طهران ترفض شرط ترمب بشأن وقف تخصيب اليورانيوم

عراقجي: ويتكوف أدلى بتصريحات متناقضة والمواقف الحقيقية تطرح على الطاولة

عراقجي يغادر بعد مشاركة في اجتماع الحكومة الإيرانية (تسنيم)
عراقجي يغادر بعد مشاركة في اجتماع الحكومة الإيرانية (تسنيم)
TT

طهران ترفض شرط ترمب بشأن وقف تخصيب اليورانيوم

عراقجي يغادر بعد مشاركة في اجتماع الحكومة الإيرانية (تسنيم)
عراقجي يغادر بعد مشاركة في اجتماع الحكومة الإيرانية (تسنيم)

رفضت طهران الشرط الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم، وذلك في إطار المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني والأنشطة المتعلقة بتطوير الصواريخ الباليستية.

وطالب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن أي اتفاق نهائي لا بد أن يتوافق مع شروط ترمب.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تخصيب اليورانيوم الإيراني ليس موضع تفاوض مع الولايات المتحدة.

وأكّد ويتكوف، في منشور عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، أن «أي اتفاق نهائي لا بد أن يضع إطاراً للسلام والاستقرار والرخاء في الشرق الأوسط، بما يعني أن إيران لا بد أن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتسلح النووي وتتخلص منه».

وأضاف عراقجي أن ويتكوف «أدلى بتصريحات متعددة ومتباينة». وأضاف: «المواقف الحقيقية تتضح على طاولة التفاوض».

يأتي ذلك على بعد ثلاثة أيام من الجولة الثانية من المفاوضات بين ويتكوف وعراقجي، بعد الجولة الأولى في مسقط، حيث تحدثا لفترة وجيزة، بعد نحو ساعتين من تبادل الرسائل عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

ووصف الوفدان المحادثات في عُمان بأنها إيجابية واتفقا على أن يجتمعا مرة أخرى في 19 أبريل (نيسان)؛ إذ قالت طهران إن الاجتماع سيُعقد مرة أخرى في مسقط.

وقال عراقجي: «خلال فترة المفاوضات، سمعنا مواقف متناقضة ومختلفة من الجانب الأميركي، وبعضها متناقض، وهو ما لا يخدم سير المفاوضات على نحو سليم. ومع ذلك، فإن المواقف الحقيقية ستتضح على طاولة المفاوضات».

وتابع: «إذا حضر الطرف الأميركي بمواقف بناءة، فأنا متفائل بإمكانية الشروع في مفاوضات جادة حول إطار لاتفاق محتمل. أما إذا استمرت التناقضات والتضارب في مواقفهم، فسيعقد ذلك من إمكانية التقدم».

وزاد: «إن سارت المفاوضات على أساس من التكافؤ، وفي أجواء يسودها الاحترام، فهناك فرصة للنجاح. أما سياسة الضغط وفرض الإملاءات فلن تؤدي إلى أي نتيجة».

وقال أيضاً: «تخصيب اليورانيوم بالنسبة لإيران أمر واقع ومشروع، ونحن على استعداد لاتخاذ خطوات لبناء الثقة بشأن أي هواجس محتملة، لكن المبدأ الأساسي للتخصيب غير قابل للتفاوض».

وأجاب عراقجي عن سؤال بشـأن أهداف زيارته إلى موسكو في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقال إنه يحمل رسالة خطية من المرشد الإيراني علي خامنئي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دون تقديم تفاصيل.

«مسار التفاوض طبيعي»

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي إنه ليس «مفرطاً في التفاؤل ولا التشاؤم» إزاء المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.

جاء ذلك في أول تعليق لخامنئي منذ بدء المحادثات الأميركية - الإيرانية في 12 أبريل بسلطنة عُمان.

وقال خامنئي إن طهران تحتفظ بنظرة عامة «متشائمة للغاية» للولايات المتحدة، ويجب ألا تربط شؤونها الوطنية بالمفاوضات النووية. وأضاف: «مُضي المحادثات قدماً يجب متابعته بتركيز، الخطوط الحمراء واضحة لنا وللطرف المقابل... المحادثات قد تصل أو لا تصل إلى نتيجة».

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، في اجتماع مجلس الوزراء، إن «المفاوضات النووية تسير بوتيرة طبيعية دون تأثير على شؤون البلاد».

ووصف بزشكيان توجيهات خامنئي بـ«الحكيمة»، مضيفاً أنها «تحظى باهتمام جاد، وسيتم اتخاذ إجراءات فعلية لمتابعتها وتنفيذها».

وذكر بيان للرئاسة الإيرانية أن اجتماع مجلس الوزراء ناقش آخر تطورات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، بالإضافة إلى المحادثات المقررة السبت المقبل.

وأوضح بزشكيان أن «مسار المفاوضات يسير بشكل طبيعي، وأن شؤون البلاد تُدار وتُتابع دون توقف، مشدداً على أن هذه المناقشات لن تؤثر على سير العمل في البلاد، مع الترحيب بأي اتفاق يتم التوصل إليه».

بزشكيان يتحدث للصحافيين في أثناء مغادرة مقر اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)

وفي أثناء خروجه من اجتماع الحكومة، رفض بزشكيان الرد على تصريحات نظيره الأميركي دونالد ترمب، وطلب من الصحافيين توجيه الأسئلة على وزير الخارجية، حسب فيديو انتشر على شبكة «تلغرام».

وقال النائب علي كشوري، عضو لجنة المادة الـ90 التي تراقب تشريعات البرلمان، إن المفاوضات يجب أن تُدار بـ«الشرف، والعزة، والعدالة»، داعياً الفريق الإيراني المفاوض إلى «صون حقوق الشعب، وعدم التنازل عن مكتسبات البرنامج النووي»، حسبما أورد موقع البرلمان.

وقال النائب روح الله موسوي إن الوحدة والتماسك الوطني هما أعظم رأسمال نملكه، وبدلاً من تعميق الخلافات، علينا دعم فريق التفاوض لتحقيق انتصار دبلوماسي». وأضاف أن فريق المفاوضات الحالي «يعمل وفق توجيهات قائد الثورة ومبادئه، بهدف صون الحقوق الوطنية، وأن التفاوض ليس علامة ضعف، بل أداة استراتيجية ذكية لخدمة المصالح العليا، دون خضوع لأي قوة متغطرسة».

ودعا النائب محمد سادات إبراهيمي إلى «عدم تضعيف الفريق المفاوض النووي». وحذر من التوقعات غير الواقعية لدى بعض مؤيدي المفاوضات، وقال: «لدينا تجربة الاتفاق النووي لعام 2015، ويجب أن نكون حذرين. القضايا الوطنية، والدفاعية، والأمنية، والصاروخية هي خطوط حمراء رسمها الشعب والقيادة، ويجب أن تظل بوصلة لفريق التفاوض».

بدورها، دعت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية إلى تجنب «الإفراط في التفاؤل أو التشاؤم» تجاه المفاوضات النووية، وكتبت: «الرسالة موجهة إلى الطرفين؛ إلى أولئك الذين يظنون أن كل شيء قد حُسم، وإلى المتشائمين الذين يجزمون بفشل المحادثات. كما أن الحذر من النوايا المبيتة للطرف الآخر أمر بديهي، لكن دون مبالغة أو سذاجة». وشددت على ضرورة التعامل مع الطرف الآخر بـ«فطنة سياسية، وإظهار إرادة قوية للتوصل إلى اتفاق مشرّف».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)

لافروف: العواقب الوخيمة للإجراءات أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط ستستمر طويلاً

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: العواقب الوخيمة للإجراءات أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط ستستمر طويلاً

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، أن «العواقب الوخيمة للأعمال الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط ستستمر لفترة طويلة».

ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن لافروف القول: «رغم كل مظاهر المهزلة الظاهرة... فإن عواقب ما يفعله زملاؤنا الأميركيون، في هذه الحالة، بالتعاون مع الإسرائيليين، وخيمة للغاية، وستعود لتطاردهم لفترة طويلة جداً».

ووفقاً له، فإن التعامل في الشرق الأوسط وفق مبدأ «التصرف العشوائي» أمر غير مقبول؛ ولن ينجح أبداً.

وتابع: «يتم إقصاؤنا من جميع أسواق الطاقة العالمية. وبعد ذلك لن تبقى سوى أراضينا. سيأتي الأميركيون إلينا ويقولون إنهم يريدون التعاون معنا، ولكن إذا كنا مستعدين لتنفيذ مشاريع ذات منفعة متبادلة على أراضينا وتقديم ما يهمهم مع مراعاة مصالحنا، فعليهم هم أيضاً مراعاة مصالحنا. حتى الآن لا نرى ذلك».

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

وأضاف لافروف أن «الولايات المتحدة رحبت ولا تزال ترحب بتهميش روسيا في أسواق الطاقة الأوروبية»، واصفاً ذلك بأنه «ادعاء صريح بالهيمنة على الطاقة في جميع أنحاء العالم، وفي جميع المناطق».

وأوضح أن «هذا وضع غير عادي يعني العودة إلى زمن لم تكن فيه أي قواعد للعلاقات الدولية، حيث قيل صراحةً إن مصالح الولايات المتحدة تتفوق على أي اتفاقيات دولية».


أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
TT

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان، تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني.

ورأى أوجلان أن هناك فرصة لتحقيق الوحدة وتحويل بيئة الحرب والفوضى التي تُخلق في الشرق الأوسط إلى مصدر حرية للشعوب.

جاء ذلك في رسالة وجَّهها أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، قُرئت خلال احتفال حاشد بعيد «نوروز» الذي شارك فيه الآلاف في مدينة ديار بكر (جنوب شرق)، السبت.

تأكيد على مسار السلام

وفي إشارة إلى «عملية السلام»، التي تسميها الحكومة التركية «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، قال أوجلان: «اليوم فُتح الطريق أمام التعايش الحر لشعوب هذه المنطقة. إن العملية التي بدأناها في 27 فبراير (شباط) 2025 -دعوته لحل حزب العمال الكردستاني وإطلاق أسلحته عبر ما سماه (نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي)- تهدف إلى إحياء أسس الوحدة وفقاً لروح نوروز».

آلاف الأكراد شاركوا في احتفالات عيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وأضاف أوجلان أن الإصرار على استمرار «السياسات البالية» في المنطقة أدى إلى كارثة، لافتاً إلى أن «الانقسامات التي أحدثتها سياسات القمع والإنكار والتشويه، التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط تحديداً، تُوفر، للأسف، ذريعة للتدخلات الإمبريالية اليوم».

وذكَّر بأن «الحروب الدينية والطائفية والثقافية التي شُنّت في الشرق الأوسط هي أكبر ضربة لثقافة التعايش بين الشعوب، فبينما تسعى كل هوية وكل معتقد إلى الوجود بالانغلاق على نفسها وتشويه صورة الآخر، تتسع الهوة بين شعوبنا، ويتم تجاهل قيمنا وثقافتنا المشتركة، وتُطمس اختلافاتنا، وتحوّلت هذه السياسات إلى ذريعة للحرب والتدخلات الإمبريالية».

وأشار إلى أنه «بينما انتهت الحروب الدينية والطائفية في الدول الأوروبية، التي استمرت 3 قرون، بمعاهدة وستفاليا عام 1648، فإن استمرار هذه الصراعات في الشرق الأوسط حتى يومنا هذا قد تسبب في مآسٍ عميقة لشعوبنا».

أوجلان وجه «نداءً من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» من سجن إيمرالي في 27 فبراير 2025 دعا فيه حزب العمال الكردستاني لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وقال أوجلان: «الآن، تُفتح صفحات التاريخ الخفية، وتزداد إمكانية السلام بين الشعوب وبناء دول ديمقراطية، ومع تجاوز التقاليد السُّنية والشيعية للدولة والتقاليد القومية، يصبح التعايش الحر بين الشعوب ممكناً».

وأضاف أنه «لتحقيق ذلك، يجب أن نؤمن بأنّ الثقافات والمعتقدات قادرة على التعايش، وأنّنا قادرون على تجاوز المفاهيم القومية الضيقة والتوحّد على أساس التكامل الديمقراطي، وأنّنا قادرون على العيش معاً، دعونا لا نسمح بتحويل الشرق الأوسط، منبع الثقافة، إلى ساحة معركة في أيدي القوى المهيمنة، وكما في تاريخنا، يجب أن ندرك اليوم أنّنا قادرون على التغلّب على جميع أنواع الحروب والفقر والوحشية».

تأكيد المطالب الكردية

ونظَّم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، احتفالات بعيد «نوروز» في 53 موقعاً مختلفاً في أنحاء تركيا تحت شعار «نوروز الحرية والديمقراطية»، أُقيم أكبرها في ميدان باغجيلار وسط مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، حيث احتشد الآلاف رافعين صور أوجلان ومطالبين بإطلاق سراحه، وقُدّمت عروض للرقصات الشعبية.

صور أوجلان غطَّت ميدان باغجيلار في ديار بكر جنوب شرقي تركيا خلال احتفال آلاف الأكراد بعيد «نوروز» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وشارك في الاحتفالات ممثلون عن عديد من دول العالم، والمنظمات المدنية والحقوقية والنسوية والاتحادات العمالية المحلية والدولية. كما أقامت الحكومة التركية احتفالاً رسمياً في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد.

وفي كلمة مقتضبة، خلال الاحتفال في ديار بكر، لفت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، إلى أن عيد «نوروز» لعام 2025 كان فترةً أُسكتت فيها الأسلحة (أسلحة حزب العمال الكردستاني) وأُحرقت، «وآمل أن يكون عيد نوروز لعام 2026 بداية لعام تُتخذ فيه خطوات ديمقراطية، ويُسنّ فيه قانون خاص، ويُعترف فيه بلغة الأكراد وهويتهم، ولا يكون فيه أوصياء معينون في البلديات، ونحتفل فيه بأعيادنا بحرية».

رسائل سياسية

وتمنى الرئيس رجب طيب إردوغان أن يجلب عيد «نوروز» السلام والطمأنينة والازدهار لتركيا وللبشرية جمعاء.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال في رسالة مصورة عُرضت خلال الاحتفال الرسمي في غازي عنتاب: «أهنئ إخواننا وأخواتنا في سوريا والعراق وإيران، الذين يعانون من ويلات الحرب هذه الأيام، بمناسبة عيد (نوروز)، وأتمنى أن يكون هذا اليوم المبارك بدايةً لإنهاء الحروب في منطقتنا». وهنَّأ زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بعيد «نوروز»، في رسالة عبر حسابه في «إكس».

وقال أوزيل: «ستشهد هذه الأرض أياماً تُنبت فيها العدالة والحرية من جديد في جو ربيعيٍّ مُشرق، لأن الربيع سيأتي لا محالة».

وشارك رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي عن حزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، رسالةً تهنئة بعيد «نوروز» عبر حساب مكتبه في «إكس» من محبسه في سجن سيليفري، قال فيها: «أتمنى أن يكون عيد (نوروز)، بشير الربيع وإحياء الطبيعة، بشيراً للسلام والأخوة ومستقبلٍ مشرق».

وأضاف إمام أوغلو في رسالته: «إدراكاً منَّا أن اختلافنا هو ثراؤنا، سنبني معاً مستقبلاً نعيش فيه بسلام».


الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)

أكد الجيش الأميركي، اليوم السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز «تراجعت» بعد قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت القوات الإيرانية تخزّن فيها صواريخ كروز، وأنواعاً أخرى من الأسلحة.

وقال قائد القيادة الوسطى الأميركية الأدميرال براد كوبر في مقطع فيديو نُشر على منصة «إكس»: «لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضاً على مواقع دعم استخباراتي، وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن».

وأضاف أن «قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة لذلك، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف».