مسؤول إيراني: المفاوضات على أساس «ربح - ربح» وتنتهي قريباً

صحيفة «كيهان» حذرت من «سعي أميركي للإيقاع بطهران»

رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: المفاوضات على أساس «ربح - ربح» وتنتهي قريباً

رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية إن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري وفق مبدأ «ربح - ربح»، متوقعاً نهاية قريبة لها «دون التفريط بالمصالح الوطنية».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن محمد جعفر قائم بناه، قوله إن «حكومة الوفاق الوطني، بدعم مستمر ومميز من المرشد (علي خامنئي)، تعمل على اتخاذ خطوات فعّالة نحو تقدم البلاد».

وأضاف: «بناء على توجيهات القيادة لحل مشكلة السياسة الخارجية، أجريت المفاوضات بكل عزة وحكمة ومصلحة، وقد أثمرت مقاومة الشعب الإيراني».

وتابع جعفر بناه أن «الهدف هو إزالة العقبات غير العادلة التي فرضها العدو، وفتح المجال أمام انتعاش اقتصادي لرجال الأعمال».

وكان مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قد أطلع نواب البرلمان على تفاصيل المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، بوساطة عمانية.

ونقل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، أن لقاء وزير الخارجية عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، «عقد في منزل وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي».

وأكد تخت ‌روانجي أن المفاوضات تركز فقط على الملف النووي، دون التطرق إلى قضايا أخرى، وأن إيران لا تقبل لغة التهديد، وسترد بالمثل في حال استهدافها. وشدد على أن «الخطوط الحمراء لإيران في المفاوضات تشمل: القدرات النووية، والبرامج الصاروخية، والبحث والتطوير، إضافة إلى مكانة إيران الإقليمية».

ولفت تخت روانجي إلى أن الولايات المتحدة «أبدت خلال المفاوضات استعداداً لرفع المخاوف الإيرانية، كما أبدت رغبة بالاستثمار في إيران، وأكدت أنها لا تسعى إلى الحرب».

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)

وأوضح رضائي أن أعضاء اللجنة طرحوا مخاوفهم، حيث كان أبرزها ضرورة وضع إطار واضح للمفاوضات، ورفع العقوبات بدلاً من تعليقها، وتفادي أخطاء الاتفاق السابق، والرد على تهديدات واشنطن، مع التحذير من الثقة الزائدة بإدارة ترمب، والدعوة إلى مشاركة أطراف متعددة في المفاوضات.

مواقف متباينة

وقبل إفادة تخت روانجي، شهد البرلمان مواقف وتعليقات متباينة صباح الأحد. وانقسم النواب المحافظون بشأن عملية التفاوض.

وخرجت أصوات من البرلمان، الاثنين، للدفاع عن مسار المفاوضات. وقال النائب عباس غلرو إن «المفاوضات قرار يتخذه النظام الحاكم بأسره، ولا يمكن لأي أحد أن يتفاوض مع أميركا في موضوع حساس كهذا دون موافقة الهيئات العليا».

وأضاف: «الحمد لله، هذا مسار صائب. ومجلس الشورى، بحسب الدستور، مسؤول عن الرقابة، وهو يقف داعماً للفريق المفاوض».

فيما قال نائب إيراني بارز إن موقف إيران من «شكل المفاوضات مع الولايات المتحدة قد تحقق».

وقال مسؤول الملف النووي في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب حسن قشقاوي، إن «ما تم التأكيد عليه من قِبل الأطراف المشاركة في المفاوضات حتى الآن، هو إيجابية سير الحوار، وتحقيق مطلب إيران بشأن صيغة المفاوضات، وهو ما يعكس تفوّق موقفنا في هذه الجولة»، حسبما أورد موقع البرلمان الإيراني.

وأضاف قشقاوي: «ما وضعناه كان بمثابة إطار للتفاوض مع الولايات المتحدة، ومن ضمنه رفض الشروط المسبقة أو الفرضية، وهو ما تم تحقيقه».

وتابع: «في أي مفاوضات، لا بد من الدقة في الأداء، مع ضرورة الحفاظ على الكرامة الوطنية وفقاً للمعايير والضوابط التي أكد عليها المرشد (علي خامنئي)».

ووجهت صحيفة «فرهيختغان» المحافظة انتقادات إلى النواب المحتجين على التفاوض. وقالت الصحيفة، التي يترأس مجلس إدارتها علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني: «بعض المنتقدين يتجاوزون حدود الإنصاف، ويقارنون مستقبل إيران بما جرى لحكام اليمن وليبيا و...».

على نقيض ذلك، حذّرت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني، من أن مفاوضات الاتفاق النووي «قد تكون فخاً أميركياً للإضرار بإيران»، معتبرة أن «البرنامج النووي الإيراني ليس تهديداً، وأن إنتاج قنبلة أو اثنتين لا يُقارن بترسانة الولايات المتحدة النووية».

وذكرت الصحيفة، أنه «حتى في حال تقديم وعود بإحياء الاتفاق النووي، فإنها لا تعدو أن تكون مجرد خدعة تهدف إلى تلويث مسار المفاوضات والإيقاع بإيران في الفخ».

وقالت إن «الهدف الرئيسي للطرف المقابل من هذه المفاوضات هو كسر وحدة الشعب الإيراني، التي تُعد مصدر قوة البلاد».

وأضافت أن «البرنامج النووي الإيراني، خلافاً لمزاعم المسؤولين الأميركيين، لا يُشكل تهديداً حقيقياً لهم. فبعد أكثر من عقدين من التفتيش الصارم وغير المسبوق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ثبت أن البرنامج لم ينحرف عن مساره السلمي».

ومع ذلك، قالت: «حتى لو استطاعت إيران تصنيع قنبلة نووية أو اثنتين، فإنها لا تُعتبر تهديداً يُذكر في مواجهة عشرات الآلاف من الرؤوس النووية التي تمتلكها الولايات المتحدة وحلفاؤها».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتشاور مع أفراد بعثته بعد المحادثات «غير المباشرة» مع الوفد الأميركي في مسقط يوم 12 أبريل (أ.ف.ب)

«تجار العقوبات»

من جانبها، انتقدت صحيفة «شرق» من وصفتهم بـ«تجار العقوبات»، وتساءلت عن أهدافهم «من خلال تشويه المفاوضات؟».

وكتبت الصحيفة الإصلاحية في عددها الصادر، الاثنين، أنه «من اللافت والمثير للتأمل هذا التوافق في الخطاب، والقلق المشترك بين بعض معارضي المفاوضات، وبين الكيان الصهيوني».

وقالت إن «هؤلاء هم من يخشون أي تفاوض أو تواصل مع العالم، ويعتقدون أنه ينبغي إغلاق الأبواب وتحميل الناس الضرر، لعلهم يجنون أرباحاً كبيرة من وراء ذلك، دون أن يشعروا بأي قلق على الأجيال المقبلة».

ووجهت خطابها لنواب البرلمان ذي الأغلبية المحافظة، الذين انتقدوا المفاوضات مع الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة: «ألم تسمعوا رسالة الشعب الرافضة لطريقة تفكيركم؟! ألم تنسوا دخولكم إلى البرلمان بنسبة أصوات ضئيلة؟! اليوم، بدلاً من هذه التصرفات، قفوا بجانب الشعب والدولة ذات الفكر الحاكم المدعوم من المرشد».

وأضافت: «التفاوض لا يعني بالضرورة الاستسلام، ولا يعني التعلق بالاتفاق أو التفاهم، بل هو مسار لا يزال معتمداً على القدرات الذاتية للبلاد. ولكن السعي لتحسين الأوضاع مع الحفاظ على العزة والكرامة هو أمر تؤيده العقلانية».

ومن جهتها، قالت صحيفة «جمهوري إسلامي» المحسوبة على المعتدلين إن «جميع من تهدد المفاوضات مصالحهم خرجوا لمواجهتها».

ورأت أن «المفاوضات بين إيران وأميركا تمثل أولوية قصوى للشعب، حتى بالنسبة لأولئك المعارضين لها، وحتى الذين يبدون وكأنهم يضحّون لا بأرواحهم فحسب، بل بإيمانهم أيضاً، فقط من أجل إفشال هذه المفاوضات».

وتابعت: «نعلم أن هؤلاء المنتقدين لا يملكون سوى الصوت، بلا نفس، ولا وزن حقيقي، وحتى لو اجتمعوا جميعاً، فلن يشكلوا نسبة تُذكر من المجتمع».

وأضافت: «كل من تهدد المفاوضات مصالحه اصطفّ في المواجهة: حتى (مدرسة النظام)، وحتى ذلك المخرج الفاشل... وحتى الخطباء الذين يظنون أنهم يعرفون كل شيء... وحتى (مدفعجية الكلمات)... وحتى أولئك (الوكلاء) الغاضبون دوماً... هؤلاء، رغم المسافات الهائلة التي قد تفصل نواياهم، فإنهم يكملون الشفرة الثانية من مقصّ الصهاينة. ولا ينبغي أن نغفل أيضاً عن وجود المندسّين الذين يرتدون قناع (الثوري المفرط) ويطلقون النار على صدر الثورة نفسها».

رسام إيراني يعيد طلاء جدارية شهيرة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

وشرح الدبلوماسي السابق رامين مهمانبرست أسباب العروض الاقتصادية التحفيزية من إيران للرئيس الأميركي. وقال لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية إن «ترمب كان لا يسعى فقط إلى اتخاذ نهج سياسي بحت، بل يبحث عن اتفاقات تحقق مصالح اقتصادية واضحة للولايات المتحدة. من هذا المنطلق، حتى فيما يتعلق بإيران، إذا تمكن الرئيس الأميركي من التوصل إلى تفاهم، فسيعتبر أن تحقيق المصالح الاقتصادية جزء من هذا التفاهم».

وأعرب عن اعتقاده بأن «آراء إيران يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في عملية المفاوضات، ولهذا السبب وافق على أن تكون سلطنة عمان وسيطاً ومستضيفاً للمفاوضات غير المباشرة».

وكتب المحلل جاويد قربان أوغلي في الصحيفة نفسها أنه «بعيداً عن التفاؤل غير الواقعي، يجب الإقرار بأن نتائج الجولة الأولى من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة سلطنة عمان كانت واعدة، وتحمل مؤشرات واضحة على إمكانية الخروج من الأزمة المتفاقمة».

وأضاف: «إسرائيل، وتحديداً رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، تُعد العائق الأكبر وأكثر الأطراف تأثيراً في مسار العلاقات بين طهران وواشنطن. وتجاوز هذه المرحلة الحساسة يتطلب إدارة ذكية لتحقيق التفاهم. أما القول إنه (لا يمكن حدوث أي تحوّل في العلاقات بين إيران وأميركا ما لم تغيّر طهران موقفها من إسرائيل من النفي إلى القبول)، فلا أراه دقيقاً».

وأضاف: «إسرائيل، وبالأخص نتنياهو، هي العائق الأكبر في مسار العلاقات بين طهران وواشنطن، وتجاوز هذه المرحلة يتطلب إدارة ذكية. أما ربط أي تحوّل بموقف إيران من إسرائيل فطرح غير دقيق». وتابع: «المتشددون يرون أن الاعتراف بإسرائيل شرط للتفاهم مع أميركا، لكن التجربة تُظهر أن واشنطن تُقدّم مصالحها على دعم إسرائيل. حتى ترمب، رغم دعمه لتل أبيب، لم يتردد في إهانة نتنياهو. لذلك، الاعتراف بإسرائيل ليس مطلباً أميركياً، بل إدارة النزاع هي الهدف، ويمكن لطهران المناورة بمرونة تربك نتنياهو والمتشددين».

وقال علي مطهري، نائب الرئيس في البرلمان سابقاً، إن «هناك طرفين رئيسيين يعارضان التفاوض مع الولايات المتحدة: الأول إسرائيل، التي تطالب بتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل على غرار ما حدث في ليبيا، وتُبدي قلقاً بالغاً من احتمال التوصل إلى اتفاق بين إيران وأميركا. والطرف الثاني المتشددون في الداخل، الذين يدّعون أن الحكومة والإصلاحيين فرضوا خيار التفاوض على المرشد»، وحذر من أن «كلا الطرفين قد يُلحق الضرر بمسار المفاوضات» حسبما أوردت موقع «جماران» الإخباري.

وقال فردين قريشي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طهران، لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، إن «النقطة المأمولة أن الطرفين، بعد انقطاع طويل، عادا إلى طاولة الحوار، رغم الظروف الإقليمية المتوترة (من اليمن إلى غزة)». وأضاف: «هذه العودة، حتى إن لم تكن ضمن إطار واضح، تُعدّ رسالة للأسواق وللشركاء بأن الدبلوماسية لا تزال حيّة».

من جهته، حذر عالم الاجتماع الإيراني، محمد فاضلي، من «رفع سقف التوقعات الشعبية من المفاوضات». وقال: «النزاع الممتد لخمسين عاماً بين أميركا وإيران لا يُمكن حله في يوم أو حتى بضعة أسابيع من المفاوضات».

وأضاف فاضلي المقرب من حكومة بزشكيان: «يجب ألا نرفع التوقعات أو نُثقل كاهل الفريق المفاوض. الأهم وجود برنامج دقيق للمطالب الإيرانية وإرادة سياسية من كلا الطرفين».


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأربعاء، أن «القوة 99» التابعة لقيادة القوات الجوية الأميركية المركزية، تزوّد القوات العملياتية المنتشرة في الشرق الأوسط بقدرات جديدة في مجال المسيّرات والاتصالات.

وأضافت القيادة، في منشور على منصة «إكس»، أن هذه القوة تختبر «أفكاراً مبتكرة بهدف تعزيز الفاعلية القتالية في ميدان المعركة».

وكانت «سنتكوم» قد نفت مساء الثلاثاء، مزاعم قائد في «الحرس الثوري» الإيراني، بأن طهران تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، واصفةً تلك التصريحات بأنها «ادعاء باطل».

وردّت «سنتكوم» عبر منصة «إكس» قائلةً: «لا تمتلك إيران قوة بحرية، لأن القوات الأميركية قامت بإغراقها. وإيران لا تسيطر على مضيق هرمز، والدليل على ذلك مرور آلاف السفن بحرية عبر المضيق، إلى جانب نقل أكثر من مليار برميل من النفط خلال الأشهر القليلة الماضية فقط».

وأضافت القيادة الوسطى أن «الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يُحكمون السيطرة على المضيق بشكل واضح»، مشيرة إلى أن 19 مليون برميل من النفط الخام عبرت المضيق في يوم واحد فقط بمساعدة القوات الأميركية وشركائها.

قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز (سنتكوم)

تطوير «الباليستي»

وفي طهران، أعلن وزير الدفاع الإيراني المرشح، مهرداد أخلاقي كتابجي، الأربعاء، خلال جلسة خاصة للبرلمان لعرض برنامجه، أن «تطوير مختلف منظومات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز» سيكون جزءاً من خططه في حال توليه المنصب.

وذكر أخلاقي، حسب وسائل إعلام إيرانية، أن من بين أولوياته «تعزيز فاعلية الرؤوس الحربية بما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية»، و«زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة زيادة كبيرة ومفاجئة».

وقال أيضاً: «سنعمل على تسريع الحصول على تكنولوجيا تصنيع المقاتلات الثقيلة متعددة المهام، وهو مشروع بدأ العمل عليه في السابق».

وفي إشارة إلى القتال البري، أضاف أخلاقي أن من بين خططه، في حال حصوله على ثقة نواب البرلمان، «تطوير تكنولوجيا تصميم وتصنيع منظومات المدفعية، والصواريخ، وقذائف الهاون الموجّهة والذكية، وتطوير خطوط إنتاج الأسلحة الفردية الحديثة، وتطوير مختلف منظومات مضادات الدروع والارتقاء بها».

ويُعد أخلاقي كتابجي مسؤولاً مخضرماً في وزارة الدفاع، وله ارتباطات وثيقة بصناعات الصواريخ والفضاء الإيرانية. وقد حدده «مجلس الأمن» الدولي عام 2007 بوصفه رئيس «مجموعة باقري الصناعية»، وهي جهة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ومرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.

وتأتي أهمية ترشيح أخلاقي كتابجي من الدور الحيوي الذي تلعبه «منظمة الصناعات الجوية والفضائية» في هيكل وزارة الدفاع؛ إذ ترتبط أنشطتها بمجالات مثل الصناعات الصاروخية، وصناعات الطيران والفضاء، وبعض المعدات والمنظومات ذات الصلة بهذه المجالات.


تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
TT

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في»، التي تعد أكبر قنوات المعارضة وأوسعها انتشاراً وعينت وصياً لإدارتها، ونفذت قوات الأمن في إسطنبول، فجر الأربعاء، عملية تم خلالها القبض على 11 من المسؤولين بالقناة، من بين 17 شخصاً أمر مكتب المدعي العام في المدينة باعتقالهم، من بينهم 4 خارج البلاد. في الوقت ذاته بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد.

اتهامات بالرشوة

وقالت القناة على موقعها الإلكتروني إن المئات من رجال الشرطة دخلوا المبنى، وتم حظر دخول العاملين بها بالتزامن مع إجراء عملية التفتيش داخله. وحاول رئيس تحرير قناة «خلق تي في»، سعاد توكطاش، إقناع رئيس لجنة الوصاية باستئناف بث القناة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال مكتب المدعي العام لإسطنبول، في بيان، إن وحدة الجرائم المالية بدأت تحقيقاً يتعلق بمالك قناة «خلق تي في» رئيس مجلس إدارتها، جعفر ماهر أوغلو، بتهم «الرشوة والتلاعب بالمناقصات وغسل الأموال المتحصلة من جرائم»، لافتاً إلى أن الأدلة وشهادات الشهود وسجلات المعاملات تظهر وجود نشاط إجرامي له.

وأضاف البيان أنه تم التحفظ على الشركات التي يمتلك ماهر أوغلو حصصاً فيها أو يديرها، بموجب قرار من محكمة «الصلح والجزاء»، كما تم وضع هذه الشركات تحت وصاية صندوق تأمين الودائع الادخارية التابع للحكومة.

أحد استوديوهات قناة «خلق تي في» قبل وقف بثها (أ.ب)

وأشار البيان إلى معاملات بمليارات الليرة التركية بين ماهر أوغلو وبلدية إزمير (غرب) وتحويلات بنكية بملايين الدولارات إلى الخارج، مضيفاً أنه مطلوب بتهمة التلاعب بالمناقصات في تحقيق منفصل في بلدية إسطنبول الكبرى، وأنه غادر البلاد في 10 مارس (آذار) 2025.

هجوم على كليتشدار أوغلو

ونشر ماهر أوغلو، مقطع فيديو اتهم فيه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي، كمال كليتشدار أوغلو، بأنه وراء وقف بث القناة وتعيين وصي عليها. وجاء في المقطع المصور، الذي نشره عبر حسابه في «إكس»: «يمكن لـ(قائد الانقلاب)، كليتشدار أوغلو، وفريقه أن يفرحوا... الشرطة تقتحم قناة (خلق تي في)... إنه يوم أسود لتركيا، إذ يُصادر حق الجمهور في الحصول على المعلومات لأسباب سياسية».

وأشار إلى أن 7 من أفراد عائلته من بين الموقوفين، أحدهم يبلغ من العمر 70 عاماً، مقيم في ولاية سيواس (وسط).

كان كليتشدار أوغلو اتهم في مقابلة تلفزيونية عشية العملية الأمنية على قناة «خلق تي في» بـ«نشر أخبار كاذبة على مدار الساعة»، متسائلاً: «في أي بلد في العالم توجد قناة تلفزيونية يملكها شخص مقيم في الخارج (ماهر أوغلو)، لكنها تبث برامجها داخل بلدها؟».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي كمال كليتشدار أوغلو (حساب الحزب في إكس)

ودافعت المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، في بيان عن كليتشدار أوغلو، قائلة إن البعض يجد الهجوم على حزبنا أسهل وأقل تكلفة من الهجوم على إردوغان (الرئيس التركي) ومن عينوا الوصي، مؤكدة أنها وقف بث القناة وتعيين وصي عليها «أمر غير مقبول».

تنديد من المعارضة

ونددت جميع أحزاب المعارضة التركية بوقف بث القناة وتعيين وصي حكومي عليها، مطالبين بوقف هذا الإجراء على الفور والإفراج عن جميع الصحافيين المعتقلين. وقال رئيس «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزيل، عبر حسابه في «إكس»: «مداهمة قناة تلفزيونية فجراً وتعيين وصي عليها أمر لا يفعله إلا الديكتاتوريون، هم من أوصلوا بلادنا إلى هذه الحال».

وربط بين العملية التي استهدفت قناة «خلق تي في» وبدء جلسات الدفاع في قضية الفساد في بلدية إسطنبول، حيث بدأ الاستماع إلى دفاع رئيس البلدية المحتجز منذ أكثر من عام ونصف العام، أكرم إمام أوغلو، ومحاولة التغطية على فضيحة التلاعب بأموال الشعب في صناديق الاستثمار.

وأصبحت قناة «خلق تي في»، هي خامس قناة إخبارية مستقلة أو محسوبة على المعارضة يتم تعيين أوصياء من جانب الحكومة عليها، بعد قنوات «تيلي 1» و«إيكو تورك» و«فلاش تي في» و«خبر تورك».

نواب من «الحزب الجديد» يضعون أشرطة سوداء لاصقة على أعينهم وأفواههم خلال اجتماع برلماني احتجاجاً على وقف بث قناة «خلق تي في» وتعيين وصي لإدارتها (حساب الحزب في إكس)

واحتج نواب «الحزب الجديد» على وقف بث القناة وتعيين وصي لإدارتها، بوضع أشرطة لاصقة سوداء على أعينهم وأفواههم، خلال اجتماع لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان التركي.

محاكمة إمام أوغلو

وطغت العملية التي استهدفت القناة على الجلسة التي عقدت في محكمة ملحقة بسجن سيليفري، التي بدأ إمام أوغلو فيها مرافعته في قضية الفساد في بلدة إسطنبول بعد نحو 600 يوم من احتجازه.

وصفق الحضور لدى دخول إمام أوغلو وباقي المتهمين المحتجزين قاعة المحكمة، ورددوا هتافات: «صحافة حرة... تركيا حرة»... «الحق، القانون، العدالة»، «لا خلاص إلا بالتكاتف، إما أن ننتصر جميعاً أو لا أحد منا»، و«الرئيس إمام أوغلو».

وتستمر الجلسة 89 في إطار المحاكمة التي بدأت في 9 مارس الماضي 4 أيام للاستماع إلى مرافعات المتهمين ومحامين. ويحاكم في القضية 436 متهماً، من بينهم 53 محتجزاً.

إمام أوغلو خلال إحدى جلسات محاكمته في قضية الفساد في بلدية إسطنبول (من حسابه في إكس)

وفي مستهل دفاعه، قال إمام أوغلو إن الصحافيين والمحامين والعائلات يتعرضون لضغوط هائلة، لقد سجّل التاريخ كل طرفٍ وفاعلٍ في هذه القضية؛ وأعلم أنه عندما يحين الوقت، سيُحاسب كل من تورط أمام المحاكم العليا.

وأكّد دعمه لمالك القناة، جعفر ماهر أوغلو، والصحافيين العاملين فيها. وسخر من وقف بثها وتعيين وصي عليها تزامناً مع بدء دفاعه، قائلاً: «ربما هي محض صدفة». واتهم الحكومة بمحاولة التستر على نهبها للبلاد وفضيحة صناديق الاستثمار بتحويل الجمهورية التركية إلى «جمهورية زوار الفجر».

أوزيل خلال تصريحات أثناء توجهه لحضور جلسة محاكمة إمام أوغلو (حساب الحزب الجديد في إكس)

ولدى توجهه إلى قاعة المحكمة لحضور الجلسة، ردّ أوزيل على أسئلة للصحافيين، قائلاً إن «إمام أوغلو سيمارس حقه في الدفاع للمرة الأولى بعد نحو 600 يوم، وفي اليوم ذاته أغلقوا قناة (خلق تي في)... هذا دليل على إرهاق هذه الحكومة وعجزها وعدم كفاءتها».


إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
TT

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن، وإصابة ثلاثة أشخاص إثر اصطدام مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد قرب مدينة سيريك جنوبي البلاد، بالتزامن مع تجديد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني تهديداته باستهداف السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من مدخل المضيق.

أساليب جديدة في هرمز

وأفادت وكالة «رويترز»، الأربعاء، بأن إيران بدأت اعتماد تكتيكات جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في مسعى لإبقاء أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغوط على الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن طهران غيّرت طبيعة هجماتها وتواترها منذ نحو عشرة أيام، مستهدفة السفن التي تعدّها مخالفة للقيود التي فرضتها على الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

وبحسب المسؤولين، فإن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى إحباط الجهود الأميركية وحلفائها الرامية إلى خفض أسعار النفط العالمية، فضلاً عن التأثير في الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفيما يتعلق بأساليب التنفيذ، نقلت «رويترز» عن مسؤول عسكري أميركي أن «الحرس الثوري» بدأ استخدام مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتحديد الأهداف المحتملة، بما فيها السفن البحرية الأميركية، وذلك بعد تضرر قدرات الرادار الإيرانية جراء الضربات الأميركية.

وأشار التقرير أيضاً إلى اتساع النطاق الجغرافي للحوادث البحرية، ليشمل مناطق خارج مضيق هرمز، من بينها مياه خليج عُمان ومناطق قبالة سواحل قطر والإمارات. وحذّر التقرير من أن تصاعد الهجمات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن يعرقلان عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، في وقت لا تزال فيه المخاطر التي تواجه السفن التجارية مرتفعة.

مسيّرة سيريك

وفي تطور ميداني آخر، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران، صباح الأربعاء. وأفادت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية، نقلاً عن العلاقات العامة في محافظة هرمزغان، بأن المعلومات الأولية والاتصال اللاسلكي مع القارب أظهرا إصابة ثلاثة من ركابه، من دون تسجيل وفيات حتى وقت صدور التقرير.

وأضافت السلطات المحلية أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في الحادث، مؤكدة أن هوية المسيّرة لم تُحسم بعد، وأن معلومات إضافية ستُعلن بعد استكمال التحقيقات والحصول على التقارير الرسمية.

وكانت وكالة «تسنيم»، المحسوبة على «الحرس الثوري» الإيراني، قد وصفت الحادث في تقرير سابق، بأنه هجوم أميركي على قارب صيد قرب سيريك. غير أن الرواية الرسمية المحلية لم تؤكد مسؤولية الولايات المتحدة، واكتفت بالإشارة إلى أن المسيّرة مجهولة الهوية.

غرق سفينة حاويات

وتزامن ذلك، مع إعلان القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، غرق سفينة حاويات في المياه الواقعة جنوب مضيق هرمز، بعد اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

وقال «الحرس الثوري» إن السفينة كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، وإنها كانت تسلك ما وصفه بـ«مسار غير مصرح به وخطير»، قبل أن تصطدم باللغم، صباح الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع انتهى بغرقها.

وحذّرت بحرية «الحرس الثوري» السفن المحلية وقوارب الصيد من الاقتراب من المنطقة، داعيةً إلى توخي الحذر تحسباً لوجود حاويات طافية في المياه عقب غرق السفينة.

ولم يعلن البيان هوية السفينة أو جنسيتها، كما لم يوضح مصير أفراد طاقمها أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات أو وفيات.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن وسائل الإعلام الإيرانية إعلان غرق السفينة، مشيرةً إلى عدم توافر تفاصيل كافية بشأن الحادث، وعدم صدور تأكيد مستقل فوري من الجهات الدولية المعنية بمراقبة الملاحة البحرية.

كما أفاد موقع «إيران إنترناشيونال» بأن رواية «الحرس الثوري» لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل حتى وقت نشر التقرير.

البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

وكذلك، أعلنت القوات البحرية الإيرانية عن تحديد هوية ناقلة نفط مخالفة تعرضت لأضرار واندلعت فيها النيران بعد إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها ومحاولتها المرور عبر المنطقة المحظورة في شرق مضيق هرمز.

وأفادت وكالة «أنباء فارس» بأن إدارة العلاقات العامة بالقوات البحرية للجيش الإيراني أعلنت، الأربعاء، رصد ناقلة نفطٍ مخالفةٍ تعرضت لأضرارٍ واندلعت فيها النيران بعد وقفها لأنظمة التتبع ومحاولتها عبور المنطقة المحظورة في أثناء مرورها بالجزء الشرقي من مضيق هرمز.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، أفادت في بلاغات نُشرت يومي 11 و12 أكتوبر، بتعرض سفن تجارية، بينها ناقلتا نفط وسفينة حاويات، لحوادث مرتبطة بمقذوفات مجهولة في أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن هذه الحوادث، في وقت تتواصل فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، وسط تصاعد التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة في المنطقة.

قائد بحرية «الحرس» يهدد

وفي سياق التصعيد نفسه، جدّد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي عظمائي، تهديداته للسفن الحربية الأميركية، معلناً أن قواته تنتظر اقترابها من مدخل مضيق هرمز لاستهدافها.

وقال عظمائي، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن القوات الإيرانية مستعدة لإغراق السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من المنطقة، مضيفاً أن طهران تنتظر هذه المواجهة.

كما ادّعى أن سفينة حربية أميركية تبلغ قيمتها نحو 13 مليار دولار ابتعدت مسافة 700 كيلومتر عن المضيق، بسبب ما وصفه بـ«عدم قدرتها على الاقتراب من المنطقة». ولم يتضمن التقرير تأكيداً مستقلاً لهذه المزاعم المتعلقة بموقع السفينة وأسباب ابتعادها.

واتهم القائد الإيراني الولايات المتحدة وشركاءها بـ«فرض تعتيم إعلامي على الحوادث البحرية»، قائلاً إن «(الحرس الثوري) نشر مقاطع مصورة لحالتين قال إن سفناً تعرضت فيهما للعقاب بسبب مخالفة القيود الإيرانية».

أسلحة جديدة

من جانبه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي أن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي (فارس)

ونقلت وكالة «فارس» عن محبي، الأربعاء، قوله: «رغم أن اندلاع حرب جديدة على إيران يُعدّ أمراً غير منطقي بالنسبة للولايات المتحدة، فإنّ احتمال وقوعها لا يزال قائماً تماماً؛ ذلك أن إدارة ترمب تحتاج إلى إنجاز قبل انتخابات التجديد النصفي». وأضاف أن «إيران مستعدّة للردّ على أيّ عدوان جديد بقوّة أكبر من أيّ وقت مضى، وهذه المرة ستكون تداعياته على الولايات المتحدة أكثر إيلاماً بكثير». وأضاف: «اعتمدت إيران خلال حرب الأربعين يوماً بشكل أساسي على أسلحتها من الجيل القديم؛ لكنها منذ ذلك الحين تمكّنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير».