«الصحة العالمية» تضع اللمسات الأخيرة على «اتفاق الجوائح»

أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس «كورونا المستجد» بقسم «كوفيد - 19» داخل مستشفى في بيرغامو... 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)
أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس «كورونا المستجد» بقسم «كوفيد - 19» داخل مستشفى في بيرغامو... 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تضع اللمسات الأخيرة على «اتفاق الجوائح»

أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس «كورونا المستجد» بقسم «كوفيد - 19» داخل مستشفى في بيرغامو... 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)
أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس «كورونا المستجد» بقسم «كوفيد - 19» داخل مستشفى في بيرغامو... 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)

بعد مفاوضات استمرَّت لأكثر من 3 سنوات، تجتمع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الثلاثاء)، في جنيف على أمل وضع اللمسات الأخيرة على «اتفاق الجوائح»، بعد التوصُّل إلى اتفاق «مبدئي» الأسبوع الماضي.

وكتبت منظمة «أطباء بلا حدود» إنه «يُنتظر أن تُختتم المفاوضات اليوم بين الدول. وعلى الرغم من أن الاتفاق تضمَّن تنازلات عدة، فإنه يحتوي على كثير من العناصر الإيجابية التي ستُسهم في إرساء إطار عمل جديد أكثر إنصافاً وعدلاً للتأهب والاستجابة للجوائح في المستقبل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ المندوبون الاجتماع المغلق صباحاً في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، على أمل اختتامه في أسرع وقت ممكن، في حين غادر خبراء بعض الدول السبت؛ لأن الاجتماع كان من المقرر أن ينتهي الأسبوع الماضي.

سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)

وبعد 5 سنوات من ظهور فيروس «كوفيد - 19»، الذي أودى بحياة الملايين، ودمَّر الاقتصاد العالمي، ما زال العالم، على الرغم من أنه أكثر استعداداً، بعيداً كل البعد عن أن يكون في حالة الجهوزية لمواجهة جائحة أخرى، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية والخبراء.

وكتبت كاثرينا بوهمي، المديرة العامة المساعدة لمنظمة الصحة العالمية للعلاقات الخارجية والحوكمة، على حسابها على موقع «لينكد إن»: «الاتفاق بشأن مواجهة الجوائح سيمنح العالم أدوات أفضل للوقاية من الأوبئة العالمية في المستقبل، والاستعداد والاستجابة لها».

لكن المفاوضات تجري في حين تشهد التعددية والنظام الصحي العالمي أزمةً خطرةً؛ بسبب الاقتطاعات الهائلة التي أجراها الرئيس دونالد ترمب في المساعدات الدولية الأميركية، علماً بأن الولايات المتحدة كانت أكبر المانحين في المجال الإغاثي على الإطلاق.

وتغيَّب ممثلو واشنطن عن المفاوضات بعدما قرَّر الرئيس الأميركي الانسحاب من المنظمة.

اتفاق مبدئي

صباح السبت، وبعد 5 أيام وليلة كاملة من المحادثات، أعلنت آن-كلير أمبرو، الرئيسة المشارِكة لهيئة التفاوض وسفيرة فرنسا للصحة العالمية، عن «اتفاق مبدئي»، في انتظار الموافقة النهائية لمختلف البلدان.

ومن المتوقع أن يقوم المندوبون «بتنقيح» النص للمرة الأخيرة، الثلاثاء، في حال عدم حدوث أي عائق في اللحظة الأخيرة.

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وقالت ميشيل تشايلدز، مديرة مبادرة الأدوية للأمراض المهمَلة: «إذا تم اعتماد النص، فسيكون الأول في تاريخ الاتفاقات الدولية. فمن خلال هذا النص، تؤكد البلدان الحاجة، عندما تمول البحث والتطوير لعلاجات أو تشخيصات أو لقاحات جديدة بأموال عامة، إلى ربط هذا التمويل بشروط تضمن استفادة الناس عموماً منه».

وأضافت أن هذا الاتفاق «يُرسي أساساً حاسماً يُمكن البناء عليه لإنقاذ الأرواح خلال أي حالة طوارئ صحية عالمية مقبلة. إنه نقطة البداية، وليس خط النهاية».

التكنولوجيا والعقوبات

وفي حال تمريره من دون عقبات، فسيتعين على الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية اعتماد النص الذي سيكون بمثابة معاهدة دولية خلال الجمعية العامة للصحة العالمية في جنيف في مايو (أيار) المقبل.

كانت إحدى نقاط الخلاف الرئيسية، الجمعة، هي المادة 11 من النص المكون من 30 صفحة والتي تُحدِّد نقل التكنولوجيا لإنتاج المنتجات الصحية المتعلقة بالأوبئة، خصوصاً لصالح البلدان النامية، حسبما ذكرت مصادر عدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

عامل طبي يقوم بإعداد حقنة بجرعة من لقاح مرض فيروس «كوفيد - 19» في مركز التطعيم المركزي داخل محطة بانغ سو الكبرى في بانكوك بتايلاند... 24 مايو 2021 (رويترز)

وكانت هذه القضية محور تظلم البلدان الفقيرة خلال جائحة «كوفيد - 19»، عندما احتكرت البلدان الغنية جرعات اللقاح والاختبارات.

وتعارض مجموعة من البلدان التي لديها صناعات دوائية قوية فكرة نقل التكنولوجيا على نحو إلزامي وتصرُّ على طبيعتها الطوعية.

وقال ثيرو بالاسوبرامانيام من منظمة «المعرفة البيئية الدولية» غير الحكومية التي تتابع المفاوضات منذ البداية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا يزال من الضروري صياغة الفقرة المتعلقة بالعقوبات الدولية».

ينصُّ الاتفاق المقترح على إنشاء شبكة عالمية لسلاسل التوريد والخدمات اللوجيستية؛ لتوسيع نطاق الوصول إلى المنتجات الصحية لمكافحة الأوبئة أو في المواد الإغاثية. لكن ما زال يتعيَّن على البلدان الاتفاق على سياقات أخرى غير وبائية أو إنسانية لتسهيل حصول البلدان الخاضعة لعقوبات دولية على تلك المنتجات.


مقالات ذات صلة

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

صحتك تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

يسهم فيتامين «د» بدور وقائي مهم في الحد من الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا شاحنة محمّلة بممتلكات شخصية لعائلات نازحة تنتظر مغادرة نقطة حدودية في مقاطعة الرنك بجنوب السودان (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الصحة العالمية» قلقة إزاء احتجاز طواقم صحية ومدنيين في جنوب غرب السودان

أعربت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء عن قلقها إزاء تقارير تفيد باحتجاز أكثر من 70 من أفراد طواقم صحية وحوالى خمسة آلاف مدني بشكل قسري في نيالا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يعدّ النوم الجيد عاملاً وقائياً محتملاً لصحة البروستاتا (بكسلز)

ما تأثير النوم على صحة البروستاتا؟

يُعدّ النوم الجيد أحد العوامل المهمة للحفاظ على الصحة العامة، بما في ذلك صحة غدة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.