تعافي «وول ستريت» يدفع الأسهم الآسيوية للارتفاع خلال «الجمعة العظيمة»

شاشة مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد جرس الإغلاق في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد جرس الإغلاق في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تعافي «وول ستريت» يدفع الأسهم الآسيوية للارتفاع خلال «الجمعة العظيمة»

شاشة مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد جرس الإغلاق في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد جرس الإغلاق في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

سجَّلت غالبية الأسهم الآسيوية ارتفاعاً خلال تعاملات «الجمعة العظيمة»، مدعوماً بتعافي جزئي في «وول ستريت»، رغم الخسائر الحادة التي تكبدها مؤشر «داو جونز»، الذي تراجع بنسبة 1.3 في المائة، متأثراً بانهيار سهم «يونايتد هيلث» بأكثر من 20 في المائة إثر نتائج أرباح جاءت دون التوقعات.

ففي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 34.583.29 نقطة، بينما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.3 في المائة إلى 2.478.39 نقطة. كما قفز مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.8 في المائة، مدعوماً بأداء قوي لأسهم شركات التكنولوجيا، بعد إعلان شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تس إس إم سي) أرباحاً فصلية متوافقة مع توقعات السوق، دون أن تظهر مؤشرات على تأثر نشاط العملاء بالحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

لكن «تي إس إم سي» اتخذت موقفاً حذراً، إذ صرّح المدير المالي ويندل هوانغ بأن الشركة لم تلاحظ تغييرات فورية في سلوك العملاء، لكنها تراقب من كثب المخاطر المحتملة الناجمة عن السياسات الجمركية. وارتفع سهم الشركة المدرج في الولايات المتحدة بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة يوم الخميس.

في المقابل، تراجع المؤشر المركب في شنغهاي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3.272.09 نقطة، في حين أغلقت مجموعة من الأسواق الأخرى أبوابها بسبب عطلة عيد الفصح.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تعاملات الخميس بارتفاع طفيف بلغ 0.1 في المائة إلى 5.282.70 نقطة، رغم أن نحو 75 في المائة من مكوناته أغلقت على مكاسب. أما مؤشر «ناسداك» المركب، فتراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 16.286.45 نقطة، مواصلاً تذبذبه بعد عمليات بيع حادة في الجلسة السابقة.

وكانت أسهم «نيفيديا» من أكبر الضغوط على السوق، إذ هبطت بنسبة 2.9 في المائة لليوم الثاني على التوالي بعد إعلان الشركة أن القيود الجديدة على تصدير الرقائق إلى الصين قد تضر بعائدات الرُّبع الأول بما يصل إلى 5.5 مليار دولار.

أما مؤشر «داو جونز الصناعي»، فقد خسر 527 نقطة متأثراً بانخفاض قياسي لسهم «يونايتد هيلث غروب» بنسبة 22.4 في المائة، في أسوأ أداء له منذ عام 1998، بعد أن خفّضت الشركة توقعاتها المالية بسبب ارتفاع وتيرة إنفاق عملاء برنامج «ميديكير أدفانتج» على الرعاية الصحية والخدمات الخارجية.

وفي قطاع الطاقة، صعدت أسهم شركات النفط والغاز مع تعافي أسعار الخام من خسائرها الحادة الأخيرة؛ إذ ارتفعت أسهم «دايموند باك إنرجي» بنسبة 5.7 في المائة، و«هاليبرتون» بنسبة 5.1 في المائة. وسجَّل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً بمقدار 2.18 دولار إلى 64.01 دولار للبرميل، بينما زاد خام «برنت» العالمي 2.11 دولار إلى 67.96 دولار للبرميل، قبل أن تتوقف التداولات الجمعة؛ بسبب عطلة العيد.

وتواصل الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس ترمب إثارة المخاوف في الأسواق العالمية. ويحذِّر خبراء الاقتصاد من أن استمرار فرض رسوم جمركية مرتفعة قد يدفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود. ورغم بعض الإشارات الإيجابية من ترمب حول احتمالات التوصل لاتفاقات تجارية تُخفف من حدة التعريفات، فإنه واصل هجماته على رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، منتقداً موقفه الحذر تجاه خفض أسعار الفائدة، ومتهكماً بالقول: «لا يمكن إقالته بالسرعة الكافية!».

ويُنظر إلى استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه ركيزة لاستقرار الاقتصاد الأميركي وثقة المستثمرين. وتشير التجربة التاريخية إلى أن البنوك المركزية المستقلة تحظى باقتصادات أكثر استقراراً وأقل تضخماً.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.32 في المائة مقارنة بـ4.29 في المائة في اليوم السابق، بعد تراجعه معظم الأسبوع؛ بسبب المخاوف من آثار الحرب التجارية على الاستثمارات الأميركية.

أما على صعيد المؤشرات الاقتصادية، فقد أظهرت البيانات أن عدد طلبات إعانة البطالة الأسبوعية جاء أقل من المتوقع، مما يعكس متانة نسبية في سوق العمل. بالمقابل، أشار تقرير آخر إلى دخول قطاع التصنيع في منطقة وسط المحيط الأطلسي في حالة انكماش، بعد فترة من النمو.

وفي أوروبا، أغلقت المؤشرات الرئيسية يوم الخميس على تراجعات؛ حيث انخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.5 في المائة، رغم قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة، وهي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.

وفي أسواق العملات، سجَّل الدولار الأميركي 132.42 ين ياباني، منخفضاً قليلاً عن مستواه السابق عند 132.44 ين. بينما ارتفع اليورو إلى 1.1373 دولار من 1.1367 دولار.


مقالات ذات صلة

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية بالخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 % خلال عام 2025 ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

ارتفع صافي ربح «زين السعودية» بنسبة 1.3 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار) مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.