اتهامات لمحمد رمضان بارتداء أزياء لرجال «فاقدي الاعتبار» من القرن الـ19

لقطة من حفل محمد رمضان في «كوتشيلا» (حسابه بموقع فيسبوك)
لقطة من حفل محمد رمضان في «كوتشيلا» (حسابه بموقع فيسبوك)
TT

اتهامات لمحمد رمضان بارتداء أزياء لرجال «فاقدي الاعتبار» من القرن الـ19

لقطة من حفل محمد رمضان في «كوتشيلا» (حسابه بموقع فيسبوك)
لقطة من حفل محمد رمضان في «كوتشيلا» (حسابه بموقع فيسبوك)

تجددت الانتقادات الموجهة للفنان المصري محمد رمضان، بسبب الزي الذي ارتداه في حفله الأخير بمهرجان «كوتشيلا» بالولايات المتحدة الأميركية، مع استمرار تصدر الفنان «الترند» على «غوغل» و«إكس»، في مصر، الأربعاء، لليوم الثالث منذ نشره صور حفله الغنائي بأميركا، عبر خاصية «ستوري» بحساباته على مواقع التواصل، حيث يواجه اتهاماً جديداً بارتدائه أزياء لرجال «فاقدي الاعتبار»، من القرن الـ19.

ونشرت حسابات على «إكس» مقارنة بين إطلالة رمضان، وبين إطلالة ما كان يطلق عليه «صبي الراقصة»، في القرن الـ19.

وتجددت الانتقادات بشكل واسع وتصاعد الهجوم على رمضان، رغم دفاع مصممة الأزياء فريدة تمرازا عن الإطلالة التي نفذتها للفنان المصري عقب الهجوم عليه، حيث أكدت عبر حسابها بموقع «إنستغرام» أن تصميمها مستوحى من الرموز المصرية القديمة.

ووصلت أزمة إطلالة رمضان لتحركات برلمانية، وهجوم من رئيس هيئة كبار علماء الأزهر، وتأكيد اتحاد النقابات الفنية بمصر على اتخاذ الإجراءات اللازمة بعد التيقن من الصور والفيديوهات، وذلك بعد تقديم بلاغات للنيابة العامة تتهم رمضان بـ«إهانة العملة والعلم المصري، ومخالفة العادات والتقاليد المجتمعية»، وفق ما ورد ببعض البلاغات.

وعَدّ ناقد الموضة المصري محمد الشريف «مصممة الأزياء التي صممت أزياء الفنان المصري تتحمل الجزء الأكبر من انتقاد إطلالة رمضان»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «ما صممته بعيد كل البعد عن أزياء المصريين القدماء مثلما تقول، باستثناء بعض تطريزات ونقوش فوق الكتف، وكذلك مفتاح الحياة، لكن المظهر بشكل عام لا يمثل الحضارة أو الثقافة المصرية قديماً وحديثاً».

لقطة من حفل محمد رمضان في «كوتشيلا» (فيديو متداول بموقع إكس)

ويلفت الشريف إلى أن «تمرازا باعتبارها مصممة أزياء عالمية مثلما تقول، لم تبحث جيداً لمعرفة هوية الزي الذي صممته ويشبه ما كان يرتديه (الخوال)، ويعبر عن هيئته بالقرن الـ19، وهي مهنة فاقدة للأهلية»، وفق قوله. واصفاً ما حدث بـ«الكارثة».

وتعرض رمضان خلال اليومين الماضيين لأكثر من 8 دعاوى قضائية من محامين ومواطنين بمصر، تتهمه بـ«الظهور بإطلالة غير لائقة، وإهانة علم مصر وعملتها»، بجانب مطالبة إحدى العضوات بمجلس النواب المصري (البرلمان) باتخاذ الإجراءات اللازمة ضده، وشطبه من نقابة الممثلين، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك على خلفية ظهوره بملابس تشكل إساءة كبيرة لصورة مصر بالخارج، موضحة أن ما فعله يخالف نص قانون المهن التمثيلية، الذي يفرض على العضو مراعاة سلوكه وآداب وتقاليد مهنته.

الناقد الفني المصري عماد يسري، يشير إلى أن «كلمة الجمهور هي الأولى والأخيرة»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما فعله رمضان شكل صدمة لهم»، وتساءل يسري: «أين حُمرة الخجل، وهل ما ارتداه يعبر عن مظهر الرجل الشرقي؟، فما حدث لا يمكن إدراجه تحت مسمى الحرية الشخصية».

في السياق؛ هاجم عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، الفنان المصري دون ذكر اسمه، وكتب عبر حسابه بموقع «فيسبوك»، منشورات تظهر استياءه من إطلالة رمضان بأميركا، وكتب: «تعليق إيدي كوهين على الراقص الخليع يدمي القلوب، لكننا نقول له: هذا لا يمثل إلا نفسه، وأجيال مصر تعرفونها جيداً». وقبل ذلك كتب شومان تعليقاً على رفع رمضان لعلم مصر خلال الحفل: «علم مصر رمز عزة وكرامة لا ينبغي أن يرفع إلا في ميادين الشرف، ولا يرفعه إلا مصري يحمل قيم بلده وأخلاقياتها ويحترم ثقافة ومعتقدات أهلها».

محمد رمضان (حسابه بفيسبوك)

لكن الناقد الفني المصري طارق الشناوي يقول إن «هناك مبالغة من الجمهور ضد رمضان»، موضحاً أن «مشكلته تكمن في عدم التفكير سوى مرة واحدة، وعدم التراجع إلا بعد الإخفاق، ووجود (علم مصر)، صعّد الأزمة كثيراً».

ويرى الشناوي أن «اختيار رمضان للزي لم يكن لائقاً أو مبرراً، ولكن المطالبة باستبعاده وطرده من النقابة وإسقاط الجنسية يعد مبالغة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدنا بين الحين والآخر على قيامه ببعض الأخطاء لأنه مندفع، ودائماً ما يبحث عن التميز سواء في تصرفاته، أو اختياراته الفنية، أو ملابسه، فهدفه الخروج عن المألوف، ولكنه لا يفكر إلى أي مدى يمكن أن يثير هذا الخروج الغضب أو الاحتجاج»، ويؤكد الشناوي أن «هذه الأزمة ستمر وسيأتي غيرها».

 

 


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تقف ماريلين نعمان كما لو أنّ الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة)

ماريلين نعمان... من زمن آخر

ضمن لقطة واحدة طويلة، تنتقل ماريلين نعمان بين حالات شعورية متعدّدة، بتركيز عالٍ يفرض إعادة التصوير من البداية عند أيّ خطأ...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)

خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

شاركت مجموعة من النساء البرازيليات القابعات خلف القضبان في مسابقة غنائية أُقيمت، الجمعة، داخل أحد سجون مدينة ريو دي جانيرو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض».

داليا ماهر (القاهرة )

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.