النجيمي: لن ننشر الأرقام... وسنحاسب الأندية التي تخالف «معايير توثيق الكرة السعودية»

عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)
عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

النجيمي: لن ننشر الأرقام... وسنحاسب الأندية التي تخالف «معايير توثيق الكرة السعودية»

عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)
عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)

أكد عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية الثلاثاء أن المشروع لا يخدم أندية معينة، إنما لكل عناصر كرة القدم السعودية.

وقال النجيمي خلال حديث لوسائل الإعلام: «مشروع التوثيق ليس محصوراً على أندية معينة، لكنه يشمل مدربين، وإداريين، وحكاماً، وقادرين على توثيق تاريخنا، كما أننا قادرون على استضافة بطولات عالمية».

وتابع: «في يوم من الأيام كنا نبدأ بخطوات بسيطة في تاريخ كرة القدم السعودية، واليوم أصبح حلماً لكل دول العالم أن تكون جزءاً من الحركة الرياضية السعودية».

وعن تصويت الأندية على المعايير ذكر: «اليوم امتداد للثقة الكبيرة من الجمعية العمومية من بداية اجتماعاتنا التي كانت تحدد وفق ميثاق كرة القدم السعودية الذي نظم عملنا، والحقوق والواجبات بيننا وبين أعضاء الجمعية العمومية، وكل قراراتنا المفصلية في المصادقة على المعايير كانت كلها بالإجماع، لم نضع أي مكتسب لأي نادٍ تحت التصويت».

وأضاف: «الثقة كبيرة مع ممثلي الأندية بإجماع أغلبية ساحقة ومطلقة، وامتداد لكل القرارات السابقة التي كانت بالإجماع».

وقال النجيمي: «لدينا تقرير مكون من أكثر من 1500 صفحة يوثق تاريخ كرة القدم السعودية الرجالية والنسائية، والمنتخبات، والتحكيم، وتطور ونشأة كرة القدم السعودية من بداية عهد الملك عبد العزيز حتى الآن».

وعن نادي الشباب الذي رفع الكارت الأحمر خلال الاجتماع، ذكر النجيمي: «جميع الأندية لم تصوت على التاريخ، والآلية هي التصويت على معايير معينة، وعامة، ودائماً كنا واضحين في طرح هذه المعايير بعد كل جمعية عمومية».

وشدد على أن مكاسب الأندية لم تخضع إلى التصويت، وأن التاريخ واضح، وليس محصوراً على نادٍ معين، والسعودية لديها 150 بطلاً في تاريخ كرة القدم، وجميعهم لهم الحق في أن يطلعوا عليها، وجميعهم وضعوا هذا الميثاق، وهذه الآلية حتى قبل وجود فريق العمل، وهذه الحوكمة أثبتت أنها الاختيار المناسب، والدليل النجاح في إنجاز هذا المشروع 100 في المائة.

وعن تصريحات فارس العلياني ممثل نادي الشباب، تابع النجيمي: «كل الأمور التي تخرج خارج إطارها القانوني سيتم التعامل معها بشكل قانوني».

وقال: «جميع الأندية متفقة مع المشروع، وطابقت سجلاتها مع ميثاق المشروع، ومتاح لها أن تعلن عدد بطولاتها المطابقة مع المعيار، كما أوصينا بالصيغة والشكل الذي من خلاله تستطيع أن تعلن من خلاله الأندية عدد بطولاتها».

وأضاف: «أوصينا بالعبارة التي إذا وضعها أي نادٍ على رقم غير معتمد من المشروع يحق للاتحاد السعودي اتخاذ إجراء قانوني».

وقال النجيمي إن جميع المعايير التي تمت المصادقة عليها من الجمعية العمومية والتي تم الاستناد عليها، سواء في مسابقات دوري رئيس، أو مسابقات خروج المغلوب، هي على المعايير الصادرة حينها، ولم يتم تغيير أي مسابقة.

وأضاف: «كل ما حدث أننا استندنا على المعايير الموجودة، وحافظنا على المبادئ العامة، واعتززنا بالمسمى الملكي الشريف».

الدوري بدأ منذ انضمام السعودية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1956، وتم الحفاظ على كل المسميات الشرفية للبطولات.

وقال: «لدينا 67 نسخة من الدوري، والنسخة 68 التي نلعب فيها الموسم الجاري، 30 نسخة كانت بالمسمى الملكي».

وتابع: «نادي الشباب وجميع الأندية أعضاء الجمعية العمومية نفتخر بهم، والشباب من الأندية العريقة التي تعاونت معنا خلال الجمعية العمومية، وصادقوا ووضعوا الميثاق مع بقية الأندية، وجميع الاجتماعات التي عقدت كان الجميع متواجداً، بما فيهم نادي الشباب».

وأضاف: حصل عندهم خلاف (الشباب)، وبالتأكيد توجد طرق لحلها، ونحن فتحنا باب الاجتماعات الفردية مع الأندية، ومتاح لهم الحديث معنا، لأننا نتفهم التأثيرات التي قد تكون من النتائج، ولكن الجميع مقتنع، لأن المعايير والنتائج واضحة للجميع، وبعض الأندية لم تطابق منجزاتها بعض المعايير، وكانت متقبلة، لأنهم ينظرون للهدف الأسمى من المشروع، وإيمانهم بأن المعايير ثابتة».

وتحدث النجيمي: «اللائحة لا يرد عليها إلا بلائحة، وفي نفس السنة، وليس بخطاب، أو أي مستندات أخرى، دائماً نعتمد على اللوائح، وهذه هي قوة المشروع».

وعن الخبراء الموجودين من الاتحاد الدولي بكرة القدم قال: «الخبراء في (الفيفا) كان لهم دور كبير في دعم المشروع بما يخص المقارنات الدولية، كان لدينا 11 دولة تمت الاستعانة بالنماذج الخاصة بها، و24 مقارنة دولية». وتابع «الخبراء الدوليون داعمون لنا، وزودونا بكثير من الوثائق، ومن أهمها الوثيقة المتعلقة بتصحيح تاريخ تأسيس الاتحاد السعودي الذي كان أقدم تاريخ متداول حالياً».

وذكر: «النماذج الدولية كانت معلقة بشكل كبير، ومع ذلك حلتها دول العالم، واليوم أثبتنا أن فريق العمل يستطيع أن يحلها».

وعن وثيقة المصطلحات والتعريفات قال: «أرسلت لجميع الأندية، ووضحنا في خطاب رسمي أن الموافقة أتت من 63 نادياً بخلاف نادٍ وحيد لم يوقع عليها».

وأضاف: «لدينا 3 مسابقات انعكست عليها وثيقة المصطلحات والمعايير فيما يخص جزئية الدوري الرئيس، وخروج المغلوب الرئيس، الدوري الرئيس بمختلف المسميات سواء كان بالمسمى الملكي التي كانت 67 نسخة من 30، سواء في فترة المربع الذهبي أو القديمة، لذلك إقامة المسابقة بنظام الدوري لا يلغي أنها تشرفت بمسمى ملكي».

ونسخ كأس الملك التي أقيمت بنظام خروج المغلوب عددها 36، ونسخ كأس ولي العهد عددها 37، والسعودية لديها سنوياً مسابقة خروج مغلوب واحدة مرة بمسمى كأس الملك، وإذا لم تتم، تقام بمسمى كأس ولي العهد، ودوري رئيس واحد. وقال: «لا يوجد لدينا أي موسم لم يقم فيه دوري، بينما في التصنيفات الشائعة القديمة التي رفضتها الجمعية العمومية كان لدينا فراغات في تاريخ الدوري تصل لسنوات كثيرة جداً، وعدم استمرارية في مسابقات خروج المغلوب، أما الآن فلدينا 3 سنوات فقط لم تقم فيها مسابقة خروج المغلوب، وجميعها لأسباب قاهرة، والآن أصبحنا متوائمين مع النماذج الدولية، والرعاية الملكية شرف يمنح للمسابقات بغض النظر عن نظام المسابقة».

وعن آلية نشر الأرقام، وعدد بطولات الأندية، قال النجيمي: «لن نقوم بنشر الأرقام بهدف المقارنة، وتفضيل نادٍ عن نادٍ آخر، لذلك وضعنا آلية واضحة، وبإمكان الأندية نشرها من خلال حساباتهم الرسمية».

وتابع: «لديك 155 بطلاً، لذلك لا يمكن وضع جدول به جميع هذه الخانات، والمقارنة بين الأندية، وهي ممارسة لا يسبق أن طرحت لنموذج مماثل في مثل هذه المشاريع».

وأضاف: «مسابقاتنا في تاريخ كرة القدم السعودية التي زادت عن 3900 منها 87 في المائة للدرجات التصنيفية الأخرى، والدرجة الأعلى تصنيفية 13 في المائة فقط».

وذكر: «أي أنديه تعلن أرقاماً غير مطابقة للسجل الشرفي بعبارة أنه مطابق سيتم اتخاذ إجراء قانوني فيها».

وعن الجدل بعدد البطولات في الوسط الرياضي، قال النجيمي: «كلي ثقة بالجماهير السعودية، وممثلي الأندية في الأخير هم من المواطنين السعوديين، ومتأكد أن جميعهم لديهم نفس الوعي بأن هذا تاريخ كرة القدم السعودية، ومكتسبات الأندية جميعها محترمة من عهد الملك عبد العزيز، ومتأكد أن التقرير الذي سوف ينشر سيقابل بارتياح كبير من قبل الجماهير والأندية الذين لديهم شغف بالتاريخ».

وختم حديثه بأنه سوف يكون هنالك متحف رياضي في تجربة ليست مكتوبة فقط، وإنما مرئية في كل نادٍ، وندعو الإعلام الرياضي والجماهير الرياضية للتركيز على هذا المشروع الضخم، وأهم الملفات الخاصة باستضافة السعودية لكأس العالم 2034 هو التركيز على الإرث.


مقالات ذات صلة

أستراليا المفتوحة: الجماهير وشجرة التين والعقلية البطلة محفزات لسينر ونوفاك وكيز

رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

أستراليا المفتوحة: الجماهير وشجرة التين والعقلية البطلة محفزات لسينر ونوفاك وكيز

لم يهدر حامل اللقب في العامين الماضيين الإيطالي يانيك سينر الكثير من الوقت لحجز مقعده في الدور الثالث من بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

بعد عودته من لشبونة مهزوماً، لا يملك باريس سان جيرمان حامل اللقب وقتاً للراحة؛ حيث يحلّ ضيفاً على أوكسير وصيف القاع، الجمعة، في افتتاح المرحلة التاسعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية نعومي أوساكا (د.ب.أ)

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تهزم كيرستيا... وتبلغ الدور الثالث

خفّفت نعومي أوساكا من إطلالتها المستوحاة من «قناديل البحر» وتغلبت على تذبذب ​مستواها في المجموعة الثانية لتفوز على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و4 - 6 و6 - 2.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية نعومي أوساكا (أ.ب)

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تظهر بإطلالة بسيطة في مباراتها الثانية

تخلت اليابانية نعومي أوساكا عن الدخول الباهر في مباراتها بالدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، حيث استغنت عن القبعة العريضة والوشاح والمظلة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (رويترز)

رئيس وزراء السنغال يدعو إلى الهدوء بعد اعتقال مشجعين في المغرب

دعا رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، إلى الهدوء عقب فوز السنغال على المغرب؛ المضيف، بنهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (داكار)

العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
TT

العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)

في العُلا، تُكتب رياضات القدرة والتحمّل على تضاريس الأرض ذاتها. فالجروف الرملية الشاهقة، والسهول المترامية، والوديان العميقة، ومسارات الواحات، شكَّلت حركة الإنسان في هذه المنطقة لآلاف السنين. قبل زمن المنافسات الحديثة، كانت العُلا محطةً رئيسيةً للرحلات؛ رحلات التجار والحجاج والمجتمعات التي استطاعت التكيّف والازدهار ضمن واحدة من أكثر البيئات الطبيعية تفرّداً في العالم. واليوم، أصبحت هذه الطبيعة نفسها؛ التي ازدادت تألّقاً مع الاكتشافات الحديثة والمعالم التي صنعها الإنسان؛ مسرحاً عالمياً لرياضات القدرة والتحمّل.

في صميم هذه السردية تتصدّر بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا المشهد، بوصفها إحدى أعرق وأبرز بطولات الفروسية للقدرة والتحمّل على مستوى العالم، وحدثاً محورياً في تقويم العُلا الرياضي. ففي قلب تضاريس شمال غربي السعودية، تضع البطولة نخبة الفرسان والخيول أمام تحديات تمتد عبر مسافات شاسعة، تختبر أعلى درجات اللياقة والمهارة والتكتيك، وتستدعي في الوقت ذاته التزاماً عميقاً باحترام البيئة وصون عناصرها الطبيعية.

تقام بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا في قرية الفروسية، يومي 7 و8 فبراير (شباط) المقبل، لتجسّد تراث العُلا العريق في الفروسية، وتسلط الضوء على دورها المتنامي بوصفها وجهةً دوليةً لاستضافة أرفع بطولات القدرة والتحمّل.

سيتم تعزيز هذه المكانة بشكل أكبر في وقت لاحق من هذا العام، عندما تستضيف العُلا بطولة العالم للقدرة والتحمّل 2026 تحت إشراف الاتحاد الدولي للفروسية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مرحّبةً بالعالم في أعلى مستويات رياضة الفروسية لمسافات طويلة.

تُقام البطولة على تضاريس العُلا المتنوعة والوعرة، حيث تتنافس نخبة الفرسان والخيول على مسافاتٍ تصل إلى 160 كيلومتراً؛ في تحدٍ يختبر مهارات الشراكة والاستراتيجية، ويُبرز أسمى مستويات الالتزام بمعايير رعاية الخيول.

تتولى الهيئة الملكية لمحافظة العُلا تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع الاتحاد السعودي للفروسية، مما يعزز مكانة العُلا المتنامية بوصفها مركزاً عالمياً لمنافسات الفروسية النخبوية، ويؤكد جدارة «قرية الفروسية» بوصفها وجهةً استثنائيةً قادرةً على استضافة فعالياتٍ بمستوى بطولات العالم.

وبينما تُشكل منافسات الفروسية ركيزةً أساسيةً، تسهم كثير من الرياضات والتخصصات الأخرى في صياغة هوية العُلا الفريدة في مجالات التحمل والمغامرة.

فعلى مدار العام، تتحوّل المنطقة إلى مساحة مُلهمة لرياضيين من تخصصات متعددة، يكشف كل حدث منها جانباً مختلفاً من طبيعتها الخلاّبة. ويشهد طواف العُلا الذي يمتد لمسافة إجمالية تبلغ 800 كيلومتر عبر 5 مراحل، تنافس نخبة درّاجي العالم على الطرق المفتوحة والجبال التي تختبر السرعة والقدرة على الصمود. تتداخل مسارات كل مرحلة مع تضاريس طبيعية تعكس جماليات المنطقة.

أما العدّاؤون، فيخوضون عبر سباق درب العُلا تجربة غامرة مع الأرض ذاتها؛ حيث تتنوّع المسافات من القصيرة إلى مسارات الألترا ماراثون التي ترحِّب بمشاركين من مختلف الأعمار والمستويات، ليعبروا تشكيلات الحجر الرملي، والمسارات التاريخية، والصحراء المفتوحة، ويختبروا المنطقة بطريقة مبتكرة وغير مسبوقة.

بينما يدفع تحدّي «لهيب العُلا» رياضيي التحمّل إلى واحدة من أقسى البيئات وأكثرها صعوبةً، حيث يتحوّل السباق إلى مواجهة مباشرة مع عناصر الطبيعة، لا يُحسم فيها الأداء بالسرعة فقط، بل بصلابة الذهن وحُسن إدارة التحدّي. في الوقت نفسه، يضع سباق العُلا للتحمّل لمدة 24 ساعة الأفراد والفرق أمام اختبار حقيقي للقدرات؛ بهدف إكمال أكبر عدد ممكن من اللفات على مضمار الهجن الشهير بطول 8 كيلومترات في العُلا خلال 24 ساعة.

لا تقتصر روح التحمّل في العُلا على تخصص واحد؛ ففعاليات مثل «ترياثلون وادي عِشار» و«داوثلون العُلا» تجمع بين السباحة وركوب الدراجات والجري ضمن مشاهد طبيعية متغيّرة باستمرار، تتطلّب من المشاركين قدرة على التكيّف بقدر ما تتطلب كفاءة بدنية.

بغضّ النظر عن نوع الحدث، تبقى تضاريس العُلا العامل الحاسم الذي يرسم ملامح كل رياضة. فالمشهد الطبيعي يحدد استراتيجيات السباق وإيقاع الأداء وطرق الاستشفاء والحالة الذهنية، بينما يتنافس الرياضيون عبر المسارات ذاتها التي سلكتها حضارات قبل قرون. وبهذه الصورة، تظهر رياضات التحمّل في العُلا بوصفها امتداداً طبيعياً متواصلاً لسردية المكان.

تتجلّى هذه الصلة بين الأرض والإرث والأداء في الرؤية الأوسع لقطاع الرياضة في العُلا؛ إذ تتكامل فعاليات التحمّل مع المهرجانات الثقافية وتجارب التراث والمبادرات المجتمعية التي تشكّل جميعها جزءاً من تقويم لحظات العُلا؛ البرنامج السنوي الذي يحتفي بهوية المنطقة عبر الثقافة والفنون والعافية والرياضة والاستكشاف.

مع عودة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا، تعود البطولة إلى مشهد طبيعي رسَّخ مكانته عبر تخصصات متعددة، ومسافات متباينة، وتحديات رفيعة المستوى. فمن الفروسية إلى الدراجات، ومن العدّائين إلى رياضيي الترياثلون، تواصل العُلا استقطاب الباحثين عن تحديات تتجاوز حدود.


الهلال يستدرج الفيحاء في «المملكة أرينا»... والاتحاد أمام اختبار القادسية

كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)
كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)
TT

الهلال يستدرج الفيحاء في «المملكة أرينا»... والاتحاد أمام اختبار القادسية

كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)
كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)

يتطلع فريق الهلال إلى مواصلة رحلة انتصاراته والانفراد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي نظيره الفيحاء الخميس، على ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، ضمن لقاءات الجولة الـ17، في وقت يحتدم فيه التنافس والصراع بين القادسية وضيفه الاتحاد على «ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية» بمدينة الدمام.

وفي بريدة، يستضيف التعاون نظيره الحزم في لقاء يسعى من خلاله إلى السير على نغمة الانتصارات، مقابل رغبة كبيرة لدى الحزم في تعديل مساره والظفر بنتيجة إيجابية بعد الخسارة بخماسية خلال الجولة الماضية.

ويعود الهلال إلى العاصمة في لقائه الفيحاء، بعد اقتناصه الفوز أمام نيوم خلال الجولة الماضية وتعزيز موقعه في صدارة الترتيب بفارق 7 نقاط عن أقرب منافسيه قبل بدء هذه الجولة.

ويعيش الهلال تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي فترة مثالية للغاية، بسلسلة انتصارات لم تتوقف، وكذلك دون تعرضه لأي خسارة في مختلف البطولات، عطفاً على صعوده لصدارة الترتيب وتوسيع الفارق مع منافسيه.

مراد هوساوي يتأهب للظهور الأول مع الهلال (موقع النادي)

ويدرك الهلال تفوقه الفني على نظيره الفيحاء، لكن رغبة التعويض ستكون حاضرة لدى الجميع في ظل احتدام المنافسة أيضاً بمناطق الهبوط، حيث يحتل الفيحاء المركز الـ13 برصيد 14 نقطة.

ويتوقع أن يفتقد الهلال الثنائي ياسين بونو، والسنغالي كوليبالي المتوج بلقب «كأس أمم أفريقيا».

وسيكون الثنائي مراد هوساوي وريان الدوسري ضمن خيارات المدرب سيموني إنزاغي بعد انضمامها مؤخراً لصفوف الهلال من الخليج، حيث يتوقع أن يحظى هوساوي بدقائق لعب والمشاركة بديلاً.

يملك الهلال كثيراً من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وترجيح كفة الفريق؛ إما عن طريق الكرات الثابتة، وإما عبر الهجمات المتعددة التي يفرضها الهلال وفقاً لأسلوب الضغط. يأتي في مقدمة هذه الأسماء ثنائي خط الوسط روبن نيفيز وسيرجي سافيتش، إضافة إلى مالكوم أوليفيرا وسالم الدوسري، والظهير الفرنسي ثيو هيرنانديز.

أما الفيحاء فيسعى للوقوف مجدداً بعد تسجيله عدداً من النتائج السلبية التي أسهمت في تراجع الفريق على لائحة الترتيب، حيث خرج في الجولة الماضية بنتيجة التعادل أمام ضمك.

وفي الدمام، يحتدم الصراع والتنافس بين القادسية، الذي يعيش سلسلة مثالية من الانتصارات تحت قيادة الآيرلندي بريندان رودجرز، والاتحاد الذي يتطلع إلى النهوض سريعاً بعد تعثره بالتعادل أولاً أمام ضمك، ثم خسارته في الجولة الماضية من الاتفاق.

القادسية، الذي سجل رحلة صعود مثالية للغاية، يملك في رصيده 33 نقطة، ويحضر في المركز الـ5، وتبدو الفرصة مواتية له للصعود والتقدم بصورة أكبر، لكن هناك مخاوف من التعثر الذي قد يعوق تقدمه، خصوصاً في ظل التقارب النقطي الكبير بين فرق المقدمة.

ويملك القادسية ترسانة من النجوم المحليين واللاعبين الأجانب، وقد أظهر نزعة هجومية كبيرة من شأنها أن تصبح مصدر قلق لفريق الاتحاد ودفاعاته.

في المقابل، يدخل الاتحاد المباراة بعد أن تجمد رصيده عند 27 نقطة في المركز الـ6 قبل بدء منافسات هذه الجولة، ويجد منافسة شرسة من نظيره الاتفاق.

ويسعى البرتغالي سيرجيو كونسيساو إلى العودة بفريقه إلى دائرة الانتصارات للبقاء ضمن الفرق المرشحة هذا الموسم والظفر بمقعد مؤهل للمشاركة في «بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة» الموسم المقبل.

يذكر أن الاتحاد قدم نفسه بصورة مثالية في الجولات الماضية تحت قيادة كونسيساو، وسجل تصاعداً في الأداء قبل تعثره الأخير.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الحزم في مواجهة يسعى من خلالها سكري القصيم إلى البقاء في دائرة الانتصارات والمزاحمة على استعادته وصافة لائحة الترتيب، خصوصاً أن الفريق تنتظره مواجهة تنافسية ومثيرة مع النصر في الجولة المقبلة.

أما فريق الحزم، فقد خسر في الجولة الماضية بخماسية من القادسية، ويدرك صعوبة مهمته أمام التعاون؛ الفريق الطامح إلى الفوز، وسيعمل على الخروج بنتيجة إيجابية لتعزيز موقفه في لائحة الترتيب، حيث يحتل المركز الـ11 قبل بدء منافسات الجولة برصيد 16 نقطة.


قونيا سبور التركي يتحرك لاستعادة كرامر من الأخدود

 بلاز كرامر (موقع النادي)
بلاز كرامر (موقع النادي)
TT

قونيا سبور التركي يتحرك لاستعادة كرامر من الأخدود

 بلاز كرامر (موقع النادي)
بلاز كرامر (موقع النادي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تحرك نادي قونيا سبور التركي لاستعادة مهاجمه السابق السلوفيني بلاز كرامر من نادي الأخدود، وذلك في ظل عدم قناعة الجهاز الفني الجديد بقيادة الروماني ماريوس سوموديكا باللاعب السلوفيني .

وبحسب المصادر، فإن رغبة اللاعب في العودة إلى قونيا سبور ساهمت في تسريع وتيرة المفاوضات، في ظل حاجة النادي التركي إلى دعم خطه الهجومي خلال المرحلة المقبلة.

وكان كرامر انتقل إلى الأخدود في بداية الموسم على سبيل الإعارة، وشارك مع الفريق في مختلف المسابقات لما يقارب 1000 دقيقة لعب، دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، مكتفيًا بتقديم تمريرة حاسمة واحدة فقط، قبل أن يتراجع حضوره في الجولات الأخيرة.

كما أن خروجه من قائمة مواجهة الرياض عزز من التكهنات حول قرب نهاية تجربته مع الأخدود، خاصة مع تبدل الخيارات الفنية للجهاز الفني للفريق خلال الفترة الماضية.

وكان الروماني سوموديكا مدرب الأخدود أكد لـ«الشرق الأوسط» عدم قناعته الفنيه باللاعب وعدم رغبته في استمراره خاصة مع اقتراب عودة خالد ناري بعد شفاءه من الإصابة .