سميرة أحمد لـ«الشرق الأوسط»: لا بدّ من منع «الألفاظ غير اللائقة» في الدراما

قالت إن إهانة المرأة في بعض المسلسلات المصرية «أمر غير مقبول»

الفنانة سميرة أحمد (فيسبوك)
الفنانة سميرة أحمد (فيسبوك)
TT

سميرة أحمد لـ«الشرق الأوسط»: لا بدّ من منع «الألفاظ غير اللائقة» في الدراما

الفنانة سميرة أحمد (فيسبوك)
الفنانة سميرة أحمد (فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية القديرة سميرة أحمد، إن صورة المرأة في الدراما المصرية يَجِبُ ألّا تستمر بهذه الطريقة التي وصفتها بـ«السيئة»، مع تعرضِّها للضرب، والإهانة، والتنمر في أعمال عدّة عُرضت ولا تزال على الشاشات، مؤكدة أن هذا لا يعكس الحياة الحقيقية في الشارع المصري.

وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك إشكالية متمثلة في تقديم صورة سيئة للمجتمع المصري في أعمال درامية عدّة، وهو أمر يحتاج لوقفة من المسؤولين من أجل العمل على استعادة الدراما المصرية لريادتها. كما أثنت على توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في معالجة هذا الأمر».

وأوضحت أن «علاج هذا الأمر يتطلب جهداً مشتركاً من الكتابة إلى تفعيل الدور الرقابي بشكل أكثر حزماً، خصوصاً أن الدراما التلفزيونية لا يمكن الالتزام بالتصنيف العمري لها بشكل دقيق، فالأسرة لن تستطيع منع الطفل من الجلوس معها لمشاهدة مسلسل، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في السماح بإذاعة بعض الألفاظ غير اللائقة، والتي أصبحت جزءاً مما يُقدم الآن».

سميرة أحمد خلال لقائها الرئيس المصري (حساب المنتج صفوت غطاس على «فيسبوك»)

وأشارت الفنانة المصرية إلى أنه رغم احتواء الدراما سابقاً على تجارب جيدة، وأخرى أقل جودة، فإنها اتسمت بوجود ثوابت، مثل عدم التجاوز، بداية من الألفاظ المستخدمة، أو طريقة تناول الموضوعات المختلفة، الأمر الذي جعلها تعيش حتى الآن، وتعتمد عليها الفضائيات لإعادة عرضها، وكذلك المنصات المختلفة.

ووصفت الدراما الرمضانية هذا العام بأنها «احتوت على أعمال جيدة محدودة على المستوى الفني، من بينها (لام شمسية) لأمينة خليل، و(ولاد الشمس) لأحمد مالك وطه دسوقي، بالإضافة إلى (وتقابل حبيب) لياسمين عبد العزيز التي كانت بدايتها الدرامية معي في مسلسل (امرأة من زمن الحب)».

واستعادت سميرة أحمد ذكريات هذه الفترة قائلة: «اخترت وقتها ياسمين بعد أن شاهدتها في الإعلانات، لتجسد دور ابنة شقيقي التي أربِّيها، وكان هذا الاختيار لإيماني بأن في داخلها موهبة فنية كبيرة».

وأوضحت أنها في هذا المسلسل اختارت أيضاً كريم عبد العزيز، وكانت تثق في موهبته، وأنه سيكون نجماً له شأن كبير، لافتة إلى أنها راهنت في الكوميديا على المطرب أحمد فهمي، وياسر جلال بتجربتها «ماما في القسم»، وكان العمل نقطة تحوُّل في مسيرتهما الفنية.

وأضافت: «لم يكن فهمي قد خاض تجربة التمثيل من قبل، واتصلت به عندما شاهدته في أحد اللقاءات التلفزيونية، وطلبته للعمل معي في المسلسل»، لافتة إلى حرصها على دعم الشباب باستمرار في أعمالها الدرامية، والبحث عن أصحاب الموهبة الحقيقية.

سميرة أحمد مع زوجها المنتج صفوت غطاس (حسابه على «فيسبوك»)

وعن تكرار الحديث في الأزمات التي لاحقت مسلسل «أميرة في عابدين»، قالت سميرة أحمد: «فوجئت بإعادة الحديث عن أمر مرّت عليه سنوات طويلة؛ لكن في النهاية ما حدث أن رؤية محمد فاضل الإخراجية لم تكن مناسبة مع وجهة نظري، خصوصاً في ترشيحات الأسماء لمن سيقومون بأدوار أبنائي، والمنتج صفوت غطاس (زوجها) كان قد اشترى حقوق إنتاج العمل ليخرج للنور بقيادة المخرج أحمد صقر».

وأضافت أنها بصفتها ممثلة، من حقها أن تختار أو تتوافق مع المخرج في الأدوار التي سيقوم بها أبناؤها أمام الكاميرا حتى تكون هناك حالة من التفاهم، ومصداقية في العمل، معدّة أن هذا الأمر يسهِّل كثيراً من التفاصيل خلال العمل، ويجعل التصوير أكثر مصداقية، وحميمية.

سميرة أحمد في مسلسل «أميرة في عابدين» (يوتيوب)

ويكرّم مؤتمر «مستقبل الدراما في مصر» الذي تنظمه «الهيئة الوطنية للإعلام»، الثلاثاء، الفنانة المصرية سميرة أحمد، تقديراً لمسيرتها الممتدة على مدى أكثر من 7 عقود، ضمن مجموعة من صناع الدراما التلفزيونية.

وعبَّرت سميرة أحمد عن سعادتها بهذا التكريم الذي يأتي من التلفزيون المصري الذي لطالما قدَّم كثيراً من الأعمال الدرامية الهادفة فنياً، والتي ساعدت في بناء المجتمع، وتوعيته. معربة عن أملها في استعادة التلفزيون لهذا الدور مرة أخرى خلال الفترة المقبلة.

وقالت إن رئيس «الوطنية للإعلام»، الكاتب أحمد المسلماني، اتصل بها، وأخبرها بالتكريم، الأمر الذي أسعدها كثيراً، خصوصاً مع حرصها على أن تكون أعمالها الفنية على شاشة التلفزيون المصري باستمرار.

وعن عودتها للدراما التلفزيونية، قالت سميرة أحمد: «لدي مشروع مسلسل عنوانه (بالحب هنعدي) كتبه يوسف معاطي، قد يرى النور قريباً، وهو من الأعمال التي أشعر بحماس كبير لتقديمها؛ لما يحمله من قيم عظيمة أرغب في تقديمها للجمهور».


مقالات ذات صلة

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يوميات الشرق يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بأنه «محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعده «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فاطمة الشريف في مشهد من المسلسل (شاهد)

«يوميات رجل متزوج»... مراجعة لأفكار شائعة عن الزواج والأسرة

مع ازدحام الأعمال الكوميدية الاجتماعية في شهر رمضان، يبرز المسلسل السعودي «يوميات رجل متزوج» بوصفه تجربة تراهن على اليومي والعادي، وعلى التفاصيل الصغيرة التي…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق آية البكري الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بينالي الدرعية» (المؤسسة)

آية البكري: أريد أن يكون الفن والثقافة جزءاً لا يتجزأ من كل ما نقوم به

احتفت مؤسسة «بينالي الدرعية» بإطلاق الدورة الجديدة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» في الرياض الشهر الماضي، وهو ما يمكن اعتباره محطة مهمة للمؤسسة.

عبير مشخص (الرياض)
يوميات الشرق مصطفى غريب (حسابه على فيسبوك)

مصطفى غريب: مسلسل «هي كيميا» جاء بالصدفة... والكوميديا اجتهاد

قال الممثل المصري، مصطفى غريب، إن مشاركته في الدراما الرمضانية بمسلسل «هي كيميا» جاءت في اللحظات الأخيرة، وبعدما كاد أن يغيب عن هذا العام.

أحمد عدلي (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة

غسان شربل (عمّان)

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب لقائه وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.

وجاء اللقاء بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.

وأوضح آل الشيخ في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «فيسبوك»، أن الجانبين سيعملان خلال المرحلة المقبلة وفق شعار مشترك هو «نزرع الأمل والبهجة»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة اتفقنا عليها، ونعمل بالتفكير نفسه، بينها توقيع اتفاقية مهمة تخص دار الأوبرا المصرية، تتضمن اهتماماً خاصاً بجميع العاملين، وبرنامجاً لزيارتهم إلى السعودية بشكل شهري».

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية في الزمالك (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة فنية كبرى يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، سيتم الكشف عنها خلال أيام، بالإضافة إلى مشروعات تتعلق بالسينما والثقافة في مختلف محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام».

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، مؤكدةً أهمية الشراكات السعودية - المصرية، وأن الثقافة تأتي ضمن التوجهات العامة للدولتين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.