الدوري السعودي: أوباميانغ تخلص من «نحس» البدايات لينفجر في وجه الكبار

أوباميانغ (نادي القادسية)
أوباميانغ (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: أوباميانغ تخلص من «نحس» البدايات لينفجر في وجه الكبار

أوباميانغ (نادي القادسية)
أوباميانغ (نادي القادسية)

تخلص المهاجم الغابوني أوباميانغ من نحس كان يطارده في المباريات الأولى له مع القادسية، حيث كان تائهاً أمام مرمى المنافسين، إلا أن الهدف الرابع الذي سجله لفريقه في شباك العروبة في دور الـ«16» من بطولة كأس الملك كانت اللحظات الأسعد للمدرب الإسباني غونزاليس تجاه المهاجم القادم من تجارب مع عدد من أعرق الأندية الأوروبية. ومع أن ذلك الهدف لم يكن سوى «رقم» لفريقه الذي أنهى مبكراً مباراة سهلة في بطولة الكأس، لكن المدرب كان يحس بالمعاناة التي كان يمر بها المهاجم الذي استقطبه، وعقد عليه آمال كبيرة في صفوف الفريق. بعد تلك المباراة تحدث المدرب لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن سعادته الكبيرة في المباراة هي من أجل الفريق بكل تأكيد، لكن الأكثر من ذلك لتخلص اللاعب أوبا من النحس الذي طارده في المباريات الأولى التي خاضها مع الفريق، حيث لم يكن موفقاً في تتويج العديد من الفرص أمام المرمى.

ومع أن اللاعب غاب إجبارياً عن المباراة الافتتاحية للقادسية أمام الفتح التي أقيمت في الخبر لقضائه عقوبة إيقاف مرحلة له من الدوري الذي جاء منه إلى المملكة، واللعب للقادسية، لكنه بعدها عجز عن التسجيل دورياً في 3 مباريات متتالية أمام الرائد، والشباب، والأخدود، حيث سجل القادسية في تلك المباريات وبوجود أوباميانغ هدفاً وحيداً ضد الرائد سجله تركي العمار، فيما خسر القادسية من الشباب بهدف، وتعادل سلبياً مع الأخدود ليحصد 4 نقاط فقط بوجود أوباميانغ ورفاقه.

ومع الإشادة التي تلقاها أوبا من المدرب، والتحفيز الخاص كان مستوى أوبا قد تحسن نسبياً، وبدأ يستعيد الثقة بعد أن سجل أول أهدافه في الدوري أمام الأهلي من ركلة جزاء في الجولة الخامسة ليكون هذا الهدف شاهداً على أول فوز قدساوي على الأندية الكبيرة، والمنافسة لهذا الموسم. ومثلت ركلة الجزاء التي سجلت انطلاقة حقيقية للاعب في زيارة شباك الأندية الكبيرة التي سجل في جميعها، حيث سجل هدفين في شباك الهلال فاز بهما فريقه ذهاباً في الدمام، ومثلهما في النصر فاز بهما القادسية ذهاباً وإياباً، وسجل كذلك هدفاً في شباك الاتحاد في المباراة التي تعادل فيها القادسية في الدمام، حيث تقدم الفريق بهدفه في الوقت بدل الضائع، ليتعادل بعده الاتحاد ويخرج بنقطة، كما أنه من سجل الهدف الوحيد لفريقه في مباراة الذهاب في جدة التي خسرها القادسية بالثلاثة، عدا هدفه في شباك الأهلي لتبلغ أهدافه حتى الآن 12 هدفاً، 7 منها في الأندية المنافسة، والكبيرة. ومن اللافت أن الأهداف الأهم لأوباميانغ كانت في الدقائق الأخيرة، أو الوقت بدل الضائع، مما يعكس حجم التركيز لدى اللاعب، واستغلال خبرته في التعامل مع الفرص في هذه الأوقات.

وفي الفترة التي يغيب فيها أوبا عن التسجيل كان اللاعب المكسيكي كينونيس هو من يتولى المهمة التهديفية، أو حتى تركي العمار الذي وجد نفسه مجدداً في القادسية بعد أن كاد ينتهي مشواره مع الأندية الكبيرة في كرة القدم السعودية لعدم حصوله على فرصة اللعب مع فريقه السابق الشباب حتى بعد أن اختير قبل سنوات قليلة أفضل لاعب آسيوي شاب أثناء وجوده مع المنتخب السعودي. لكن مع التألق الذي ظهر به أوباميانغ وعدد من زملائه في الفريق كان زميله كينونيس يغيب، وخصوصاً في الجولات الأخيرة، مما ترك العديد من التساؤلات تجاه اللاعب، ومنها ما وجه من «الشرق الأوسط» تجاه المدرب غونزاليس حول سبب تراجع الأداء التهديفي للاعب المكسيكي ليكون رد المدرب أن كينونيس وإن تراجع عن التهديف، لكنه يظل عنصراً هجومياً فعالاً، ويخدم الفريق، رافضاً إطلاق حكم سريع عليه بإمكانية البحث عن بديل عنه نهاية الموسم، حيث اعتبر أن التقييم سيكون لجميع اللاعبين، وليس للاعب واحد فقط. ويقدم القادسية أفضل مستوياته لهذا الموسم، ونجح في الفوز على جميع الفرق في كافة المنافسات، سواء في مباراة أو مباراتين التقى معهم، عدا الاتحاد الذي خسر منه في الدوري ذهاباً، وتعادل إياباً، لكن لديه فرصة في إكمال عقد الفوز على الجميع حينما يلاقي الاتحاد في نهائي كأس الملك.

ومع كل المستويات والنتائج الإيجابية التي قدمها القادسية، إلا أنه تعثر بشكل مفاجئ في عدد من المباريات، من بينها أمام الفيحاء في الجولة قبل الأخيرة، كما أنه خسر من ضمك بعد مباراة شهدت احتجاجات «غير معتادة» من قبل بعض القدساويين على أداء حكم المباراة، وخصوصاً في قراراته التي ألغى فيها ركلة للقادسية في الدقيقة الأخيرة، قبل أن يحتسب أخرى لضمك ليستغلها الفريق المستضيف، ويسجل هدف الفوز الوحيد في الوقت بدل الضائع. ويرى المدرب غونزاليس أن تعثرات فريقه، وخصوصاً المفاجئة منها، تعتبر طبيعية، مستشهداً بتعثر أكبر الفرق المنافسة في مباريات كانت «نظرياً» محسومة، مشدداً على أنه لا يمكن أن يكون مستوى أي فريق في تصاعد أو استقرار على طوال الموسم، وأن هذا لا يحصل للفرق السعودية فحسب، ومن بينها القادسية، بل إنه على مستوى العالم.

ومع الفوز الذي حققه القادسية على النصر وصل للرقم «55» نقطة، متساوياً مع الأهلي، وعلى بعد نقطتين فقط من صاحب المركز الثالث فريق النصر مع تبقي 6 جولات على نهاية الدوري، حيث إن صاحب المركز الثالث بالدوري سيتأهل إلى بطولة النخبة الآسيوية، مما سيجعل الصراع محتدماً في بقية الجولات على هذا المركز، وليس فقط على المركزين الأول والثاني. وسيخوض القادسية مباراته المقبلة أمام الخليج يوم الأربعاء المقبل بغياب عدد من أبرز نجومه يتقدمهم ناتشو قائد الفريق، وإيكي فرنانديز، ومحمد أبو الشامات، ونانديز، نتيجة تراكم البطاقات، إلا أن غونزاليس شدد على أن فريقه سيدخل المباراة بنفس عدد اللاعبين للخليج، والأسماء البديلة تملك كل الثقة في تعويض الغائبين.


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس.

«الشرق الأوسط» (روتردام)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  سلوفينيا تحتفل بالميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي والفضية للنرويج والبرونزية لليابان (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: سلوفينيا تحصد ذهبية القفز التزلجي

حصدت سلوفينيا الميدالية الذهبية في منافسات القفز التزلجي للفرق المختلطة على التلة العادية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بريدازو )

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
TT

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فابيو كاريلي لقيادة الدفة الفنية خلال المرحلة المقبلة.

ونشر الحساب الرسمي لنادي ضمك رسالة وداع لإيفانغليستا، عبّر فيها عن امتنانه لما قدمه خلال فترة عمله، متمنياً له التوفيق في محطته المقبلة، قبل أن يكشف لاحقاً عن المدرب الجديد تحت شعار «قائد جديد».

ويعد كاريلي الذي أتم عامه الـ52 سبتمبر الماضي اسماً ليس غريب على الدوري السعودي للمحترفين، إذ سبق له خوض تجربتين بارزتين، الأولى مع نادي الوحدة عام 2018، والثانية مع الاتحاد في 2021، حيث ترك بصمة فنية واضحة رغم تباين النتائج.

وخلال قيادته للاتحاد لمدة قاربت عاماً ونصف العام، أشرف كاريلي على 46 مباراة رسمية، حقق خلالها 21 انتصاراً، مقابل 15 تعادلاً، و10 خسائر، وسجل الفريق تحت قيادته 71 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 45 هدفاً، كما قاد «العميد» إلى نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال، قبل أن يخسر اللقب أمام الرجاء المغربي بركلات الترجيح.

ويعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي، وقدرته على إدارة الفرق تحت الضغط، من أجل تفادي شبح الهبوط.

ضمك يحتل المركز الخامس عشر برصيد 12 نقطة متقدما على الرياض بفارق الأهداف، وستكون مواجهة التعاون في الجولة 22 مساء الخميس أولى مباريات كاريلي مع ضمك.


دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن مسألة استمراره مع الفريق ليست من اختصاصه، مشيراً إلى أن القرار يعود لإدارة النادي.

وقال بيريرا رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مستقبله مع الاتحاد: «هذا السؤال يُوجَّه للإدارة».

وعن الدعم الجماهيري الذي حظي به الفريق خلال المواجهة أمام الغرافة في دوري أبطال آسيا للنخبة، عبّر لاعب الاتحاد عن تقديره الكبير للحضور الجماهيري، مؤكداً أن الجماهير تمثل عنصر القوة الأبرز للفريق، وقال: «قوتنا تأتي من الجماهير، شكراً لكل من حضر، ونريد هذا الدعم في بقية الموسم».

وحجز الاتحاد مقعده في دور ثمن نهائي البطولة عقب انتصاره الساحق على ضيفه الغرافة القطري في الجولة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات، إذ انتصر الاتحاد بنتيجة 7-0.


حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
TT

حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)

أكّد الجزائري حسام عوار، لاعب فريق الاتحاد ونجم مواجهة الغرافة، أن الفوز الذي حققه فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة جاء نتيجة طبيعية لعقلية الفريق والطموح الكبير الذي ظهر به اللاعبون داخل أرض الملعب، مشيراً إلى أن التسجيل المبكر سهّل مهمة الفريق.

وقال عوار، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «النتيجة إيجابية ومستحقة، عقلية الفريق والطموح والرغبة كانت رائعة، وعندما نسجل في البداية تصبح الأمور أسهل. الجماهير صنعت أجواءً رائعة، وهذا الطريق الجديد لبداية جديدة».

وأضاف نجم الاتحاد أن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف، مؤكداً أهمية الاستمرار على هذا النهج، وقال: «استطعنا أن نعطي رسالة جيدة للجماهير بعد التوقف، وهذا ما نريد أن نواصل عليه في المرحلة المقبلة».

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين، خصوصاً بعد مغادرة قائدي الفريق كريم بنزيمة ونغولو كانتي، شدّد عوار على أن المسؤولية جماعية ولا تقتصر على أسماء محددة.

وأوضح قائلاً: «قائدان غادرا نعم، لكن لدينا عديد من القادة داخل الفريق، والأهم أن نكون فريقاً واحداً وندرك مسؤوليتنا تجاه النادي. كلاعبين نريد أن نكون متحدين مع الجهاز الفني والجماهير، والأهم أن يكون ذهننا صافياً. كل فريق قد يمر بمشاكل، لكن الأهم هو العودة والاستمرارية».

واختتم عوار حديثه بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي والحفاظ على الاستقرار الذهني، من أجل مواصلة المشوار القاري بالشكل المطلوب.