أقوال لا تُنسى للبابا فرنسيس

البابا فرنسيس (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس (أ.ف.ب)
TT

أقوال لا تُنسى للبابا فرنسيس

البابا فرنسيس (أ.ف.ب)
البابا فرنسيس (أ.ف.ب)

توفي اليوم الاثنين، البابا فرنسيس بابا الفاتيكان عن عمر ناهز 88 عاماً، بعد 12 عاماً أمضاها في البابوية.

وفيما يلي أبرز أقواله خلال توليه البابوية:

البيئة

يونيو (حزيران) 2015: «الأرض، موطننا، تبدو أكثر فأكثر كأنها كومة هائلة من القذارة... لقد استنزفت وتيرة الاستهلاك والنفايات والتغير البيئي طاقة الكوكب لدرجة أن أسلوب حياتنا المعاصر، على الرغم من عدم استدامة حالته، لا يمكن إلا أن يُعجّل بالكوارث».

سبتمبر (أيلول) 2015: قال أمام الأمم المتحدة إن «التعطش الأناني واللامحدود إلى السلطة والرخاء المادي يؤدي إلى إساءة استخدام الموارد الطبيعية المتاحة وإقصاء الضعفاء والمحرومين».

أكتوبر (تشرين الأول) 2023: قال في وثيقة صدرت إن «العالم الذي نعيش فيه ينهار، وربما يقترب من نقطة الانهيار. ورغم كل محاولات إنكار هذه القضية أو إخفائها أو تجاهلها أو إضفاء طابع نسبي عليها، فإن علامات تغير المناخ واضحة جلية».

الحرب

مارس (آذار) 2021: قال خلال زيارة إلى أور بالعراق، إن «العداء والتطرف والعنف لا تنبع من قلب ديني، بل هي خيانة للدين».

مارس 2022: في إشارة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا قال إنه «في أوكرانيا، تجري أنهار من الدماء والدموع. هذه ليست مجرد عملية عسكرية، بل حرب تزرع الموت والدمار والبؤس».

8 أكتوبر 2023: في اليوم التالي لهجوم «حماس» على جنوب إسرائيل قال: «فليتوقف الهجوم والأسلحة، من فضلكم، لأنه يجب أن يُفهم أن الإرهاب والحرب لا يجلبان حلولاً، بل يؤديان فقط إلى موت ومعاناة كثير من الأرواح البريئة. الحرب هزيمة، كل حرب هزيمة».

22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023: قال البابا إنه شعر بألم كل من الإسرائيليين والفلسطينيين مع استمرار إسرائيل في ضرباتها الانتقامية على غزة، وقال: «هذه ليست حرباً... هذا إرهاب».

الهجرة

سبتمبر 2015: قال أمام الكونغرس الأميركي إنه «يجب ألا نندهش من أعدادهم، بل أن ننظر إليهم على أنهم أشخاص، نرى وجوههم ونستمع إلى قصصهم».

سبتمبر 2015: قال في رسالة إلى جمعية كنسية في ألبانيا إن «بناء الجدران والحواجز لمنع الباحثين عن السلام هو عنفٌ بحق».

أكتوبر 2016: قال في اجتماع في الفاتيكان إنه «من النفاق أن تُسمي نفسك مسيحياً ثم تُبعد لاجئاً أو شخصاً يطلب المساعدة، شخصاً جائعاً أو عطشاناً، وتطرد شخصاً يحتاج إلى مساعدتك».

الاقتصاد والرأسمالية

ديسمبر (كانون الأول) 2013: في رسالة بمناسبة يوم السلام العالمي قال إن «الأزمات المالية والاقتصادية الخطيرة في الوقت الحاضر دفعت الإنسان إلى البحث عن الرضا والسعادة والأمن في الاستهلاك والدخل بما يتجاوز مبادئ الاقتصاد السليم».

أكتوبر 2013: قال لصحيفة «لا ريبوبليكا» إن «الليبرالية (الاقتصادية) غير المقيدة لا تؤدي إلا إلى تقوية الأقوياء وإضعاف الضعفاء، وتُقصي الأكثر تهميشاً».

يونيو 2014: قال في ندوة حول الاستثمار الأخلاقي في الفاتيكان إنه «من غير المقبول بشكل متزايد أن تُشكل الأسواق المالية مصير الناس بدلاً من تلبية احتياجاتهم، أو أن يجني القلة ثروات طائلة من المضاربات المالية بينما يُثقَل كاهل الكثيرين بعواقبها».

النساء

يونيو 2018: قال في إشارة إلى الإدارة المركزية للكنيسة الكاثوليكية الرومانية: «أعتقد أن الأمر سيكون أقل إثارةً للصراع في المحكمة الفاتيكانية لو كان هناك مزيد من النساء. قال البعض إن ذلك سيؤدي إلى مزيد من الثرثرة، لكنني لا أعتقد ذلك».

نوفمبر 2022: استبعد البابا أن تصبح النساء كاهنات، وقال للصحافيين: «كان البابا يوحنا بولس الثاني واضحاً وأغلق الباب، ولن أتراجع عن ذلك»، مضيفاً: «النضال من أجل حقوق المرأة نضال مستمر. علينا أن نواصل النضال من أجلها لأن المرأة هبة. ولم يخلق الله الإنسان ليعطيه كلباً أليفاً ليلعب معه. لقد خلق الرجل والمرأة متساويين... المجتمع الذي لا يستطيع السماح للمرأة بأدوار أكبر لا يتقدم»، وأضاف: «لقد لاحظتُ أنه في كل مرة تُمنح فيها امرأة منصباً مسؤولاً في الفاتيكان، تتحسن الأمور».

الإجهاض ومنع الحمل

يوليو (تموز) 2022: قال في تصريحات لـ«رويترز»: «هل من المشروع، هل من الصواب، القضاء على حياة بشرية لحل مشكلة؟ إنها حياة... السؤال الأخلاقي هو: هل من الصواب القضاء على حياة لحل مشكلة؟ في الواقع، هل من الصواب توظيف قاتل محترف لحل مشكلة؟».

يناير (كانون الثاني) 2015: قال خلال رحلة العودة إلى الوطن من الفلبين إن «البعض يعتقد، معذرةً إن استخدمتُ هذه الكلمة، أنه لكي نكون كاثوليكيين صالحين، علينا أن نكون كالأرانب، ولكن لا... الكنيسة تشجع الأبوة المسؤولة».

اعتداء رجال الدين على الأطفال

أبريل (نيسان) 2014: قال البابا في تعليقات مرتجلة للمكتب الكاثوليكي الدولي للطفولة: «أشعر بأنني مُلزمٌ بتحمل كل الشرور التي يرتكبها بعض الكهنة وهم قلةٌ في العدد، وأن أطلب المغفرة عن الضرر الذي تسببوا فيه لاعتدائهم الجنسي على الأطفال».

مايو (أيار) 2014: «الاعتداء الجنسي جريمةٌ شنيعةٌ للغاية... لأن الكاهن الذي يفعل ذلك يخون الرب».

يوليو 2014: قال في عظة ألقاها في الفاتيكان مخاطباً ستة من ضحايا الاعتداء: «أمام الله وشعبه، أُعرب عن حزني على الخطايا والجرائم الجسيمة المتمثلة في الاعتداء الجنسي من جانب رجال دين ضدكم. وأطلب المغفرة».

يوليو 2022: في تصريحات لـ«رويترز»: «علينا أن نكافح كل حالة على حدة... بصفتي كاهناً، عليّ أن أساعد الناس على النمو وإنقاذهم... لا تسامح إطلاقاً».

حول رجال الدين والكنيسة

مارس 2013: «كم أتمنى كنيسة فقيرة، وللفقراء».

نوفمبر 2013: قال في وثيقة: «أُفضل كنيسةً مُصابةً ومُتألمة وقذرةً بسبب وجودها في الشوارع، على كنيسةٍ مريضةٍ بسبب انغلاقها وتمسكها بأمنها».

أغسطس (آب) 2014: قال في كوريا الجنوبية إن «نفاق هؤلاء الرجال والنساء المُكرسين الذين يُعلنون نذور الفقر، بينما يعيشون كالأغنياء، يجرح أرواح المؤمنين ويُلحق الضرر بالكنيسة».

ديسمبر 2017: «إصلاح روما يُشبه تنظيف أبو الهول في مصر بفرشاة أسنان».

المافيا

يونيو 2014: وصف البابا فرنسيس أكبر جماعة جريمة منظمة في إيطاليا، «ندرانجيتا»، بأنها «عبادة الشر وازدراء الصالح العام».

وقال في المناسبة نفسها: «إن من يتبعون هذا الطريق الشرير في حياتهم، كما يفعل أعضاء المافيا، ليسوا على وفاق مع الله. إنهم مطرودون كنسياً».

الصين

يونيو 2018: «يستحق الصينيون جائزة نوبل للصبر، لأنهم أناس طيبون، يعرفون كيف ينتظرون، فالوقت ملك لهم، ولديهم قرون من الثقافة. إنهم شعب حكيم، حكيم للغاية... أحترم الصين كثيراً».

يوليو 2022: متحدثاً عن اتفاقية الفاتيكان السرية والمتنازع عليها مع الصين عام 2018: «الدبلوماسية هي فن الممكن وفعل الأشياء لجعل الممكن واقعاً».

المخدرات

يونيو 2014: قال في مؤتمر لإنفاذ قوانين المخدرات عُقد في روما: «إدمان المخدرات شر، ومع الشر لا تهاون ولا تنازل».

مشاهير

أغسطس 2014: على متن طائرة عائدة من كوريا الجنوبية قال فرنسيس إنه تعلم كيفية التعامل مع شهرته العالمية من خلال التفكير في «خطاياه وأخطائه» وفنائه.

مارس 2014: قال في مقابلة مع صحيفة إيطالية: «تصوير البابا على أنه نوع من سوبرمان، أو نوع من النجوم، يبدو لي مسيئاً. البابا رجل يضحك، ويبكي، وينام بسلام، ولديه أصدقاء كأي شخص آخر، شخص عادي».

العلم

أكتوبر 2014: قال للأكاديمية البابوية للعلوم: «الانفجار العظيم الذي يُعد اليوم أصل العالم، لا يتعارض مع التدخل الخلاق لله، بل على العكس، التطور في الطبيعة لا يتعارض مع مفهوم الخلق الإلهي، لأن التطور يتطلب خلق الكائنات التي تتطور. عندما نقرأ في سِفر التكوين قصة الخلق، نُصبح عُرضة لخطر تخيل أن الله كان ساحراً، بعصا سحرية قادرة على كل شيء. لكنه ليس كذلك».


مقالات ذات صلة

أصيب بابا الفاتيكان به... ما هو سرطان الرئة؟

صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

أصيب بابا الفاتيكان به... ما هو سرطان الرئة؟

أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر جرى تشخيص حالته على أنها سرطان في الرئة بعد أن استأصل جراحون جزءاً من رئته اليمنى الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان (رويترز)

البابا يدخل المستشفى الثلاثاء لجراحة في الرئة

أعلن الفاتيكان الاثنين أن البابا لاوون الرابع عشر سيدخل المستشفى الثلاثاء للخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم في رئته مع إلغاء نشاطاته حتى 20 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان (رويترز)

بابا الفاتيكان سيخضع لجراحة لإزالة عقدة رئوية

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم الأحد إن الأطباء اكتشفوا عقدة رئوية صغيرة في مرحلة مبكرة للغاية لديه خلال فحص طبي خضع له في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماع «جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة» في ميتز بفرنسا يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

في ختام زيارته إلى فرنسا... البابا ليو يرفض العنف باسم الدين

رفض البابا ليو الرابع عشر، اليوم (الاثنين)، أي عنف يُرتكب باسم الدين، في أول خطاب له في ميتز، المحطة الثالثة والأخيرة من زيارته إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.