المدرب السعودي... هل آن أوان التمكين بعد عقود من الغياب؟

آلاف الكوادر التدريبية في المملكة تترقب مرئيات الأندية بشأن إلزامها بـ«سعودة الأجهزة الفنية»

غالبية الأندية السعودية في الدوريات الاولى والثانية والثالثة والرابعة يقودها اجانب (نادي القلعة)
غالبية الأندية السعودية في الدوريات الاولى والثانية والثالثة والرابعة يقودها اجانب (نادي القلعة)
TT

المدرب السعودي... هل آن أوان التمكين بعد عقود من الغياب؟

غالبية الأندية السعودية في الدوريات الاولى والثانية والثالثة والرابعة يقودها اجانب (نادي القلعة)
غالبية الأندية السعودية في الدوريات الاولى والثانية والثالثة والرابعة يقودها اجانب (نادي القلعة)

لم يكن طرح الاتحاد السعودي لكرة القدم لفكرة إلزام الأندية الرياضية بتعيين مدرب سعودي ضمن الطواقم الفنية مجرّد اقتراح عابر أو إجراء عادي، بل يمثل خطوة مفصلية يُنتظر أن تعيد رسم خريطة الحضور أمام الكفاءات التدريبية الوطنية.

اتحاد القدم عرض المقترح رسمياً وينتظر مرئيات الأندية، في وقت تشهد فيه الأطقم الفنية في الأندية السعودية تكدساً سنوياً لعشرات الجنسيات الأجنبية، يحضر أصحابها للعمل ثم يغادرون مع نهاية العقود دون أن يترك وجودهم أي أثر مستدام.

وفي حال تحوّل الطرح إلى قرار ملزم، فإنه سيضع حجر الأساس لمرحلة جديدة تنتقل فيها المشاركة المحلية من الحضور الخجول إلى التمثيل الفاعل والمؤثر، ويمنح المئات من المدربين السعوديين، حملة الشهادات المعتمدة بمختلف درجاتها، فرصة الدخول الحقيقي إلى منظومة العمل الفني، لا سيما في ظل وجود فجوة متراكمة بين الكمّ الكبير من المدربين الأجانب، ونسبة تمثيل المدرب الوطني في فرق الدرجات المختلفة.

هذا التقرير يرصد تحولات حضور المدرب السعودي في الأجهزة الفنية خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، ويستعرض بالأرقام والوقائع تفاصيل مشاركته في الدرجات الممتازة والأولى والثانية، وصولاً إلى الثالثة والرابعة، مروراً بتجربته المحدودة كمدير فني، في مقابل الحضور المتكرر في أدوار ثانوية مثل مساعد مدرب، ومحلل فيديو، ومدرب لياقة.

ظهور نادر في وظيفة المدير الفني

ووفقاً لإحصاءات خاصة تنشرها «الشرق الأوسط» فإن عدد المدربين السعوديين العاملين في الأجهزة الفنية لفرق الدوري السعودي للمحترفين تراجع في الموسم الأخير مقارنة بالموسم الذي سبقه، لكن اللافت هو زيادة عدد المدربين السعوديين الذين يعملون في منصب المدير الفني، وهو الحضور الخجول سابقاً مقارنة بهذا الموسم.

بصورة عامة فإن الحضور سجل نموا في السنوات الثلاث الماضية، لكن ليس على صعيد المدير الفني، بخلاف هذا الموسم، إذ كان سابقاً صالح المحمدي وحيداً بعد قيادته لفريق الحزم الموسم الماضي، أما في الموسم الحالي فقد عيّن الاتفاق سعد الشهري بديلاً للإنجليزي جيرارد، وأعلن التعاون إسناد المهمة لمحمد العبدلي خلفاً للأرجنتيني رودولفو أروابيانا، وعين خالد العطوي في ضمك خلفاً للبرتغالي نونو ألميدا، وحالياً المدرب بندر الكبيشان سيقود فريق الرياض خلفاً للتونسي صبري لموشي.

مع مُضي السنوات، فإن المدرب السعودي لا يزال يشغل الأدوار الأقل تأثيراً، مثل محلل فيديو أو مساعد مدرب أو مدرب لياقة، أما الظهور كمدير فني فذلك لا يكون إلا في حالات نادرة جداً، وإن حضر هذا الموسم بأسماء مؤقتة تكمل المهمة لنهاية الموسم.

الأجهزة الفنية في الأندية السعودية مليئة بالأجانب وسط حضور نادر للمحليين (الشرق الاوسط)

وبالخوض في تفاصيل المواسم الثلاثة الماضية لأندية الدوري السعودي للمحترفين، نجد أنه في موسم 2022 / 2023 سجل المدرب السعودي حضوره بعدد 17 شخصاً مقابل 129 مدرباً من جنسيات متعددة، وكانت أندية الاتحاد والفتح وأبها والشباب وضمك والعدالة هي الأكثر، بواقع مدربين لكل منها، في حين كانت أندية الطائي والعدالة والنصر الأكثر توظيفاً للمدربين غير السعوديين بعدد 14 مدرباً، وكانت الجنسيتان الأعلى حضوراً هما البرتغالية والتونسية.

كانت وظيفة مساعد المدرب هي الأكثر، بعدد 6 أسماء، في حين غاب حضور المدربين السعوديين على رأس الجهاز الفني، وسجلت مهنة محلل الفيديو حضوراً لافتاً بين المدربين السعوديين.

أما في موسم 2023 / 2024 فقد شهد المدرب السعودي نموا أفضل في حضوره، بواقع 31 مدرباً من أصل 227 مدرباً في أندية الدوري، إذ حضر من بينهم 196 مدرباً غير سعودي من مختلف الجنسيات، وكان فريقا الحزم وأبها الأكثر توظيفاً للمدربين السعوديين بعدد 5 مدربين، أما الشباب فقد كان الأكثر توظيفاً للمدربين غير السعوديين بعدد 23 مدرباً، وكانت البرتغال الأكثر حضوراً في هذه النسخة.

صالح المحمدي يميناً قبل إقالته من تدريب الحزم (نادي الحزم)

وكما هو الحال للموسم الذي سبقه، كانت وظيفة مساعد مدرب هي الأكثر حضوراً بعدد تسعة أسماء فنية، مقابل حضور وحيد للمدير الفني فقط.

20 مدرباً من أصل 202 فني

في الموسم الحالي، تراجع عدد المدربين السعوديين في الأندية، وبلغ عدد العاملين 20 شخصاً من أصل 202 إجمالي الذين يعملون في الأجهزة الفنية لكافة الأندية.

هذه النسخة شهدت تساوي مهنة مساعد المدرب ومحلل الفيديو، بعدد 6 وظائف لكل منها، في حين زاد عدد المدربين العاملين كمدير فني إلى أربعة مدربين.

سعد الشهري فرض نفسه مدربا في دوري المحترفين (نادي الاتفاق)

بصورة إجمالية فيما يتعلق بأندية الدوري السعودي للمحترفين، فإن التحسن الملحوظ في ثاني المواسم التي شملتها هذه الإحصائية عاد للتراجع لنقطة أدنى من نقطة الانطلاقة، مما يؤكد أن ما حدث لم يكن مستداما.

أما على صعيد أندية دوري الدرجة الأولى فقد شهدت نسبة توظيف المدربين السعوديين انخفاضاً حاداً بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال موسمين فقط، رغم أن كثيرا من الأسماء السعودية تمتلك خبرة تفوق نظيرتها التي تعمل في بعض أندية الدرجة الأولى.

دوري يلو... تراجع كبير للسعوديين في الأجهزة الفنية

في موسم 2022 - 2023 كان حضور الأسماء السعودية كبيراً، بعدد 37 مدرباً من أصل 179 مدرباً يعملون في الأطقم الفنية، وحضر خليل المهنا مدرباً لفريق أحد ويوسف عنبر مدرباً للأهلي وخالد القروني مدرباً للخلود وخليل المهنا مدرباً للعربي، وخالد العطوي في القادسية، وسعد السبيعي في القيصومة.

واستمرت وظيفة مساعد المدرب الأكثر حضوراً، بعدد 13 في ذلك الموسم، مقارنة بوظائف أخرى مثل مدرب لياقة ومحلل فيديو ومدرب حراس.

أما في موسم 2023 - 2024 فقد انخفض حضور السعوديين بعدد 19 مدرباً من أصل 169 حاضرين في كافة الأطقم الفنية، من بين هذه الأسماء كان خليل المهنا حاضراً لفترة في قيادة فريق البكيرية، وعلي القرني في فريق الصفا ويوسف عنبر في العربي، واستمرت وظيفة مساعد المدرب الأكثر حضوراً بعدد 10 أسماء مقارنة ببقية الوظائف الفنية.

وفي الموسم الحالي، حضر التراجع ليصل العدد إلى 15 مدرباً من أصل 146 حاضرين في مختلف الأجهزة الفنية للأندية، حضر يوسف عنبر في قيادة نادي أحد وزياد العفر في قيادة نادي الجندل، وصالح المحمدي في قيادة نادي الحزم، ولاحقاً حضر خليل المهنا في قيادة الباطن، واستمرت وظيفة مساعد المدرب الأكثر بعدد 7.

خلال السنوات الثلاث التي شملتها الإحصائية، كان المدربون البرتغاليون يتصدرون المشهد كأكثر الجنسيات توظيفاً، ثم الجنسية التونسية فالإسبانية والصربية.

دوري الثانية... سيطرة عربية وحضور سعودي في الأجهزة المساعدة

رغم أن حضور المدربين السعوديين بمختلف الوظائف يعتبر الأفضل في دوري الدرجة الثانية مقارنة بأندية الدوري السعودي للمحترفين والدرجة الأولى، فإنه لا يعكس حضورا فاعلا في وظائف المديرين الفنيين، بل استمر حضور وظيفة مساعد مدرب هو الأكثر، كما هو الحال في الدرجتين السابقتين.

وبحسب الإحصاءات التي تنشرها «الشرق الأوسط»، فإن عدد المدربين السعوديين في موسم 2022- 2023 بدوري الدرجة الثانية بلغ 39 مدرباً من أصل 203، وحضر زياد العفر مع نادي الجندل، وبندر العتيبي مع الدرعية، وعبد العزيز الدخيل مع الروضة، وعبد البديع الغانم مع الزلفي، وسليمان الحشيان مع النجمة، وسعود المشعان مع اللواء، وفي النهضة حضر الثنائي بندر باصريح وعبد العزيز البيشي، ومحمد الجديع في بيشة، وعبد العزيز مشبب في جرش، وعبد العزيز الحقباني ومثيب العتيبي في ساجر، وكانت وظيفة مساعد المدرب هي الأكثر بعدد 16.

أما في موسم 2023 - 2024 فقد انخفض الرقم قليلاً إلى 34 مدرباً من أصل 212 مدرباً، فحضر عباس غلام وأيوب غلام في الأنصار، ومحمد المطيري وعبد الله العقيلي في التقدم، وأحمد خليل في الجيل، وعبد البديع الغانم في الزلفي، وعبد العزيز البيشي في الكوكب، وسعود المشعان وعبد الله الضعيان في اللواء، وعبد العزيز مشبب في جرش، وفضل الفضل في النجوم، وخالد القروني في وج، ورغم ذلك استمرت وظيفة مساعد المدرب هي الأكثر بعدد 13 مدرباً.

أما في الموسم الحالي فقد ارتفع عدد المدربين الوطنيين إلى 38 مدرباً من أصل 194 لكافة الطواقم الفنية في الأندية، إذ يحضر سلطان أبو العلا في الأنوار، وعبد الله الجنوبي في الترجي، وأحمد العتيبي في التقدم، وهلال الرفاعي في الحوراء، ومحمد البوقرين في الروضة، وبدر أبا الحسن في الشرق، وسلطان القنوي في الكوكب، وعبد الله البقعاوي في اللواء، وبندر باصريح وعليوي الدوسري في النجوم، ومحمد الرويبعي في بيشة، وفهد عسيري في جرش، وعلي مجربي في حطين، وسعود المشعان في طويق، أما بقية الأسماء فتوزعت على بقية الوظائف الفنية للطواقم.

دوري الثالثة... تمكين جزئي

وحضور أكبر للمدرب المحلي

سيكون دوري الدرجة الثالثة أحد أكبر الدوريات تغيرا في الموسم الجديد مع دخول قرار إلزام أندية هذه الدرجة إلى جوار الدرجة الرابعة بتعيين مدرب سعودي للفريق الأول، لكن رغم ذلك فقد كان دوري الدرجة الثالثة الأكثر حضوراً للمدرب السعودي مقارنة بغيره من الدوريات الثلاثة التي شملتها هذه الإحصائية.

محمد العبدلي أحد المدربين السعوديين الحاضرين في الدوري السعودي للمحترفين (نادي التعاون)

وشكل السعوديون حضورهم في موسم 2022 - 2023 بعدد 56 مدرباً من أصل 138، فيما سجل الموسم الذي يليه حضوراً لافتاً بلغ ذروته مع بلوغ العدد 103 من أصل 208، ليصبح حضور السعوديين بمثابة النصف، لكن مع هذا الحضور تراجع في الموسم الحالي إلى 59 مدرباً من أصل 183 مدرباً يعملون في الأجهزة الفنية من مختلف الجنسيات.

استمرت وظيفة مساعد مدرب هي الأكثر حضورا حتى في الدرجة الثالثة، وذلك بحسب المواسم الثلاثة 16 ثم 29 وأخيراً 24.


مقالات ذات صلة

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: اليابانية موراسي تحرز ذهبية «سنوبورد»

أحرزت اليابانية كوكومو موراسي، بطلة العالم، ذهبية الهوائي الكبير في ألواح التزلج (سنوبورد) الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي.

«الشرق الأوسط» (ليفينو)
رياضة عالمية فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: الألماني رايموند يحرز ذهبية القفز التزلجي

أظهر فيليب رايموند أعصاباً من حديد ليحصد ذهبية أولمبية رائعة في القفز التزلجي العادي لألمانيا.

«الشرق الأوسط» (بريدازو)
رياضة سعودية فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.


رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
TT

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية، موضحاً أن الخطة الأصلية كانت تعتمد على استمراره مع الفريق، إلى جانب التعاقد مع مهاجم من فئة المواليد بهدف تعزيز الخيارات الهجومية.

جاء ذلك خلال لقاء عُرض عبر القناة الرسمية لنادي الاتحاد على منصة «يوتيوب»، أجاب فيه سندي على عدد من التساؤلات التي طرحتها الجماهير الاتحادية.

وأوضح سندي أن مستجدات طرأت خلال الفترة الأخيرة، تمثلت في معطيات أكدت عدم رغبة اللاعب كريم بنزيمة في الاستمرار مع الفريق، ما جعل خيار رحيله أمراً لا مفر منه، رغم تمسك الإدارة ببقائه.

وأضاف أن الإدارة لم تكن ترغب كذلك في مغادرة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، إلا أن خروج بنزيمة فرض واقعاً جديداً على قائمة الفريق، حيث جرى تصعيد اللاعب ميتاي ضمن قائمة اللاعبين الأجانب الثمانية، الأمر الذي استوجب الاستغناء عن لاعب آخر لإفساح المجال للتعاقد مع مهاجم جديد، ليصبح كانتي الخيار الأقرب في تلك المرحلة.

وشدد سندي على أن ما يُتداول حول عدم استفادة الاتحاد مادياً من رحيل بنزيمة غير صحيح، قائلاً: «الأمور المادية لا يمكن الحديث عنها، لكن أي لاعب يتم التعاقد معه يخضع لاستثمار محسوب، وأي لاعب يغادر أيضاً يكون خروجه ضمن استثمار له تبعاته الإيجابية والمحسوبة».

وفيما يخص اللاعب فابينيو، الذي دخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع النادي، أوضح رئيس الاتحاد أنه يفضّل ترك ملف المفاوضات والتعاقدات للمختصين في الإدارة الرياضية، مؤكداً ثقته الكاملة في آلية العمل المتبعة داخل النادي.

وأشار إلى أن المفاوضات الجارية مع لاعبي الاتحاد تسير بصورة طبيعية، ووفق الأطر والأنظمة المعتمدة، وبما يتماشى مع الممارسات العالمية المسموح بها، بما يضمن حماية مصالح النادي واحترام اللوائح التنظيمية.

وعن البداية المتراجعة للفريق هذا الموسم، قال سندي إن نجاحات الموسم الماضي شكّلت محطة مهمة جداً للنادي، مؤكداً أن الاتحاد أثبت، قبل المشروع وبعده، أنه أحد أنجح أركان الكرة السعودية.

وأضاف: «فترة الصيف، وأعترف بذلك بصراحة، كان من الممكن أن تكون أفضل من جانبنا كمجلس إدارة».

وتابع: «لم أكن موجوداً خلال فترة المعسكر، واستعدادات الفريق لم تكن بالشكل الأمثل، ونتائج الموسم المهتزة في بدايته عكست ذلك، وهو ما قادنا في النهاية إلى اتخاذ قرار التغيير في الجهاز الفني».

وبيّن سندي أن التصويت على تغيير الجهاز الفني كان من أصعب القرارات التي واجهها المجلس، موضحاً: «نحن سبعة أعضاء، ولم يكن هناك اتفاق كامل؛ جزء من الزملاء يرى أن النجاحات تحققت خلال موسم كامل ويجب الاستمرار، والجزء الآخر يرى أن هناك فرصة لتدارك الوضع».

وأضاف: «كان هناك تصويت، وكان من القرارات التي لم نكن متفقين عليها جميعاً، لكن في النهاية اتخذنا القرار الذي رأيناه في مصلحة النادي».

وحول تفكيره في الاستقالة أو استقالة أحد أعضاء مجلس الإدارة، أكد سندي: «لا، خطتنا واضحة منذ بداية الموسم، صحيح أننا واجهنا بعض التقلبات، لكن هذا لا يعني ترك السفينة».

وفي حديثه عن اختيار المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، أوضح سندي أن الإدارة الرياضية رفعت قائمة بعدد من المدربين الذين يتناسبون مع المرحلة التي يمر بها النادي ومع الأهداف المستقبلية، وكان من بينهم كونسيساو، وبعد دراسة الخيارات جرى اختياره.

وأضاف: «سيرجيو مدرب صارم، لكن صرامته إيجابية وحميدة، وتنعكس في الالتزام والانضباط داخل الفريق».

وتابع: «قد يكون الانتقال من المدرب السابق بلان إلى كونسيساو سبباً في ظهور انطباع بوجود اختلافات بين المدرب واللاعبين، لكن مثل هذه الأمور طبيعية مع أي تغيير فني، خصوصاً مع اختلاف الأساليب والشخصيات التدريبية».

وتطرق سندي إلى استراتيجية التعاقد مع عدد من اللاعبين صغار السن، مؤكداً أن استراتيجية النادي تركز بشكل كبير على الاستثمار في اللاعبين الشباب وبناء فريق للمستقبل، وليس الاعتماد فقط على حلول قصيرة المدى.

وأضاف: «الدوري يسمح لنا بتسجيل ثمانية لاعبين فقط فوق السن، وهذا يفرض علينا قيوداً كبيرة عند أي تغيير في القائمة».

وأوضح قائلاً: «إذا رغبت في استبدال أحد هؤلاء اللاعبين، فأنا مضطر أولاً إلى مخالصة عقده. تخيّل أن يكون متبقياً في عقده سنتان، برواتب ومستحقات قد تصل إلى 30 أو 40 مليون يورو، فهل من المنطقي دفع هذا المبلغ قبل البدء أصلاً في التعاقد مع لاعب جديد؟».

واختتم هذا المحور بقوله: «لذلك نتعامل بحذر شديد في قراراتنا، ونبحث عن حلول مستدامة تخدم النادي فنياً ومالياً على المدى الطويل».

وفيما يتعلق بملف بيع التذاكر للشركات، أوضح سندي أن ما قام به النادي يُعد سلوكاً عالمياً طبيعياً، مشيراً إلى أن ما جعل التجربة تبدو سيئة هي طريقة التنفيذ.

وقال: «مبيعات التذاكر طويلة الأمد للشركات نهج عالمي متبع في كثير من الأندية، ويمكن مقارنتها بالتذاكر الموسمية للأفراد، فهي في النهاية تذاكر موسمية مخصصة للشركات، وهدفها تحقيق الاستدامة المالية للنادي».

وأضاف: «متوسط حضور جماهير الاتحاد خلال آخر عشرة مواسم بلغ 35 ألف مشجع، في حين أن سعة ملعب الجوهرة 60 ألفاً، وارتفعت نسبة الحضور في مبارياتنا على أرضنا من 70 في المائة إلى 90 في المائة، وهذه الزيادة التي تبلغ نحو 20 في المائة، أي ما يقارب 12 ألف مقعد، هي التي جرى تسويقها للشركات».

واعترف سندي بوجود خلل في التنفيذ، قائلاً: «حدث خطأ في التطبيق ونحن نعترف بذلك، فمن لا يعمل لا يخطئ، وقد تم التعامل مع الخطأ ومعالجته فوراً».

وأوضح أن الخطأ كان على شقين؛ الأول داخلي يتعلق بآلية التأكد من إشغال المقاعد بشكل دائم سواء أعادت الشركات طرح تذاكرها أم لا، والثاني خارجي يرتبط بجدولة الدوري التي صدرت بعد توقيع الاتفاقية وأثرت سلباً على النادي.

وأضاف: «تواصلنا مع رابطة الدوري، لكن لم تتضح لنا آلية إعداد الجدول، وهو ما انعكس على الأداء الفني وعلى الحضور الجماهيري، بالتزامن مع مبيعات الشركات، ما أدى إلى ظهور بعض المدرجات خالية في بعض المباريات».

ووجّه سندي رسالة مباشرة لجماهير الاتحاد، مطالباً إياهم بعدم هجر المدرجات، واصفاً ذلك بأنه أمر محبط، قائلاً: «عدم حضور الجمهور أقل ما يمكن وصفه بأنه محبط بالنسبة لنا، فالـ(DNA) الخاص بنادي الاتحاد قائم على الروح، وهذه الروح مصدرها الجمهور».

وأضاف: «رسالتي للجماهير واضحة: لا تهجروا المدرجات، ولا يكون الحل بالابتعاد، وجودكم هو الفارق الحقيقي داخل الملعب».

وأكد سندي تفاؤله بالفترة المقبلة، موضحاً أن هذا التفاؤل مرتبط بدعم الجماهير ووقوفها مع الفريق، وقال: «مجلس الإدارة، والإدارة الفنية، والإدارة التنفيذية، واللاعبون، والجهاز الفني، جميعنا في نادي الاتحاد ندرك أهمية الأشهر الأربعة المقبلة، ونعلم أنها مرحلة مفصلية في طريق تحقيق البطولات».


نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
TT

نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)

انطلقت في منطقة «بوليفارد سيتي»، الاثنين، منافسات بطولة «بريمر بادل» ضمن موسم الرياض، وذلك على ملاعب «بادل راش»، حيث تستمر حتى السبت المقبل بمشاركة لاعبين ولاعبات يمثلون جنسيات متعددة.

وشهد اليوم الافتتاحي إقامة مواجهات الأدوار الأولى مع انطلاق مراحل الجدول الرئيسي للبطولة، حيث أُقيمت 15 مباراة في منافسات الرجال ضمن دور الـ64، إلى جانب 5 مباريات في منافسات السيدات ضمن دور الـ32، في بداية تنافسية عكست تقارب المستويات بين المشاركين وتنوع المدارس الفنية في لعبة البادل.

وتضم منافسات البطولة لاعبين يمثلون 11 جنسية في فئة الرجال و8 جنسيات في فئة السيدات، تتقدمهم إسبانيا التي شكّلت النسبة الكبرى من المشاركين، إلى جانب الأرجنتين وفرنسا، إضافة إلى حضور عدد من لاعبي المملكة العربية السعودية، في مشهد يعكس الطابع الدولي للبطولة وتعدد الخلفيات الفنية للمشاركين.

وتتواصل المنافسات وفق جدول زمني يمتد على عدة أيام، يتضمن مراحل تصاعدية وصولًا إلى الأدوار النهائية، حيث تُقام المباريات على ملاعب بادل راش ضمن بيئة تنظيمية مهيأة لاستضافة منافسات البادل بمستوى احترافي، على أن يُسدل الستار على البطولة في 14 فبراير (شباط)، ضمن الفعاليات الرياضية المقامة في «بوليفارد سيتي».

وتقدّم البطولة تجربة رياضية متكاملة تجمع بين سرعة الإيقاع وقوة التنافس وأجواء موسم الرياض المصاحبة، بما يتيح للجماهير متابعة مواجهات عالية المستوى الفني، إلى جانب منطقة مخصصة للمشجعين تضم مساحات تفاعلية تسهم في تعزيز تجربة الحضور داخل موقع الحدث.