الأمم المتحدة «قلقة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية بجنوب لبنان

«اليونيفيل» ملتزمة بدعم جيشه

سيارة استهدفتها 3 صواريخ إسرائيلية في عيترون بجنوب لبنان (الوكالة الوطنية)
سيارة استهدفتها 3 صواريخ إسرائيلية في عيترون بجنوب لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

الأمم المتحدة «قلقة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية بجنوب لبنان

سيارة استهدفتها 3 صواريخ إسرائيلية في عيترون بجنوب لبنان (الوكالة الوطنية)
سيارة استهدفتها 3 صواريخ إسرائيلية في عيترون بجنوب لبنان (الوكالة الوطنية)

أعربت «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان»، الثلاثاء، عن قلقها بشأن حماية المدنيين في لبنان مع استمرار سقوط قتلى في صفوفهم؛ جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار، وكان آخرهم شخص جراء استهداف إسرائيلي لمركبة في بلدة عيترون الحدودية جنوب لبنان.

وقال المتحدث باسم «المفوضية» في جنيف، ثمين الخيطان، الثلاثاء: «تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان قتل وإصابة المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية؛ مما يثير مخاوف تتعلق بحماية المدنيين».

وقد قتلت القوات الإسرائيلية عشرات المدنيين في لبنان منذ دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ أواخر العام الماضي؛ بينهم نساء وأطفال، وفق ما أفادت به الأمم المتحدة الثلاثاء. وأفاد الخيطان بأن «71 مدنياً على الأقل قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية في لبنان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ». وأوضح أن بين الضحايا «14 امرأة، و9 أطفال»، داعياً إلى «وقف العنف فوراً».

وطالب الخيطان جميع أطراف النزاع بـ«احترام القانون الإنساني الدولي؛ بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب وأخذ الاحتياطات». وتابع: «يتعيّن إجراء تحقيقات فورية ومستقلة ومحايدة في جميع الاتهامات بوقوع انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، ومحاسبة أولئك الذين تثبت مسؤوليتهم».

لبناني يقف إلى جانب سيارات تضررت جراء قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت مطلع أبريل الحالي (أرشيفية - رويترز)

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، فإنه لا يكاد يمر يوم على لبنان من دون استهداف أو قصف إسرائيلي، خصوصاً في الجنوب والبقاع، وتعلل تصرفها بأنها تستهدف مراكز ومواقع لـ«حزب الله».

قتيل في عيترون

وفي آخر فصول الاستهدافات الإسرائيلية، أعلن «مركز عمليات طوارئ الصحة العامة» التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن سقوط قتيل وإصابة 3 أشخاص بجروح، بينهم طفل، جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية ظهر الثلاثاء سيارة نقل صغيرة بـ3 صواريخ موجهة على طريق عيترون - بليدا بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قيادياً في جماعة «حزب الله» اللبنانية بغارة من سلاح الجو على جنوب لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، إن طائرة مُسيّرة إسرائيلية هاجمت منطقة عيترون بالجنوب اللبناني وقتلت قائد خلية في العمليات الخاصة بـ«حزب الله».

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية قالت إن مسيّرة إسرائيلية ألقت صباح الثلاثاء قنبلة على مزارعي الدخان في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان، كما أطلق الجيش الإسرائيلي النار من الأسلحة الرشاشة ترهيباً باتجاه ميس الجبل في قضاء مرجعيون.

يأتي هذا الخرق غداة مقتل جندي في الجيش اللبناني وإصابة 3 آخرين، في انفجار جسم مشبوه خلال إجراء مسح هندسي لأحد المواقع جنوب لبنان.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يقدم التعازي لقائد الجيش ووزير الدفاع (الرئاسة اللبنانية)

وصباح الثلاثاء، قدم الرئيس اللبناني جوزيف عون التعازي لقيادة الجيش اللبناني، قائلاً: «مرة جديدة يدفع الجيش ضريبة الدم حفاظاً على وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وسيبقى وفياً لقسمه. هذا هو قدرنا».

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، يفكك الجيش اللبناني الذخائر غير المنفجرة والمنشآت العسكرية والأسلحة العائدة إلى «حزب الله» بمنطقة جنوب نهر الليطاني.

قائد قوات الجيش اللبناني في جنوب الليطاني والمسؤول الأممي بجنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

«اليونيفيل»

وفي إطار تعزيز الأمن بجنوب لبنان، أعلنت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، في بيان، أنه «في إطار الاجتماعات المؤسسية المستمرة الرامية إلى تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (1701)، فقد التقى قائد القطاع الغربي في (يونيفيل) العميدُ نيكولا ماندوليسي، القائدَ الجديد لقطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني العميد نيكولاس ثابت».

ونوهت «يونيفيل» بأن «اللقاء يأتي في إطار أنشطة التنسيق الهادفة إلى تعزيز الاستقرار والتعاون بين السلطات العسكرية والمدنية العاملة في جنوب لبنان»، مشيرة إلى أن «دور قائد قطاع جنوب الليطاني يكتسب أهمية خاصة في ظل الوضع الحساس الحالي، عقب النزاع الأخير الذي أسفر عن وقف لإطلاق النار وتجديد تأكيد الالتزامات الواردة في القرار (1701)».

إلى ذلك، أكد قائد القطاع الغربي في «يونيفيل» أن «القطاع ملتزم دعم الجيش اللبناني، ويُعد الشريك الاستراتيجي الوحيد في إعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة».


مقالات ذات صلة

لبنان: الإقبال بكثافة للترشّح للانتخابات النيابية لتبرئة الذمّة أم لطي التأجيل؟

خاص رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في مقر إقامته (أرشيفية - الشرق الأوسط)

لبنان: الإقبال بكثافة للترشّح للانتخابات النيابية لتبرئة الذمّة أم لطي التأجيل؟

الإقبال الكثيف للترشح بدءاً من الأسبوع الطالع يعني أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يتقدم على رهان البعض في الداخل والخارج على تأجيلها تقنياً أو التمديد

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تواكب المفاوضات الإيرانية بأوسع تصعيد في شرق لبنان

مثلت الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت البقاع في شرق لبنان، مساء الخميس، أوسع تصعيد بالقصف الجوي ضد البقاع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: المجلس الدستوري يعيد قانون استقلالية القضاء إلى نقطة الصفر

أحدث قرار المجلس الدستوري اللبناني القاضي بإبطال قانون استقلالية السلطة القضائية وإعادته إلى مجلس النواب اللبناني، صدمة سياسية وقانونية واسعة

يوسف دياب (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)

تحليل إخباري باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، وباريس قلقة من تداعيات أي حرب قد تنشب بين الولايات المتحدة وإيران في حال إخفاق المفاوضات...

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

جدد رئيس الجمهورية، جوزيف عون، «تمسكّه بإجراء الانتخابات؛ لأن ذلك يتلاءم وينسجم مع صلاحياته الدستورية بامتياز».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».


ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن «الدفاع المدني» في غزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

وأوضح «الدفاع المدني» أن ثلاثة أشخاص قُتلوا بضربةٍ نفّذتها طائرة مُسيّرة قرب خان يونس، في جنوب قطاع غزة، بينما أدت ضربة أخرى على مخيم للنازحين إلى مقتل شخص واحد في المنطقة نفسها.

وأضاف أن شخصين قُتِلا أيضاً في بيت لاهيا (شمال غزة)، وقضى آخر بالقرب من مخيم البريج للاجئين في وسط القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بأنه استهدف، الخميس، «إرهابيين مسلّحين» لدى خروجهم من نفق شرق رفح (جنوب القطاع)، وعَدَّ أن تحركهم يشكّل «خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح، في بيان، أن القوات الإسرائيلية «قصفت بعض الإرهابيين وقضت عليهم»، و«ردّاً» على هذا «الخرق» لوقف إطلاق النار، «نُفِّذت ضربات في مختلف أنحاء قطاع غزة».

«أنقذونا»

وأظهرت لقطاتٌ صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن رجالاً في خان يونس حملوا جثثاً ملفوفة في أكفان بيضاء إلى المستشفى، حيث كانت عائلات عدد من القتلى موجودة.

وقال أحمد محمد جودة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفتهم بلا رحمة، ودون إنذار، ودون حتى أن تعرف إن كانوا مدنيين أم جنوداً».

أما ماهر شبات، الذي كان شاهداً على القصف، فروى أن «شباناً راحوا يصرخون: أنقذونا! أنقذونا!». وأضاف: «ركضنا باتجاههم، فقالوا لنا أن نعود وألا نقترب؛ لأن الطائرة المسيّرة كانت لا تزال في الجو».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد عامين من الحرب.

وأعلنت الولايات المتحدة، في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب الهادفة إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت عقب الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وتتضمن هذه المرحلة، التي بدأت رسمياً الشهر الفائت، خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته «الحركة» بشدة.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سَريان الهدنة في 10 أكتوبر الماضي.

واندلعت الحرب بعد هجوم «حماس» المُباغت على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي، على مدى عامين، أكثر من 72 ألف قتيل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة والتي تعدّ «الأمم المتحدة» أرقامها موثوقة، كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصَر، وبكارثة إنسانية.


الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

في وقت رحّبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد، أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه، في إطار الخطوات الهادفة إلى دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

وتسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، الجمعة: «استكمالاً لعملية اندماج قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب بمحافظة حلب ضمن وزارة الداخلية، أجرى وفد من قيادة الأمن جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والميداني، والوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانتظام، حسب ما أوردت وكالة «سانا» السورية الحكومية.

وذكرت «سانا» أيضاً أن «اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية، واستعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وتسلّم الدولة كل المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب بمحتجزين أفرجت عنهم حكومة دمشق بعد وصولهم إلى السويداء الخميس (أ.ب)

وعلى صعيد الوضع في جنوب البلاد، رحّب المبعوث الأميركي المكلف ملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وقال براك في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن عملية التبادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شمل عائلات هي «خطوة نحو الاستقرار، وخطوة نحو الابتعاد عن الثأر». وأضاف: «تشرفت الولايات المتحدة بالمساهمة في تيسير هذه الجهود».

من جهتها، أشارت وكالة «سانا» إلى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً، منهم 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لمّ شملهم بعائلاتهم».

كذلك أعلنت مديرية إعلام السويداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو (تموز) من العام الماضي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.