قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعيد تنظيم وزارة الخارجية الأميركية لإلغاء بعض المكاتب التي تعدها زائدة على الحاجة، وكذلك بعض البرامج التي تقول إنها لا تتوافق مع المصالح الأميركية.
وأضاف روبيو في بيان: «سيعزز هذا النهج الوزارة من جميع جوانبها، من المكاتب إلى السفارات. وستُدمج الوظائف الخاصة بكل منطقة لزيادة فاعليتها، وستُلغى المكاتب الزائدة، وستتوقف البرامج غير القانونية التي لا تتوافق مع المصالح الوطنية الأساسية لأميركا».
كشف وزير الخارجية الأميركي، الثلاثاء، عن إعادة هيكلة في وزارة الخارجية ستؤدي إلى خفض عدد المناصب وتقليص مكاتب حقوق الإنسان، قائلا إن الوزارة أصبحت «متضخمة» وغير فعالة. ووصف روبيو الخطة بأنها تغيير جذري في وزارة الخارجية التي لطالما كانت موضع انتقاد كبير لدى الكثير من المحافظين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأكد الوزير في بيان: «في شكلها الحالي، تعاني الوزارة من التضخم والبيروقراطية ومن عجز عن أداء مهمتها الدبلوماسية الأساسية في هذا العصر الجديد من التنافس بين القوى العظمى». وأضاف: «خلّفت البيروقراطية المترامية الأطراف نظاما بات أسير الآيديولوجية السياسية المتطرفة بدلا من تعزيز المصالح الوطنية الأميركية الجوهرية».
وسيكون من بين التغييرات الأساسية إلغاء قسم يقوده وكيل وزارة الخارجية، وهو منصب رفيع المستوى، مسؤول عن «الأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان». وسيتم استبدال هذا المكتب وإنشاء مكتب جديد من أجل «تنسيق المساعدات الخارجية والشؤون الإنسانية» بدلا منه، والذي سيستوعب مهام الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي قامت إدارة ترمب بإلغاء أكثر من 80 في المائة من برامجها. وسيشرف المكتب الجديد على مكتب «الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الدينية»، وهو تحول عن مكتب «الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمالة» الحالي، والذي كان يشمل مناصرة حقوق العمال وحمايتهم في الخارج.
كان للإدارات السابقة من كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة مبعوثون منفصلون مسؤولون عن الحريات الدينية، وهو منصب يجري دمجه الآن.
يغيب عن إعادة الهيكلة مكتب جرائم الحرب الذي شمل عمله الأخير توثيق حرب روسيا في أوكرانيا.
وستؤدي خطة روبيو أيضا إلى إلغاء مكتب عمليات الصراع والاستقرار الذي شملت أنشطته فرقة عمل تهدف إلى توقع الفظائع في الخارج ومحاولة منعها قبل وقوعها.
وأعاد الوزير نشر مقال وصفه بأنه حصري من موقع «فري برس» الإلكتروني، والذي جاء فيه أن الوزارة ستخفض مكاتبها من 734 إلى 602، وأن وكلاء الوزارة سيطلب منهم تقديم خطط في غضون 30 يوما لتقليص عدد الموظفين بنسبة 15 في المائة.

