قطع التمويل الأميركي يزيد وفيات الأطفال في أفغانستان

المنظمات الإغاثية تستغيث بعدما جفّت أموالها وتوقفت عن العمل

ينتظر أعضاء فريق العمل مديرهم في وحدة التغذية العلاجية التابعة لمنظمة «العمل ضد الجوع» بكابل الثلاثاء 15 أبريل 2025 (أ.ب)
ينتظر أعضاء فريق العمل مديرهم في وحدة التغذية العلاجية التابعة لمنظمة «العمل ضد الجوع» بكابل الثلاثاء 15 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

قطع التمويل الأميركي يزيد وفيات الأطفال في أفغانستان

ينتظر أعضاء فريق العمل مديرهم في وحدة التغذية العلاجية التابعة لمنظمة «العمل ضد الجوع» بكابل الثلاثاء 15 أبريل 2025 (أ.ب)
ينتظر أعضاء فريق العمل مديرهم في وحدة التغذية العلاجية التابعة لمنظمة «العمل ضد الجوع» بكابل الثلاثاء 15 أبريل 2025 (أ.ب)

حذّرت المديرة القطرية لمنظمة «العمل ضد الجوع» الإغاثية الدولية كوبي ريتفيلد من أن عدداً كبيراً من الأطفال سيموتون في أفغانستان، بسبب خفض التمويل الأميركي، الناجم عن السياسات الجديدة للرئيس دونالد ترمب.

لاجئون أفغان يغادرون مخيماً في منطقة بانجباي على مشارف كويتا 16 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

يأتي هذا التحذير بعدما ألغت إدارة ترمب عقود المساعدات الخارجية، بما في ذلك عقود المساعدات المقدَّمة إلى أفغانستان، حيث يحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة. واضطرت منظمة «العمل ضد الجوع»، في البداية، إلى وقف كل النشاطات المموَّلة من الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي، بعدما جفّ التمويل فجأة. لكنها أبقت على أهم الخدمات في مقاطعة بدخشان الشمالية الشرقية، والعاصمة كابل، من خلال ميزانيتها الخاصة، وهو إجراء توقَّف هذا الشهر أيضاً. وأعلنت أن وحدة التغذية العلاجية التابعة لها في كابل فارغة، وستغلق، هذا الأسبوع.

صبي أفغاني يبيع البيض المسلوق يبحث عن زبائن عند سفح تل قرب ضفاف بحيرة قرغا على مشارف كابل 15 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وأبلغت ريتفيلد، وكالة «أسوشييتد برس» بأنه لا يوجد مرضى، وعقود الموظفين تنتهي بسبب تخفيضات التمويل الأميركي. وقالت إنه «إذا لم نعالج الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد، فهناك خطر كبير جداً لوفاتهم. ينبغي ألا يموت أي طفل بسبب سوء التغذية. إذا لم نكافح الجوع، فسيموت الناس جوعاً. إذا لم يحصلوا على رعاية طبية، فهناك خطر كبير للوفاة. إذا لم يحصلوا على رعاية طبية، فسيموتون».

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، سيعاني أكثر من 3.5 مليون طفل في أفغانستان سوء التغذية الحادّ، هذا العام، بزيادة قدرها 20 في المائة عن عام 2024. وأسهمت عقود من الصراع - بما في ذلك حرب الولايات المتحدة التي استمرت 20 عاماً مع «طالبان» - بالإضافة إلى الفقر المدقع والصدمات المناخية، في الأزمة الإنسانية بالبلاد.

وقال كبير الأطباء فريد أحمد بركزاي إنه «عندما يأتي أهالي أطفال يعانون سوء التغذية إلى عيادتنا، يكون من الصعب على موظفينا شرح الوضع لهم وإبلاغهم بأن عليهم التوجه إلى أماكن أخرى للحصول على العلاج المناسب».

وفي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة 43 في المائة من إجمالي التمويل الإنساني الدولي لأفغانستان.

ولفتت ريتفيلد إلى أن هناك منظمات غير حكومية أخرى تتعامل مع تخفيضات التمويل لأفغانستان، «لذا عندما نخفض التمويل، سيكون هناك مزيد من الأطفال الذين سيموتون بسبب سوء التغذية».

كوبي ريتفيلد المديرة القطرية لمنظمة «العمل ضد الجوع» (الثانية من اليمين) تتحدث لموظفيها في وحدة التغذية العلاجية بكابل الثلاثاء 15 أبريل 2025 (أ.ب)

وأعلن برنامج الأغذية العالمي، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة أوقفت تمويل عمله في أفغانستان. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في أفغانستان، إدوين سينيزا سلفادور، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا البلد مرَّ بصدمات عدة... وفي ظل نظامٍ هش، حتى الرعاية الأساسية المتمثلة بإجراء فحوصات بسيطة، غير متوفرة»، مشدداً على أن «الأكثر ضعفاً هم الأكثر تضرراً».

وأدت أزمة التمويل إلى تسريح عدد من الموظفين في القطاع الإنساني، في بلدٍ بلغ فيه معدل البطالة 12.2 في المائة خلال 2024، وفقاً للبنك الدولي. وكانت النساء الأكثر تضرراً من عمليات التسريح، إذ شكلن غالبية الموظفين الـ40 في مركز تغذية الأطفال، التابع للمنظمة الإنسانية، ويواجهن قيوداً حازمة فرضتها سلطات «طالبان»، منذ عودتها إلى السلطة في 2021. وقالت الممرضة وجمة نورزاي: «بالنسبة لكثيرين منا، كان هذا المركز الصحي هو المكان الوحيد الذي يمكننا العمل فيه... حتى هذا فقدناه».

وغالباً ما كان الأطفال الذين يأتون إلى وحدة التغذية غير قادرين على المشي أو حتى الحبو. في بعض الأحيان كانوا غير قادرين على تناول الطعام؛ لأنهم لم تكن لديهم الطاقة. قُدِّمت جميع الخدمات مجاناً، بما في ذلك ثلاث وجبات يومياً. وأشارت ريتفيلد إلى ضرورة إحالة الأطفال إلى أماكن أخرى، حيث تقلّ الإمكانات والمعرفة التقنية.

وأوضح أحد الأطباء الأفغان أن الأمهات يواجهن أزمة حقيقية. فمستويات الفقر بين الأُسر تجعل من المستحيل علاج الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد في العيادات الخاصة. وقال: «كان الناس يأتون إلينا بأعداد كبيرة، ولا يزالون يأملون وينتظرون توافر هذا التمويل مجدداً، أو أن يتكفل بنا أحدٌ لنتمكن من استئناف عملنا وبدء خدمة المرضى من جديد».


مقالات ذات صلة

أغذية طبيعية تكافح الإرهاق والدوخة

يوميات الشرق الأطعمة الغنية بالألياف تخفف التعب وتعزز النشاط (جامعة هارفارد)

أغذية طبيعية تكافح الإرهاق والدوخة

يؤكد خبراء تغذية أن الشعور المستمر بالتعب والدوخة وضعف الطاقة قد يرتبط في كثير من الحالات بنقص بعض العناصر الغذائية الأساسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة (بيكسلز)

لماذا يُعد البروتين عنصراً أساسياً لإنقاص الوزن؟

عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن يمكن لنظام غذائي غني بالبروتين أن يفيد صحتك بطرق كثيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يقبل دعوة ماكرون إلى العشاء في فرساي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب يقبل دعوة ماكرون إلى العشاء في فرساي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه قبِل دعوة نظيره الفرنسي إلى العشاء هذا الأسبوع في قصر فرساي في ختام قمة مجموعة السبع؛ لأن هذا الصرح التاريخي الذي كان يقيم فيه الملك لويس الرابع عشر «يختصر الحكاية كلّها».

وصرّح ترمب على هامش قمّة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية: «دعاني الرئيس الفرنسي وهو للمناسبة رجل طيّب جدّاً، للعشاء في فرساي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مسعى إلى تفادي ما حدث خلال القمّة السابقة لمجموعة السبع في كندا عندما اختصر ترمب مشاركته، قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تنظيم عشاء خاص مع نظيره الأميركي في قصر فرساي بعد القمّة.

وأقرّ ترمب الذي يحلو له أن يشبّه بـ«الملك»، ولا يخفي إعجابه بمظاهر الترف بأن العشاء سيؤخّر عودته إلى دياره، لكنه أكد أن لا مشكلة في الأمر.

وقال: «فرساي يختصر الحكاية كلّها، وقلت إنني أرغب في ذلك. وكلّ ما في الأمر أنني سأصل إلى دياري في ساعة أكثر تأخّراً مساء أو بالأحرى في الصباح. وأنا لا أنام طويلاً أصلاً».

وتعهّد أن يكون في المكتب البيضاوي في ساعة مبكرة «من دون تضييع الوقت».

وأثارت مبادرة الرئيس الفرنسي الذي ينظّم آخر قمّة لمجموعة السبع قبل انتهاء ولايته العام المقبل، استياء سياسيين في بلده.


اتفاق ترمب وإيران: هدنة هشة تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط

ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

اتفاق ترمب وإيران: هدنة هشة تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط

ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

يمر الشرق الأوسط بمنعطف قد يغيّر السردية السياسية وموازين القوى التي استقرت في المنطقة لنحو نصف قرن. فبعد حرب ضروس وضغوط عسكرية واقتصادية متبادلة، يستعد العالم، الجمعة المقبل، لمتابعة مراسم التوقيع الرسمي في جنيف على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي أُبرمت إلكترونياً برعاية وسطاء من قطر وباكستان.

وفرض الاتفاق هدنة فورية، ومدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية. وانعكس ذلك على أسواق الطاقة العالمية، مع تجدد الآمال بعودة تدفق الإمدادات وتراجع أسعار النفط. إلا أن كواليس واشنطن والعواصم الإقليمية لا تزال تشهد صراعاً وتشكيكاً، ما يضع الاتفاق الوليد في حقل ألغام سياسي وعسكري معقد.

ويعد مراقبون هذا التوجس جزءاً من المعركة السياسية التي تخوضها إدارة ترمب داخل الولايات المتحدة وخارجها، إذ تتسابق الأطراف المعنية لصياغة روايتها الخاصة حول الاتفاق، وسط سؤال رئيسي: هل نحن أمام بداية سلام إقليمي، أم استراحة مؤقتة تخفي استعداداً لجولة مواجهة جديدة؟

انقسام في الجناح الأميركي

خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض وقاعات الاجتماعات رفيعة المستوى، لا يبدو الفريق المحيط بالرئيس دونالد ترمب موحداً بالكامل تجاه التفاهمات. فقد نقل موقع «أكسيوس» أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أبلغ الرئيس وكبار المسؤولين بأن معلومات استخباراتية تثير شكوكاً جدية في استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية المطلوبة.

كما أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث تحفظات داخلية، في مقابل دعم نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر للمسار التفاوضي.

ولا يعني هذا الانقسام بالضرورة أن الاتفاق سينهار، لكنه يكشف أن ترمب يراهن على قراءة سياسية أكثر من قراءة استخباراتية. فأنصار الاتفاق يقولون إن ميزان القوى الذي نشأ على الأرض بعد الحرب يمنح الولايات المتحدة تفوقاً يتيح لها صياغة صفقة تنهي استنزاف القوات الأميركية في المنطقة، وتنعكس إيجاباً على الداخل الأميركي.

ويؤكدون أن إيران لن تحصل على المكاسب الكبرى إلا إذا نفذت خطوات ملموسة، وأن واشنطن ستعرف خلال أسبوعين أو ثلاثة ما إذا كانت طهران جادة. أما المتشددون، فيرون أن إيران قد تكسب الوقت وتخفف الضغطين العسكري والاقتصادي، ثم ترفض في النهاية التنازل عن التخصيب. لذلك تبدو عبارة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام لافتة، حين قال إن المشكلة ليست فقط في الاتفاق، بل في أن «ما تصفه واشنطن» يبدو مختلفاً عما «تصفه إيران».

أحد أكثر الملفات إثارة للجدل هو الشق الاقتصادي من مذكرة التفاهم، وتحديداً ما تردد عن إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتنمية إيران.

وفي محاولة لامتصاص غضب الصقور والشارع الأميركي، أكد ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان، أن الولايات المتحدة «لن تستثمر أي أموال في إيران حالياً»، واصفاً التقارير التي تتحدث عن تنازلات أميركية بأنها «مضحكة». وشدد على أن هدفه الأساسي هو ضمان «ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

وأوضح فانس أن إيران لن تحصل على «فلس واحد» من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، مشيراً إلى أن أي دعم اقتصادي بعيد المدى سيكون مشروطاً بنموذج «الدفع مقابل الأداء». وحسب مستشاري ترمب، فإن هذه المكاسب لن تتحقق إلا إذا اتخذت إيران خطوات واضحة بشأن برنامجها النووي، وتوقفت عن دعم الفصائل المسلحة.

شبح اتفاق أوباما

لم يكد يُعلن عن التوقيع الإلكتروني للمذكرة حتى اندلعت معركة سياسية موازية داخل «الكابيتول هيل»، حيث يبدي مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي رغبة في تدقيق التفاصيل الدقيقة للاتفاق المكون من 14 نقطة، الذي لم يُنشر نصه الكامل بعد.

ويتخوف صقور الحزب الجمهوري، وفي مقدمتهم غراهام، من أن ينتهي الاتفاق الجديد إلى نسخة معدلة من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهاجمه ترمب طويلاً قبل أن ينسحب منه في ولايته الأولى.

ويؤكد نواب مثل السيناتور جيمس لانكفورد أن أي اتفاق يمس العقوبات الدولية والبرنامج النووي الإيراني يجب ألا يقتصر على كونه «اتفاقاً تنفيذياً» عابراً، بل يجب أن يمر عبر الكونغرس للتصويت عليه، بما يضمن ديمومته وصلاحيته على المدى الطويل.

من جهتهم، يجد الديمقراطيون أنفسهم في موقف دقيق. فبينما يصعب عليهم معارضة اتفاق دبلوماسي ينهي الأعمال العدائية ويسعى إلى منع الانتشار النووي، فإنهم يستغلون الفرصة للهجوم السياسي. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الشعب الأميركي يحتاج إلى معرفة كامل التفاصيل، عادّاً أن الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة بات أسوأ مما كان عليه قبل دخول ترمب ما وصفه بـ«حرب الخيار الفاشلة».


الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
TT

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)

يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك أسلحة لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا، وذلك وفقاً لمعلومات وردت في وثيقة مناقصة أكدها مسؤولون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ هذا الموقع، الذي يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية في أستراليا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمواجهة الحشد العسكري الصيني، حسب خبراء.

ويشهد التسليح الأميركي لأستراليا توسعاً استراتيجياً غير مسبوق للردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويشمل التسليح تزويد البحرية الأسترالية بغواصات تعمل بالطاقة النووية، في مشروع دفاعي ثلاثي مشترك يضم بريطانيا، لتعزيز الردع الإقليمي.

جدير بالذكر أن أستراليا أعلنت مطلع الشهر الجاري أنها ستنفق 2.8 مليار دولار أميركي دفعةً أولى على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية بموجب اتفاق «أوكوس» الأمني الذي أبرمته كانبيرا عام 2021 مع واشنطن ولندن.