الابتكار في عالم العقارات... إعادة تعريف الفخامة والتجارب الترفيهية في دبي

الابتكار في عالم العقارات... إعادة تعريف الفخامة والتجارب الترفيهية في دبي
TT

الابتكار في عالم العقارات... إعادة تعريف الفخامة والتجارب الترفيهية في دبي

الابتكار في عالم العقارات... إعادة تعريف الفخامة والتجارب الترفيهية في دبي

في خضم الازدهار الكبير الذي تشهده قطاعات الضيافة والترفيه في الإمارات، تحافظ الفخامة على موقعها كعنصر أساسي في هذا النمو المتسارع. مع إطلاق خطة دبي الطموحة «أجندة دبي الاقتصادية 2033»، التي تهدف إلى مضاعفة حجم الاقتصاد المحلي، تسعى دبي إلى تعزيز مكانتها بين أرقى المدن العالمية، حيث تمزج ببراعة بين الترفيه العالمي والرفاهية الفائقة ومفاهيم العقارات التي تتجاوز المعايير العالمية.

بحسب تقرير شركة «سافيلز» العالمية، المتخصصة في الاستشارات العقارية، فإنه من المتوقع أن تصل سوق الترفيه والتسلية في الإمارات إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2027، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 9.7%. يُعد نمو هذه السوق مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتطور قطاعات أخرى، يتصدرها القطاع العقاري الذي يُعد المحرك الرئيسي لهذا التوسع. ومع تزايد الطلب على أسلوب الحياة الرفيع، يتصاعد الاستثمار في قطاع الترفيه، مما يخلق حلقة نمو مستدامة. فالعقارات اليوم لم تعد مجرد عنصر منفصل، بل أصبحت البوابة التي تُفعّل منظومة شاملة من التجربة المعيشية الفريدة في دبي.

الإقبال الموجود على الاستثمارات بارز، وأشار تقرير لشركة «نايت فرانك» الرائدة في مجال الاستشارات العقارية، إلى أن مبيعات المساكن الفاخرة في دبي قد تجاوزت 3 مليارات دولار أميركي في النصف الأول من العام الجاري، لذلك واضح أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر أسواق العقارات الفاخرة عالمياً بفضل رؤيتها المستقبلية.

تُؤكد الأرقام هذا الواقع، حيث خصصت النخبة العالمية أكثر من 4.4 مليار دولار للاستثمار في السوق السكنية. وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، من المتوقع أن تتصدر دبي نمو أسعار العقارات الفاخرة عالمياً في عام 2025، بنسبة تصل إلى 9.9%، وفقاً لمؤشر «سافيلز».

غيرت مشاريع التطوير العقاري الفاخرة في دبي معايير المعيشة السكنية بشكل جذري، حيث تم تصميم المساكن لتلبية احتياجات الأفراد وتقديم تجارب حصرية على مستوى عالمي. وفي هذا السياق، يُعتبر مشروع «ديسكفري ديونز» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث يضم مساكن فاخرة مخصصة حصرياً للأعضاء.

تتنوع خدمات تلك المساكن لتشمل ملاعب غولف خاصة صممتها أرقى الشركات الهندسية العالمية، بالإضافة إلى توفير مسارات للدراجات الهوائية، وبرامج ترفيهية مثل رياضات الفروسية، وركوب الخيل، ورياضات مائية متعددة، فضلاً عن فرص تواصل اجتماعي مميزة بين المقيمين من خلال نوادٍ مجتمعية حصريّة.

إن التطور الملحوظ في المشهد العقاري في دبي يعكس بوضوح كيف أصبحت المدينة الخيار الأول لأصحاب الثروات العالية للاستثمار والإقامة، كما هو الحال مع مشروع «ديسكفري ديونز». هذا التوجه يعكس رغبتهم في بناء مستقبل طويل الأمد في بيئة توفر أكثر من الفخامة، بل أيضاً مرونة في بيئة الأعمال وأسلوب حياة عالميا. فانتقال أكثر من 800 مليونير من المملكة المتحدة، إلى جانب التوقعات بهجرة حوالي 11% من أصحاب الثروات العالية من ألمانيا، يؤكدان أن دبي تقدم فرصاً استثمارية حقيقية ومتكاملة. ومع وجود أكثر من 81200 مليونير مقيم، تبقى دبي الوجهة الأولى لرواد الأعمال التنفيذيين للسنة الثانية على التوالي، وفقاً لمؤشر «سافيلز». هذا التوجه لا يقتصر على الأفراد، بل يمتد إلى الشركات الكبرى التي تجد في دبي مركزاً مثالياً للإدارة، حيث تُدار اليوم أكثر من 45% من الشركات الأميركية العاملة في الإمارات من دبي، مما يعزز موقعها كمنصة رائدة للعيش والعمل والاستثمار على مستوى عالمي.

تستمر دولة الإمارات في كونها سوقاً رائدة في مجال العقارات الفاخرة، بفضل توافر وسائل الراحة العالمية التي لا مثيل لها. في هذا الإطار، تعد المشاريع السكنية التي تدمج الفخامة مع الأنشطة الترفيهية المتنوعة فرصة حقيقية لتحويل المنازل إلى أماكن تشبع احتياجات جميع أفراد العائلة، مع ضمان توفير بيئة آمنة ومرنة للمقيمين للاستمتاع بأوقاتهم وتعزيز الروابط الأسرية. من هنا، يجب على مطوري العقارات في الإمارات أن يواكبوا هذا التوجه، من خلال تطوير مشاريع مبتكرة تلبي الطلب المتزايد على أسلوب حياة فاخر، يرتقي بتجربة العيش في السوق الإماراتي إلى مستويات غير مسبوقة.

تتربع دبي على قمة الابتكار العقاري، حيث يمثل إطلاق أول مجمّع سكني حصري للأعضاء فقط مع «ديسكفري ديونز» بداية لحقبة جديدة من المعيشة الراقية، التي تدمج بين الفخامة والخصوصية بسلاسة وتلقائية، لتحدد معايير جديدة لهذا القطاع في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

عالم الاعمال «الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وزارة البلديات والإسكان في الرياض (الشرق الأوسط)

القطاع البلدي السعودي: 21 ألف فرصة استثمارية بـ3.36 مليار دولار في 2025

حقَّقت وزارة البلديات والإسكان السعودية طفرةً استثماريةً كبرى خلال عام 2025، بعد طرح أكثر من 21 ألف فرصة استثمارية متنوعة عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي خلال حديثه في الجلسة الحوارية على هامش «منتدى مستقبل العقار» (الشرق الأوسط)

القطاع المصرفي السعودي يضيف 24 مليار دولار للقروض العقارية الجديدة

أكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي، طارق السدحان، أن القطاع المصرفي في المملكة نجح في إضافة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) من القروض العقارية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية خلال الجلسة الحوارية في منتدى مستقبل العقار (الشرق الأوسط)

رئيس «التنمية العقارية»: دخول المستثمرين الأجانب ينعش السوق السعودية

قال الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية، لؤي الناهض، إن دخول المستثمرين الأجانب في التملك العقاري «إيجابي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً
TT

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة، في خطوة تعكس توجّه السعودية نحو بناء نموذج جديد للسفر الذكي والمتصل رقمياً.

وقالت الشركتان إن هذه الشراكة، التي تُعدُّ من أولى المبادرات من نوعها في المنطقة، تؤسِّس لمنظومة مدفوعات متكاملة منذ اليوم الأول لانطلاق «طيران الرياض»، تجمع بين حلول الدفع الاستهلاكية، وتجارب المطارات العصرية، وحلول المدفوعات الرقمية لقطاع السفر بين الشركات، بما يعزِّز موقع السعودية في طليعة الابتكار العالمي في قطاعَي الطيران والمدفوعات.

بطاقات رقمية تحوّل الإنفاق اليومي إلى مكافآت سفر

وفي إطار التزام «طيران الرياض» بالابتكار الرقمي، ستُطلق الشركة للمرة الأولى في المنطقة برنامج بطاقات ائتمان، وبطاقات مسبقة الدفع تحمل علامتها التجارية بالتعاون مع «ماستركارد».

ويتيح البرنامج، الذي يُعدُّ الأول من نوعه لشركة طيران إقليمية، لحاملي البطاقات تحويل إنفاقهم اليومي إلى رحلات جوية، وترقيات، ومكافآت وتجارب حصرية، مدمجة بسلاسة ضمن منظومة «طيران الرياض» الرقمية.

ومن المقرَّر طرح هذه البطاقات الرقمية حصرياً للضيوف المقيمين داخل المملكة قبل نهاية العام الحالي، عبر تطبيق «طيران الرياض» للهواتف الذكية، بما يتيح للمستخدمين طلب المكافآت وتفعيلها وتتبعها من منصة واحدة وبسهولة كاملة.

وعلى مستوى الأعمال، تصبح «طيران الرياض» أول شركة طيران في العالم تطلق برنامج بطاقات افتراضية تحمل علامتها التجارية لتسوية معاملات قطاع السفر.

ويهدف هذا الحل إلى رفع كفاءة وأمان المدفوعات لوكلاء السفر حول العالم، وتحسين عمليات المطابقة المالية، وفتح آفاق نمو جديدة عبر سلسلة القيمة في قطاع السفر.

وفي خطوة تعكس الرهان المشترك على الابتكار طويل الأمد، ستعمل الشركتان على إنشاء مركز مشترك للتميّز ومختبرات للابتكار، تُعنى بتصميم واختبار وتوسيع نطاق الحلول الرقمية الجديدة.

وسيركز هذا المركز على تحليل البيانات، والابتكار المشترك للمنتجات، وتطوير حلول دفع مستقبلية قادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق ودعم النمو المستدام.

وقال الدكتور ديميتريوس دوسيس، رئيس «ماستركارد» لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشراكة تجسِّد دور «ماستركارد» في تطوير حلول دفع ذكية وآمنة وسلسة، مشيراً إلى أن التعاون مع «طيران الرياض» يهدف إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تضيف قيمةً حقيقيةً في مختلف نقاط التفاعل مع المسافرين وشركاء السفر، وتُرسخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً رئيسياً لحركة السفر العالمية.

من جانبه، أكد آدم بوقديدة، الرئيس التنفيذي المالي لـ«طيران الرياض»، أن التعاون مع «ماستركارد» يعكس التزام الشركة بأن تكون شركة طيران رقمية بالكامل، موضحاً أن الانطلاق من منصة رقمية منذ اليوم الأول يتيح تطبيق حلول متقدمة في الدفع والمكافآت وتجارب المطارات، بما يضمن تقديم تجربة سفر استثنائية للضيوف حول العالم.

وتأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه الطلب على السفر من وإلى السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بالتنويع الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، وتوسع القطاع السياحي.

ووفقاً لتقرير «ماستركارد» حول اتجاهات السفر لعام 2025، سجَّلت الرياض ارتفاعاً ملحوظاً في حركة المسافرين، ما يعكس بروز المملكة بوصفها محوراً عالمياً للأعمال والسفر.

وتتوقَّع الشركتان أن تسهم هذه الشراكة في دعم هذا الزخم من خلال إطلاق مبادرات إقليمية وعالمية رائدة، تشمل بطاقات الجيل الجديد التي تحمل علامة «طيران الرياض»، وبرامج المدفوعات الافتراضية لقطاع السفر، إلى جانب مركز الابتكار المشترك، بما يسهم في تشكيل مستقبل قطاع الطيران وتجارب السفر الرقمية.


التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة
TT

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

يشكّل التدريب التقني والمهني رافداً رئيسياً للمشروعات الوطنية الكبرى، وذلك من خلال «معاهد الشراكات الاستراتيجية» التي تؤهل كوادر مختصة تلبي احتياجات قطاعات الطيران والدفاع والطاقة والنقل المستدام والمجالات البحرية... وغيرها.

وفي قطاع الطيران، يتأهل المتدربون في برامج صيانة الطائرات، والطيران الخاص، والطيران التجاري، ليكونوا جزءاً من صناعة الطيران والقطاع اللوجيستي.

وفي الصناعات الدفاعية، يسهم تخصص التقنية الميكانيكية في إعداد قدرات تدعم منظومة الصناعات العسكرية الوطنية.

أما في مجال النقل المستدام، فيواكب التدريب التقني التحول العالمي عبر تأهيل كوادر في تخصص السيارات الكهربائية، فيما يوفّر قطاع البحرية برامج نوعية في العمليات البحرية وصيانة السفن لخدمة مشروعات الموانئ والطاقة البحرية.

وفي قطاع الطاقة والبترول، تُهيّأ القدرات السعودية بتخصصات الحفر وتشغيل الرافعات وعمليات الرفع الثقيلة، لتكون في قلب المشروعات الاستراتيجية التي تمثل عماد الاقتصاد الوطني، وبما ينسجم مع «برنامج تنمية القدرات البشرية» ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وبينت «معاهد الشراكات الاستراتيجية» أن كل المسارات التدريبية تُعدّ واقعية، وأنها تضع المتدرب مباشرة أمام فرص عمل كبرى، وتؤكد أن التدريب التقني والمهني ليس مجرد تعليم، بل هو «استثمار وطني يصنع القدرات ويقربها من ميادين العمل».


«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار
TT

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار، حيث تسلَّم الجائزةَ الرئيس التنفيذي نادر بن حسن العمري وفريق عمل «الجادة الأولى».

وحصلت الشركة على الجائزة عن مشروع «جادة الأعمال - القيروان»، الذي يُعد من أحدث المشاريع التي تُطورها الشركة. المشروع عبارة عن برج مكتبي من دور أرضي وثلاثة عشر دوراً بالطراز السلماني، وألفيْ متر من المساحات الخضراء لتلبي احتياجات الشركات المتجددة.

ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي على طريق الملك سلمان في حي القيروان بين طريق الملك فهد وطريق الأمير تركي بن عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض. وتُكرّم جوائز المكاتب المشاريع التي تُعيد تعريف بيئات العمل، من خلال التصميم والكفاءة والمرونة.

وتعكس هذه التطورات نماذج العمل المتطورة، وتُبيّن كيف تُسهم أصول المكاتب في زيادة الإنتاجية، واستقطاب المواهب، وتعزيز حيوية المدن.