وسط مخاوف الركود والرسوم... إقبال قوي على السندات الأميركية قصيرة الأجل

شاشة تعرض رسماً بيانياً يتتبع التداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض رسماً بيانياً يتتبع التداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)
TT

وسط مخاوف الركود والرسوم... إقبال قوي على السندات الأميركية قصيرة الأجل

شاشة تعرض رسماً بيانياً يتتبع التداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض رسماً بيانياً يتتبع التداول على أرضية بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت صناديق السندات الحكومية الأميركية قصيرة الأجل تدفقات استثمارية قوية هذا الشهر، على الرغم من موجة البيع الواسعة التي اجتاحت معظم الصناديق الأخرى عبر فئات الأصول، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية واحتمالات الركود الاقتصادي.

وسجلت عوائد سندات الخزانة ارتفاعاً هذا الشهر مع تراجع أسعارها، نتيجة قيام صناديق التحوط بتصفية مراكزها في تداولات الأساس، إلى جانب بيع المستثمرين الأجانب استجابتهم للرسوم الجمركية، وازدياد الشكوك حول جودة الأصول الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، شهدت السندات قصيرة الأجل تعافياً بعد موجة البيع الأولية، حيث رأى المحللون أنها توفر مستوى أعلى من الأمان والسيولة، مقارنة بالسندات الأطول أجلاً، وغالباً ما تتأثر قيمتها بشكل أقل بتقلبات العوائد.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي» التابعة لبورصة لندن للأوراق المالية، استقطبت صناديق السندات الحكومية الأميركية قصيرة الأجل تدفقات استثمارية بلغت 18.1 مليار دولار حتى الآن هذا الشهر. وإذا استمرت هذه الوتيرة، فقد تسجل هذه الصناديق أعلى تدفقات شهرية منذ عامين ونصف العام.

في المقابل، سجلت صناديق سوق السندات الأميركية تدفقات خارجة بلغ مجموعها 47.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وعلى صعيد الأداء، انخفض صندوق مؤشر سندات الخزانة طويلة الأجل من «فانغارد»، الذي يشمل سندات بآجال استحقاق تتجاوز 10 سنوات، بنسبة 3.45 في المائة هذا الشهر. بينما ارتفع صندوق مؤشر سندات الخزانة قصيرة الأجل من «فانغارد»، الذي يستثمر في سندات بآجال أقل من ثلاث سنوات، بنسبة طفيفة بلغت 0.03 في المائة.

وقال ستيفن روجيه، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة الاستشارات المالية «آر دبليو روجيه وشركاه»، إن التدفقات الكبيرة إلى صناديق السندات الحكومية قصيرة الأجل تأتي في المقام الأول من المستثمرين الأفراد ومديري الثروات، الذين يعطون الأولوية لحماية الدخل ورأس المال.

وأضاف: «عندما تقترب عوائد السندات قصيرة الأجل من نظيرتها طويلة الأجل، يتساءل كثير من المستثمرين: لماذا نتحمل مخاطر مدة أطول مقابل فارق ضئيل في العائد؟».

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية المحتملة واتجاهات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يتوقع المحللون أن تؤدي تقلبات السوق الزائدة إلى تحول الاستثمارات من القطاعات الأكثر مخاطرة، مثل السندات عالية العائد والائتمان الخاص، نحو صناديق السندات الحكومية قصيرة الأجل.

من جانبه، قال بريان هوكستيب، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أدفيسون لإدارة الاستثمار»: «في كل مرة تظهر فيها أخبار جديدة تعزز احتمالية فرض رسوم جمركية كبيرة من الولايات المتحدة أو من الخارج، يزداد خطر الركود، مما يدفع المستثمرين نحو السندات الحكومية قصيرة الأجل بوصفها خياراً آمناً نسبياً».

ويرى المحللون أنه بمجرد عودة الاستقرار إلى الأسواق، فإن الاستثمار في السندات قصيرة الأجل يمنح المستثمرين المرونة لتحويل أموالهم بسرعة إلى أصول ذات عائد أعلى للاستفادة من الانتعاش المتوقع.

وتصدر صناديق السندات الحكومية قصيرة الأجل التدفقات الداخلة هذا الشهر كل من صندوق «إس بي دي آر بلومبرغ» لسندات الخزانة لأجل 1 - 3 أشهر، وصندوق «آي شيرز» لسندات الخزانة لأجل 0 - 3 أشهر، وصندوق «آي شيرز» لسندات الخزانة القصيرة المتداولة في البورصة، حيث استقطبت تدفقات بقيمة 7.9 مليار دولار، و4.2 مليار دولار، و2.8 مليار دولار على التوالي.


مقالات ذات صلة

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

أصدر بنك الشعب الصيني توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
TT

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

قال نيكولاس كاتشاروف الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»، أن العقود الحالية تحتاج إلى إعادة ​التفاوض لزيادة إنتاج مشاريع إعادة ⁠تطوير المناطق.


توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.