لبنان: مخاوف طرابلسية من تكرار الإخلال بالتوازن الطائفي في الانتخابات المحلية

الاتصالات البيروتية تراوح مكانها وقلق على المناصفة في المجلس البلدي

ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لبنان: مخاوف طرابلسية من تكرار الإخلال بالتوازن الطائفي في الانتخابات المحلية

ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ناخبات أمام قلم اقتراع للتصويت في الانتخابات البلدية عام 2016 (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتخوف الأوساط السياسية من أن ينسحب القلق القائم حالياً، حيال تهديد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجلس البلدي لبيروت، على طرابلس باستبعاد العلويين والمسيحيين من مجلسها البلدي، لئلا يتكرر الإخلال بالتوازن الطائفي كما هو حاصل في مجلسها الحالي بخلوه من تمثيلهم في حال أن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ومعه نواب المدينة، لم يقرروا النزول بكل ثقلهم لقطع الطريق على الإخلال به، والمؤلف من 24 عضواً كما الحال مع بيروت.

ومع أن توفير الحماية للحفاظ على المناصفة في بيروت، ومنع الإخلال بتعدد التمثيل الطائفي في طرابلس يبقى في النفوس قبل النصوص، كما يقول مصدر سياسي بيروتي لـ«الشرق الأوسط»، فإن استبعاد تعديل قانون الانتخابات البلدية من شأنه أن يرفع من منسوب القلق، بدءاً بالعاصمة، لأن الاتصالات ما زالت تراوح مكانها ما لم يبادر من يهمهم أمر الحفاظ عليها إلى تقديم التسهيلات المطلوبة لدرء الأخطار السياسية المترتبة على الإطاحة بها.

ولفت المصدر السياسي إلى أن المطلوب من المعنيين في الحفاظ على المناصفة البيروتية التواضع ما أمكن، وعدم تكبيرهم الحجر بالمفهوم السياسي للكلمة، لأن المناصفة لا تتحقق بإقحام بيروت في معركة كسر عظم يتوخى منها بعض أصحاب الرؤوس الحامية بأن تشكل محطة لاختبار الأحجام استعداداً لخوض الانتخابات النيابية في مايو (أيار) 2026.

تحييد الانتخابات المحلية عن النيابية

ودعا المصدر القوى السياسية المعنية بخوض السباق البلدي إلى تحييده عن الانتخابات النيابية، وهذا ما يُفترض أن ينسحب، بحسب قوله، على بلديتي طرابلس، والميناء التي يتألف مجلسها البلدي من 21 مقعداً موزّعين على 15 عضواً من الطائفة السنّية، و6 من المسيحيين. وقال إنه ليس المطلوب من الناخبين الكبار في بيروت وطرابلس الوقوف على الحياد، وعدم التدخل في الانتخابات البلدية، بمقدار ما أن هناك ضرورة للانخراط في تركيب اللوائح على نحو يؤمن التوازن في بيروت، ويعالج الخلل في طرابلس، لئلا يتكرر استبعاد المسيحيين وعددهم 3 أعضاء، والعلويين بعضوين اثنين عن مجلسها البلدي، وحذّر من لجوء البعض للثأر من الطائفة العلوية بذريعة أن سوادها الأعظم كان من مؤيدي النظام السوري السابق.

وأكد المصدر نفسه أن سقوط نظام بشار الأسد يجب أن يشكل فرصة لإزالة خطوط التماس السياسية التي كانت بين جبل محسن، معقل العلويين في طرابلس، وبين باب التبانة إحدى القلاع السنّية. وقال بأن المصالحة يُفترض أن تكون تحققت بسقوطه.

وشدد على أن المطلوب من الناخبين الكبار في بيروت وطرابلس القيام بجهد استثنائي فوق العادة يستدعي منهم التدخل لتوفير الدعم غير المشروط للوائح البلدية، شرط أن تتشكل من أوسع تمثيل طائفي وسياسي من غير الحزبيين، وتحظى بثقة الناخبين، ومعهم العاملون في المجتمع المدني، لإيصال المجلس البلدي الذي يحمي المناصفة في العاصمة، والآخر الذي يحفظ التوازن في طرابلس والميناء، وبرغم أنه لا شيء يمنع الناشطين المنتمين إلى «قوى التغيير» من خوض الانتخابات بلوائح مستقلة لاختبار مدى قدرتهم على التأثير في مجريات السباق البلدي.

تسييس المعركة الانتخابية

ورغم أن العاصمة تحتضن جميع المكونات السياسية والطائفية، باستثناء العلويين، إلى جانب الأحزاب والتيارات السياسية، فإن الانقسام القائم بين نوابها يبقى أمراً طبيعياً، لكن مشكلتهم تكمن في إصرار معظمهم على تسييس المعركة البلدية على نحو يؤدي إلى نقل الخلاف الدائر في الشارع إلى داخل المجلس البلدي، وهذا ما يحذر منه المصدر السياسي بقوله إن التوافق على تشكيل لائحة ائتلافية تحظى بأوسع تأييد يواجه صعوبة إذا ما أصر بعض الأحزاب على أن يتمثل مباشرة لا بالواسطة لتفادي تبادل الفيتوات بين الناخبين الكبار على خلفية الانقسام الحاصل حول إسناد «حزب الله» لغزة.

وبكلام آخر، رأى المصدر أنه ليس ضد تمثيل الأحزاب، لكن لا بد من التوقف أمام الواقع السياسي في البلد، وضرورة التعاطي معه بمرونة إذا كان المطلوب عدم تعريض المناصفة إلى خطر يأخذ البلد إلى أزمة سياسية مفتوحة، وهذا يستدعي خفض التمثيل الحزبي في اللائحة الائتلافية، لأنه لا مجال أمام جمع حزب «القوات اللبنانية»، و«التيار الوطني الحر»، والثنائي الشيعي في لائحة واحدة، لأن الأخير يُبدي تحفّظه على التحالف معهما على خلفية مواصلة حملاتهما السياسية على «حزب الله»، وتحميله مسؤولية تفرُّده بقرار الحرب الذي ترتب عليه استدراج إسرائيل لحرب مدمرة على لبنان، ويقترح حصر الترشيح على اللائحة بالمستقلين بما يحفظ الحد الأدنى من الانسجام بداخل المجلس البلدي المنتخب، وينأى به عن تصفية الحسابات التي ستكون حاضرة في اللحظة الأولى لتركيب اللائحة التوافقية في حال أُزيلت التحفظات باستبعاد الحزبيين.

ويبقى السؤال: هل سترى اللائحة الائتلافية في بيروت النور مع كثرة الطباخين من الناخبين الكبار، وتعدد المرشحين لرئاسة مجلسها البلدي، خصوصاً أن المطلوب منهم القيام بمهمة استثنائية للتعويض عن غياب «المستقبل»، وعلى رأسها تحصين اللائحة بالإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، لئلا تذهب ضحية الصدام السياسي بين الأحزاب المسيحية والثنائي الشيعي، ما يعرّضها للتشطيب الذي سيؤدي حتماً إلى تهديد المناصفة، خصوصاً أن الثنائي يُعدّ القوة الناخبة الثانية بعد «المستقبل». وما ينسحب على بيروت ينطبق على طرابلس التي تقف على مشارف الانجرار إلى مأزق سياسي، وتشكو حالياً من احتمال تعدد اللوائح التي من شأنها أن تهدد التوازن ما لم يقرر الناخبون الكبار التدخل في الوقت المناسب لمنع تكرار الخلل في مجلسها البلدي على غرار ما أصاب الحالي.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني في لبنان بغارة جوية على طهران

شؤون إقليمية عمود من الدخان بعد ضربة عسكرية أميركية إسرائيلية في طهران بإيران يوم 3 مارس 2026 (أ.ب)

إسرائيل تعلن مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني في لبنان بغارة جوية على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم منطقة طهران، وقضى على داود علي زاده، الذي شغل منصب القائم بأعمال قائد «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: نزوح أكثر من 58 ألف شخص بسبب الغارات الإسرائيلية

أحصت السلطات اللبنانية اليوم الثلاثاء نزوح أكثر من 58 ألف شخص من جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ يومين على معاقل «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري سوريون فروا من الحرب في لبنان يصلون إلى معبر الحدود السورية اللبنانية في جديدة يابوس (أ.ب)

تحليل إخباري سوريا تخشى تداعيات الحرب على وضعها الداخلي

حذر خبراء سوريون من خطر احتمال استمرار التصعيد في المنطقة لمدى مفتوح، على سوريا التي تجد نفسها في قلب التوتر الحاصل في المنطقة

سعاد جرَوس (دمشق)
تحليل إخباري نازحون لبنانيون هاربون من القصف الإسرائيلي يفترشون كورنيش المنارة في بيروت (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» أمام إشكالية العلاقة بطهران

الصواريخ الخاطئة، بالتوقيتين السياسي والشعبي، التي أطلقتها المقاومة الإسلامية - الجناح العسكري لـ«حزب الله» - ضربت بالدرجة الأولى مصداقية الأمين العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون متوسطاً سفراء «اللجنة الخماسية» خلال استقبالهم في القصر الرئاسي الثلاثاء (رئاسة الجمهورية)

لبنان: جهود دبلوماسية لوقف التصعيد واستئناف المفاوضات

تتكثف الاتصالات السياسية والدبلوماسية في لبنان على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي المتسارع وما يرافقه من تداعيات أمنية وإنسانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يستهدف مبنى في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستهدف مبنى في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز)

نفَّذ الجيش الإسرائيلي تهديده، حيث استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء مبنى في منطقة الحدث بالضاحية الجنوبية لبيروت.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم غارة استهدفت مبنى في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية بعد إنذار وجَّهه. وهدَّد الجيش الإسرائيلي من جديد باستهداف منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية.

دمار في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت فندقاً بمنطقة بعبدا المسيحية بيروت - لبنان (إ.ب.أ)

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف صباح اليوم منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية، كما استهدف فجر اليوم فندقاً في منطقة الحازمية في جبل لبنان، ومجمعاً سكنياً في بعلبك شرق لبنان، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. كما استهدف بلدات الطيري وكونين وشقرا طراف بلدة صريفا في جنوب لبنان.

عناصر من الجيش اللبناني في موقع الحادث (إ.ب.أ)

يذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي غارات كثيفة على الضاحية الجنوبية وعدد من المناطق في جنوب لبنان، وفي البقاع، شرق لبنان.

عائلة تهرب بعد استهداف فندق بمنطقة بعبدا في بيروت (إ.ب.أ)

ولا تزال الغارات مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» لإسرائيل. ولم تلتزم إسرائيل ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات على جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من النقاط بالجنوب.


إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، التوغل باتجاه «المنطقة العازلة» التي تسعى تل أبيب لتنفيذها في جنوب لبنان، وسط نفي إسرائيل لأن يكون التقدم عبارة عن اجتياح أو احتلال، مشيرة إلى أنه «إجراء احتياطي مؤقت»، هدفه تعزيز خط الدفاع الأمامي لمنع عمليات هجومية على الجليل.

وفيما نفذ الجيش اللبناني تموضعاً لانتشار قواته في المنطقة الحدودية، قالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت من ثلاث نقاط في كفركلا ويارون والقوزح في الجنوب، لكنها لم تثبّت أي نقاط عسكرية فيها.


الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

ياتي ذلك مع تصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية والمستمرة منذ أربعة أيام.

وأضافت هيئة العمليات في الجيش السوري في تصريح مكتوب لـ«الشرق الأوسط»: أن هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.

وبينت، أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب.

ونقلت وكالة «رويترز» مساء الثلاثاء عن ثمانية مصادر سورية ولبنانية، بأن سوريا عززت حدودها مع لبنان بوحدات صواريخ وآلاف الجنود، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وشملت المصادر خمسة ضباط عسكريين سوريين، ومسؤولا أمنيا سوريا ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

وأفاد ضباط سوريون بأن التعزيزات السورية بدأت في فبراير (شباط)، لكنها تسارعت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية.

وقال الضباط السوريون، بمن فيهم ضابط رفيع المستوى، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلا عن منع «حزب الله" المدعوم من إيران، أو أي فصائل مسلحة أخرى، من التسلل إلى سوريا.

وأبلغ ضابط سوري، بأن تشكيلات عسكرية من فرق عدة في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، عززت وجودها على الحدود في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس.

وأوضح المسؤول أن التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز جراد وكاتيوشا.

وقال مسؤول أمني سوري إن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة. وأضاف «لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها».

ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين من احتمال حدوث توغل.

ونفى ضباط الجيش السوري بشدة وجود أي خطط من هذا القبيل، مؤكدين أن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع لبنان بعد توتر على مدى عقود في العلاقات، والذي يعود إلى النفوذ السوري الكبير في لبنان ودعم «حزب الله» لحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما.

وكانت القوات السورية متمركزة في لبنان من 1976 حتى 2005، وهي فترة شملت الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت عام 1990.

واستأنف «حزب الله» إطلاق النار على إسرائيل الاثنين، بعد أكثر من عام على التوصل إلى وقف إطلاق النار في عام 2024، والذي أنهى حربا استمرت شهورا. وواصلت إسرائيل منذ ذلك الحين غاراتها شبه اليومية على لبنان.

وأصدرت إسرائيل هذا الأسبوع أوامر بإخلاء معظم جنوب لبنان، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان. وأدت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وجنوب بيروت عن مقتل العشرات.

وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر سوريا لقاذفات الصواريخ على امتداد الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه «حزب الله» على سوريا.