ماذا يتضمن مقترح إسرائيل الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة؟

استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ. ب. أ)
استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ. ب. أ)
TT

ماذا يتضمن مقترح إسرائيل الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة؟

استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ. ب. أ)
استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (إ. ب. أ)

بعد نحو شهر من استئناف إسرائيل حربها ضد قطاع غزة، في محاولة للضغط على حركة «حماس» للإفراج عن بقية الرهائن لديها، قالت الحركة الفلسطينية إنها تلقت مقترحاً إسرائيلياً جديداً لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤول كبير في الحركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الحركة سترد «على الأغلب» على المقترح خلال 48 ساعة.

تم تسليم المقترح الإسرائيلي لوفد «حماس» في القاهرة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبر مسؤولين مصريين يقومون بدور الوساطة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ما المقترح المقدم؟

مساء الاثنين، قال مسؤول كبير في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إسرائيل اقترحت وقفاً لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، مقابل الإفراج عن 10 رهائن أحياء.

وبالمقابل، ستُفرج إسرائيل عن 1231 معتقلاً فلسطينياً في سجونها، كما ستسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي يخضع منذ الثاني من مارس (آذار) إلى حصار إسرائيلي كامل.

وخلال الهجوم الذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خُطف 251 شخصاً، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 شخصاً توفوا أو قُتلوا، حسب الجيش.

وأدى وقف إطلاق النار السابق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى إطلاق سراح 33 رهينة، مقابل ما لا يقل عن 1800 معتقل فلسطيني، قبل أن ينهار الاتفاق بعد شهرين.

وينص المقترح المقدم على أن تتم عمليات الإفراج عن الرهائن بتكتم ودون استعراضات علنية، على عكس ما حصل في السابق، عندما تخللت عمليات إطلاق سراح الرهائن مظاهر احتفالية أثارت ردود فعل غاضبة في إسرائيل.

ما الجدول الزمني المقترح؟

وفق المسؤول في «حماس»، ينص المقترح الإسرائيلي على أن يتم -كبادرة حُسن نية- إطلاق سراح الرهينة الإسرائيلي- الأميركي، عيدان ألكسندر، في اليوم الأول من الهدنة. ويعدُّ ألكسندر الرهينة الحي الوحيد الذي يحمل الجنسية الأميركية.

وفي اليوم الثاني، تطلق «حماس» سراح 5 رهائن آخرين مقابل 66 معتقلاً فلسطينياً محكومين بالمؤبد، و611 معتقلاً من قطاع غزة تم اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر 2023.

وينص المقترح الإسرائيلي أيضاً على أن تبدأ في اليوم الثالث للهدنة مفاوضات «اليوم التالي» للحرب، ونزع السلاح مقابل وقف دائم لإطلاق النار؛ لكن «حماس» شددت على أن «سلاح المقاومة خط أحمر» بالنسبة لها.

أما الأسبوع الثاني من الهدنة -حسب المقترح- فيتضمن إطلاق «حماس» سراح 4 رهائن أحياء مقابل 54 معتقلاً فلسطينياً من أصحاب الأحكام المؤبدة، و500 معتقل من قطاع غزة اعتقلوا بعد اندلاع الحرب.

وحسب هيئة البث الإسرائيلي (كان 11) فإن المقترح يتضمن أيضاً أن تسلِّم «حماس» في اليوم العشرين جثامين 16 رهينة.

موقف «حماس»

الأسبوع الماضي، وفي أثناء وجوده في القاهرة، تلقى وفد «حماس» المقترح الإسرائيلي، وفقاً لما قاله عضو المكتب السياسي للحركة، سهيل الهندي، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد الهندي أن «سلاح المقاومة غير قابل للنقاش. متمسكون بحق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال بالأشكال كافة، حتى التحرير والعودة».

وأكد قيادي ثانٍ في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الثلاثاء)، أن الحركة ستسلِّم ردها للوسطاء خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة.

وقال القيادي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على الأغلب سوف ترسل (حماس) الرد للوسطاء خلال الـ48 ساعة القادمة» موضحاً أن «مشاورات معمقة وبمسؤولية وطنية عالية لا تزال مستمرة ضمن الأطر القيادية للحركة، ومشاورات مع فصائل المقاومة لبلورة موقف موحد».

وقال قيادي آخر في الحركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «ليس لدى (حماس) أي مشكلة في أعداد الأسرى الذين سيُطلق سراحهم. الحركة مستعدة للإفراج عن كافة الأسرى... ولكنها لن تقبل بأي عرض إلا إذا تحقق وقف شامل ودائم لإطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات».

ماذا تقول إسرائيل؟

أما إسرائيل، فلم يصدر عنها أي تعليق رسمي على المقترح الأخير.

لكن منتدى «تيكفا لعائلات الأسرى» وهو مجموعة تمثل عدداً من العائلات التي تدعم استمرار الضغط العسكري، قال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد لإحدى الأمهات أن العمل جارٍ للإفراج عن 10 رهائن أحياء.

وقال المنتدى إن نتنياهو تحدث إلى ديتسا أور، والدة الرهينة أفنيتان أور، في وقت متأخر، يوم الاثنين، وأكد أن اسم ابنها مدرج في صفقة التبادل المقترحة.

أما أور فردَّت حسب المنتدى: «هناك التزام أخلاقي بإعادة الجميع معاً، دفعة واحدة، وفي حافلة واحدة».


مقالات ذات صلة

خطط الجيش الإسرائيلي جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجدداً

المشرق العربي صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز)

خطط الجيش الإسرائيلي جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجدداً

الجيش الإسرائيلي وضع الخطط لإعادة احتلال القطاع والمستوى السياسي ناقشها إذا لم تسلم «حماس» سلاحها.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

صرّح مسؤول رفيع في «حماس»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد؛ حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا عنصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية- رويترز)

فرنسا: اتهام 5 أشخاص بتمويل حركة «حماس»

اتهمت السلطات القضائية الفرنسية 5 أشخاص على صلة بمنظمتين فرنسيتين، بإيصال أموال لحركة «حماس» تحت غطاء مساعدات إنسانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لتناول الإفطار خارج خيامهم في معسكر للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

رمضان غزة: خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

منذ بدء شهر رمضان، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا بمناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخط انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري عدد من المواطنين يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف مبنى في بلدة تمنين في البقاع مساء الجمعة (إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان لم يحصل على ضمانات دولية «حاسمة» تنأى به عن التصعيد في المنطقة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية داخلياً وخارجياً في لبنان، على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي تشهده مناطق في الجنوب والبقاع.

كارولين عاكوم (بيروت)

ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في وقت تتسارع فيه التقارير الصحافية عن احتمالات شن ضربة أميركية ضد إيران، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشوراً على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين، نفي فيه تقارير وأخبار تحدثت عن تحذيرات أصدرها الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة من شن هجوم على إيران ومعارضته لهذا الهجوم بسبب نقص الذخائر والدعم من الحلفاء واحتمالات تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة.

وقال ترمب في المنشور إن العديد من الأخبار «المضللة» انتشرت من وسائل الإعلام، و«تدّعي أن الجنرال كين يعارض دخولنا في حرب مع إيران وهي أخبار لا تُنسب إلى أي جهة وهي محض افتراء». وقال ترمب: «الجنرال كين لا يرغب في الحرب لكنه يرى إنه إذا تم اتخاذ قرار بمواجهة إيران عسكرياً فسيكون النصر حليفاً سهلاً وهو على دراية تامة بإيران وكان مسؤولاً عن عملية مطرقة منتصف الليل والهجوم على البرنامج النووي الإيراني».

وتفاخر ترمب بهذه العملية التي كما يقول دمرت البرنامج النووي الإيراني بواسطة القاذفات العملاقة من طراز «بي 2»، كما امتدح قدرات الجنرال كين ووصفه بأنه قائد عسكري بارع ويمثل أقوي جيش في العالم، وقال: «لم يتحدث الجنرال كين قط عن مواجهة إيران ولا حتى عن الضربات المحدودة المزعومة التي قرأت عنها، فهو لا يعرف سوى شيء واحد: كيف ينتصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة المنتصرين».

وشدد ترمب أنه الوحيد الذي يتخذ القرار، نافياً ما يتم كتابته من تقارير صحافية عن حرب مع ايران. وقال: «كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بشكل خاطئ، وعن قصد. أنا من يتخذ القرار، وأفضّل التوصل إلى اتفاق على عدم التوصل إليه، ولكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لذلك البلد، وللأسف الشديد، بالنسبة لشعبه، لأنهم عظماء ورائعون، وما كان ينبغي أن يحدث لهم شيء كهذا أبداً».

تسريبات صحافية

كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت هذه التسريبات التي نسبتها إلى مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، وقالت إن الجنرال كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أعرب عن مخاوفه في اجتماع عقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع ترمب وكبار مساعديه، محذراً من أن أي عملية عسكرية كبيرة ضد إيران ستواجه تحديات كبيرة نظراً لاستنزاف مخزون الذخائر الأميركي بشكل كبير نتيجةً للدفاع المستمر عن إسرائيل ودعم أوكرانيا.

وأوضحت أن الاجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الحرب بيت هيغسيث، وسوزي وايلز رئيسة موظفي البيت الأبيض، وتولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية، ومستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر لم تسمه إن كين أعرب خلال هذا الاجتماع عن مخاوفه بشأن حجم أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران، وتعقيداتها الكامنة، واحتمالية وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية، وأن أي عملية عسكرية ستزداد صعوبة في حال غياب دعم الحلفاء.

ونشرت الصحيفة بياناً صادر عن مكتب الجنرال كين قالت فيه إنه بصفته كبير المستشارين العسكريين للرئيس ترمب فإنه قدّم مجموعة من الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى اعتبارات ثانوية وآثارها ومخاطرها، للقادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي الأمريكي. وأضاف البيان أن كين «يقدم هذه الخيارات بسرية تامة».

كما أشارت مواقع إخبارية أميركية أخرى مثل «أكسيوس» و«سي إن إن» إلى أن الجنرال كين يعارض «ضربات محدودة» على إيران، مفضلاً حلاً دبلوماسياً كاملاً يشمل نزع السلاح النووي والباليستي. ونقل «أكسيوس» عن مصادر عسكرية أن كين حذّر ترمب من مخاطر «حرب لا نهاية لها» إذا لم تكن الضربات مدروسة. فيما قالت شبكة «سي إن إن» إن الجنرال كين شدد في تلك الاجتماعات السرية على أن أي عملية جديدة يجب أن تكون «شاملة» لتجنب رد إيراني يشعل المنطقة، محذراً من «فوضى فراغ السلطة» في طهران إذا سقط النظام فجأة.

رد البيت الأبيض

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذا النهج. وقالت إن الرئيس ترمب يستمع إلى «مجموعة واسعة من الآراء حول أي قضية، ويتخذ قراره بناءً على ما هو الأفضل للأمن القومي الأميركي». ووصفت الجنرال كين بأنه «عضو موهوب وذو قيمة عالية في فريق الأمن القومي للرئيس ترمب».

ويتطلب القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني ضرب مئات الأهداف في بلد تزيد مساحته عن ثلاثة أضعاف مساحة العراق. وقد تشمل هذه الأهداف مواقع إطلاق صواريخ، كثير منها متنقل، ومستودعات إمداد، وأنظمة دفاع جوي. وإذا كان الهدف هو الإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، كما ألمح ترمب علناً، فإن قائمة الأهداف ستتوسع بشكل كبير لتشمل آلاف المواقع، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة، وأجهزة الأمن، والمباني الرئيسية المرتبطة بخامنئي وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الذخائر.


الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي، اليوم (الاثنين)، إن ممثلي الولايات المتحدة في جنيف التقوا الوفد الروسي وسيلتقون الوفد الصيني لبحث ملف الأسلحة النووية، بعد انتهاء العمل بالمعاهدة الأميركية الروسية التي كانت تحد من نشر هذه الأسلحة.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين، طالباً عدم كشف اسمه: «التقيتُ اليوم الوفد الروسي. وسنلتقي غداً الوفد الصيني، إلى جانب وفود أخرى». وأضاف أن اجتماعات «تحضيرية» عُقدت أيضاً مع مختلف البلدان في واشنطن بعد انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» في وقت سابق من هذا الشهر.


أميركا: مقتل 3 بعد قصف سفينة في البحر الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا: مقتل 3 بعد قصف سفينة في البحر الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ‌الأميركي، ‌اليوم الاثنين، ​إنه ‌قصف ⁠سفينة ​في البحر ⁠الكاريبي ⁠فقتل ‌ثلاثة ‌رجال، ​في ‌أحدث واقعة من ‌نوعها ‌في الأشهر القليلة ⁠الماضية.

ويتصدى الجيش الأميركي لما يقول إنها سفن ومراكب لتهريب المخدرات.