هجمات ترمب على «الفيدرالي» تهوي بالعقود الآجلة للأسهم الأميركية

وسط قلق المستثمرين من تصاعد الحرب التجارية

متداول في قاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في قاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
TT

هجمات ترمب على «الفيدرالي» تهوي بالعقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداول في قاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)
متداول في قاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، إذ أثارت الهجمات المستمرة من الرئيس دونالد ترمب على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، مما أثار قلق المستثمرين الذين يعانون بالفعل من تصاعد الحرب التجارية.

كان المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، قد صرّح يوم الجمعة، بأن ترمب وفريقه يدرسون إمكانية إقالة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي». جاء ذلك بعد تصريحات ترمب، يوم الخميس، التي قال فيها إن «إقالة باول لا يمكن أن تتم بالسرعة الكافية»، حيث جدد دعواته لتخفيضات إضافية في أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وأدت الهجمات المستمرة على باول إلى زيادة القلق بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد مسار السياسة النقدية في أكبر اقتصاد في العالم، مما أثر سلباً على ثقة المستثمرين في الأصول الأميركية التي كانت قد تراجعت بالفعل بسبب التغيرات الجذرية التي أجراها ترمب في السياسة التجارية.

وقال بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس»: «رغم أن السياسة النقدية تُعد سلاحاً غير فعال نسبياً، فإنها تظل وسيلة مهمة للتحكم في التضخم على المدى المتوسط. وهذا يعتمد بشكل كبير على الثقة في البنك المركزي».

وأضاف: «بناء هذه الثقة يستغرق سنوات، بينما فقدانها يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها».

وفي الساعة 6:48 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 344 نقطة، أي بنسبة 0.87 في المائة، وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 53.75 نقطة، أي بنسبة 1.01 في المائة، بينما هبط مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 209.25 نقطة، أي بنسبة 1.14 في المائة.

كما انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «راسل 2000» للأسهم الصغيرة بنسبة 0.8 في المائة، بينما ارتفع مؤشر CBOE للتقلبات -المعروف بـ«مقياس الخوف» في «وول ستريت»- بأكثر من 2.5 نقطة.

وكانت أحجام التداول ضعيفة نسبياً مع عودة المستثمرين من عطلة سوق الجمعة العظيمة. وفي هذه الأثناء، تراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية، بينما ارتفع الذهب، الذي يُعد من الأصول الآمنة.

وشهدت أسهم شركات تعدين الذهب ارتفاعاً في تداولات ما قبل الافتتاح، حيث زادت أسهم شركة «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، وارتفعت أسهم «باريك غولد» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، تراجع معظم أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة وأسهم النمو (هي أسهم شركات يُتوقع أن تنمو إيراداتها وأرباحها بوتيرة أسرع من المتوسط العام للسوق أو من بقية الشركات في قطاعها)؛ فقد انخفضت أسهم «تسلا» بنسبة 2.5 في المائة بعد أن أفاد تقرير لوكالة «رويترز» بتأجيل إطلاق سيارة موديل «واي» الأرخص من شركة السيارات الكهربائية.

وتراجعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 3.2 في المائة بعد أن أفادت «رويترز» بأن شركة «هواوي تكنولوجيز» تخطط لبدء شحنات جماعية من شريحة ذكاء اصطناعي متقدمة للعملاء في الصين في وقت مبكر من الشهر المقبل.

في سياق متصل، يضع المتداولون الآن في الحسبان تقليصاً محتملاً لأسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، وفقاً لبيانات من بورصة لندن للأوراق المالية.

وتستمر المخاوف من الرسوم الجمركية أن تكون من أبرز القضايا التي تثير قلق المستثمرين، بعد تحذير الصين للدول من إبرام صفقة اقتصادية أوسع مع الولايات المتحدة على حساب بكين.

وقد أشار صناع السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً، إلى أن حالة عدم اليقين المتعلقة بالرسوم الجمركية تلقي بظلالها على توقعاتهم الاقتصادية، وتؤثر سلباً على النمو، في الوقت الذي يستمر فيه ترمب في الدعوة إلى تخفيضات أسعار الفائدة.

وقد أثَّرت حالة عدم اليقين بشأن التجارة والسياسات النقدية بشكل كبير على أسواق الأسهم هذا العام، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، وبنسبة 14 في المائة عن أعلى مستوى قياسي سجله في فبراير (شباط).

ومن المتوقع أن يحظى موسم نتائج الشركات باهتمام كبير هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات حول كيفية تعامل الشركات مع هذه الحالة من عدم اليقين، مع بدء شركتي «تسلا» و«ألفابت» إعلان أرباح أسهم «العظماء السبعة» أو «ماغنيفيست سفن» (Magnificent Seven).

كما شهدت أسهم «نتفليكس» ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة بعد أن أعلنت توقعات إيجابية للإيرادات، على الرغم من الاضطرابات الاقتصادية المحتملة.

وارتفع سهم «كابيتال وان فاينانشيال» بنسبة 4.1 في المائة بعد أن أعلنت الجهات التنظيمية المصرفية الأميركية يوم الجمعة، عن موافقتها على استحواذها على شركة «ديسكفر للخدمات المالية» بقيمة 35.3 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

الاقتصاد مصور تلفزيوني يصوّر لوحات مؤشرات تُظهر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات في طوكيو (إ.ب.أ)

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

بينما تنشغل العواصم الكبرى بقرارات الحرب والسلم في الشرق الأوسط، تُطلق سوق السندات العالمية «صافرات إنذار» مدوية تتجاوز شاشات التداول لتضرب صلب الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».


رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مما قد يتسبب في «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً»، حتى بعد انتهاء الحرب.

وأضاف فينك، في مقابلة مع بودكاست على «بي بي سي»، نُشر يوم الأربعاء: «إذا أُوقفت الحرب، ومع ذلك ظلت إيران تشكل تهديداً؛ تهديداً للتجارة، وتهديداً لمضيق هرمز، وتهديداً للتعايش السلمي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، فأعتقد أننا قد نشهد سنوات من أسعار النفط التي تتجاوز 100 دولار، وتقترب من 150 دولاراً، وهو ما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد».

وظلت أسعار النفط متقلبة، وشهدت ارتفاعاً حاداً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. إلا أن الأسعار انخفضت بنحو 4 في المائة، يوم الأربعاء، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران مقترحاً من 15 بنداً يهدف إلى إنهاء الحرب، مما عزز احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبَّب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.


لاغارد: «المركزي الأوروبي» مستعد لتدخُّل حاسم لمواجهة تداعيات الحرب على التضخم

لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
TT

لاغارد: «المركزي الأوروبي» مستعد لتدخُّل حاسم لمواجهة تداعيات الحرب على التضخم

لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)

أكَّدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن البنك لن يتردد في اتخاذ إجراءات «حاسمة وسريعة» إذا ما أدَّى الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة إلى موجة تضخم أوسع نطاقاً، مشددة في الوقت ذاته على أن التزام البنك بتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة على المدى المتوسط هو «التزام مطلق وغير مشروط».

وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر «مراقبي البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت، أوضحت لاغارد أن منطقة اليورو تواجه «عالماً مختلفاً» يسوده يقين منخفض بسبب اندلاع الحرب في إيران. وقالت: «ما زلنا نقيم الآثار الناجمة عن هذا النزاع، ولن نتخذ أي إجراء قبل الحصول على معلومات كافية حول حجم الصدمة ومدى استمرارها وطريقة انتقالها إلى الاقتصاد الحقيقي».

وأشارت لاغارد إلى أن التوقعات التي كانت تشير قبل أسابيع قليلة إلى نمو صلب وتضخم مستقر عند 1.9 في المائة، تبدلت بفعل المخاطر الجيوسياسية، وأضافت أن البنك يراقب من كثب احتمالات انتقال تكاليف الطاقة العالية إلى الأجور وتوقعات التضخم، محذِّرة من «أثر العدوى» الذي قد يحول صدمة الطاقة العابرة إلى تضخم هيكلي.

سيناريوهات «حافة الهاوية»

وكشفت رئيسة «المركزي الأوروبي» عن سيناريوهات وضعها خبراء البنك لمواجهة التطورات؛ حيث يفترض السيناريو «الشديد» استمرار الحرب لفترة أطول وتوسع نطاقها، مما قد يرفع التضخم السنوي بمقدار 3 نقاط مئوية إضافية في عام 2027، ويؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في النمو.

وحذَّرت لاغارد من اقتراب «حافة الهاوية» في إمدادات الطاقة، مشيرة إلى أن احتياطيات النفط العالمية بدأت في التناقص، وأن آخر ناقلات الغاز المسال التي غادرت الخليج قبل اندلاع الحرب بدأت في الوصول إلى وجهاتها، مما يعني أن التأثير الكامل لنقص الإمدادات سيبدأ في الظهور فعلياً الآن.

مرونة في السياسة النقدية

وعلى عكس موقف البنك في عام 2022، أكَّدت لاغارد أن «المركزي الأوروبي» اليوم أكثر «رشاداً وجهوزية»، حيث يتبع نهجاً يعتمد على البيانات «اجتماعاً تلو الآخر» دون التزام مسبق بمسار معين لأسعار الفائدة. وقالت: «لسنا في الوضع نفسه الذي كنا عليه قبل أربع سنوات؛ فلدينا استراتيجية بنيت لعالم يسوده عدم اليقين، وخياراتنا متدرجة وتعتمد على شدة الصدمة».

واختتمت لاغارد كلمتها بالتأكيد على أن البنك لن يقف مشلولاً أمام حالة عدم اليقين، موضحة أنه إذا تبين أن الانحراف عن هدف التضخم سيكون كبيراً ومستداماً، فإن الاستجابة ستكون «قوية وبقدر الضرورة»، لضمان عدم ترسُّخ الأسعار المرتفعة في النسيج الاقتصادي لمنطقة اليورو.