً؟

جيروم باول يظهر على شاشة في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جيروم باول يظهر على شاشة في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

​تحسباً لتقلبات السوق... هل يلجأ «الفيدرالي» لأدوات 2020 مجدداً؟

جيروم باول يظهر على شاشة في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جيروم باول يظهر على شاشة في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

مع تصاعد القلق في الأسواق جراء النهج المتقلب لإدارة الرئيس دونالد ترمب في السياسات الاقتصادية، يعكف المتعاملون على محاولة استشراف ما قد يفعله «الفيدرالي» إذا ما فقدت الأسواق توازنها، واحتاجت إلى تدخل فوري لاستعادة الاستقرار.

وقد أثار هذا القلق أسابيع من التداولات المتقلبة والتراجعات الحادة في أسعار مجموعة واسعة من الأوراق المالية، نتيجة التصريحات المتضاربة للرئيس بشأن الرسوم الجمركية، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو والتوظيف. وازدادت وتيرة التقلبات مؤخراً بعد انتقادات ترمب العلنية لـ«الفيدرالي» بسبب عدم خفض أسعار الفائدة منذ عودته إلى السلطة في يناير (كانون الثاني)، وتلميحه إلى إمكانية إقالة رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، وفق «رويترز».

وقد ذكّر هذا الوضع بعض المشاركين في السوق ببداية أزمة جائحة «كورونا»، حين تدخّل «الفيدرالي» بشكل قوي، فخفض أسعار الفائدة إلى مستويات تقارب الصفر، وأطلق برنامجاً ضخماً لشراء سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، إضافة إلى برامج لدعم قطاعات معينة.

وفي حال استدعت الظروف، يُمكن لـ«الفيدرالي» أن يعيد تفعيل هذه الأدوات، معززاً إياها بأدوات جديدة وتعديلات تنظيمية تجعل من خط الدفاع الأول هذا شبه تلقائي.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)

تقول باتريشيا زوبل، الرئيسة السابقة لفريق تنفيذ السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، التي تعمل حالياً رئيسة لأبحاث الاقتصاد الكلي واستراتيجيات السوق لدى «غوغنهايم إنفستمنتس»: «لدينا بالفعل مجموعة أدوات جاهزة، إذا ما توقفت الأسواق فعلياً عن العمل». وأشارت إلى مرفق إعادة الشراء الدائم، وهو أداة إقراض طارئة ترتبط حالياً بأعلى نطاق معدل الفائدة الفيدرالية، إضافة إلى مرفق إعادة الشراء الخاص بالبنوك المركزية، ضمن وسائل تساهم في دعم كفاءة السوق عندما تكون السيولة شحيحة.

وأضافت زوبل أن برنامج إعادة شراء ديون الخزانة يمكن أن يلعب دوراً في إدارة السيولة إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أنه «في حالات الطوارئ القصوى، إذا واجهت الأسواق النقدية مشاكل في العمل، فإن إيقاف عملية تقليص الميزانية العمومية سيكون على الأرجح أول خطوة يتخذها (الفيدرالي)».

حتى الآن... لا نية للتدخل

في الوقت الراهن، لا يبدو أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مستعدون للتدخل. فعندما سُئل باول الأسبوع الماضي عن إمكانية تدخل البنك في حال شهدت سوق الأسهم انهياراً، أجاب: «الإجابة لا... وسأشرح السبب».

وأوضح أن الاضطراب في الأسواق يعكس تفاعل المستثمرين مع التغيرات الجذرية في السياسات التي تتبعها إدارة ترمب. لكن من وجهة نظر «الفيدرالي»، فإن الأهم هو أن البنية التحتية للأسواق لا تزال تعمل، والتداولات تسير بطريقة «منظمة».

ويجمع الخبراء على أن «الفيدرالي» قد يستخدم ميزانيته العمومية الضخمة أداة دعم في حال اشتدت الأزمة، لكنه سيتردد في اللجوء إلى ذلك، لأن العودة إلى شراء السندات قد تُفسر على أنها تحول نحو سياسة نقدية توسعية، في وقت لا يزال التضخم فيه أعلى من المستهدف عند 2 في المائة.

ويقترح البعض أن «الفيدرالي» يمكن أن يحذو حذو بنك إنجلترا، الذي لجأ في عام 2022 إلى شراء أصول مؤقتاً لتهدئة الأسواق التي اهتزت بسبب مقترحات الموازنة لحكومة ليز تراس في بريطانيا.

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يقول جيريمي ستاين، العضو السابق في مجلس محافظي «الفيدرالي» وأستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد: «شراء السندات يجب أن يكون الملاذ الأخير»، مضيفاً: «لكن هذه الخطوة اليوم أكثر حساسية، لأنك لا تريد أن توحي بتخفيف السياسة النقدية في وقت لا تزال فيه المخاوف من التضخم مرتفعة».

وقد شارك ستاين مع مجموعة من الاقتصاديين في ورقة بحثية حديثة دعوا فيها إلى إنشاء آلية تسمح لـ«الفيدرالي» بشراء وبيع السندات لمعالجة الاختلالات الناجمة عن تداولات صناديق التحوط، بهدف فصل عمليات استقرار السوق عن التحفيز الاقتصادي المباشر.

شعار نظام الاحتياطي الفيدرالي وعلم الولايات المتحدة (رويترز)

الخط الدفاعي الأول

قبل أن يلجأ «الفيدرالي» إلى شراء الأصول، من المرجح أن يستخدم ما يُعرف بـ«المثبتات التلقائية»، مثل مرفق إعادة الشراء الدائم، وهو أداة تتيح للمؤسسات المؤهلة تحويل سندات الخزانة إلى سيولة نقدية بسرعة. وقد أُطلق هذا المرفق في عام 2021 بهدف تفادي أزمات نقص السيولة، ولم يُستخدم إلا في مناسبة بارزة واحدة حتى الآن.

كما يمكن للبنوك المتعثرة الاستفادة من «نافذة الخصم»، وهي أداة إقراض طارئة طويلة الأمد يحاول «الفيدرالي» إزالة وصمة العار عنها وتشجيع استخدامها.

وقد يلجأ «الفيدرالي»، كما فعل في عام 2020 إلى عمليات إعادة شراء مرنة، أي شراء سندات الخزانة مع اتفاق لإعادة بيعها، لفترات أطول من الليل؛ لتعزيز السيولة في النظام المالي.


مقالات ذات صلة

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

الاقتصاد متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

شهدت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، وازداد انحدار منحنى العائد مع ترقب المستثمرين لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد الحضور يستمعون إلى خطاب افتراضي ألقاه ترمب في اجتماع دافوس العام الماضي (أ.ب)

ترمب في دافوس... أجندة المليارديرات تلاحق وعود «الزعيم الشعبي»

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إلى دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، في توقيت سياسي حساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، دافوس)
الاقتصاد ترمب يحضر جلسة نقاش حول الاستثمارات في الصحة الريفية في البيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب في عامه الثاني... «قبضة سيادية» تفرض واقعاً اقتصادياً عالمياً جديداً

أتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، عامه الأول في البيت الأبيض، وهو العام الذي اتسم بتبني نهج حمائي متشدد، وسياسات مالية متسارعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الأعلام تزيّن مركز المؤتمرات حيث يُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)

ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال «خاص» بدافوس

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، قادة الأعمال العالميين في دافوس، وفقاً لمصادر مطلعة، حيث يُلقي حضوره بظلاله على التجمع السنوي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

انخفضت واردات الصين الإجمالية من زيت الوقود العام الماضي بعد ​أن سجَّلت مستوى قياسياً في 2024، مع تأثر الطلب من المصافي المستقلة بانخفاض الخصومات الضريبية على الواردات.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك، الثلاثاء، أن إجمالي واردات الصين من زيت ‌الوقود بلغ ‌21.6 مليون ‌طن (⁠نحو ​376 ألف ‌برميل يومياً) بانخفاض 10.4 في المائة عن المستوى القياسي المرتفع لعام 2024 الذي بلغ أكثر من 24 مليوناً.

وعادة ما يأتي الطلب على زيت الوقود في ⁠الصين من المصافي المستقلة التي يمكن أن ‌تفضل استخدامه مادة وسيطة ‍بديلة عندما ‍تنفد حصص استيراد النفط الخام.

وتأثر الطلب ‍بزيادة ضريبة استيراد زيت الوقود في أوائل عام 2025 إلى جانب انخفاض الخصومات الضريبية.

وأظهرت بيانات الجمارك أن ​صادرات الصين من الوقود البحري، التي تتكوَّن في معظمها من ⁠زيت وقود منخفض الكبريت للغاية، ارتفعت 11.6 في المائة عن العام السابق إلى 20.47 مليون طن في عام 2025.

وجاءت الزيادة في الصادرات بالتزامن مع استمرار توسُّع مركز التزوّد بالوقود في تشوشان بالصين، الذي تجاوز الفجيرة الإماراتي ليصبح ثالث أكبر مركز ‌عالمي لتزويد السفن بالوقود في عام 2025.


بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، وازداد انحدار منحنى العائد مع ترقب المستثمرين لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة إشعال حرب تجارية مع أوروبا، إضافة إلى الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الأميركية طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية، ليصل إلى 4.93 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول)، وكان في طريقه لتسجيل أكبر ارتفاع يومي منذ يوليو (تموز). كما ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية لتصل إلى 4.29 في المائة، بينما انخفضت عوائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة، لتصل إلى 3.58 في المائة، وفق «رويترز».

ويُعد يوم الثلاثاء أول فرصة للأسواق الأميركية للتفاعل مع تطورات نهاية الأسبوع، بعد عطلة رسمية يوم الاثنين، حين هدد ترمب بفرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على واردات السلع من عدة دول أوروبية، بدءاً من الأول من فبراير (شباط)، في سياق سعيه للسيطرة على غرينلاند.

وردَّت دول الاتحاد الأوروبي الكبرى على التهديدات، معتبرة إياها ابتزازاً، بينما يدرس الاتحاد رداً بإجراءات مماثلة. وأدى التصعيد الأخير للتوترات التجارية إلى عمليات بيع واسعة النطاق للدولار وسندات الخزانة وعقود «وول ستريت» الآجلة، في خطوة تُذكِّر بأزمة الثقة في الأصول الأميركية التي حدثت العام الماضي، عقب إعلان ترمب «يوم التحرير».

وأشار المحللون إلى أن هذه التوترات لم تكن العامل الوحيد المؤثر؛ إذ شهدت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء عمليات بيع مكثفة، بعد دعوة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة، ما زعزع الثقة في الوضع المالي للبلاد.

وقال كينيث بروكس، رئيس قسم بحوث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، إن هذه العوامل مجتمعة شكَّلت «عاصفة كاملة» دفعت تحركات سندات الخزانة الأميركية، مضيفاً أن الانهيار في سوق السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرسوم الجمركية والزخم العام للسوق، ساهم في رفع العوائد بالفعل؛ إذ أغلق عائد سندات العشر سنوات فوق 4.20 في المائة يوم الجمعة، وهو مستوى «مهم من الناحية الفنية».

كما شهد منحنى العائد انحداراً ملحوظاً، ويُقال إن منحنيات العائد «تزداد انحداراً» عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل مقارنة بعوائد السندات قصيرة الأجل. وقد بلغ انحدار منحنى العائد لكل من الفترتين (سنتين إلى 10 سنوات) و(10 سنوات إلى 30 سنة) أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول).


وزير الاقتصاد: الأنشطة السعودية غير النفطية تتجاوز 55 % من الناتج المحلي

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد: الأنشطة السعودية غير النفطية تتجاوز 55 % من الناتج المحلي

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن رحلة التحول التي تقودها السعودية عبر «رؤية 2030» ليست مجرد مسار ينتهي بحلول ذلك التاريخ، بل هي قاعدة صلبة لبناء مستقبل ممتد إلى عام 2050 وما بعده، مشيراً إلى أن بلاده حقَّقت قفزةً نوعيةً في تنويع الاقتصاد؛ حيث أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل اليوم 55.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح خلال جلسة حوارية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الثلاثاء، بمدينة «دافوس» السويسرية، أن السعودية تتبع منهجية «الهندسة العكسية» في التخطيط، من خلال تحديد المستهدفات البعيدة، والعودة لتنفيذ ما يتطلبه تحقيقها اليوم.

وذكر أن بلاده تراجعت من الاعتماد على إيرادات النفط من 90 في المائة إلى ما نحو 68 في المائة، وهو ما وصفه بالإنجاز الذي يستحق الاعتراف، مؤكداً أن العمل مستمر لتعزيز دور القطاع الخاص ليقود هذا التحول بشكل أكثر استدامة.

وشدَّد الوزير على أن سر استدامة زخم التحول لمدة 10 سنوات يكمن في «المرونة الفكرية» قائلاً: «ليس لدينا الغرور الذي يمنعنا من الاعتراف بالخطأ وتغيير المسار إذا لزم الأمر، فما حقَّقناه بالأمس هو مجرد نقطة انطلاق جديدة لليوم».

وأشار إلى أن «رؤية 2030» دمجت الحسَّ التجاري في صلب العمل الحكومي، وهو ما يتجلَّى في الإنفاق الحكيم والتوظيف الأمثل لرأس المال، بعد فترة استدراكية ركزت على التأسيس.

واستعرض الإبراهيم جملةً من الإصلاحات الهيكلية التي تهدف لتعزيز التنافسية، ومن أبرزها تسهيل دخول المستثمرين الأجانب لسوق الأسهم السعودية، والسماح بتملك الأجانب الأراضي بنظام التملك الحر.

وعلى الصعيد الدولي، أبان الإبراهيم أن السعودية باتت تملك صوتاً مدروساً ومتعمداً في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، داعياً إلى ضرورة إصلاح المنصات الدولية متعددة الأطراف وتحديثها لتواكب المستهدفات العالمية المتغيرة.

وأضاف أن السعودية التي تميَّزت تاريخياً بدبلوماسية الطاقة، باتت اليوم تغطي القطاعات الحيوية كافة في زمن قياسي، وتسعى لصياغة عولمة تطلق العنان لإمكانات الشعوب، وتدعم الحوار العالمي المثمر.