ترمب يتحدث عن «تقدم كبير» في محادثات الرسوم الجمركية مع اليابان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر صلاة عيد الفصح والعشاء في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر صلاة عيد الفصح والعشاء في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتحدث عن «تقدم كبير» في محادثات الرسوم الجمركية مع اليابان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر صلاة عيد الفصح والعشاء في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر صلاة عيد الفصح والعشاء في الغرفة الزرقاء بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إحراز «تقدم كبير» بعد اتخاذ خطوة مفاجئة يوم الأربعاء بالتفاوض مباشرة مع مسؤولين يابانيين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية الواسعة.

وقال ترمب في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لم تتضمن تفاصيل عن المناقشات «تشرفت بلقاء الوفد التجاري الياباني. تقدم كبير!». وأوفدت طوكيو الوزير المكلف بإنعاش الاقتصاد ريوسي أكازاوا لبدء المحادثات، ومن المقرر أن يطلع الصحفيين لاحقا على نتائج اجتماع واشنطن.

من جهته، أعلن مبعوث اليابان إلى الولايات المتحدة لشؤون الرسوم الجمركية ريوسي أكازاوا إثر إجرائه في واشنطن جولة تفاوضية أولى لم تثمر نتائج فورية، أنّ الإدارة الأميركية تريد إبرام اتفاق تجاري مع بلاده قبل انتهاء فترة السماح الراهنة ومدتها 90 يوما.

وقال أكازاوا عقب اجتماعه مع كل من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وممثل التجارة الأميركية جيمسون غرير «أتفهّم رغبة الولايات المتحدة في إبرام اتفاق خلال الـ90 يوما. من جانبنا، نحن نرغب بذلك في أقرب وقت ممكن، لكن هذه مفاوضات ثنائية، وليس من الواضح كيف ستتقدّم المحادثات».

وكان المسؤول الياباني يأمل أن تقتصر المناقشات على مسائل التجارة والاستثمار. لكن ترمب تدخل في وقت مبكر من يوم الأربعاء وقال إنه سيشارك من أجل مناقشة قضايا من بينها المبلغ الذي تدفعه طوكيو لاستضافة قوات أميركية في اليابان، وهي أكبر عملية انتشار لقوات أميركية في الخارج.

وفرضت الولايات المتحدة على اليابان رسوما جمركية نسبتها 24 بالمئة إلا أنه جرى بعد ذلك تعليقها لمدة 90 يوما كما هو الحال مع معظم رسوم ترمب . إلا أن واشنطن لا تزال تطبق رسوما عالمية شاملة تبلغ عشرة في المئة إلى جانب رسوم تبلغ 25 بالمئة على السيارات التي تشكل قطاعا رئيسيا في اقتصاد اليابان المعتمد على التصدير.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

باع البنك المركزي الأوروبي جزءاً من أصوله المقوَّمة بالدولار، مطلع العام الماضي، وخفض وزن الدولار ضمن احتياطياته من العملات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

قرار المحكمة العليا: 1800 شركة أميركية تقاضي واشنطن لاسترداد 130 مليار دولار

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب أمام واحدة من أكبر المعارك المالية والقانونية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار والطلب على الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتنامي التفاؤل حيال النمو العالمي والطلب الصناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أزمة البنتاغون و«أنثروبيك» تختبر حدود الدولة في عصر الذكاء الاصطناعي

صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)
صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)
TT

أزمة البنتاغون و«أنثروبيك» تختبر حدود الدولة في عصر الذكاء الاصطناعي

صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)
صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)

دخلت المواجهة بين وزارة الحرب الأميركية وشركة «أنثروبيك» مرحلة شديدة الحساسية، لا لأنها خلاف تعاقدي عادي، بل لأنها تمسّ السؤال الأكبر في سباق الذكاء الاصطناعي: من يضع الحدود النهائية لاستخدام التقنية المتقدمة، الدولة باسم الأمن القومي أم الشركة باسم السلامة والمسؤولية؟

حسب تقارير أميركية متقاطعة، منح وزير الحرب بيت هيغسيث الشركة مهلة تنتهي الجمعة 27 فبراير (شباط) عند نحو الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، للقبول بشروط البنتاغون التي تقوم على مبدأ استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي «لكل غرض قانوني»، وإلا فالتلويح مزدوج: إنهاء عقد قيمته 200 مليون دولار، أو وسم الشركة «خطراً على سلسلة التوريد»، أو حتى محاولة استخدام «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على التعاون. وفي المقابل، تتمسّك «أنثروبيك» بخطين أحمرين: عدم استخدام نماذجها في المراقبة الجماعية للأميركيين، وعدم استخدامها في أسلحة ذاتية الاستهداف بلا إشراف بشري.

المفارقة التي التقطتها تغطيات أميركية أن التهديدين الأساسيين يبدوان متناقضين: تصنيف «أخطار سلسلة توريد» يهدف عملياً إلى استبعاد الشركة، بينما استخدام قانون الإنتاج الدفاعي يفترض إجبارها على الإتاحة والتوريد. وهذا التناقض بحدّ ذاته يكشف أن المعركة لم تعد تقنية فقط، بل معركة ردع سياسي ورسالة إلى السوق بأكملها.

نزاع أمن قومي

من زاوية البنتاغون، القضية تُقدَّم بوصفها أمناً قومياً خالصاً. وزارة الدفاع تُسرّع دمج الذكاء الاصطناعي في التخطيط والعمليات والتحليل، تحت ضغط المنافسة مع الصين، وتقول إن القيود يجب أن تكون «القانون» لا «شروط الشركات». كما تؤكد أن الاستخدامات المطروحة قانونية، وأن مسؤولية الالتزام بالقانون تقع على المؤسسة العسكرية لا على المورّد التجاري.

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي يتحدث بقمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 في بهارات الهندية يوم 19 فبراير (إ.ب.أ)

هذه الحجة ليست هامشية. فواشنطن ترى أن بُطء القرار أو تقييد الأدوات قد يترجم فجوة عملياتية أمام خصوم يتقدمون بسرعة، خصوصاً في مجالات مثل أسراب المسيّرات، والتحليل الاستخباري واسع النطاق، وسلاسل القرار السريع تحت ضغط الوقت. وكالة «رويترز» أشارت إلى أن التفاوض الجاري مع «أنثروبيك» ليس منعزلاً، بل هو جزء من ترتيبات أوسع مع شركات كبرى، مثل «غوغل» و«أوبن إي أي» و«إكس إيه أي» ستؤثر في شكل الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي مستقبلاً.

لكن في المقابل، تحويل أدوات مثل «قانون الإنتاج الدفاعي» إلى أداة ضغط لتجاوز ضوابط الاستخدام يفتح سؤالاً حساساً: هل تتوسع الدولة في مفهوم «الأمن القومي» بحيث يشمل فرض شروط تشغيلية على برمجيات عامة الغرض، لا مجرد أولوية التوريد والإنتاج؟ هنا ظهرت شكوك قانونية علنية من خبراء، إذ تساءلت تقارير عما إذا كان هذا القانون استُخدم أصلاً بهذه الصورة لإجبار شركة برمجيات على إسقاط قيودها الأخلاقية.

ما الذي يميّز أميركا عن الصين؟

السؤال الذي يطرحه هذا النزاع يتجاوز «أنثروبيك»: فإذا أصبحت الشركات الأميركية مجبرة على التسليم الكامل للدولة بكل استخدام «قانوني» من دون قدرة على فرض ضوابط تعاقدية، فأين يبقى الفارق المؤسسي الذي تقول واشنطن إنه يميّزها عن الصين؟

الفارق، من وجهة نظر أميركية، لا يقوم فقط على امتلاك التقنية، بل على منظومة ضوابط: قانون، وقضاء، ورقابة، ومراجعات مؤسسية، إضافة إلى ثقافة مؤسسية تعترف بمخاطر الخطأ والانحراف، وفق وكالة الخدمات اللوجيستية الدفاعية Defense Logistics Agency. وهذا يظهر حتى في سياسات البنتاغون نفسه، إذ تنصّ التوجيهات الأميركية الخاصة بالاستقلالية في أنظمة السلاح على «مستويات مناسبة من الحكم البشري» في استخدام القوة، وعلى متطلبات اختبار وتحقق ومراجعة قانونية وتشغيلية لأنظمة الاستقلالية والأسلحة شبه الذاتية.

بمعنى آخر «التميّز الأميركي» كما تُقدّمه واشنطن لا يُقاس فقط بسرعة الدمج العسكري للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً بقدرته على الحفاظ على «ضبط الاستخدام» داخل نظام ديمقراطي. وإذا جرى تهميش دور الشركات تماماً، فإن الرسالة قد تصبح أن الفرق بين واشنطن وبكين هو فقط هوية المستخدم النهائي لا فلسفة الحوكمة.

وهذا لا يعني مساواة بين النظامين، لكنه يعني أن الضغط المفرط على الضوابط الخاصة قد يضعف الحجة الأميركية الأخلاقية والسياسية عالمياً، خصوصاً في ملفين شديدَي الحساسية: المراقبة الداخلية، واتخاذ قرار القتل آلياً.

حسابات «أنثروبيك» والشركات الأخرى

يشير المدافعون عن «أنثروبيك» أنها لا تتحرك هنا بوصفها «جمعية حقوقية»، بل بوصفها شركة تحاول التوفيق بين ثلاثة اعتبارات متعارضة: الحفاظ على حضورها في سوق الأمن القومي، وحماية سمعتها بوصفها شركة آمنة، وتجنّب سابقة قانونية وتجارية تفرغ سياساتها من المضمون.

وزير الحرب بيت هيغسيث يقف خارج البنتاغون يوم 15 يناير (أ.ب)

وسبق للشركة أن شدّدت في تحديثات سياسة الاستخدام على استمرار القيود المتعلقة بالمراقبة والتتبع والتوصيف والقياسات الحيوية، مع السماح باستخدامات تحليلية وإدارية محددة. كما أن مواد الدعم لديها تتحدث عن استثناءات تعاقدية للحكومات، لكن بشرط أن ترى الشركة أن الضمانات والقيود كافية لتخفيف الأضرار المحتملة. هذا يعني أن موقفها ليس رفضاً مطلقاً للعمل الحكومي، بل رفض انتقال القرار بالكامل إلى معيار «كل ما هو قانوني» من دون ضمانات إضافية.

أما بالنسبة لبقية الشركات، فالأزمة الحالية تبدو اختباراً مبكراً لما سيصبح لاحقاً «قاعدة السوق». إذا تراجعت «أنثروبيك»، فسوف يتلقى قطاع الذكاء الاصطناعي رسالة واضحة: عقود الدفاع الكبرى تُدار بمنطق الامتثال الكامل. وإذا صمدت وربحت قانونياً أو تفاوضياً، فقد تترسخ سابقة تسمح للشركات بالاحتفاظ بضوابط استخدام نوعية داخل العقود الحكومية.

وفي الحالتين، ستعيد الشركات الأخرى حساباتها: ليس فقط فيما يخص البنتاغون، بل أيضاً في العلاقة مع المستثمرين، والعملاء المدنيين، والهيئات التنظيمية داخل الولايات المتحدة وخارجها. الخلاصة أن الأزمة ليست سؤالاً بسيطاً عن «شركة تعاند الدولة». إنها لحظة تأسيسية في تعريف من يملك سلطة وضع الحدود على أكثر تقنيات العصر حساسية. وإذا كانت واشنطن تريد فعلاً التفوق على الصين، فالتحدي لن يكون فقط في تسريع الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، بل في إثبات أن السرعة يمكن أن تتعايش مع الضبط، وأن الأمن القومي لا يبتلع تلقائياً كل الحواجز التي أرستها المؤسسات على مدى عقود.


هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في تحقيق للكونغرس بشأن إبستين

هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
TT

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في تحقيق للكونغرس بشأن إبستين

هيلاري كلينتون (د.ب.أ)
هيلاري كلينتون (د.ب.أ)

من ‌المقرر أن تدلي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بشهادتها في جلسة مغلقة، الخميس، أمام لجنة في الكونغرس تُحقق في قضية رجل ​الأعمال الراحل جيفري إبستين المُدان بارتكاب جرائم جنسية، دون أن يتضح بعد حجم المعلومات الجديدة التي ستظهر للنور.

وقالت هيلاري، التي كانت مرشحة عن الديمقراطيين للرئاسة في عام 2016، إنه ليس لديها ما تقدمه سوى معلومات قليلة، واتهمت اللجنة التي يقودها الجمهوريون بمحاولة صرف الانتباه عن علاقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإبستين الذي انتحر عام 2019، وهو في السجن على ‌ذمة المحاكمة بتهم الاتجار ‌بالجنس.

ورفضت هيلاري وزوجها بيل كلينتون، ​الرئيس ‌الديمقراطي ⁠السابق، ​في البداية الإدلاء ⁠بشهادتهما أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب، لكنهما وافقا عندما تحرك المشرعون لاعتبارهما مخالفين لأوامر الكونغرس.

ومن المقرر أن تدلي هيلاري بشهادتها أمام اللجنة في جلسة مغلقة الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش) في تشاباكوا بنيويورك بالقرب من مقر الإقامة الرئيسي للزوجين، وأن يدلي بيل كلينتون بشهادته الجمعة ⁠في الوقت نفسه.

ولم يرد متحدث باسمهما على طلب ‌للتعليق.

وقال رئيس اللجنة جيمس ‌كومر، وهو نائب جمهوري عن ولاية ​كنتاكي، إن تفريغ المقابلتين سينشر للجمهور. ولا ‌تزال علاقة هيلاري بإبستين غير واضحة.

وسافر بيل كلينتون ‌على متن طائرة إبستين عدة مرات في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية بعد انتهاء ولايته. ونفى ارتكاب أي مخالفات، وعبّر عن أسفه عن علاقته به.

وقال كومر إن إبستين زار البيت الأبيض 17 ‌مرة خلال فترة رئاسة كلينتون.

وكان ترمب أيضاً على علاقة اجتماعية وثيقة بإبستين في التسعينات والعقد الأول ⁠من الألفية ⁠الثانية قبل إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة. وقال كومر إن الأدلة التي جمعتها اللجنة لا تدين ترمب.

ونشرت وزارة العدل في عهد ترمب أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين خلال الأشهر القليلة الماضية امتثالاً لقانون أقره الكونغرس.

وسعت وزارة العدل إلى تسليط الضوء على صور بيل كلينتون، لكن الوثائق كشفت أيضاً عن قائمة طويلة من رجال الأعمال والسياسيين الذين كانوا على علاقة مع إبستين، ومن بينهم هوارد لوتنيك وزير التجارة الأميركي، وإيلون ماسك ​الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا».

وفي ​الخارج، أدت هذه الوثائق إلى فتح تحقيقات جنائية مع البريطاني آندرو ماونتباتن-وندسور دوق يورك السابق وشخصيات كبيرة أخرى.


رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
TT

رداً على انتقاداته... ترمب يصف روبرت دي نيرو بـ«المريض والمختل عقلياً»

الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)
الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو (د.ب.أ)

تصاعدت حدة التراشق الكلامي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والممثل المخضرم روبرت دي نيرو، عقب ظهور الأخير في حلقة من بودكاست، حيث وجّه انتقادات لاذعة للرئيس وأنصاره. وردَّ ترمب بدوره بمنشور مطوّل هاجم فيه دي نيرو بعبارات حادة، ما أعاد إلى الواجهة الخلاف العلني المستمر بين الطرفين.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، جاءت تصريحات ترمب بعد مشاركة دي نيرو في حلقة يوم الاثنين من بودكاست «أفضل الناس مع نيكول والاس» على قناة «MSNBC»، إذ انتقد الممثل البالغ من العمر 82 عاماً الرئيس وأنصاره بشدة.

وقال دي نيرو خلال الحوار: «إنه أحمق. يجب أن نتخلص منه. سيدمِّر البلاد. لا أريد أن يتجوَّل الجميع حاملين شعار (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) والأعلام الأميركية، وكأنهم الوحيدون. نحن أميركيون أيضاً».

ولم يكتفِ دي نيرو بتلك التصريحات، بل ألقى خطاباً بعنوان «حالة المستنقع»، في خطوة وُصفت بأنها خطاب مضاد، تزامن مع خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه ترمب يوم الثلاثاء.

وردَّ الرئيس الأميركي، يوم الأربعاء، عبر منشور مطوّل على منصة «تروث سوشيال»، واصفاً الممثل بأنه «شخص مريض ومختلّ عقلياً». كما تطرّق في منشوره إلى النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب، منتقداً سلوكهما خلال خطاب «حالة الاتحاد».

وجاء في منشور ترمب: «عندما تشاهد إلهان عمر ورشيدة طليب، وهما تصرخان بشكل هستيري الليلة الماضية في خطاب حالة الاتحاد الأنيق، وهو حدث بالغ الأهمية والجمال، ستجد أن عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدماء، كعيون المجانين، المختلين عقلياً والمرضى، والذين، بصراحة، يبدون وكأنهم بحاجة إلى إيداع في مصحة عقلية».

وأضاف الرئيس: «بل يجب عليهما أن تركبا قارباً مع روبرت دي نيرو، المهووس بترمب، وهو شخص مريض ومختلّ عقلياً آخر، وأعتقد أنه يتمتع بمعدل ذكاء منخفض للغاية، ولا يدرك بتاتاً ما يفعله أو يقوله - وبعض ما يقوله يُعدّ جريمة خطيرة!».

وفي المقابل، عبّر دي نيرو خلال حديثه في البودكاست عن شعوره «بخيانة من قبل بلاده»، مؤكداً ضرورة العودة إلى ما وصفها بـ«القيم الأساسية».

وقال: «لا يجب أن يكون الوضع مثالياً، لكن يجب أن يعود إلى القيم التي منحتنا قوتنا وإنسانيتنا... إذا كنتم تريدون أن يكون قادتنا مسؤولين، وإذا كنتم ملتزمين بالدستور وسيادة القانون، وإذا كنتم تريدون أن تكون الولايات المتحدة الأميركية جديرة بحبكم، فاستعدوا للخروج إلى الشوارع معاً، وسنستعيد بلدنا».

ويُعرف الممثل الحائز جائزتَي «أوسكار» بصراحته في معارضة ترمب، إذ عبَّر مراراً عن مواقفه المنتقدة له، لا سيما خلال الفترة التي سبقت انتخابه لولاية ثانية في عام 2024.