السوق السعودية تفتتح تعاملات الأسبوع بارتفاع طفيف

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تفتتح تعاملات الأسبوع بارتفاع طفيف

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

استهل مؤشر السوق السعودية الرئيسية تعاملاته صباح الأحد على ارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.64 في المائة، ليتماسك فوق مستوى 11600 نقطة مع بداية أولى جلسات الأسبوع.

يأتي ذلك في ظل استمرار حالة القلق لدى المستثمرين بشأن التوترات التجارية العالمية والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد.

وخلال الجلسة الصباحية، ارتفعت جميع مؤشرات القطاعات بنسب متفاوتة، ومنها البنوك والطاقة بزيادة 0.44 في المائة و0.78 في المائة على التوالي. وارتفع سهم «أرامكو السعودية» 0.59 في المائة إلى 25.60 ريال، وزاد سهم شركة «الدريس للخدمات البترولية والنقليات» 1.21 في المائة إلى 133.40 ريال.

في حين، ارتفعت أسهم «البنك الأهلي السعودي» و«بنك الرياض» و«البنك السعودي الأول» بنسب 0.29 في المائة و0.83 في المائة و1.17 في المائة، على التوالي.

وتصدرت أسهم «الاستثمار ريت» و«طباعة وتغليف» و«لازوردي» قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسب 10 في المائة و9.89 في المائة و5.37 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، جاءت أسهم «أسمنت الرياض» و«سيكو السعودية ريت» و«تنمية» في مقدمة الشركات الأكثر انخفاضاً بنسب 2.72 في المائة و1.04 في المائة و0.73 في المائة، على التوالي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المصانع في السعودية (واس)

خاص شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

يشهد التمويل الموجه إلى المشروعات الصناعية في السعودية توسعاً في قنواته، مع تنامي دور شركات التقنية المالية في توفير حلول تمويلية للمنشآت الصناعية.

ساره بن شمران (الرياض)
رياضة عالمية مانشستر يونايتد سجَّل خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

خسارة صافية لمانشستر يونايتد تقارب 16 مليون دولار في الربع الثالث

أعلن نادي مانشستر يونايتد اليوم (الأربعاء) تسجيله خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تلويح أميركا بالعقوبات يختبر فرص التسوية السياسية في ليبيا

جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
TT

تلويح أميركا بالعقوبات يختبر فرص التسوية السياسية في ليبيا

جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

يضع تلويح أميركا بفرض عقوبات على «معرقلي العملية السياسية» في ليبيا جدية واشنطن في استخدام أدوات الضغط أمام اختبار جديد، خاصة في ظل الخلافات حول اتفاق لجنة «4+4»، المتعلق بالتشريعات الانتخابية، واستمرار الانقسام الذي يعطل جهود توحيد المؤسسات.

وبدا هذا الموقف الأميركي أكثر وضوحاً خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، حين انفردت السفيرة جينيفر لوسيت، نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، بين مندوبين تحدثوا خلال الجلسة، بالتشديد على أن «الأفراد والكيانات التي تعرقل العملية الانتقالية قد تخضع لعقوبات المجلس»، منتقدة رفض المجلس الأعلى للدولة لهذا الاتفاق.

بين التلويح والتنفيذ

لكن الانتقال من التلويح الأميركي بـ«العقوبات» إلى تنفيذها يظل موضع تساؤل، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت هذه التهديدات ستتحول إلى إجراءات فعلية أم ستبقى في إطار الضغط السياسي، لا سيما أن تجارب سابقة أظهرت محدودية قدرة العقوبات على إنهاء الخلافات السياسية في ليبيا.

وتتباين تقديرات دبلوماسيين وخبراء بشأن قدرة هذه التدابير على تغيير حسابات الأطراف المتنافسة، بين من يطالب بخطوات عملية، ومن يدعو إلى معالجة الاعتراضات السياسية.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

وفي هذا السياق، من غير المستبعد أن يضع الموقف الأميركي الأخير مصداقية واشنطن على المحك، بحسب رؤية هاني شنيب، رئيس «المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية»، الذي رأى أن التهديد بإجراءات عقابية «يفقد تأثيره إذا لم يقترن باستعداد حقيقي لاستخدام أدوات الضغط لإحداث تغيير».

وقال شنيب لـ«الشرق الأوسط» إن الإدارة الأميركية «فقدت بعض مصداقيتها حين لوّحت بالتهديد في ملفات دولية وإقليمية عدة خلال العام الأخير، وحققت نجاحاً في بعضها، مثل فنزويلا وكوبا، وأخفقت في أخرى، وتحديداً في إيران والسودان وأوكرانيا، وهو ما أربك خصومها وحلفاءها»، محذراً من أن استمرار الشلل السياسي في ليبيا قد يقود إلى اضطراب أمني وإداري خطير، مستحضراً تداعيات الأزمة الصومالية عام 1992.

من اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)

والملاحظ أن المندوبة الأميركية خصت بالذكر المجلس الأعلى، الرافض للاتفاق، متحدثة عما وصفته بـ«مناورته» لعرقلة «التقدم الانتخابي»، بموجب اتفاق بين ممثلي «الجيش الوطني» وحكومة «الوحدة» المؤقتة في نهاية أغسطس (آب) الماضي، حول «مجلس المفوضية»، وقوانين انتخابية تحسم شروط ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية للرئاسة.

تجربة ليبيا الطويلة مع العقوبات

يرى الدبلوماسي الليبي عادل عيسى أن العقوبات أصبحت أداة حاضرة في الخطاب الدولي بشأن ليبيا، وليست مجرد احتمال نظري، معتبراً أن الرسالة الأميركية تربط تعطيل المسار الانتخابي بكلفة سياسية وقانونية محتملة.

وقال عيسى لـ«الشرق الأوسط» إن جدية هذا التوجه ستتضح من خلال خطوات عملية، مثل تحديد مسؤوليات الأطراف المعنية، أو التحرك داخل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، أو الإعلان عن إجراءات أميركية مستقلة، بما يكشف عن مدى استعداد واشنطن لتحويل التحذيرات إلى تدابير قابلة للتنفيذ.

محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (المجلس)

وتستحضر هذه المناقشات تجربة ليبيا الطويلة مع العقوبات الدولية، التي ارتبطت في تسعينات القرن الماضي بقضية تفجير طائرة «لوكربي»، قبل أن ترفع الأمم المتحدة العقوبات المفروضة على البلاد عام 2003. وفي عام 2011 فرض مجلس الأمن تدابير جديدة في سياق الانتفاضة، التي انتهت بسقوط نظام معمر القذافي.

أما خلال سنوات الانقسام اللاحقة فلم يقتصر الضغط الدولي على التصريحات؛ إذ فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شخصيات ليبية، بينها رئيس مجلس النواب السابق عقيلة صالح، والرئيس السابق لـ«المؤتمر الوطني العام» نوري أبو سهمين، ورئيس حكومة «الإنقاذ» السابقة خليفة الغويل، فيما فرض مجلس الأمن عقوبات على المسلح صلاح بادي. ورُفعت العقوبات لاحقاً عن أبو سهمين والغويل وبادي.

عقيلة صالح الرئيس السابق لمجلس النواب الليبي (رويترز)

تشكيك في جدوى العقوبات

في ضوء هذه التجارب، يشكك الدكتور عارف التير، عميد مدرسة الدراسات الاستراتيجية والدولية بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، في قدرة العقوبات على حل الأزمة، داعياً إلى معالجة اعتراضات الأطراف الرافضة لاتفاق «4+4»، وتقديم ضمانات بشأن تنفيذه.

وتساءل التير عن النتائج العملية التي يمكن أن تحققها العقوبات، وعن الأساس القانوني لملاحقة شخصيات بتهمة عرقلة العملية السياسية، ومدى استيفاء الأفعال المنسوبة إليها شروط المسؤولية القانونية. ورأى أن حرمان المستهدفين من دخول دول غربية لا يضمن تغيير سلوكهم، داعياً إلى معالجة الخلافات عبر الحوار والتفاهمات السياسية.

وهناك من يرى أن الرسالة الأميركية والدولية تستهدف نقل ليبيا من إدارة الأزمة إلى تنفيذ خطوات ملموسة نحو الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة، وهي أيضاً رؤية أشرف بودوارة، عضو «الحوار المهيكل»، الذي رعته الأمم المتحدة.

والذي أكد أن الأطراف التي يثبت تعمدها تقويض المسار السياسي، أو عرقلة الانتخابات أو تهديد الاستقرار والمنشآت النفطية، قد تواجه إجراءات دولية وفقاً للمعايير والقرارات المعمول بها. لكنه شدد على ضرورة تطبيق العقوبات بمعايير واضحة ومتساوية على جميع الأطراف، بالتوازي مع خطوات عملية لإنهاء الانقسام.

ورغم أن الحديث على مائدة المجتمع الدولي ينصب راهناً على حل ليبي عبر لجنة «4+4»، فإن مراقبين يرون أن طيف «مبادرة أميركية» لتوحيد السلطة في ليبيا لم يغب عن سياقات الخطاب الأميركي الأخير.

وانعكس ذلك، من منظورهم، على رسالة السفيرة لوسيت للقادة الليبيين بدعوتهم إلى «الإسراع» في تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، والتمهيد للانتخابات وفق اتفاق «4+4»، بل إعادة التذكير بدور واشنطن في رعاية اتفاق للميزانية الموحدة، ومناورات عسكرية مشتركة بين القوات المتخاصمة من شرق ليبيا وغربها في أبريل (نيسان) الماضي.

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (أ.ف.ب)

يشار إلى أن المتداول عن مبادرة طرحها مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، يقوم على تولية نائب قائد «الجيش الوطني» صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، فيما يحتفظ رئيس حكومة «الوحدة»، عبد الحميد الدبيبة، بمنصبه رئيساً لحكومة موحدة.


Newly Identified Green Star Leaves Astronomers Amazed

An artist's impression of the cool white dwarf star WDJ1330+6435 in a handout image released on October 14, 2026. Mark A. Garlick/University of Warwick/Handout via REUTERS
An artist's impression of the cool white dwarf star WDJ1330+6435 in a handout image released on October 14, 2026. Mark A. Garlick/University of Warwick/Handout via REUTERS
TT

Newly Identified Green Star Leaves Astronomers Amazed

An artist's impression of the cool white dwarf star WDJ1330+6435 in a handout image released on October 14, 2026. Mark A. Garlick/University of Warwick/Handout via REUTERS
An artist's impression of the cool white dwarf star WDJ1330+6435 in a handout image released on October 14, 2026. Mark A. Garlick/University of Warwick/Handout via REUTERS

Astronomers for the first time have identified a green star, documenting a dense stellar remnant called a white dwarf that became a ghostly shade of chartreuse after ingesting rocky debris from planets that once had orbited it.

A star's color typically is governed by its temperature, with cooler stars appearing orange, the sun and stars similar to it appearing white, and the hottest ones appearing a pale blue.

But the formula is different for a white dwarf, which is the leftover core of a low- to medium-mass star that burned through its nuclear fuel and blew off its outer layers. Most white dwarfs have colors similar to other stars, and their average color is white. But changes in their chemistry over time can turn some of them into rarer colors.

The newly identified green one, named WD J1330+6435, is a white dwarf in the Milky Way galaxy that is located about 280 light-years from Earth in the constellation Draco. A light-year is the distance light travels in a year, 5.9 trillion miles (9.5 trillion km).

"We first became interested ⁠in this white ⁠dwarf because bits of planetary material have fallen onto its surface, enriching its outer layers in elements including calcium, lithium and, in particular, sodium," said astrophysicist Mark Hollands of the University of Warwick in England, lead author of the study published in the journal RAS Techniques and Instruments.

In normal stars, sodium absorbs a very specific wavelength of orange — the same orange that gives sodium street lamps their characteristic color.

"In this particular white dwarf, however, the density is so high that the sodium atoms are constantly being bombarded by surrounding helium atoms, which alters the sodium atomic energy levels," Reuters quoted Hollands as saying.

"The end result is that the sodium atoms no longer absorb one very narrow ⁠wavelength of orange — they absorb the yellows, oranges and some of the red wavelengths. And what you're left with is a star that has a beautiful chartreuse green glow, something that wouldn't be possible for sun-like stars," Hollands said.

The discovery was part of a project assessing the color of white dwarfs as human eyes would see them. A white dwarf typically has half the mass of the sun compacted into the size of Earth.

"Because white dwarfs are super-dense stars — they are roughly the size of the Earth, but contain about 165,000 times its mass — even a small amount of sodium blocks out a large amount of the orange light coming out of the star," University of Warwick astrophysicist and study co-author Boris Gänsicke said.

"In the end, it's all very similar to the mixing of colors in the palette of a painter. They start with a few basic colors, then mix them together to form any color they need for their painting. Take away some of the color going into the mix, ⁠and the output will change," Gänsicke ⁠said.

The researchers studied 151 white dwarfs located within about 65 light-years of Earth, with white the average color.

One showed perhaps the reddest hue of any known star, a salmon pink. Named WD J1011+2845, it is located 48 light-years from Earth in the constellation Leo Minor. This time, it was not sodium that was changing the palette, but carbon.

"Rather than something hitting the star, in this case the carbon comes out from its deep interior," Gänsicke said.

Data used by the researchers included light spectrum observations from the Sloan Digital Sky Survey using a telescope in New Mexico, as well as white dwarf spectrum models they developed.

They found that white dwarf colors divide into distinct groups based on atmospheric composition. Carbon-rich white dwarfs usually were pink or purple. Those enriched with debris from shattered remnants of planetary systems leaned toward yellow. Lower-temperature white dwarfs with mixed hydrogen and helium atmospheres tended toward a cyan or pale blue hue.

In all, they spanned almost every color of the spectrum.

While WD J1330+6435 was the first documented example of a green star in the real world, green stars have existed in science fiction, including in the recent comic book movie "Supergirl."

"It does show that the universe is sometimes just as weird as anything science fiction can conjure up," Hollands said.


الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)

عكس أحدث الاستطلاعات رغبة الأميركيين في تغيير جذري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس بعد نحو أسبوعين، وسط اعتقاد بتقصير داخلي وخارجي من الرئيس دونالد ترمب، الذي باتت جورجيا أحدث محطاته لتجييش الناخبين خلف المرشحين الجمهوريين.

وساعد الدفق المالي الهائل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على اعتماد وسائل إعلانية جديدة أُعدت بواسطة الذكاء الاصطناعي لاستمالة الناخبين قبل موعد الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، طبقاً لـ«مشروع ويسليان الإعلامي»، وهو فريق بحثي تابع لجامعة ويسليان.

وظهر في أحد الإعلانات التي أنتجتها حملة المرشح الجمهوري لمنصب حاكم نيويورك بروس بلاكمان، كلاً من الحاكمة الديمقراطية الحالية كاثي هوكول ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بشريط فيديو مفبرك بواسطة الذكاء الاصطناعي، من دون أي إشارة إلى ذلك.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ورصد «مشروع ويسليان» أكثر من 220 مقطع فيديو، استخدمت فيه تقنيات التزييف المولدة بطرق تكنولوجية متفاوتة لتغزو الإنترنت وشاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. ومكن الذكاء الاصطناعي هذه الحملات من إظهار خصومها إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل في الحزب الديمقراطي مثل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أو النائبة ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز.

وفي إعلان حملة «فلنجعل أوكلاهوما عظيمة مرة أخرى»، ظهر المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية وهو يعانق كلينتون بحرارة. وظهر على الشاشة نص: «محب كلينتون. كاره ترمب»، الذي بدا متجهماً. وأنفقت المجموعة أكثر من 200 ألف دولار للترويج للإعلان عبر برامج تلفزيونية في أوكلاهوما، وفقاً لبيانات شركة «أد إمباكت».

قدّم الحزب الديمقراطي في نيويورك شكوى إلى مجلس انتخابات الولاية في أغسطس (آب) الماضي ضد استخدام المرشح الجمهوري للذكاء الاصطناعي في الإعلانات، مدعياً أنه انتهك قانوناً يُلزم بوضع علامة على الاتصالات السياسية «المضللة جوهرياً» بأنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

أوراق اقتراع تحضر لتسليمها إلى خدمة البريد لتوزيعها وسط إجراءات مشددة لحمايتها في دورهام بنورث كارولينا (أرشيفية - رويترز)

وذهب بعض الإعلانات إلى أبعد من ذلك؛ فأظهر أحدها المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد الرحمن السيد وهو يضحك على بطاقات كُتب عليها «الموت لأميركا» و«احتفلوا بذكرى 11 سبتمبر» (أيلول) 2001 الإرهابية. وأظهر إعلان آخر المرشح الجمهوري للانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم فلوريدا جيمس فيشباك وهو يستضيف حفلاً مع النائبة إلهان عمر وقادة إيرانيين استخدموا السيوف لمهاجمة نجمة داود.

وكذلك وجد المشروع أن المرشحين وجماعات العمل السياسي، ومعظمهم مرتبط بالحزب الجمهوري، سارعوا إلى تبنّي هذا النهج، منفقين أكثر من 137 مليون دولار للترويج لمثل هذه الإعلانات هذا العام.

وقالت المديرة المشاركة للمشروع إريكا فرانكلين فاولر إن «ما نشهده من استخدام للذكاء الاصطناعي فاجأنا نحن أيضاً». ولفتت إلى أن عدد إعلانات الذكاء الاصطناعي يفوق كثيراً ما توصل إليه الباحثون، إذ لم يكن بالإمكان تحديد بعض مقاطع الفيديو إلا من خلال ظهورها في إحدى الولايات الـ30 التي تشترط الإفصاح عن استخدام تقنية التزييف العميق أو غيرها من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية. وأفصح 31 في المائة من الإعلانات عن استخدامها الذكاء الاصطناعي.

مناظرة بين السيناتور الجمهورية سوزان كولينز ومنافسها على مقعد مجلس الشيوخ المرشح الديمقراطي تروي جاكسون في بلدة بانغور ماين يوم الخميس (أ.ف.ب)

وأشار باحثون في المشروع إلى أن الديمقراطيين قد يكونون أكثر حذراً من الجمهوريين في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن مؤيديهم أكثر انتقاداً لهذه التقنية، ويتوقون إلى تنظيمها.

واعترض بعض الناشطين على اشتراط الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن هذه الإشارات قد تجعل الإعلان يبدو غير موثوق به.

ترمب «مقصّر»

في غضون ذلك، أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة أن غالبية الناخبين يعتقدون أن الرئيس ترمب يُقصر في أداء مهماته محلياً ودولياً، وأنهم يرغبون في تغيير جذري في الانتخابات النصفية.

النائبة الجمهورية آشلي هينسون المرشحة لمجلس الشيوخ بعد انتهائها من إلقاء كلمة في دافنبورت بأيوا يوم الخميس (أ.ف.ب)

ويُشير الاستطلاع إلى أن الناخبين المسجلين الذين يعرّفون أنفسهم بوصفهم ديمقراطيين أكثر حماساً من الجمهوريين للإدلاء بأصواتهم، كما أن عدداً أكبر من الناخبين يفضل فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس، ولديهم نظرة سلبية تجاه الجمهوريين.

ورغم أن تفوق الديمقراطيين طفيف في بعض الحالات، فإن النتائج مجتمعة تُرسم صورةً صعبة للجمهوريين، الذين يُكافحون للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في ظل الحرب غير الشعبية مع إيران وارتفاع الأسعار في الداخل.

ويقول نحو 8 من كل 10 ناخبين إن الاقتصاد أو تكلفة المعيشة من بين أهم قضاياهم في الانتخابات المقبلة، بينما يقول نحو ثلثي الناخبين الشيء نفسه عن الرعاية الصحية والحرب في إيران.

وعموماً، يقول نحو ثلاثة أرباع الناخبين الديمقراطيين إن التصويت في الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل «مهم للغاية»، مقارنة بنحو 6 من كل 10 جمهوريين. ويضيف أن نحو نصف الناخبين يريدون «تغييراً جوهرياً».

وتبين أن الديمقراطيين والمستقلين أكثر ميلاً من الجمهوريين لحصول تغيير شامل لمسار البلاد.

ويشعر الناخبون بإحباط شديد من ترمب وقيادته في القضايا التي يعدونها الأهم، ومنها غلاء المعيشة، التي تعهد ترمب بمعالجتها قبل فوزه بولاية ثانية في البيت الأبيض.

كما توجد انقسامات في قاعدة ترمب الجمهورية حول قضايا أخرى أيضاً. ولا يؤيد سوى 69 في المائة من الناخبين الجمهوريين ترمب في سياسته الخارجية، مع دخول الحرب مع إيران شهرها الثامن، رغم وعوده بأنها لن تدوم سوى أربعة أو خمسة أسابيع.

إلى جورجيا

إلى ذلك، وصل ترمب إلى جورجيا للمشاركة في تجمع يضم كبار المرشحين الجمهوريين، في ولاية كثيراً ما كانت مركزاً لادعاءات ترمب في شأن تزوير الانتخابات. وشارك في التجمع المرشح لمجلس الشيوخ مايك كولينز والمرشح لمنصب الحاكم الملياردير ريك جاكسون.