هل يكون البابا المقبل من أفريقيا؟

TT

هل يكون البابا المقبل من أفريقيا؟

الكاردينال النيجيري بيتر كودو أبياه توركسون (يمين) والكاردينال الفلبيني لويس أنطونيو تاغل خلال قداس الاحتفال بالبابا الجديد في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان عام 2013 (أ.ف.ب)
الكاردينال النيجيري بيتر كودو أبياه توركسون (يمين) والكاردينال الفلبيني لويس أنطونيو تاغل خلال قداس الاحتفال بالبابا الجديد في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان عام 2013 (أ.ف.ب)

يقول محللون إنه ينبغي أن يكون البابا المنتخب المقبل من أصول أفريقية. ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فإن المسيحية مزدهرة في أفريقيا، وأصبح عدد الأشخاص الذين يعتنقون المسيحية الكاثوليكية في القارة أكبر من أي مكان آخر في العالم.

وقال الفاتيكان في أكتوبر (تشرين الأول) 2024: «كما هي الحال في السنوات السابقة، تم تسجيل زيادات (في عدد الكاثوليك) بأفريقيا بشكل خاص»، مشيراً إلى أن 7.271.000 أفريقي انضموا إلى الكنسية العام الماضي.

وفي عام 2023، أفاد السجل الوطني الكاثوليكي بأن «عدد السكان الكاثوليك في أفريقيا كان أقل من مليون شخص في عام 1910، أما الآن فيبلغ عددهم 265 مليوناً».

وبحسب شبكة «فوكس نيوز»، هناك 3 مرشحين أفارقة بارزين لمنصب البابا: الكاردينال فريدولين أمبونغو بيسونغو (65 عاماً) من جمهورية الكونغو الديمقراطية، والكاردينال بيتر كودو أبياه توركسون (76 عاماً) من غانا، والكاردينال روبرت سارة من غينيا، وهو حظوظه قليلة بسبب عمره البالغ 80 عاماً.

الكاردينال الكونغولي فريدولين أمبونغو بيسونغو (أ.ف.ب)

هل حان الوقت؟

«بالتأكيد، إنه الوقت المناسب لزعيم الكنيسة الكاثوليكية أن يأتي من أفريقيا لأسبابٍ ستأسر العالم»، هذا ما قاله غريغ توبين، مؤلف روايات «المجمع» و«المجلس»، وسيرة «البابا يوحنا الثالث والعشرون، البابا الصالح».

وأضاف: «لقد شهدت الكنيسة نمواً سريعاً ومذهلاً خلال العقود القليلة الماضية في ظل معارضة الحكومات في كثير من الدول الأفريقية، والاضطهاد العلني للمسيحيين والكاثوليك في كثير من الدول نفسها، والمعارضة العنيفة. علاوة على ذلك، فإن القادة الذين عُيّنوا أساقفةً ورُقّوا إلى مرتبة الكرادلة يتمتعون عموماً بمستوى تعليمي عالٍ، وغالباً ما يكونون في الغرب».

الكاردينال بيتر كودو أبياه توركسون (أ.ف.ب)

وكان عالم اللاهوت والمدرب التنفيذي جوناثان موريس إيجابياً أيضاً بشأن فكرة قدوم بابا جديد من أفريقيا، وقال للشبكة إن «المرشح الأفريقي لمنصب البابا ليس مثيراً للاهتمام فقط من منظور تمثيل المنطقة الأسرع نمواً في الكنيسة، ولكن أيضاً لأن المرشح الأفريقي يمكن أن يجمع بين مجموعات آيديولوجية متباينة من الكرادلة».

الكاردينال روبرت سارة في صورة تعود لعام 2015 (أ.ب)

وأضاف: «الكنيسة الأفريقية، ككل، أكثر محافظة من الكنيسة الأوروبية والأميركية. ولكن ألا يرغب هؤلاء الأوروبيون والأميركيون في المشاركة بصنع التاريخ؟».

ورغم أن هذا النهج المحافظ إلى حد كبير من جانب المرشحين البابويين في أفريقيا، يشكل عاملاً إيجابياً بين الكاثوليك التقليديين، فإن كثيرين ما زالوا لا يريدون بابا متشدداً، بحسب توبين.

وقال توبين إن «الكنيسة الأفريقية وقادتها قد يظهرون إما مترددين أو محافظين متشددين للغاية - وهو مزيج من الصفات التي تنفر الناخبين الكرادلة الذين يسعون إلى لاهوت أكثر وضوحاً من الشخص الذي سينتخبونه».

وقدم توبين وجهة نظره بشأن المرشحين المفضلين، وقال: «الكاردينال فريدولين أمبونغو بيسونغو، من جمهورية الكونغو الديمقراطية، رئيس أساقفة كينشاسا، هو مرشح أفريقي بارز، على الرغم من أنه لا يعدّ قوياً أو متسقاً في تعاليمه اللاهوتية، (و) فهو معارض صريح للقيادة الديكتاتورية ببلاده».

وأضافا: «الكاردينال بيتر كودو أبيا توركسون، من غانا، خدم البابا فرنسيس منذ عام 2020 فصاعداً، بوصفه رئيساً لفريق عمل متعدد المجموعات لرصد الآثار الواسعة لجائحة فيروس كورونا على الكنائس والمؤسسات الكاثوليكية. وتوركسون خيارٌ مناسب، يحظى باحترام واسع، ومحبوب من البابا فرنسيس، ومقبول لاهوتياً وسياسياً لدى رجال الدين الغربيين، لكن شعبيته تراجعت في السنوات الأخيرة. سيكون انتخابه مفاجأةً كبرى، على غرار انتخاب البابا فرنسيس عام 2013».

وأشار توبين إلى أن الكاردينال الغيني روبرت سارة، البالغ من العمر 80 عاماً، «غير مؤهل للتصويت في المجمع، وفرص فوزه ضئيلة جداً، نظراً لكبر سنه».


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.