حمدوك يطالب باجتماع لمجلس الأمن بحضور البرهان وحميدتي

الجيش يستهل العام الثاني للحرب بإعلان تقدم جديد في أم درمان

رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك (موقع «صمود» على فيسبوك)
رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك (موقع «صمود» على فيسبوك)
TT

حمدوك يطالب باجتماع لمجلس الأمن بحضور البرهان وحميدتي

رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك (موقع «صمود» على فيسبوك)
رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك (موقع «صمود» على فيسبوك)

دعا رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك لعقد اجتماع مشترك بين مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي و«قوات الدعم السريع» وحلفائها والقوى المدنية، للاتفاق على «هدنة إنسانية» ووقف فوري غير مشروط لإطلاق النار، بينما استهل الجيش السوداني السنة الثالثة للحرب بإعلانه تحقيق تقدم على «قوات الدعم السريع» في محور «جنوب غربي أم درمان، وإلحاق هزيمة كبيرة بقوات العدو هناك، والمضي قدماً في مطاردة ما تبقى منهم».

وفي رسالة موجهة للشعب السوداني بمناسبة إكمال الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عامها الثاني، طالب رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، الثلاثاء، بعقد اجتماع مشترك بين مجلس الأمن الدولي ومجلس الأمن السلم الأفريقي، بحضور قائدي الجيش السودان و«الدعم السريع»، وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان، عبد العزيز آدم الحلو، وحركة تحرير السودان بقيادة، عبد الواحد النور، والقوى المدنية، للاتفاق على هدنة إنسانية ووقف فوري غير مشروط لإطلاق النار.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (وسط) خلال مؤتمر لندن بشأن السودان في لانكستر هاوس الثلاثاء (أ.ب)

وقال حمدوك إن العملية التي بادر بها تهدف للوصول لوقف دائم لإطلاق النار ولاتفاق سلام شامل، ووضع ترتيبات دستورية انتقالية بتوافق عريض لاستعادة مسار ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018 في الانتقال المدني الديمقراطي.

تشكيل سلطة مدنية

وطالب حمدوك بتشكيل سلطة مدنية انتقالية بصلاحيات كاملة، تتولى معالجة آثار الحرب وإعادة إعمار السودان، تقود البلاد إلى الانتخابات، وأن تبدأ العملية واتخاذ تدابير لبناء الثقة بوقف التصعيد الإعلامي بين الأطراف المتحاربة وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين.

واقترح حمدوك في الرسالة التي أطلق عليها «نداء سلام السودان»، أن يخرج عن الاجتماع المشترك الذي طالب به، بدعوة لعقد مؤتمر للمانحين الدوليين لسد فجوة تمويل الاحتياجات الإنسانية، وإطلاق عملية سلام شاملة يقودها السودانيون لإيجاد حل سياسي يخاطب جذور الأزمة.

وحدد حمدوك ثلاثة مسارات متزامنة تشمل مسار إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، ومسار وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الدائمة، تأسيساً على اتفاق جدة، بالإضافة إلى المسار السياسي بإطلاق حوار وطني يخاطب جذور الأزمة ويرسي سلاماً مستداماً في البلاد.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر لندن حول السودان (واس)

وحث حمدوك الأطراف الإقليمية والدولية التي اقترح مشاركتها في الاجتماع، على الامتناع عن أي فعل يطيل أمد النزاع، وعلى فرض حظر شامل على توريد السلاح لكافة أطراف النزاع. ودعا إلى تشكيل فريق عمل من الخبراء والمختصين السودانيين، لقيادة جهود تقييم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الحرب، ووضع خطة لإعادة الإعمار والتعافي الوطني. ورحب رئيس «تحالف صمود» بمبادرة المملكة المتحدة وعقد الاجتماع الوزاري حول الأزمة السودانية، ودعا الدول المشاركة فيه للخروج بقرارات عملية تساهم في وضع نهاية لمعاناة السودانيين، بما في ذلك تدابير عاجلة لحماية المدنيين.

وشدد حمدوك على أهمية تضمين ما أطلق عليه «المشروع الوطني الجديد»، وتأسيس نظام مدني ديمقراطي، وفق نظام فيدرالي وجيش واحد مهني وقومي ينأى عن السياسة والاقتصاد، وحذر من تحويل السودان لـ«أرض خصبة لجماعات التطرف والإرهاب الدولي» في حال استمرار الحرب. وقال من «المقلق للغاية» أن نهج النظام السابق في زعزعة الاستقرار في دول الجوار والدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي، أخذ يطل برأسه من جديد، ولعل التهديدات العسكرية الصادرة مؤخراً ضد تشاد وجنوب السودان وكينيا ودول الإقليم، مؤشرات خطيرة في ذات الاتجاه.

حريق في سوق للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية في الأول من سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وأشار حمدوك إلى أن أخطر ما في هذه الحرب «اللعينة» هو تفشي خطاب الكراهية والجهوية، وارتكاب أفظع المجازر وقطع الرؤوس وبقر البطون وذبح أسر بأكملها، وأن هذه الأفعال الوحشية ستؤدي بلا شك إلى تحويل وطننا إلى مرتع للجماعات الإرهابية.

وناشد حمدوك الأسرة الإقليمية والدولية وكل القوى التي ظلت تحارب الإرهاب، أن تتعامل مع ما يجري في السودان بحزم وعزم، للحيلولة دون تحوله لأكبر مهدد للسلم والأمن الدوليين.

وقال: «نمد أيادينا لكل الحادبين على مصلحة البلاد، لتجاوز كل خلافاتنا، والعمل معاً لتحقيق الأهداف الوطنية السامية، وسنظل منفتحين على كل الآراء والمقترحات البناءة، وثقتنا بأن تحظى مبادرة نداء سلام السودان بالدعم والالتفاف من كافة قطاعات شعبنا الرافضة للحرب».

الجيش يتقدم في أم درمان

من جهتها، استهلت القوات المسلحة والقوات المساندة إكمال عامين من الحرب مع «قوات الدعم السريع»، بإعلان تحقيقها تقدماً كبيراً في محور «غرب وجنوب أم درمان»، آخر معاقل «قوات الدعم السريع» في ولاية الخرطوم.

قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان يحيِّي مؤيديه في مدينة أم درمان غرب الخرطوم (أرشيفية - أ.ب)

وقال الناطق الرسمي باسمه العميد نبيل عبد الله على منصته الرسمية على «فيسبوك»، إن قواته تقدمت في محور غرب وجنوب أم درمان، واستولت على عدد من المدافع والأسلحة، وحيدت عدداً كبيراً من عناصر «الميليشيا» - «قوات الدعم السريع» - صبيحة اليوم الثلاثاء.

وأوضح أن قواته سحقت ودمرت «قوات الدعم السريع» في مناطق «الصفوة، الحلة الجديدة، الصفيراء، معسكر الكونان»، وأنها تقوم بعمليات «تصفية» ما تبقى مما أسماه «جيوب محدودة بالمنطقة»، بعد أن دمر عدداً من مركبات العدو وأهلك العشرات من أفراده.


مقالات ذات صلة

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

دعت واشنطن إلى «القبول فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان، وفق ما أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي، مسعد بولس.

شمال افريقيا سودانيون يجتمعون على إفطار جماعي في بورتسودان (أ.ف.ب)

إفطارات رمضان الجماعية تعود إلى الخرطوم لأول مرة منذ بداية الحرب

في حي الحتانة داخل أم درمان على ضفة النيل المقابلة لمدينة الخرطوم، افترش حسن بشير وجيرانه بساطاً ليتشاركوا أول إفطار جماعي في شهر رمضان المبارك منذ بدء الحرب.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نسوة في مركز تسجيل للنازحين بمدينة الأبيض بإقليم كردفان غرب السودان (رويترز)

أكثر من 50 قتيلاً جراء غارات بمسّيرات في كردفان

قتل أكثر من 50 شخصاً خلال اليومين الماضيين في غارات جوية بطائرات مسّيرة استهدفت عدداً من المواقع المدنية في إقليم كردفان غرب السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

وصلت قافلة مساعدات نظمتها عدّة وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى مدينتين منعزلتين في كردفان حيث تشتدّ وطأة الحرب التي تمزّق السودان منذ ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد (أ.ف.ب) p-circle

أحزاب سياسية ومدنية سودانية تقترح مبادرة بـ«هدنة رمضانية»

تقدّمت قوى سياسية ومدنية سودانية بمذكرة لقيادتي الجيش و«الدعم السريع»، تدعوهما لإعلان «هدنة إنسانية شاملة»، في رمضان تتضمن إيقافاً مؤقتاً للقتال.

أحمد يونس (كمبالا)

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.


انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار مقطع فيديو متداول أظهر إطلاق نار على أب ونجله الصغير انتقادات واسعة في مصر، الجمعة، بينما تمكنت السلطات الأمنية من ضبط المتهمين.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تداول بشكل واسع، الجمعة، ظهر أحد الأشخاص ممسكاً بسلاح ناري «بندقية خرطوش»، بينما حمل الآخران أسلحة بيضاء، واستخدموا تلك الأسلحة في الاعتداء على المجني عليه ونجله وسط صرخات الطفل (5 سنوات) ومحاولات من والده لحمايته، قبل أن يفر المتهمون هاربين من مكان الواقعة.

ووفق مواقع إعلامية محلية فإن «الأب أُصيب بطلقات خرطوش في جسده، بينما أصيب نجله بطلق في القدم، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج».

وعقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار انتقادات وغضباً في مصر، طالب متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عقوبات مشددة» ضد الجناة، وبينما دعا بعض المتابعين إلى «ضرورة سرعة محاكمة المتهمين»، انتقد آخرون «طريقة الاعتداء الوحشية بحق الأب وابنه».

ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، مساء الجمعة، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية المتاخمة للقاهرة من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.

ورصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام أشخاص بتتبع شخص ونجله طفل صغير عقب صلاة التراويح وإطلاق أعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة الأب ونجله. وبحسب «أخبار اليوم» عقب تقنين الإجراءات «تمكن ضباط مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية من ضبط المتهمين وبحوزتهما الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة في الواقعة»... وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

https://www.facebook.com/Youm7/videos/في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAD-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/749943727933608/

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد».