من الحلم إلى الفيلم... مهرجان شوريل السينمائي يحتفي بالمواهب الصاعدة

شهد هذا العام مشاركة قياسية لأكثر من 2200 فيلم طلابي

صورة جماعية للفائزين في مهرجان شوريل السينمائي الذي تنظمه جامعة عفت (حساب سينما ميم في منصة «إكس»)
صورة جماعية للفائزين في مهرجان شوريل السينمائي الذي تنظمه جامعة عفت (حساب سينما ميم في منصة «إكس»)
TT

من الحلم إلى الفيلم... مهرجان شوريل السينمائي يحتفي بالمواهب الصاعدة

صورة جماعية للفائزين في مهرجان شوريل السينمائي الذي تنظمه جامعة عفت (حساب سينما ميم في منصة «إكس»)
صورة جماعية للفائزين في مهرجان شوريل السينمائي الذي تنظمه جامعة عفت (حساب سينما ميم في منصة «إكس»)

اختتمت مساء الثلاثاء فعاليات الدورة الثانية عشرة من «شوريل: مهرجان عفت الدولي لأفلام الطلبة»، الذي تُنظمه جامعة عفت سنوياً، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالإبداع والابتكار، وبمشاركة دولية واسعة شملت أكثر من 100 دولة من صنَّاع الأفلام والمنتجين والمخرجين.

وقد جاءت هذه الدورة تحت شعار «من الحلم إلى الفيلم»، تعزيزاً لمكانة المهرجان بصفته منصة سينمائية دولية تُسهم في إعادة تعريف حدود الإبداع البصري لدى الجيل الجديد.

تنافس عالمي ومحلي في جوائز المهرجان

وشهد المهرجان هذا العام مشاركة قياسية لأكثر من 2200 فيلم طلابي، اختير منها 56 للتنافس على جوائز المهرجان في فئاته المختلفة؛ حيث توزَّعت الجوائز كالتالي: أفضل فيلم روائي دولي «الأم»، إخراج ماريا فيلينكو، جامعة كييف، أوكرانيا، وأفضل فيلم سعودي عن الثقافة السعودية «الضلع الأيسر»، إخراج غزل الأسدي، جامعة عفت، وأفضل فيلم وثائقي دولي «خاصاك»، إخراج جواد غلام نجاد جابري، جامعة آزاد، بوشهر، إيران، وأفضل فيلم وثائقي سعودي «غريب في الشحم»، إخراج وجدان يوسف هاشم، جامعة عفت، وأفضل فيلم رسوم متحركة دولي «ماتيتل» إخراج جوفندا ساو، المعهد الوطني للتصميم، الهند، وأفضل فيلم رسوم متحركة سعودي «المحيط»، إخراج وجدان وايني، جامعة عفت، وأخيراً ترشيح لجنة التحكيم لمبادرة «MBC» «وجبة منتصف الليل»، إخراج عبد الملك بخاري، معهد برات.

المخرجة غزل الأسدي وفريق عملها أثناء تصوير أحد مشاهد فيلم الضلع الأيسر (الشرق الأوسط)

سرد بصري يروي التراث والهوية

بعد حصولها على جائزة أفضل فيلم سعودي عن الثقافة السعودية، عبَّرت المخرجة غزل الأسدي لـ«الشرق الأوسط» عن اعتزازها بالتكريم، بالقول إن قصة الفيلم تتناول صراعات عائلية تقود إلى نهاية غير متوقعة، وتهدف إلى تسليط الضوء على أهمية العدالة الأسرية، والربط بين فقدان هذه العدالة وتوارث الأزمات بين الأجيال.

وأضافت: «نشأتي في السعودية كوَّنت هويتي بشكل عميق. البيئة والناس وقصصهم شكّلوا وجداني، ومع أنني أميل إلى أفلام الأكشن والجريمة، لكن شدّتني هذه القصة؛ لأنها جزء من تراث عائلتي، ووجدت نفسي أرويها بأسلوبي الخاص المتأثر بأفلامي المفضلة».

وأشارت إلى أن العمل على الفيلم بدأ خلال أحد مقررات كتابة السيناريو، وأن التحدي الأكبر تمثل في ضيق الوقت، إذ تطلَّب منها تقديم قصة مليئة بالتفاصيل في قالب لا يتجاوز 10 دقائق، وهو ما اضطرها إلى اختيار أكثر العناصر تأثيراً لتقديم رسالة واضحة ومؤثرة.

عبد الملك بخاري يفوز بترشيح لجنة التحكيم لمبادرة «MBC» (الشرق الأوسط)

من نيويورك إلى جدة «وجبة منتصف الليل»

وفي مشاركة مميزة، قال المخرج عبد الملك بخاري عن تجربته في إنجاز فيلمه القصير «وجبة منتصف الليل»: «الفكرة انطلقت من تساؤل بسيط: ماذا لو استيقظ شخص جائع في منتصف الليل ليجد الطعام جاهزاً بطريقة غامضة؟ ثم يكتشف لاحقاً أنه هو نفسه من أعدّه أثناء نومه!».

ويُضيف: «أردت أن أقدّم فيلماً خفيفاً وطريفاً، يحمل في طيّاته رسالة حول قلة تقديرنا لقدراتنا، حتى في حالات اللاوعي»، وأكد بخاري أن التحدي الأكبر كان في تقليص مدة الفيلم بناءً على متطلبات الجامعة، إذ تطلب منه تعديل النص الأصلي (مدته 5 دقائق) إلى نسخة أقصر، دون التأثير على المعنى أو روح القصة.

وأشار إلى أهمية وجود جهات كبرى مثل «MBC» في مثل هذه المهرجانات، لما توفره من فرص لبناء علاقات مهنية مهمة، قائلاً: «دراستي في معهد برات منحتني فرصة نادرة؛ حيث أتممت مشروع D3 كاملاً وأنا ما زلت طالباً، ووجدت في الجامعة بيئة ساعدتني على تنمية مهاراتي في المونتاج والـ3D التي أمارسها منذ الطفولة».

وعن مشروعاته المقبلة، قال: «الفيلم القصير هذا اكتمل، وحالياً أركز على فيلم التخرج الذي سيكون أعمق وأطول، وتدور أحداثه في عالم عربي قديم مستلهم من الفولكلور العربي، أسعى فيه لدمج تراثي وهويتي في السرد البصري».

الفائزون في مهرجان عفت الدولي لأفلام الطلبة يتسلمون جوائزهم (حساب سينما ميم في منصة «إكس»)

3 أيام من الفن والمعرفة

امتدت فعاليات المهرجان على مدار 3 أيام، وتضمنت عروضاً سينمائية وورش عمل تخصصية في كتابة السيناريو، والإخراج، والمونتاج، إلى جانب ندوات حوارية مع نخبة من صنّاع السينما من السعودية والعالم.

وبرز من بين الضيوف المخرجة العالمية -المرشحة للأوسكار- جوانا كوين، التي شاركت في لجنة تحكيم أفلام الرسوم المتحركة، إلى جانب رغد البارقي من السعودية، وكوجي يامامورا من اليابان.

كما شارك في لجان التحكيم لجنة الوثائقي فريدريك كلوتش من ألمانيا، وعلي السعيد من السعودية، وجمعة المسكري من عُمان، وغادة جبارة من مصر، وخالد الحربي من السعودية، وأوفيلي ليچغري من فرنسا.

أصوات سعودية تتحدث عن السينما

وشهد المهرجان أيضاً ندوة حوارية في سينما «حي جميل الثقافي» مع الفنان والمنتج حسن عسيري، إلى جانب جلسة نقاش بعنوان: «ماذا يحب السعوديون أن يشاهدوا؟»، شارك فيها فؤاد الخطيب (موفي سينما)، وهاني الملا (مهرجان أفلام السعودية)، وجمانة زاهد (أكاديمية نيوم)، وجواهر العامري (مخرجة)، وعمر المعينا (منتج).

حفلات تكريم وشراكات جديدة

وفي ختام المهرجان، وتحت رعاية الأميرة لولوة الفيصل، نائبة رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على جامعة عفت، تم تكريم الأفلام الفائزة، وأعضاء لجنة التحكيم، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية مع مؤسسات مثل: أكاديمية الفنون بمصر، واتحاد الفنانين العرب، وجامعة الاتصالات الصينية، ومجموعة «إسرا»، وجمعية الرسوم المتحركة.

يشار إلى أن الحفل بدأ بعرض موسيقي أدّته السيدة سوسن البهيتي، أول مغنية أوبرا سعودية؛ حيث أبهرت الحضور بأدائها. كما قدَّمت فرقة جامعة عفت الموسيقية عرضاً حيّاً لطلاب موهوبين حظي بإعجاب واسع.



صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.