الصين تحذر الدول من إبرام صفقات تجارية مع أميركا «ضد مصالحها»

أعلنت أنها تعارض الضغط... وهددت بـ«إجراءات مضادة حازمة»

العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في متنزه «غنتنغ» الثلجي استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 (أرشيفية - رويترز)
العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في متنزه «غنتنغ» الثلجي استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تحذر الدول من إبرام صفقات تجارية مع أميركا «ضد مصالحها»

العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في متنزه «غنتنغ» الثلجي استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 (أرشيفية - رويترز)
العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في متنزه «غنتنغ» الثلجي استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 (أرشيفية - رويترز)

اتهمت الصين يوم الاثنين واشنطن بإساءة استخدام الرسوم الجمركية، وحذرت الدول من إبرام صفقات اقتصادية أوسع نطاقاً مع الولايات المتحدة على حسابها، لتصعّد بذلك من حدة لهجتها في خضم حرب تجارية تزداد شدة بين أكبر اقتصادين في العالم. وقالت وزارة التجارة الصينية إن بكين ستعارض بشدة أي طرف يبرم صفقة على حساب الصين، و«ستتخذ إجراءات مضادة حازمة».

جاء ذلك في رد من الوزارة على تقرير لـ«بلومبرغ» نقل عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستعد للضغط على الدول التي تسعى إلى تخفيضات أو إعفاءات من الرسوم الجمركية من الولايات المتحدة للحد من التجارة مع الصين، بما في ذلك فرض عقوبات مالية. وفرضت واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 145 بالمائة على معظم السلع الصينية، حتى إنها بلغت 245 بالمائة على بعض المنتجات، مثل السيارات الكهربائية. ورداً على ذلك، فرضت الصين رسوماً جمركية بنسبة 125 بالمائة على المنتجات الأميركية، وقالت إنها ستمضي في الحرب التجارية «حتى النهاية». ولكن شركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين الذين طالتهم رسوم إضافية بنسبة 10 بالمائة، استفادوا من تعليق رسوم جمركية أعلى بكثير لمدة 90 يوماً. وتنخرط دول عدة حالياً في مفاوضات مع الولايات المتحدة لخفض هذه الرسوم. وردت بكين الاثنين بتحذير هذه الدول من أي اتفاق مع الولايات المتحدة من شأنه أن يضر بمصالحها. وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية في بيان إن «التهدئة لن تجلب السلام، والتنازلات لن تُحترَم». وكان المتحدث يرد على سؤال حول إمكانية أن تطلب واشنطن من بعض الدول الحد من تجارتها مع الصين مقابل إعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية، بحسب البيان. وأضاف أن بلاده «تعارض بشدة توصل أي طرف إلى اتفاق على حساب مصالح الصين». وشدد على أنه «إذا حصل وضع مماثل، فإن الصين لن تقبله أبداً، وستتخذ إجراءات مضادة حازمة في المقابل». وحذرت وزارة التجارة الصينية في بيانها من أن «السعي وراء المصالح الأنانية المؤقتة على حساب مصالح الآخرين... سيفشل في نهاية المطاف ويضر بالآخرين».

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب عدة مؤشرات تدل على تحقيق تقدم كبير في المفاوضات بين واشنطن وشركائها التجاريين في المنطقة. وأعلنت كوريا الجنوبية أن وزيرَي المال والتجارة سيتوجهان إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات تجارية رفيعة المستوى. وتشعر البلاد بالقلق، لا سيما من تعرض شركتَي «سامسونغ» للإلكترونيات و«هيونداي» لصناعة السيارات، لضربة قوية إذا نفذ البيت الأبيض تهديداته. وفي الأسبوع الماضي، سافر المبعوث الياباني لشؤون الرسوم الجمركية ريوسي أكازاوا إلى واشنطن حيث أجرى محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأكد رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا السبت أن المحادثات بين اليابان والولايات المتحدة قد تكون «نموذجاً للعالم». والاثنين، قال إيشيبا أمام البرلمان: «كون الرئيس ترمب تدخل شخصياً للتفاوض مع المبعوث الياباني يظهر أنه يولي أهمية للحوار مع اليابان». وأشار إلى أن «اليابان هي حليفة الولايات المتحدة، وأكبر مستثمر ومستحدث لفرص العمل فيها». وذكرت وسائل إعلام يابانية أن طوكيو قد تقدم تنازلات من خلال زيادة وارداتها من فول الصويا والأرز الأميركيين، أو حتى تخفيف معايير سلامة السيارات... لكن رئيس الوزراء الياباني أكد الاثنين أنه يرفض قبول ما من شأنه الإضرار بـ«السلامة».

والاثنين، وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى الهند في زيارة تستمر أربعة أيام تتمحور على التجارة، في وقت تحاول فيه نيودلهي التفاوض على الرسوم الجمركية الأميركية على منتجاتها. وتتناقض هذه المحادثات مع اختبار القوة بين الصين والولايات المتحدة، والذي أربك الأسواق المالية، وأثار المخاوف من ركود عالمي. ودان وزير الخارجية الصيني وانغ يي مجدداً الاثنين «الأحادية والحمائية التجارية»، داعياً إلى «الانفتاح» و«المنفعة المتبادلة»، في تصريح أدلى به بحضور نظيره الإندونيسي الذي يزور بكين. وأضاف أن «إساءة استخدام الرسوم الجمركية تلحق ضرراً هائلاً بالتبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الدول». وأعلن الرئيس الأميركي الخميس أن بلاده تجري محادثات مع الصين بشأن الرسوم الجمركية. وقال ترمب في تصريح للصحافيين في المكتب البيضوي: «نعم، نحن نجري محادثات مع الصين»، مشيراً إلى أن بكين تواصلت مع واشنطن «مرات عدة». وأضاف: «أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً جيداً جداً مع الصين»... ولم تؤكد الحكومة الصينية هذه المحادثات على الفور، لكنها دعت مراراً إلى «الحوار» المبني على «أساس المساواة». وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية يوم الاثنين: «أساءت الولايات المتحدة استخدام الرسوم الجمركية على جميع شركائها التجاريين تحت شعار ما يسمى (التكافؤ)، وأجبرت جميع الأطراف على بدء ما يسمى مفاوضات (التعريفات الجمركية المتبادلة) معها». وأكدت الوزارة أن الصين عازمة وقادرة على حماية حقوقها ومصالحها، ومستعدة لتعزيز التضامن مع جميع الأطراف.

وستعقد بكين هذا الأسبوع اجتماعاً غير رسمي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاتهام واشنطن بـ«الاستئساد» و«تقويض الجهود العالمية من أجل السلام والتنمية» من خلال استخدام الرسوم الجمركية سلاحاً. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، إن ما يقرب من 50 دولة تواصلت معه لمناقشة الرسوم الإضافية الباهظة.


مقالات ذات صلة

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.