دعا حراك «نقف معاً»، اليهودي العربي في إسرائيل، إلى أوسع مشاركة في مظاهرة، ترفع خلالها صور لأطفال فلسطينيين قتلوا خلال الحرب على غزة، تنظم في تل أبيب غداً (الخميس)، فيما قام حراك، طوال ليل الثلاثاء - الأربعاء، برفع صور أطفال قتلى من غزة، على لوحات إعلانية في مركز البلاد (تل أبيب) وعلى حافلات الركاب.
وتشكل المظاهرة والوقفات المنددة باستمرار الحرب، تحدياً لقرار الشرطة الإسرائيلية التي اعتدت على مظاهرة نظمت مساء الثلاثاء في حيفا، واعتقلت عدداً من المتظاهرين، وأعلنت أنها لن تسمح برفع صور أطفال غزة وشعارات عن الإبادة الجماعية.
المعروف أن هذا الحراك، الذي كان أول حركة يسارية تظاهرت ضد الحرب على غزة في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يرفع باستمرار في الأسابيع الأخيرة صور أطفال غزة في الوقفات الاحتجاجية وشعارات تطالب بوقف الإبادة الجماعية.
وقد طلب ترخيصاً لمظاهرة في تل أبيب، الخميس، فاشترطت الشرطة ألا يرفعوا صور أطفال غزة فيها وألا يرفعوا شعارات تتهم إسرائيل بإبادة شعب.
זו התשובה שלנו לאיסור להציג תמונות של ילדים מעזה בהפגנה שלנו מחר בערב בת"א. לא רק שנציג בהפגנה גם את תמונות הילדים שנהרגו בעזה, אלא שהבוקר עלו בכל מרכז הארץ מאות שלטי חוצות עם תמונותיהם, על אפו ועל חמתו של בן גביר.נתראה מחר בשבע וחצי בכיכר הבימה בת"א pic.twitter.com/rwAq0UBwuQ
— Alon-Lee Green - ألون-لي جرين - אלון-לי גרין (@AlonLeeGreen) April 23, 2025
وقال المدير القُطري المشارك في الحراك، ألون - لي غرين: «رداً على محاولات لحظر رفع صور الأطفال الرضع والفتية الذين قُتلوا في غزة، ندعو لأوسع مشاركة في مظاهرة الخميس في ميدان هبيما بتل أبيب، وترقبوا استمرار رفع صور الأطفال في كل مكان ممكن كرسالة واضحة بأن الحرب لا تتسبب إلا بقتل الأطفال والأبرياء وبالدمار في غزة وأيضاً بعدم عودة المخطوفين من جهة أخرى».
وقالت المديرة القطرية العربية للحراك رولا داوود: «إننا ندعو الناس للوجود في وقفات صامتة، ورفع لافتات للأطفال الذين قتلوا في غزة منذ بداية الحرب. لكن الشرطة الإسرائيلية لم تعد تحتمل أي تعبير عن صوت الضمير في هذه البلاد. ونحن لن نتنازل لها».
وتابعت: «الشرطة عندما ترغب في فض المظاهرات، يكون الادعاء الأول التحريض ونشر الفوضى، وهذه هي طريقة الشرطة للردع، ولكي تمنعنا من تنظيم أي وقفة لرفض الحرب، ولكن من حق كل شخص طلب المظاهرة، والشرطة من واجبها أن تقوم بحماية الناس، وهذه الشروط مخالفة للقانون، لأنه لا يوجد ما يمنع رفع صور الأطفال الذين ارتقوا، والأمر نفسه مع الأسرى المختطفين».
وأشارت إلى أن الشرطة لاحقاً عدلت عن موقفها، وأكدت أنه من الممكن تنظيم المظاهرة دون أي شروط، وذلك بعد التلويح باللجوء إلى المسارات القضائية.
גם באוניברסיטה העברית בירושלים וגם בתל אביב, סטודנטים יושבים לזכר ילדי עזה. המשטרה של בן גביר מבינה את הכוח שלנו ומפחדת. לממשלה שמפחדת מתמונות של ילדים שנהרגו ועובדת קשה בעיקר כדי להסתיר ולשקר, אין מנדט. זה או ההזיות שלהם על הישרדות וכיבוש, או העתיד שלנו, של רוב הציבור. > pic.twitter.com/D3BtuFkUtT
— עומדים ביחד نقف معًا Standing Together (@omdimbeyachad) April 23, 2025
وأضاف الحراك في بيانه: «هذه شرطة سياسية تقوم بمصادرة رسائل الاحتجاج ضد الحرب وضد الحكومة. منذ أن أسقط نتنياهو اتفاق وقف إطلاق النار لإعادة بن غفير إلى الائتلاف، توقفت عملية تحرير المخطوفين من أسر حماس، ومئات الأطفال الفلسطينيين قُتلوا خلال شهر واحد فقط».
وأشار الحراك إلى أن أكثر من 130 ألف مواطن إسرائيلي وجندي احتياط وقّعوا على نحو 50 رسالة احتجاج ضد الحرب، بينما ارتفع عدد الموقعين على بيانات الرفض إلى أكثر من 90 ألفاً حتى اليوم. ويعتزم الحراك تصعيد هذه الأصوات يوم الخميس المقبل في مظاهرة ضخمة ستُقام في ميدان هبيما بتل أبيب عند الساعة 19:30، تحت شعار «نرفض الحرب»، مع استمرار الوقفات الاحتجاجية.
