لندن تستضيف اجتماعاً جديداً لحلفاء كييف الأربعاء

وسط غموض حول موقف واشنطن ومدى تقدم مفاوضات إنهاء الحرب

اجتماع لحلفاء كييف في الإليزيه في 17 أبريل (أ.ب)
اجتماع لحلفاء كييف في الإليزيه في 17 أبريل (أ.ب)
TT

لندن تستضيف اجتماعاً جديداً لحلفاء كييف الأربعاء

اجتماع لحلفاء كييف في الإليزيه في 17 أبريل (أ.ب)
اجتماع لحلفاء كييف في الإليزيه في 17 أبريل (أ.ب)

تستضيف العاصمة البريطانية، الأربعاء، اجتماعاً جديداً عن أوكرانيا سيكون نسخة عن الاجتماعات التي استضافتها العاصمة الفرنسية يوم الجمعة الماضي، ولكن على مستوى الخبراء. وكانت باريس شهدت مجموعة من اللقاءات توجت باجتماع عقد في قصر الإليزيه برئاسة إيمانويل ماكرون بمشاركة ثلاثة وفود وزارية «أميركي، وأوكراني، وفرنسي»، وممثلين عن بريطانيا، وألمانيا. وجاءت المشاركة الأوروبية لتضع حداً لاستبعاد القارة القديمة من المفاوضات المنفصلة التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا، وأوكرانيا.

ويأتي اجتماع الأربعاء وسط مناخات أميركية متناقضة؛ إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، السبت، بالتخلي عن الوساطة «في الأيام القليلة القادمة» إذا تبين للإدارة الأميركية أنه لا أمل بالتوصل إلى اتفاق سلام بين موسكو وكييف. لكن ترمب قال عكسه في اليوم التالي حين كتب على منصة «تروث سوشيال» التابعة له: «آمل أن تتوصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق الأسبوع الحالي». كما قال نائبه دي جي فانس، الجمعة، من روما: «نحن نشعر بالتفاؤل بأننا قادرون على إنهاء هذه الحرب الوحشية». بيد أن ترمب لم يوفر أي تفاصيل تبرر توقعاته الإيجابية، وكذلك لم يفعل نائبه. والخلاصة أن هناك نوعاً من الضبابية التي تحيط بالتوقعات، وبما يمكن أن يسفر عنه اجتماع لندن المرتقب. وفيما عادت الحرب بين القوات الروسية والأوكرانية إلى وتيرتها السابقة بعد الاتهامات المتبادلة بشأن مسؤولية الطرف الذي انتهك «هدنة الفصح»، فإن العنصر الجديد جاء من موسكو على لسان دميتري بيسكوف، الناطق باسم الرئاسة، الذي قال الاثنين: «لا يزال الرئيس بوتين والجانب الروسي منفتحين على السعي إلى تسوية سلمية. نحن مستمرون في العمل مع الجانب الأميركي، ونأمل بالطبع أن يسفر هذا العمل عن نتائج».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ويبدو بينهما المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في الإليزيه في 17 من الشهر الجاري (أ.ب)

«وسيلة ضغط»

وتستبعد مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس تخلي واشنطن عن وساطتها، وتعد ذلك «وسيلة ضغط على الطرفين الروسي والأوكراني لتليين مواقفهما». وبرأي هذه الأوساط، فإن الانسحاب الأميركي من الوساطة «سيضرب صورة ترمب في الخارج والداخل» وهو الذي يرى نفسه «صانع سلام» وسيبين «عجزه» السياسي والدبلوماسي بعد الوعود التي أطلقها و«سيظهره ضعيفاً» إزاء الرئيس فلاديمير بوتين. وفي أي حال، ترى هذه المصادر أنه «لا مصلحة لواشنطن» في الانسحاب، خصوصاً بعد أن نضجت صفقة المعادن النادرة مع أوكرانيا، حيث من المقرر أن يتوجه رئيس الحكومة الأوكرانية إلى واشنطن هذا الأسبوع لتوقيعها. وبالمقابل، لا مصلحة لموسكو أو كييف في الانسحاب: فالأولى ستخسر «الهدايا» التي يبدو أن ترمب مستعد لتقديمها، ومنها الاعتراف بضم المناطق الأوكرانية الخمس التي تسيطر عليها كلياً أو جزئياً، وحرمان أوكرانيا من الانضمام إلى الحلف الأطلسي، ورفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو. ومن جهتها، ستخسر كييف الدعم الأميركي، وستجد نفسها أمام مواصلة حرب تبدو خاسرة بالنسبة إليها. وبالنظر للأوضاع الراهنة، لا تبدو الدول الأوروبية قادرة «وربما غير راغبة» في ملء كامل الفراغ الأميركي عسكرياً، ومالياً.

ورغم ما سبق، ثمة مؤشرات تفسر خلفيات التهديد الأميركي التي تبدو مرتبطة بالطروحات التي سمعها الوفد الأميركي في باريس. ووفق معلومات توافرت من أكثر من مصدر، فإن الوفد الأميركي، المؤلف من روبيو، ومن مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، ونظيره الجنرال كيت كيلوغ، سمع طروحات متشددة من الجانب الأوكراني المدعوم أوروبياً، وهي تتناقض مع القراءة الأميركية للخطوط العريضة للحل الذي تعرضه واشنطن. ولخص وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أجواء المحادثات بقوله مساء الجمعة: «عن الطرف الأميركي فهم أن السلام العادل والدائم لا يمكن بلوغه من غير قبول ومساهمة الأوروبيين» الذين يدعمون، حتى النهاية، مطالب كييف ورؤيتها. ونقلت صحيفة «لوموند» في عددها ليومي السبت والأحد أن أندريه يرماك اغتنم «الفرصة للتشديد على الخطوط الحمراء» لكييف، والتي من الأفضل للأميركيين عدم تجاوزها في حال التوصل إلى تسوية سلمية: «لا وضع حيادياً لأوكرانيا؛ لا لنزع سلاح أو تقييد قواتها المسلحة؛ عدم الاعتراف باحتلال موسكو لأراضيها؛ ضرورة توافر ضمانات أمنية قوية لمنع المزيد من العدوان؛ عودة أسرى الحرب والمدنيين والأطفال المرحلين إلى روسيا». كذلك، تطالب أوكرانيا بأن تدفع روسيا تكاليف إعادة إعمارها تعويضاً لها. كما أنها تطالب بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والاستمرار في «مسارها الذي لا رجعة فيه» نحو حلف شمال الأطلسي رغم الفيتو الأميركي.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض خلال زيارة الثاني لواشنطن في 28 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

عدم تجاوب أوروبي

ويتضح مما سبق أن الطروحات الروسية والأوكرانية على طرفي نقيض، وأنه من الصعب التوفيق بينهما. والأوضح من ذلك أن الضغوط التي مارستها الإدارة الأميركية ممثلة بفانس، وروبيو، وويتكوف وكيلوغ لم تثنِ الجانب الأوكراني عن التمسك بمواقفه المبدئية. وترى مصادر أخرى في باريس أن الأوكرانيين رأوا في مشاركة ثلاثة وفود أوروبية في المحادثات مع الأميركيين «تشجيعاً» للتمسك بمبادئهم، ومتطلباتهم. وفُهم أن طروحاتهم جاءت بالتنسيق مع الأوروبيين. من هنا، فإن الطرف الأميركي ربما كان يراهن على موقف أوروبي من شأنه مساعدته على إقناع الرئيس فولوديمير زيلينسكي بـ«تليين» مطالبه.

وربما رأت واشنطن أن قبولها ضم ثلاث دول أوروبية (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا) إلى المفاوضات سيكون ثمنه وقوف الدول المذكورة إلى جانبها للدفع باتجاه تسوية رسمت خطوطها الرئيسة. من هنا، كانت إشارة روبيو إلى أن الحرب في أوكرانيا «تدور على التراب الأوروبي». لكن ما حصل جاء عكس توقعاتها، الأمر الذي يفسر، على الأرجح، أن روبيو أراد أن يوجه رسالته التهديدية وهو على الأراضي الفرنسية إلى الأطراف الأوروبية والأوكرانية والروسية قبل صعوده إلى الطائرة التي أقلته عائداً إلى واشنطن.

ويشار إلى أن روبيو اتصل بنظيره الروسي سيرغي لافروف من باريس لإطلاعه على ما حصل خلال اجتماعات باريس. ونقلت «لوموند» عن دبلوماسي فرنسي قوله إن روبيو «يعي بشكل أفضل ما يمكن أن يقبله الأوروبيون وأوكرانيا. أما ستيف ويتكوف فغير مهتم بذلك، وهمه فقط بدء مناقشات مع الروس». لكن يبدو أن التشدد الأوروبي - الأوكراني هو ما دفع روبيو للتهديد الذي غرضه الأول ليس حقيقة الانسحاب، بل اللجوء إلى وسيلة لانتزاع تنازلات من الطرفين الروسي والأوكراني لم تحصل عليها بلاده من خلال الدبلوماسية، حتى يتحقق أحد أهداف ترمب وهو الظهور بأنه «صانع للسلام».


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.