قاعدة ترمب تطالب بتنفيذ وعود الثأر من الديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

قاعدة ترمب تطالب بتنفيذ وعود الثأر من الديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

لم يكن العفو الذي أصدره دونالد ترمب عن أنصاره المدانين في قضية اقتحام مبنى الكابيتول كافياً برأي قاعدة الرئيس الأميركي التي تبدي استياءها لتأخر الإدارة الجمهورية في تنفيذ وعودها بالثأر من الديمقراطيين.

وبدأ أنصار ترمب من برلمانيين وصحافيين ومدّعين يفقدون صبرهم في انتظار السقوط الموعود لـ«الأعداء من الداخل»، الذين ندَّد بهم ترمب طوال حملته الانتخابية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

صحيح أن ترمب أصدر أوامر بملاحقة مسؤولَين كبيرَين تصديا له خلال ولايته الرئاسية الأولى، وأرغم مكاتب محاماة كبرى معارِضة له على تقديم عمل تطوعي وخدمات قانونية مجانية بمئات ملايين الدولارات للدولة الفيدرالية، تحت طائلة تلقي عقوبات.

غير أن ذلك لم يرضِ أنصاره، البالغ عددهم نحو 1500، الذين اقتحموا مقر الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021؛ لتعطيل جلسة المصادقة على انتخاب سلفه الديمقراطي جو بايدن، رغم أنه عفا عنهم فور توليه السلطة مجدداً في 20 يناير.

وإثارة استياء قاعدة ترمب قد تُعرِّضه لعواقب وخيمة، كما حصل لمدير وكالة الأمن القومي (إن إس إيه) تيموثي هوغ، الذي أقاله ترمب في مطلع أبريل (نيسان) نزولاً عند طلب مؤثرة من مؤيدي نظريات المؤامرة، لورا لومر، خلال لقاء في البيت الأبيض.

وتتركز أنظار الأوساط المتطرفة من أنصار ترمب على وزيرة العدل بام بوندي، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل، ومساعده دان بونغينو الذي كان يقدِّم برنامجاً إذاعياً.

«تخلوا عنكم»

أكد بونغينو، وعدد من المعلقين الآخرين من اليمين المتطرف على مدى سنوات، أن مجموعة إجرامية من الديمقراطيين الذين أطلقوا افتراءات بحق عائلة ترمب سيتلقون عقابهم.

غير أن هذا لم يترجَم على أرض الواقع، ولم تباشر أي ملاحقات حتى الآن بحق أي مسؤول ديمقراطي كبير، ما يضع بونغينو في موقع صعب يرغمه على التوجُّه إلى جمهوره عبر «إكس» لدعوته إلى التريث.

وسعى، الأسبوع الماضي، إلى تهدئة غضب قاعدة الرئيس، مؤكداً بصورة مبهمة أنه يعمل «على عدد من المبادرات المهمة لضمان عدم تكرار أخطاء الماضي».

وكتب: «أعرف أنهم تخلوا عنكم في الماضي، أنتم تستحقون أفضل من ذلك، وهذا ما سنحققه لكم».

لكن هذه التأكيدات لم تقنع ريتشارد «بيغو» بارنيت، أحد متظاهري الكابيتول الذي انتشرت صوره واضعاً رجليه على مكتب الرئيسة الديمقراطية آنذاك لمجلس النواب، نانسي بيلوسي.

وكتب على «إكس»، مبديا غضبه: «نريد أن تتحقق الوعود! انتفضنا! حضرنا عندما طلب منا دونالد! ولم نرَ شيئاً يتحقق».

«أكثر شراسة بكثير»

أقامت الناشطة السياسية المحافظة سوزان مونك، مؤسسة «مشروع العفو ج6» عن متظاهري السادس من يناير، مقارنة بالأرقام بين عمل إدارة ترمب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تولي مهامها، وإدارة سلفه جو بايدن.

وكتبت الأسبوع الماضي: «نحن اليوم في 16 من أبريل. في 16 من أبريل 2021 كان نظام بايدن اعتقل حتى ذلك الحين 406 مدافعين من 6 يناير، قبل إدانة 99.7 في المائة منهم. كم عملية اعتقال نفَّذتها بام (بوندي)؟»

وتبدي قاعدة «ماغا»، نسبة إلى شعار ترمب «لنجعل أميركا عظيمة من جديد»، كذلك نفاد صبرها لعدم إجراء عمليات ترحيل أجانب بأعداد كبيرة، تنفيذاً لما وعد ترمب بالقيام به منذ يومه الأول في البيت الأبيض.

وقامت الإدارة الجمهورية في منتصف مارس (آذار) بترحيل أكثر من مائتي مهاجر، معظمهم من الفنزويليين إلى السلفادور، لكن المحكمة العليا أمرت، السبت، بتعليق عمليات الترحيل، رافضةً الأساس القانوني الذي تستند إليه.

ويسعى البعض للتبرير لترمب، ومنهم توم فيتون، رئيس المجموعة القانونية المحافظة «جوديشال ووتش»، الذي عدّ أن «الرئيس لديه مشاغل كثيرة».

لكنه قال متحدثاً خلال مقابلة عبر بودكاست «وور روم» الذي يحييه ستيف بانون حليف ترمب، إنه يجدر ببوندي وباتيل أن يكونا «أكثر شراسة بكثير».

وأضاف: «ربما هناك أشخاص جيدون يعملون في (إف بي آي)، لكنهم خائفون ولا يجرؤون على القيام بأي شيء».


مقالات ذات صلة

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شومر: مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمويل لوزارة الأمن الداخلي

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
TT

شومر: مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمويل لوزارة الأمن الداخلي

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)

أفاد بيان صادر عن مكتب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، بأن المجلس أقر اليوم الجمعة تشريعاً من شأنه تمويل معظم الأجهزة التابعة لوزارة الأمن الداخلي، لكن مع حجب التمويل عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وجزء من إدارة الجمارك وحماية الحدود.

وقال البيان إن الاتفاق سيمول أجهزة تابعة للوزارة مثل إدارة أمن النقل وخفر السواحل.


ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب، وفق تقرير لموقع «ذا دايلي بيست».

أجرى برنامج «ذا فايف» مقابلة هاتفية مع ترمب بعد ظهر يوم الخميس، فسألته المذيعة دانا بيرينو عن أوضاع المعارضين الإيرانيين، وما إذا كان المدنيون يحصلون على الاحتياجات الأساسية.

بدأت بيرينو حديثها قائلة: «أعتقد أنه من المُقلق أننا لم نتمكن من رؤية أو سماع أي أخبار عن الشعب الإيراني، وأظن أن ذلك يعود إلى انقطاع الإنترنت عنهم، وأعتقد أن هناك قلقاً عاماً عليهم»، وأضافت: «من الواضح أن حكومتهم تعاملهم معاملة سيئة للغاية - فقد قتلت عشرات الآلاف منهم في يناير (كانون الثاني)... هل لديكِ أي معلومات عن أحوالهم؟ هل لديهم مياه شرب؟ هل لديهم طعام؟ إنه لأمر محزن».

أجاب ترمب «أجل»، قبل أن يغيّر مسار الحديث تماماً، قائلاً: «لكن أولاً، أتذكرين عندما تناولنا الغداء قبل سنوات في الطابق الأرضي من برج ترمب عندما كان مبنى جديداً تماماً؟».

وردّت بيرينو: «لقد كان ذلك قبل وقت بعيد»، في إشارة إلى لقاء سابق لم تتضح تفاصيله.

مذيعة «فوكس نيوز» دانا بيرينو (متداولة)

وتابع ترمب: «لم تتغيري»، قبل أن يضيف: «لا يُسمح لي بقول هذا. إنها نهاية مسيرتي السياسية، لكن ربما أصبحتِ أجمل، حسناً؟ لذا، لا أعرف ماذا تفعلين».

أجابت بيرينو، البالغة من العمر 53 عاماً: «شعر فوكس والمكياج لهما دور كبير في ذلك».

وعاد ترمب (79 عاماً) ليضيف: «لن أقول ذلك، لأن هذا سينهي مسيرتي السياسية. لم يعد مسموحاً لأحد أن يصف امرأة بالجميلة»، وتابع حديثه موجهاً الكلام إلى زميلها جيسي واترز: «أنت تعلم ذلك يا جيسي، عليك أن تكون حذراً».

ويُعرف عن ترمب إطراؤه للصحافيات اللواتي يعتبرهن متوافقات سياسياً معه، في مقابل انتقاده لمظهر أخريات. فقد وصف كاتي روجرز من صحيفة «نيويورك تايمز» بـ«القبيحة»، كما صرخ في وجه كاثرين لوسي من «بلومبرغ» قائلاً: «اصمتي يا خنزيرة!».

وفي ختام المقابلة، عاد ترمب إلى سؤال بيرينو، من دون أن يتناول بشكل مباشر مسألة الغذاء أو مياه الشرب، مفضلاً التركيز على مخاطر الاحتجاج داخل إيران، قائلاً: «عندما تنظر إلى ما حدث، تجدهم مرعوبين، لأن أحد الطرفين يمتلك أسلحة، بل أسلحة فتاكة للغاية، أسوأ أنواع الأسلحة والرشاشات، وما يفعلونه هو إطلاق النار عليك».

Your Premium trial has ended


حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بعدما ذكرت الشركة أن هذا الحظر قد يكبدها خسائر في الإيرادات بمليارات الدولارات.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن قاضية المحكمة الجزئية ريتا لين أصدرت حكماً أولياً بوقف خطط الحكومة الأميركية بقطع جميع العلاقات مع شركة «أنثروبيك» مع استمرار المعركة القضائية بين الطرفين أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو.

وتساءلت لين في حيثيات حكمها عن المنطق وراء فرض الحظر على الشركة، التي ابتكرت تطبيق الذكاء الاصطناعي «كلود»، وقالت إن هذا الحظر لا يبدو أنه يستهدف مصالح الأمن القومي الأميركي.

وأضافت: «إذا كانت المخاوف تتعلق بسلامة تسلسل القيادة العملياتي، فإن بمقدور وزارة الحرب أن تتوقف عن استخدام تطبيق (كلود)، لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هذه الإجراءات تهدف إلى معاقبة (أنثروبيك)».

وقضت لين بتأجيل تنفيذ الحكم لمدة سبعة أيام لإتاحة الفرصة للحكومة للاستئناف.

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

كانت «أنثروبيك» قد أقامت دعوى قضائية في وقت سابق هذا الشهر لإبطال إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الشركة تمثل خطراً على سلاسل التوريد الأميركية، في تصعيد للخلاف الدائر مع الحكومة الأميركية بشأن ضوابط استخدام الجيش الأميركي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتريد شركة التكنولوجيا الناشئة الحصول على ضمانات بأن تطبيقاتها للذكاء الاصطناعي لن تستخدم في عمليات مراقبة جماعية للشعب الأميركي، ولا في صناعة أسلحة ذاتية التشغيل.

Your Premium trial has ended