رسائل بارجة الأسطول السادس الأميركي لفرقاء ليبيا

رست في طرابلس ساعات عدة واتجهت إلى بنغازي

عسكريون بغرب ليبيا يرحبون بقائد الأسطول السادس للبحرية الأميركية (السفارة الأميركية)
عسكريون بغرب ليبيا يرحبون بقائد الأسطول السادس للبحرية الأميركية (السفارة الأميركية)
TT

رسائل بارجة الأسطول السادس الأميركي لفرقاء ليبيا

عسكريون بغرب ليبيا يرحبون بقائد الأسطول السادس للبحرية الأميركية (السفارة الأميركية)
عسكريون بغرب ليبيا يرحبون بقائد الأسطول السادس للبحرية الأميركية (السفارة الأميركية)

رست البارجة الحربية الأميركية «ماونت ويتني» عدة ساعات في ميناء الشعّاب بالعاصمة طرابلس، قبل أن تنطلق إلى بنغازي مخلّفة حالة من الاعتراض والغضب بين أطياف ليبية، كان من بينها أنصار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي.

والبارجة التي أتت ليبيا، الأحد، بعد توقفها في تونس، حملت وفداً عسكرياً رفيعاً ضم قائد الأسطول السادس للبحرية الأميركية «جي تي أندرسون»، والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، والقائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا، جيريمي برنت.

وأثارت زيارة البارجة المفاجئة أسئلة عديدة في أذهان كثير من الليبيين حول المغزى وراء إبحارها إلى البلاد، واستعاد بعضهم «ذكريات سيئة» لمشاركة الأسطول السادس في ضربات عسكرية سابقة على بلدهم.

البارجة الأميركية «ماونت ويتني» لدى وصولها طرابلس (السفارة الأميركية)

ولخَّصت السفارة الأميركية مهمة الوفد العسكري الذي جاء محمولاً على البارجة بأنها تتمثل في مناقشة سبل التعاون الأمني بين البلدين، وتعزيز الأمن الإقليمي، والتأكيد على دعم وحدة ليبيا. لكن سياسيين عديدين لم تُشبعهم مثل هذه الإفادة المقتضبة وذهبوا إلى تفسيرات أبعد، بعضها يتعلق بـ«كرامة» ليبيا و«سيادتها».

الناتو والقذافي

وتوالت انتقادات أنصار القذافي على قدوم «ماونت ويتني»، وعدُّوها زيارة «استفزازية» تُذكّرهم بتاريخ «الأسطول السادس» في قصف ليبيا من قبل، بالإضافة إلى مشاركة بوارج حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إسقاط نظام القذافي عام 2011.

ويقول الكاتب والأكاديمي الليبي الموالي للنظام السابق، مصطفى الفيتوري، في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «ما زلنا نتذكر استفزازات الأسطول السادس في ليبيا».

ويرى الفيتوري أن هذه البارجة كانت المركز الرئيسي لقيادة العمليات ضد بلده عام 2011، وطالب العسكريين الليبيين الذين استقبلوا من أسماهم بـ«الغزاة» بالاعتذار لمواطنيهم الذين قال إنه سقط منهم العديد من المدنيين قتلى وجرحى خلال القصف.

ومع مغادرة البارجة إلى بنغازي، توالت أيضاً التحليلات لمحاولة فك شفرات رسائلها، فذهب البعض إلى أنها تحمل «ترغيباً وترهيباً» فيما يتعلق بضرورة المسارعة في الوصول لحل سياسي يفضي إلى دعم جهود توحيد الجيش المنقسم، فضلاً عن التأكيد على دور أميركي «أكثر فاعلية» في مواجهة تصاعد النفوذ الروسي في البلاد.

وقال الدكتور موسى إبراهيم، عضو فريق «المصالحة الوطنية» الممثل لسيف الإسلام القذافي، إن الأسطول السادس «ليس جهازاً خيرياً؛ فهو الذي قصف ليبيا في 1986، وقتل مواطنين مدنيين في طرابلس وبنغازي».

ويرى إبراهيم أن أميركا «لم تأتِ لحماية ليبيا»؛ لكنها جاءت «لتسيطر، وتراقب، وتعيد رسم المشهد بما يخدم مصالحها» ومصالح إسرائيل. وقال: «هذا الأسطول شارك في العدوان على ليبيا عام 2011، ودمّر بنيتنا التحتية، ودَعَم الميليشيات، وأسقط الدولة».

واستند إبراهيم في غضبه إلى دور الأسطول السادس في دعم إسرائيل ومساندته «في جرائمها بغزة وفلسطين»، بحسب قوله، إلى جانب توفير «غطاء عسكري» لها في البحر المتوسط.

مشروع «موحد»

لكن أمام من يربط بين قدوم الوفد الأميركي على متن بارجة حربية وما يحمله هذا من رسائل في مواجهة تصاعد النفوذ الروسي في ليبيا، هناك من يشير إلى الحراك الدبلوماسي الأميركي المتسارع، فضلاً عن الحديث عن «مبادرة أميركية قريبة».

وسبق أن صرَّح سعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، لوسائل إعلام عربية، بأن الإدارة الأميركية تعمل على «مشروع موحد» يشمل جميع الفرقاء.

اجتماع مسؤولين بغرب ليبيا مع مسؤولين أميركيين بطرابلس على متن البارجة (السفارة الأميركية في ليبيا)

وشوهد على ظهر البارجة، وهي في الشعّاب، زمرة من سلطات طرابلس العسكرية والأمنية والسياسية، ضمت رئيس الأركان العامة الفريق أول محمد الحداد، وعضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، والمكلَّف بتسيير وزارة الخارجية الطاهر الباعور، وإبراهيم الدبيبة مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة.

وفسّر كثيرون من مناوئي سلطات طرابلس هذا الحضور اللافت من قياداتها على البارجة على أنه استدعاء أميركي «لسلطات الدولة»، ما دفع البعض لتوجيه انتقادات لاذعة لحكومة الدبيبة، فيما يلتقي الوفد الأميركي لاحقاً قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر.

رسم خريطة ليبيا

ومع تصاعد نبرة «انتهاك السيادة» الليبية، قال علي رحومة السباعي، عضو مجلس النواب الليبي، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»: «الحاكم الفعلي أرسى مراكبه في بلدنا»، وزاد: «هذه حقيقة ونقطة بداية للسير نحو استعادة سيادة ليبيا».

وأضاف: «كل الواجهات السياسية التي ظهرت في بلادنا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى الآن هي أدوات للتحكم بيد الحاكم الفعلي»؛ وانتهى إلى قول: «لو أدرك الليبيون بيد من سيادة بلدهم، لكانت نقطة انطلاق لتوحيد جهودهم والنهوض بليبيا».

حفتر مستقبلاً وفداً أميركياً تتقدمه مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا آي ليف في لقاء سابق (القيادة العامة)

ويرى متابعون أن واشنطن وموسكو تكثفان من وجودهما وتحركاتهما على الساحة الليبية سعياً لحلحلة الأزمة السياسية المعقّدة، لكن هذه المساعي تصطدم بمخاوف بعض من يرونها مجرد «حرب باردة على توسيع النفوذ».

وقد اتسعت الساحة الليبية، منذ رحيل النظام السابق، لكثير من الأطراف والأقطاب الدولية المتنافرة والمتعارضة سياسياً، وبات جميعها - بما في ذلك أميركا وروسيا - يعمل، بحسب متابعين، على «رسم خريطة ليبيا على نحو يخدم مصالحها الاستراتيجية».

وتعزز موسكو من وجودها المدعوم من حفتر، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. وتشير بعض التقارير إلى أن روسيا نقلت قواتٍ وعتاداً عسكرياً إلى مناطق في شرق ليبيا وجنوبها، ما يزيد من منسوب القلق محلياً ودولياً.

مروحية أميركية على متن البارجة «ماونت ويتني» (السفارة الأميركية)

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، قد أطلقت «الاستراتيجية العشرية»، وهي خطة قيل حينها إنها تهدف إلى منع الصراع وتعزيز الاستقرار في دول عدة، من بينها ليبيا، لكنها إلى الآن لم ترَ النور، على الأقل في ليبيا.


مقالات ذات صلة

ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة بالمحيط الهندي

العالم صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)

ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة بالمحيط الهندي

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بريطانيا، الأربعاء، من التخلي عن قاعدة عسكرية مهمة في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة ​الرئاسة «إير فورس وان» في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

ألوان جديدة لطائرة الرئاسة الأميركية

قال سلاح ​الجو الأميركي، الثلاثاء، إنه سيطبق نظام طلاء جديداً على أسطوله الجوي التنفيذي، بما ‌في ذلك ‌طائرة ​الرئاسة «إير فورس وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس سامبسون» راسية في مدينة بنما وسط وجود بحري أميركي في مياه أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن تعلن مقتل 11 شخصاً بضربات على قوارب تشتبه في أنها تهرب مخدرات

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه نفذ ضربات أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على متن 3 قوارب قال إنها كانت تُستخدم لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يستمعون إلى الرئيس دونالد ترمب خلال زيارته إلى قاعدة فورت براغ التابعة للجيش الأميركي في 13 فبراير 2026 بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ف.ب)

وصول 100 جندي أميركي إلى نيجيريا في مهمة دعم للبلاد

وصل نحو 100 جندي أميركي إلى نيجيريا، في وقت تكثف فيه واشنطن عملياتها العسكرية ضد ما تعتبره أنشطة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أميركا: اعتراض سفينة تحدت حظراً فرضه ترمب

ذكرت وزارة ​الدفاع الأميركية، اليوم (الأحد)، أن القوات اعترضت السفينة فيرونيكا 3 وصعدت ‌على متنها بعد ‌أن ​حاولت ‌تحدي ⁠الحظر ​الذي فرضه ⁠الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.


انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار مقطع فيديو متداول أظهر إطلاق نار على أب ونجله الصغير انتقادات واسعة في مصر، الجمعة، بينما تمكنت السلطات الأمنية من ضبط المتهمين.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تداول بشكل واسع، الجمعة، ظهر أحد الأشخاص ممسكاً بسلاح ناري «بندقية خرطوش»، بينما حمل الآخران أسلحة بيضاء، واستخدموا تلك الأسلحة في الاعتداء على المجني عليه ونجله وسط صرخات الطفل (5 سنوات) ومحاولات من والده لحمايته، قبل أن يفر المتهمون هاربين من مكان الواقعة.

ووفق مواقع إعلامية محلية فإن «الأب أُصيب بطلقات خرطوش في جسده، بينما أصيب نجله بطلق في القدم، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج».

وعقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار انتقادات وغضباً في مصر، طالب متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عقوبات مشددة» ضد الجناة، وبينما دعا بعض المتابعين إلى «ضرورة سرعة محاكمة المتهمين»، انتقد آخرون «طريقة الاعتداء الوحشية بحق الأب وابنه».

ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، مساء الجمعة، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية المتاخمة للقاهرة من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.

ورصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام أشخاص بتتبع شخص ونجله طفل صغير عقب صلاة التراويح وإطلاق أعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة الأب ونجله. وبحسب «أخبار اليوم» عقب تقنين الإجراءات «تمكن ضباط مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية من ضبط المتهمين وبحوزتهما الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة في الواقعة»... وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

https://www.facebook.com/Youm7/videos/في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAD-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/749943727933608/

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد».