فوز ثمين وصعب لمانشستر سيتي على إيفرتون بالدوري الإنجليزي

برنتفورد يتخطى برايتون... وبورنموث يتقاسم النقاط مع كريستال بالاس... وتعادل ساوثهامبتون مع وست هام

لاعب مانشستر سيتي نيكو أوريلي يهز شباك إيفرتون (رويترز)
لاعب مانشستر سيتي نيكو أوريلي يهز شباك إيفرتون (رويترز)
TT

فوز ثمين وصعب لمانشستر سيتي على إيفرتون بالدوري الإنجليزي

لاعب مانشستر سيتي نيكو أوريلي يهز شباك إيفرتون (رويترز)
لاعب مانشستر سيتي نيكو أوريلي يهز شباك إيفرتون (رويترز)

ثبّت مانشستر سيتي، حامل اللقب، عقدته لمضيفه إيفرتون الذي فشل في الفوز عليه في السنوات الثماني الأخيرة بفوزه عليه 2-0 (السبت) وارتقى للمركز الرابع مؤقتاً المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، في المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وانتظر أبطال إنجلترا في المواسم الأربعة الماضية حتى الدقيقة 84 من الشوط الثاني لافتتاح التسجيل عبر الشاب نيكو أوريلي ، قبل أن يضاعف البديل الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش النتيجة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع. ويعود آخر فوز لإيفرتون على سيتي إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2017 حين تغلب عليه برباعية نظيفة، ليفشل من بعدها في تحقيق أي انتصار في مبارياته الـ16 الأخيرة في الدوري، إذ تعادل ثلاث مرات ومُني بـ13 هزيمة.

كان سيتي قلب تأخره على ملعبه بهدفين أمام كريستال بالاس إلى فوز مستحق 5-2 في المرحلة الماضية، في مباراة تألق خلالها البلجيكي كيفن دي بروين الذي سجل هدفاً ومرر كرة حاسمة، ليساهم في 6 أهداف في مبارياته الست الأخيرة التي خاضها أساسياً في «بريميرليغ» (سجل هدفاً ومرر 5 كرات حاسمة). وأجرى الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب بطل مانشستر سيتي 4 تغييرات على تشكيلته الفائزة على بالاس فزّج بكل من الحارس الألماني ستيفان أورتيغا والبرتغاليين ماتيوس نونيز وبرناردو سيلفا والبرازيلي سافينيو بدلاً من البرازيلي إيدرسون المصاب وريكو لويس والكرواتي كوفاسيتش وجيمس ماكاتي الذين جلسوا على مقاعد البدلاء.

على ملعب «غوديسون بارك» في ليفربول، بكّر سيتي بتهديد مرمى مضيفه فسدد نونيز من 20 متراً، وتصدى الحارس جوردان بيكفورد في الدقيقة 15، قبل أن يرتقي قائد إيفرتون جيمس تاركوفسكي لعرضية جيمس غارنر ويتابعها رأسية ارتدت من القائم الأيمن في الدقيقة 31، وتدخل الآيرلندي جايك أوبراين لإنقاذ تسديدة على «الطاير» من القائد دي بروين في الدقيقة 43.

وتابع الحارس أورتيغا تألقه في الشوط الثاني، بدايةً أمام رأسية جيرارد برانثوايت في الدقيقة 47، وتسديدة المالي عبدولاي دوكوري في الدقيقة 63، في حين تلقى إيفرتون ضربة معنوية بإصابة مدافعه تاركوفسكي الذي غادر الملعب وحلّ ميكايل كين بدلاً منه في الدقيقة 52. وتصدى بيكفورد بصعوبة لتسديدة من سافينيو بقدمه اليمنى عند مشارف المنطقة في الدقيقة 72، قبل أن ينجح سيتي في افتتاح التسجيل بعد لعبة جماعية وصلت منها الكرة إلى سيلفا على الجهة اليمنى فمررها إلى نونيز الذي أرسلها زاحفة داخل المنطقة انقضّ عليها أوريلي وتابعها بقدمه اليسرى في الشباك في الدقيقة 84.

وأضاف كوفاسيتش الذي حلّ بديلاً للاعب الوسط الإسباني نيكو غونزاليز، الهدف الثاني بعد كرة من الألماني إيلكاي غوندوغان إلى البديل الآخر البلجيكي جيريمي دوكو الذي حوّلها إلى الكرواتي، فارتمى عليها وسددها قوية في المرمى على يمين الحارس بيكفورد في الدقيقة 92، في سادس أهدافه في الدوري هذا الموسم.

مهاجم برنتفورد بريان مبيومو وفرحة هز شباك برايتون (رويترز)

وحقق برنتفورد انتصاره الأول على ملعبه في تسع مباريات بفوز مثير 4-2 على عشرة من لاعبي برايتون، بفضل هدفين وتمريرة حاسمة من برايان مبيومو. وقوضت الخسارة آمال برايتون في التأهل إلى منافسات المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل، بعد أن تجمد رصيد الفريق عند 48 نقطة في المركز العاشر، متقدماً بنقطتين على برنتفورد في المركز 11.

وافتتح مبيومو التسجيل في الدقيقة التاسعة، وأدرك داني ويلبيك التعادل لبرايتون قبل الاستراحة مباشرة. وضاعف مبيومو النتيجة مبكراً في الشوط الثاني، محرزاً هدفه الـ18 في الدوري هذا الموسم، قبل أن يصنع هدف برنتفورد الثالث الذي سجله يوان ويسا في الدقيقة 58. وقلص برايتون النتيجة عن طريق كاورو ميتوما في الدقيقة 81 رغم طرد المهاجم جواو بيدرو قبل 20 دقيقة. وبدا الفريق الزائر عازماً على تسجيل هدف التعادل، لكن كريستيان نورغارد قائد برنتفورد حسم فوز فريقه بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

وتعادل بورنموث مع مضيفه كريستال بالاس بدون أهداف، بعدما لعب صاحب الأرض بعشرة لاعبين منذ نهاية الشوط الأول بعد طرد المدافع كريس ريتشاردز لحصوله على الإنذار الثاني. وجاء الشوط الأول حذراً للغاية، وجاءت الدقيقة الأبرز في الوقت المحتسب بدل الضائع عندما طُرد ريتشاردز بعدما أشهر الحكم سام باروت له البطاقة الصفراء الثانية إثر جذبه المهاجم جاستن كلويفرت من الخلف. ورغم التفوق العددي طوال الشوط الثاني، فشل بورنموث في الاستفادة من ذلك، وسيشعر مدربه أندوني إيراولا بخيبة أمل كبيرة لأن فريقه لم يتمكن من تسجيل هدف الفوز في ظل سعيه للتأهل لإحدى بطولات أوروبا الموسم المقبل.

ولا يزال بورنموث في المركز الثامن برصيد 49 نقطة، أعلى رصيد له على الإطلاق في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، مع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم.

وظل كريستال بالاس في المركز 12 برصيد 44 نقطة من 33 مباراة. كما تعادل وست هام مع ضيفه ساوثهامبتون بنتيجة 1 - 1 ولم يستغل وست هام تقدمه بهدف جارود بوين في الدقيقة 47، بل خطف ساوثهامبتون نقطة التعادل بهدف سجله شيموانيا أوجوشوكو في الدقيقة 93. وفرط وستهام في نقطتين ثمينتين وسط صراعه للهروب من شبح الهبوط، ليحتل المركز السادس عشر برصيد 36 نقطة، بينما يتذيل ساوثهامبتون الترتيب برصيد 11 نقطة، وتأكد هبوطه رسمياً منذ جولتين.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.


كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».