ترمب وميلوني يتفقان على التفاوض لصفقة حول الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي يبدي تفاؤلاً بقرب التوصل إلى صفقة مع الصين والاتحاد الأوروبي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض قبل اجتماعهما (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض قبل اجتماعهما (د.ب.أ)
TT

ترمب وميلوني يتفقان على التفاوض لصفقة حول الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض قبل اجتماعهما (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرحب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض قبل اجتماعهما (د.ب.أ)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، قبل انتهاء فترة تجميد الرسوم الجمركية التي تمتد إلى 90 يوماً. وقال ترمب للصحافيين، خلال ترحيبه برئيسة الوزراء الإيطالية، إنه واثق للغاية في إمكانية التوصل إلى صفقة تجارية، ووصف ميلوني بالشخص العظيم، وإنها تمتلك موهبة كبيرة، وتعدّ واحدة من القادة الحقيقيين في العالم.

وتوقع ترمب أن تتوصل إدارته إلى اتفاق تجاري مع الصين، التي فرض عليها رسوماً جمركية بنسبة 145 في المائة، وبدت نبرة حديث ترمب متفائلة بالتوصل إلى اتفاق مع الصين ومع الاتحاد الأوروبي، وقال: «أعتقد أننا سنعقد صفقة ممتازة مع الصين، ولن نواجه مشكلة كبيرة في التوصل إلى اتفاق مع أوروبا أو أي دولة أخرى»، وأشار إلى أن كل الدول موجودة على قائمة أولوياته، وأنه سيعلن عن اتفاق تجاري مع اليابان وإيطاليا في وقت ما، رافضاً إعطاء توقيت زمني، وقال: «لسنا في عجلة من أمرنا».

وقلّل ترمب من مساعي الصين لبناء تحالفات مع دول آسيوية أخرى، وقال: «لا أحد يستطيع منافستنا، وأعتقد أننا سنعقد صفقة ممتازة مع الصين». وأضاف: «لن نواجه مشكلة في إبرام صفقة مع أوروبا أو أي جهة أخرى، لأننا نملك ما يريده الجميع».

واتفقت معه ميلوني، وقالت: «أنا متأكدة من أننا قادرون على التوصل إلى اتفاق، وأنا هنا للمساعدة في ذلك». وأشارت إلى أنها تدعو الرئيس ترمب إلى زيارة إيطاليا، وحضور اجتماع مع حلفاء أوروبيين آخرين للتوصل إلى اتفاق تجاري.

اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في غرفة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض لمناقشة إبرام صفقة أكثر ملاءمة بشأن التعريفات الجمركية للاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

أميركا شريك موثوق به

في إجابتها على أسئلة الصحافيين حول الرسوم الجمركية، وما إذا كان الاتحاد الأوروبي يعتقد أن الولايات المتحدة شريك تجاري موثوق به، قالت ميلوني: «أنا هنا لجعل الغرب أقوى لأنني أؤمن بوحدة الغرب، وأعتقد ببساطة أنه يتعين علينا أن نتحدث، وأن نجد أنفسنا نسير في طريق وسطي لننمو معاً. ولهذا السبب أنا هنا، وإذا لم أكن أعتقد أن الولايات المتحدة شريك موثوق به فلن أكون هنا».

وحول احتمالات إقرار رسوم جمركية، وضعتها المفوضية الأوروبية على المفاوضات، في حال فشل التوصل إلى اتفاق مع الرئيس ترمب، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية: «أنا متأكدة من أننا قادرون على التوصل إلى اتفاق، ولا أستطيع أن أبرم صفقة باسم الاتحاد الأوروبي، وهدفي هو دعوة الرئيس ترمب للقيام بزيارة رسمية إلى إيطاليا، وفهم ما إذا كانت هناك إمكانية للاجتماع مع الأوروبيين، ونتحدث بصراحة عن الاحتياجات لدى كل واحد منا، وهذا مفيد للجميع».

ترمب متفائل بإمكانية التوصل إلى إبرام صفقات مع الاتحاد الأوروبي والصين وأي دولة أخرى (أ.ب)

وفيما تحدثت ميلوني عن خطط إيطاليا بزيادة الإنفاق الدفاعي في حلف الناتو إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وجعل الدول الغربية قوية، ابتسم ترمب حينما سئل عما إذا كان ذلك كافياً، وقال: «هذا لن يكون كافياً أبداً».

علاقات شخصية

ويتطلع الأوروبيون إلى أن تنجح ميلوني (48 عاماً) في استغلال العلاقة الشخصية مع الرئيس ترمب في خفض الرسوم الجمركية، حيث تعدّ ميلوني أحد الحلفاء وثيقي الصلة مع الرئيس ترمب، وقد وصفها بأنها امرأة رائعة، واستضافها في منتجعه «مار إيه لاغو» في فلوريدا، وكانت ميلوني هي الزعيمة الوحيدة من الاتحاد الأوروبي التي تمت دعوتها لحضور حفل تنصيب الرئيس ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وبالتالي ينظر إليها أنها قد تكون وسيطاً بين الولايات المتحدة وأوروبا لإنهاء الخلافات والتوترات بشأن الرسوم الجمركية التي بلغت 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات، إضافة إلى رسوم أوسع نطاقاً على سلع أخرى.

وتعدّ إيطاليا ثالث أكبر دولة أوروبية تبيع سلعاً بقيمة 40 مليار دولار للولايات المتحدة، أكثر مما تستورده من سلع أميركية. وتصدر إيطاليا سلعاً تشمل آلات وسيارات وأدوية وأزياء ومواد غذائية.

الأوروبيون يراهنون على إمكانية أن تنجح رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في التوسط لحلّ التوترات بين إدارة ترمب والاتحاد الأوروبي بشأن التعريفات الجمركية (أ.ب)

وقد حاولت بعض الدول الأوروبية اتباع تكتيكات إغراء بشراء مزيد من السلع الأميركية، وتكتيكات تهديد وتلويح بإجراءات فرض رسوم جمركية مماثلة أو أكثر قسوة، لكن لم تنجح هذه الجهود في دفع ترمب للتراجع عن موقفه، واكتفي بتعليق الرسوم لمدة 90 يوماً فقط لإتاحة الوقت لإبرام صفقات.

وتتخوف بعض الدول الأوروبية من احتمال أن يعقد الرئيس ترمب صفقة مع إيطاليا بشكل منفصل عن الاتحاد الأوروبي، وحذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن ذلك سيؤدي إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي في قضايا التجارة، واضطرار كل دولة على حدة إلى إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، ما يجعل أوروبا أضعف وأقل قدرة على حماية نفسها، وطالب بالتكاتف الأوروبي باعتباره السبيل الوحيد للوقوف بقوة في وجه تهديدات الرسوم الجمركية الأميركية.

ويروج الرئيس ترمب أنه يحقق تقدماً في مفاوضاته التجارية مع الدول بعد إعلانه فرض الرسوم الجمركية أوائل الشهر الحالي. ونشر ترمب تغريدة على منصة «تروث سوشيال»، يوم الخميس، قال فيها إنه أجرى مكالمة بنّاءة للغاية مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، كما أجرى محادثات تجارية مثمرة للغاية مع المسؤولين اليابانيين في البيت الأبيض، مساء الأربعاء. وقال ترمب متفاخراً: «كل دولة بما في ذلك الصين، تريد الاجتماع معي». وأضاف: «اليوم إيطاليا».


مقالات ذات صلة

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

أوروبا الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»... لكن العقاب الجماعي يشكِّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي.

شوقي الريّس (هافانا)
رياضة عالمية المنتخب الأميركي للهوكي خلال استقبال ترمب (أ.ف.ب)

لاعبو الهوكي يتأسفون لردود فعلهم على تصريحات ترمب بحق السيدات

اعتذر كثير من لاعبي فريق الهوكي الأولمبي الأميركي للرجال عن ردود فعلهم، بعد تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «سيضطر» أيضاً لدعوة فريق السيدات إلى البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صحيفة إيرانية تحمل صورة على غلافها لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

تقرير: إيران تُقدّم «عرضاً تجارياً مغرياً» للشركات الأميركية في محاولة لتجنّب الحرب

تهدف إيران إلى إغراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحوافز مالية، تشمل استثمارات في احتياطياتها النفطية والغازية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام صاروخ محلي الصنع من طراز «خيبر شكن» ولافتات عليها صور للمرشد الإيراني علي خامنئي (وسط) وقادة القوات المسلحة الراحلين الذين قُتلوا إثر غارة إسرائيلية بشهر يونيو بميدان بهارستان في طهران (نيويورك تايمز)

إيران تدعو لعدم تشدد واشنطن بـ «المطالب» وسط تمسك بالتخصيب والصواريخ

حضّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة، على التخلي عن «مطالبها المبالغ فيها» من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين في جنيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

تقرير: المعلومات المخابراتية لا تدعم زعم ترمب عن الصواريخ الإيرانية

قالت مصادر مطلعة على تقارير مخابراتية أميركية إنها ليس ‌فيها ما يدعم زعم ترمب أن إيران ستمتلك قريباً صاروخاً قادراً على ضرب الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن)

بيل كلينتون يدلي بشهادته عن علاقته بإبستين أمام الكونغرس

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدلي بشهادته عن علاقته بإبستين أمام الكونغرس

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)
صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

يدلي الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بشهادته، اليوم الجمعة، في جلسة مغلقة أمام لجنة في الكونغرس بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، في ما قد يكون مواجهة متوترة بين الرئيس الديمقراطي السابق والجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترمب.

تأتي شهادة كلينتون بعد شهادة زوجته هيلاري وزيرة الخارجية السابقة التي قالت للجنة الرقابة بمجلس النواب، أمس الخميس، إنها لا تتذكر أنها التقت إبستين قط وليس لديها ما تضيفه بشأن جرائمه الجنسية.

لكن بيل كلينتون سافر على متن طائرة إبستين عدة مرات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بعدما ترك منصبه. ويظهر في صور نشرتها وزارة العدل ضمن ملايين الوثائق مع نساء تم حجب وجوههن. ونفى ارتكاب أي مخالفات، وعبر عن أسفه لعلاقته بإبستين.

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون يصلان لحضور حفل تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة في قاعة روتوندا بمبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن يوم 20 يناير 2025 (رويترز - أرشيفية)

وقال رئيس اللجنة جيمس كومر، وهو نائب جمهوري عن ولاية كنتاكي، إن الزوجين ليسا متهمين بارتكاب أي مخالفات، لكن يتعين عليهما الإجابة عن أسئلة حول مشاركة إبستين في مؤسستهما الخيرية.

ووافق كلينتون وزوجته على الإدلاء بشهادتيهما بالقرب من مقر إقامتهما في نيويورك بعد أن هدد مجلس النواب باتهامهما بازدراء الكونغرس لرفضهما التعاون. وقد أيد بعض الديمقراطيين هذه الخطوة.

ويقول بيل وهيلاري إن الجمهوريين يستخدمون التحقيق لحماية ترمب من أي مساءلة، وأشارا إلى أنه سُمح لآخرين في التحقيق بتقديم إفادات مكتوبة بدلا من الإدلاء بشهادتهم شخصياً.

ويقول الديمقراطيون إن على اللجنة استدعاء ترمب أيضاً، الذي ورد اسمه كثيراً في الملفات المتعلقة بإبستين. وكان ترمب على علاقة اجتماعية وثيقة بإبستين في التسعينيات والعقد الأول من الألفية قبل إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة.

ويتهم الديمقراطيون وزارة العدل أيضاً بحجب سجلات امرأة اتهمت ترمب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصراً. وقالت الوزارة إنها تدرس المواد المعنية وستنشرها إذا اقتضى الأمر.

وقالت الوزارة من قبل إن المواد التي نشرتها تتضمن اتهامات وادعاءات لا أساس لها عن ترمب، ولم تتهمه السلطات بأي جريمة جنائية تتعلق بإبستين.

وتوفي إبستين في السجن عام 2019 أثناء محاكمته في تهم تتعلق بالاتجار بالجنس، واعتبرت وفاته انتحاراً.


«غالوب»: تعاطف الأميركيين يتغير نحو الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل

احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)
احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)
TT

«غالوب»: تعاطف الأميركيين يتغير نحو الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل

احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)
احتجاجات جامعة بيركلي في كاليفورنيا لوقف الحرب ضد غزة (إ.ب.أ)

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «مؤسسة غالوب» أن تعاطف الأميركيين في الشرق الأوسط تحول بشكل كبير إلى الفلسطينيين بعد عقود من الدعم القوي لإسرائيل.

شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب المشاركون فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)

وتسارع التحول خلال الحرب الأخيرة في غزة. وقبل ثلاث سنوات، كان 54 في المائة من الأميركيين أكثر تعاطفاً مع الإسرائيليين مقارنة بـ31 في المائة تجاه الفلسطينيين.

والآن، أصبحت مستويات الدعم للطرفين متوازنة تقريباً، حيث قال 41 في المائة إنهم متعاطفون مع الفلسطينيين وأبدى 36 في المائة فقط تعاطفهم مع الإسرائيليين.


سفارة أميركا في إسرائيل تسمح لموظفيها بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية

فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)
فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)
TT

سفارة أميركا في إسرائيل تسمح لموظفيها بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية

فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)
فرع السفارة الأميركية في تل أبيب بإسرائيل يوم 8 يناير 2025 (أ.ب)

قالت السفارة الأميركية لدى إسرائيل، في منشور على منصة «إكس»، الجمعة، إن ‌الولايات ‌المتحدة أذنت ​بمغادرة ‌بعض ⁠موظفي ​السفارة وعائلاتهم من ⁠إسرائيل بسبب مخاطر أمنية. وأضافت السفارة أنها قد تفرض ⁠مزيداً من ‌القيود ‌على ​سفر ‌موظفي الحكومة ‌الأميركية وعائلاتهم إلى مناطق معينة في إسرائيل ‌والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية ⁠دون ⁠إشعار مسبق.

ونصحت المواطنين الأميركيين بالنظر في مغادرة إسرائيل في حين لا تزال الرحلات ​الجوية التجارية ​متاحة.

ويأتي هذا الإذن في وقت يلوح فيه في الأفق تهديد بضربة أميركية على إيران.

وقال السفير الأميركي مايك هاكابي لموظفي السفارة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إن المناقشات مع المسؤولين في واشنطن أدت إلى صدور قرار يأذن بالمغادرة لمن يرغب في ذلك. ونقل تفاصيل رسالة البريد الإلكتروني لوكالة «أسوشييتد برس» مصدر مطلع على البعثة الأميركية غير مخول بمشاركة التفاصيل. وحثت الرسالة، التي أرسلت قبل الساعة 3:10 صباحاً، الموظفين الذين يفكرون في المغادرة على التحرك السريع، ونصحتهم بالتركيز في البداية على استقلال أي رحلة جوية خارج إسرائيل، ومن ثم التوجه إلى واشنطن. وكتب هاكابي أن على «الراغبين في المغادرة القيام بذلك اليوم». وأضاف: «بينما قد تتوفر رحلات مغادرة خلال الأيام القادمة، فإن ذلك قد لا يكون مضموناً». وأشار هاكابي إلى أنه لا داعي للذعر، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في المغادرة، فمن المهم وضع خططهم قريباً.

وعقدت إيران والولايات المتحدة ثالث جولة محادثات بوساطة عمانية في جنيف، الخميس، سعياً لتجنّب تصعيد عسكري في وقت تحشد واشنطن قواتها في المنطقة.

وتحدّثت كل من إيران وعُمان عن تقدّم بعد المحادثات، مع بدء مباحثات تقنية، الاثنين، في فيينا قبيل جولة رابعة منتظرة الأسبوع المقبل، في حين قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إنه لا يعتقد أن أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران سوف يجر بلاده إلى حرب تستمر سنوات في الشرق الأوسط، حسب مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» نُشرت الخميس.