«سجين السلفادور» يُلهب المواجهة بين ترمب والقضاء

قاضية تتقصى جهود وزارة العدل لإطلاقه وإعادته إلى أميركا

جينيفر فاسكيز سورا زوجة كيلمار أبريغو غارسيا خارج المحكمة الجزئية الأميركية في غرينبيلت بميريلاند (رويترز)
جينيفر فاسكيز سورا زوجة كيلمار أبريغو غارسيا خارج المحكمة الجزئية الأميركية في غرينبيلت بميريلاند (رويترز)
TT

«سجين السلفادور» يُلهب المواجهة بين ترمب والقضاء

جينيفر فاسكيز سورا زوجة كيلمار أبريغو غارسيا خارج المحكمة الجزئية الأميركية في غرينبيلت بميريلاند (رويترز)
جينيفر فاسكيز سورا زوجة كيلمار أبريغو غارسيا خارج المحكمة الجزئية الأميركية في غرينبيلت بميريلاند (رويترز)

تصاعدت المواجهة بين السلطتين القضائية والتنفيذية الأميركيتين بعدما أمرت القاضية الفيدرالية، بولا زينيس، المشرفة على قضية كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا الذي رحّلته السلطات بالخطأ، بتقصي الحقائق بشكل مستعجل لمساعدتها في تحديد ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب تمتثل لحكم من المحكمة العليا الأميركية بـ«تيسير» إطلاقه من السجن السيئ السمعة في السلفادور، وإعادته إلى الولايات المتحدة، أم لا.

واتخذت القاضية زينيس هذا القرار خلال جلسة استماع، وُصفت بأنها «ملتهبة» في المحكمة الفيدرالية الجزئية بولاية ميريلاند، حيث قالت لمحام من وزارة العدل: «لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن»، مضيفة أنها تنوي إجبار مسؤولي إدارة ترمب على الإجابة عن أسئلة - كتابياً وفي إفادات - حول ما فعلوه حتى الآن لإخراج أبريغو غارسيا (29 عاماً) من السجن السلفادوري.

جدول زمني

ووضعت القاضية جدولاً زمنياً سريعاً للمسؤولين لتقديم الوثائق وجلسات الإفادات؛ لأن كل يوم يمر هو يوم آخر يتعرض فيه أبريغو غارسيا، وهو أب لثلاثة أطفال، للأذى في أثناء احتجازه. وقالت: «سيكون هناك أسبوعان من التحقيقات المكثفة».

وبذلك، تركت زينيس الباب مفتوحاً أمام إمكان صدور حكم بازدراء المحكمة ضد إدارة ترمب، فيما يمثل تصعيداً جديداً في المواجهة القانونية مع البيت الأبيض؛ إذ إن محاميي وزارة العدل يجادلون بأن القاضية تفتقر إلى السلطة لإجبارهم على التنسيق مع الحكومة السلفادورية لإعادة أبريغو غارسيا إلى الولايات المتحدة.

وبرزت هذه التطورات بعد استقبال ترمب للرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي في البيت الأبيض، حيث كرّرا أن الشخص المعني الذي فرّ من السلفادور في سن المراهقة له صلات بعصابة عابرة للحدود.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي في البيت الأبيض (د.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنه «لن يكون هناك عالم يعيش فيه هذا الشخص حياة سلمية في ميريلاند؛ لأنه إرهابي أجنبي وعضو في عصابة إم إس 13». ونفى وكلاء الدفاع عن أبريغو غارسيا هذه الادعاءات، مستشهدين بأن لا سجل جنائياً له في الولايات المتحدة أو السلفادور.

حكم بالازدراء؟

وخلال جلسة الاستماع، لم تبدِ زينيس صبراً على حجج محامي وزارة العدل درو إنساين، الذي رأى أن حكم المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، أفسح المجال لتفسيرات البيت الأبيض، مثل أن الأمر لا يُلزم إدارة ترمب بمحاولة إطلاق أبريغو غارسيا من السلفادور. وأعلنت أنها ستسمح لمحامي أبريغو غارسيا بطلب وثائق وإجابات عن أسئلة محددة، ومنح الإدارة فرصاً للاعتراض، والتحكيم فيما لا يتفقون عليه.

وبذلك، يمكن للمحامين طلب إجابات ممن قدموا إقرارات في القضية، وبينهم القائم بأعمال المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، جوزيف مازارا. وقالت إنه «إذا كان الجميع يعملون بحسن نية، فسننجز هذا الأمر في غضون أسبوعين. أما إذا لم يكن كذلك، فسيكون ذلك واقعاً قائماً بذاته على هذه المحكمة للنظر فيه».

وأشارت بوضوح إلى أن إمكان إصدار حكم بازدراء ضد مسؤولي الإدارة وارد، مؤكدة أن هذا الكشف سيساعدها على إعداد سجل للوقائع. وقالت: «إذا أصدرت حكماً بالازدراء، فسيكون ذلك بناءً على السجل الموجود أمامي»، مضيفة أن الكشف سيتقدم بسرعة. ومع أنها عادةً ما تكون متساهلة في شأن إجازات المحامين ومواعيدهم الأخرى، قالت بحزم: «لكن ليس هذه المرة».

وسعت إدارة ترمب إلى تركيز القضية على ادعاءات لا أساس لها أن أبريغو غارسيا على صلة بعصابة «إم إس 13» المتمركزة في شمال نيويورك، وهو مكان لم يعش فيه أبريغو غارسيا على الإطلاق.

وأشار مسؤولو الإدارة إلى جلسة استماع في قضية احتجاز المهاجرين عام 2019، رفض فيها القاضي الإطلاق الفوري لأبريغو غارسيا بسبب ادعاءات تتعلق بالعصابات قدمها المحقق السابق في شرطة مقاطعة برينس جورج في ميريلاند، إيفان مينديز، والذي صدر بحقه لاحقاً، وفقاً لمصادر الشرطة، قرار اتهامي حول إعطاء معلومات سرية عن القضية إلى عاملة كانت لديه علاقة معها.

جينيفر فاسكيز سورا زوجة كيلمار أبريغو غارسيا أمام المحكمة في ميريلاند (رويترز)

ووفقاً لسجلات المحكمة، أقر مينديز بالذنب وحُكم عليه بالسجن تحت المراقبة. وخلال جلسة الاستماع لعام 2019، أمر قاضي الهجرة باحتجاز أبريغو غارسيا ريثما تُعقد جلسة استماع كاملة بعد أشهر، حين حكم قاضٍ آخر لصالحه، وأمر بإطلاقه ومنع الحكومة الأميركية من إعادته إلى السلفادور، وهي حماية إنسانية تُعرف باسم «منع الترحيل».

وتُدعّم توجيهات زينيس للحكومة الأميركية بتقديم معلومات بأمرٍ من قرار المحكمة العليا الصادر الأسبوع الماضي، والذي نصّ على أنها أصدرت تعليماتٍ صحيحة للإدارة لتسهيل عودة أبريغو غارسيا. وأضاف أمر المحكمة العليا أن الحكومة «يجب أن تكون مستعدةً لمشاركة ما في وسعها بشأن الخطوات التي اتخذتها واحتمال اتخاذ خطواتٍ أخرى» لتنفيذ أمر المحكمة الأدنى.

وأكّد أمر المحكمة العليا إلى حد كبير أمرَ زينيس الصادر في 4 أبريل (نيسان) الحالي، والذي يوجّه مسؤولي إدارة ترمب «بتسهيل وتنفيذ» عودة أبريغو غارسيا.


مقالات ذات صلة

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

الاقتصاد زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)

فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

استأجرت شركات تجارية ومشترون للنفط الفنزويلي، أولى ناقلات النفط الخام العملاقة للتصدير منذ بدء اتفاقية التوريد بين كاراكاس وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ترمب: أميركا تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مارة يعبرون تحت جسر قديم في بروكلين بنيويورك بعد عاصفة ثلجية (أ.ب)

خاص من «نكتة سياسية» إلى قرار مصيري... هل حان وقت مغادرة أميركا؟

منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تحوّل سؤال «هل حان وقت المغادرة؟» من نكتة سياسية إلى حديث جاد ومتكرر يترافق بخطوات عملية.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

كشف تقرير جديد عن فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين بما في ذلك 3 مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
TT

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس مؤسس شركة «مايكروسوفت» اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال متحدث ‌باسم مؤسسة «غيتس» الخيرية لوكالة «رويترز»، في بيان مكتوب، أمس (الثلاثاء)، إن غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» ​بشأن علاقته بإبستين، رجل الأعمال الراحل المجرم المدان بجرائم جنسية، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث رداً على تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين عن علاقته بإبستين. وقال، ‌وفقاً للصحيفة: «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين ​تورطوا في هذا الأمر ‌بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضاً بأنه كان على علاقة غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقاً، لكنهما لم تكونا من ضحاياه.

فما حدود العلاقة بين غيتس وإبستين؟

أشارت وثائق ‌صادرة عن ‌وزارة العدل الأميركية إلى ​أن غيتس وإبستين ⁠التقيا ​مراراً بعد ⁠انتهاء مدة سجن إبستين في 2009، لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة «مايكروسوفت».

وجاء في تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحاً قضاء الوقت مع إبستين، وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه.

وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضاً ‌صوراً لمؤسس «مايكروسوفت» وهو يقف مع نساء حُجبت وجوههن. وكان غيتس قد ⁠قال ⁠سابقاً إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة بأن إبستين هو مَن طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعِداته بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس: «للتوضيح، لم أقض أي وقت مع الضحايا، ولا النساء المحيطات به».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تضمنت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مسودة بريد إلكتروني يعود تاريخها إلى عام 2013 كانت مخزنة في حساب إبستين، ويبدو أنها موجهة إلى غيتس. وتبحث المسودة التوترات بين غيتس وزوجته آنذاك (ميليندا)، بالإضافة إلى علاقات تجارية فاشلة.

وتحتوي أيضاً على إشارة إلى طلب غيتس من إبستين حذف رسائل بريد إلكتروني تتعلق بـ«مرض محتمل ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي وتفاصيل حميمة».


بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

كشف تقرير جديد أن عشرات المقابلات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مع شهود في القضية الخاصة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مفقودة من مجموعة الملفات الضخمة التي نشرتها وزارة العدل الشهر الماضي، بما في ذلك ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

ووفقاً لمراجعة أجرتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، يتضمن سجل أدلة تم تقديمه لمحامي غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، قبل محاكمتها بتهمة الاتجار بالجنس عام 2021، أرقاماً تسلسلية لنحو 325 سجلاً من سجلات مقابلات شهود مكتب التحقيقات الفيدرالي، غير أن أكثر من 90 سجلاً منها، أي ما يزيد عن ربع القائمة، غير موجودة على موقع وزارة العدل الإلكتروني.

ومن بين هذه السجلات المفقودة ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة أبلغت مكتب التحقيقات في يوليو (تموز) 2019 بأنها تعرضت لاعتداءات متكررة من إبستين عندما كانت في الثالثة عشرة تقريباً، كما زعمت أن ترمب اعتدى عليها جنسياً في الثمانينيات بعد أن قدمها له إبستين.

واعتبر النائب روبرت غارسيا، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، أن غياب هذه الوثائق يطرح علامات استفهام جدية، خصوصاً أن بعضها يتعلق بناجية «قدمت ادعاءات خطيرة ضد الرئيس»، داعياً إلى توضيح ما إذا كانت جميع الملفات قد نُشرت بالفعل.

من جهته، نفى متحدث باسم وزارة العدل حذف أي سجلات تخص إبستين، مؤكداً أن الوزارة تلتزم بالقانون.

وقال المتحدث: «لم نحذف أي شيء، وكما قلنا دائماً، فقد تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة». وأضاف أن الوثائق غير المشمولة في النشر إما «نسخ مكررة، أو وثائق محمية، أو جزء من تحقيق فيدرالي جارٍ».

ونفى ترمب مراراً أي مخالفات تتعلق بإبستين، ووصف البيت الأبيض الاتهامات بأنها «كاذبة ومثيرة للفتنة»، وأشار إلى بيان سابق لوزارة العدل يفيد بأن «بعض الوثائق تتضمن ادعاءات غير صحيحة ومثيرة للفتنة ضد الرئيس ترمب».

في السياق ذاته، أعرب عدد من ضحايا إبستين عن إحباطهم لعدم عثورهم على إفاداتهم ضمن الملفات المنشورة، معتبرين أن النشر الجزئي أو المنقوص يعيد إنتاج حالة الغموض التي أحاطت بالقضية لسنوات.

وتعيد هذه التطورات الجدل حول مستوى الشفافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، خاصة بعد وفاة إبستين عام 2019 داخل محبسه بينما كان يواجه اتهامات بالاتجار الجنسي، وما تلا ذلك من محاكمة وإدانة شريكته ماكسويل عام 2021.


بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
TT

بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)

قال متحدث باسم مؤسسة غيتس الخيرية لرويترز في بيان مكتوب أمس الثلاثاء إن بيل غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل والمجرم المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث ردا على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين خلال الاجتماع العام عن علاقته بإبستين.

وأشارت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية إلى أن غيتس وإبستين التقيا مرارا بعد انتهاء مدة سجن إبستين لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة مايكروسوفت. وجاء في تقرير الصحيفة أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحا قضاء الوقت مع إبستين وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه. واستند التقرير إلى تسجيل لتعليقات غيتس في الاجتماع العام. وقال، وفقا للصحيفة «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين تورطوا في هذا الأمر بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضا بأنه كان على علاقات غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقا، لكنهما لم تكونا من ضحاياه. وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضا صورا لمؤسس مايكروسوفت وهو يقف مع نساء حجبت وجوههن. وكان غيتس قد قال سابقا إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت الصحيفة أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة أن إبستين هو من طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعدات المدان بالجرائم الجنسية بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس، وفقا للتقرير «للتوضيح، لم أقض أي وقت مع الضحايا، النساء المحيطات به».

يذكر أن مؤسسة غيتس، التي يرأسها بيل وأنشأها مع زوجته السابقة في عام 2000، هي واحدة من أكبر ممولي مبادرات الصحة العالمية في العالم.