روسيا تستأنف ضرباتها على أوكرانيا بعد انتهاء «هدنة الفصح»

جنود أوكران يؤدون طقوساً بمناسبة عيد الفصح بالقرب من خاركيف (رويترز)
جنود أوكران يؤدون طقوساً بمناسبة عيد الفصح بالقرب من خاركيف (رويترز)
TT

روسيا تستأنف ضرباتها على أوكرانيا بعد انتهاء «هدنة الفصح»

جنود أوكران يؤدون طقوساً بمناسبة عيد الفصح بالقرب من خاركيف (رويترز)
جنود أوكران يؤدون طقوساً بمناسبة عيد الفصح بالقرب من خاركيف (رويترز)

استأنفت روسيا ضرباتها الجوية على شرق أوكرانيا وجنوبها، وفق ما ذكر مسؤولان محليان أوكرانيان، الاثنين، في أعقاب هدنة عيد الفصح التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتبادلت الدولتان الاتهام بانتهاكها.

وبدأت التحذيرات من الغارات الجوية في بعض مناطق شرق أوكرانيا بعد دقائق من منتصف الليل وفقاً لبيانات القوات الجوية مع امتداد التحذيرات تدريجياً نحو المناطق الوسطى من البلاد، بعد ساعات من انتهاء هدنة أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليوم واحد بمناسبة عيد القيامة.

وقالت الإدارة العسكرية في كييف في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي الساعة 4:41 صباحاً بالتوقيت المحلي: «نحث سكان المدينة على التوجه فوراً إلى أقرب الملاجئ والبقاء هناك لحين انتهاء الخطر».

وقال أولكسندر سينكيفيتش رئيس بلدية ميكولايف على «تلغرام» إن انفجارات هزت المدنية، لكن لم يوضح ما إذا كانت أصوات الانفجارات ناجمة عن تعامل أنظمة الدفاع الجوي مع هجمات معادية أم أن الأسلحة الجوية الروسية أصابت هدفاً.

وذكر حاكم منطقة دنيبروبتروفسك في شرق أوكرانيا سيرغي ليساك، على تطبيق «تلغرام»: «أطلق الجيش الروسي طائرات مسيَّرة على المنطقة»، وأضاف أن أضراراً لحقت بمنزل واندلع حريق في مصنع للمواد الغذائية، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقال فيتالي كيم حاكم منطقة ميكولايف في الجنوب إن الغارات الجوية الروسية استؤنفت أيضاً في المنطقة.

وكتب، عبر «تلغرام»: «في صباح 21 أبريل (نيسان)، عند قرابة الساعة 04:57، هاجم العدو المدينة بصواريخ، يجري تحديد نوعها. ولم يسفر الهجوم عن ضحايا أو أضرار».

وأفادت القوات الجوية الأوكرانية، الاثنين، بأن روسيا أطلقت 96 طائرة من دون طيار، وثلاثة صواريخ في هجمات ليلية استهدفت أوكرانيا، مما تسبب في أضرار في مناطق خاركيف ودنيبروبتروفسك وتيركاسي.

وأوضحت القوات الجوية الأوكرانية، في منشور على تطبيق «تلغرام»، إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 42 طائرة روسية من دون طيار، وتم إعادة توجيه 47 طائرة أخرى بواسطة الحرب الإلكترونية. ولم تذكر تفاصيل عن الصواريخ.

ولم تصدر تحذيرات من غارات جوية في أوكرانيا أمس الأحد، لكن القوات الأوكرانية أبلغت عن قرابة 3 آلاف انتهاك لوقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا في عيد القيامة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس إن القوات الأوكرانية أطلقت النار على مواقع روسية 444 مرة وسجلت أكثر من 900 هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من الأنباء الواردة من ساحة المعركة.

وكان بوتين قد أمر بغزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وتبادلت كييف وموسكو الاتهامات بشن آلاف الهجمات التي انتهكت الهدنة التي أشار الكرملين أمس الأحد إلى أنه لن يتم تمديدها.

وقالت واشنطن إنها سترحب بتمديد الهدنة، وكرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مراراً استعداد أوكرانيا لوقف الضربات لمدة 30 يوماً في الحرب. لكن بوتين لم يصدر أوامر بتمديد الهدنة، وكان قد أمر يوم السبت بوقف جميع الأنشطة العسكرية على امتداد خط المواجهة حتى منتصف ليل الأحد بتوقيت موسكو (21:00 بتوقيت غرينتش).

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله رداً على سؤال عن تمديد وقف إطلاق النار «ليست هناك أوامر أخرى».


مقالات ذات صلة

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ) p-circle

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سيارات متوقفة في محطة وقود حيث أصيب سبعة من أفراد الشرطة بجروح إثر انفجار في ميكولايف أوكرانيا 23 فبراير 2026 (رويترز)

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

قال قائد الشرطة الأوكرانية إن انفجاراً وقع في منطقة ميكولايف، جنوب أوكرانيا، الاثنين، وأسفر عن إصابة سبعة من أفراد الشرطة، اثنان منهم بجروح خطيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الاثنين، تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا بسبب انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الدامي لأوكرانيا، وفقاً لمقابلة مع شبكة «سي إن إن».

وقال زيلينسكي لـ«سي إن إن» في كييف إنه على الولايات المتحدة أن «تبقى إلى جانب (...) دولة ديمقراطية تحارب ضد شخص واحد. لأن هذا الشخص هو الحرب. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الحرب».

وتابع الرئيس الأوكراني: «إذا كانوا يريدون حقاً وقف بوتين، فإن أميركا قوية جداً».

وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترمب يمارس ضغطاً كافياً على بوتين، أجاب زيلينسكي: «لا».

وأضاف: «لا يمكننا أن نمنحه كل ما يريده. لأنه يريد احتلالنا. إذا منحناه كل ما يريد، فسنخسر كل شيء (...) جميعنا، وعلى الناس حينها إما الفرار أو الانضمام إلى الروس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت روسيا قد شنت غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أشعل فتيل حرب تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين. كما نزح ملايين اللاجئين من أوكرانيا التي تعرضت مناطق شاسعة فيها للتدمير.


فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.


روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
TT

روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)

قُتل شرطي وأصيب اثنان آخران عندما فجّر رجل عبوة ناسفة بجوار سيارتهم، في وسط موسكو، في وقت مبكر الثلاثاء، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الروسية.

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت وزارة الداخلية، في بيان على «تلغرام»، إن التفجير وقع قرابة الساعة 12:05 صباحاً (9:05 مساء بتوقيت غرينتش الاثنين)، في ساحة محطة سافيولوفسكي للقطارات.

وأضافت الوزارة أن المهاجم اقترب من أفراد شرطة المرور الذين كانوا داخل سيارة دورية قبل أن تنفجر عبوة ناسفة غير محددة، مشيرة إلى أن المهاجم لقي مصرعه في مكان الحادث.

وفي بيان أولي، أعلنت وزارة الداخلية في موسكو أن «الجاني» تمكن من الفرار، لكنها سرعان ما أصدرت تحديثاً بعد دقائق يفيد بأنه بعد «معاينة موقع الحادث» و«مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة»، تم العثور عليه ميتاً.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية التي تتولى النظر في الجرائم الكبرى، أنها فتحت تحقيقاً في محاولة قتل أحد أفراد إنفاذ القانون وحيازة أجهزة متفجرة بشكل غير قانوني.

ووفقاً لمراسل وكالة «تاس» للأنباء، فقد تضررت سيارة الشرطة المستهدفة بشدة جراء الانفجار، لكن لم تندلع فيها النيران.

ونشرت وسائل إعلام أخرى صوراً تُظهر سيارة شرطة بنوافذ محطمة متوقفة قرب خط سكة حديد، وقد طوقت الشرطة المنطقة.

ولم تصدر السلطات حتى الآن أي معلومات إضافية حول نوع العبوة الناسفة المستخدمة أو دوافع المشتبه به بتنفيذ التفجير.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025، قُتل شرطيان في تفجير مماثل في موسكو أثناء محاولتهما توقيف مشتبه به.

ووقع هذا الحادث في جنوب موسكو، بالقرب من المكان الذي قُتل فيه جنرال روسي قبل فترة قصيرة.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، قُتل العديد من المسؤولين والشخصيات الروسية الداعمة للغزو في تفجيرات سواء داخل روسيا أو المناطق المُسيطر عليها من أوكرانيا. وفي بعض الأحيان كانت كييف تتبنى هذه الهجمات.