مسؤول إيراني: المفاوضات على أساس «ربح - ربح» وتنتهي قريباً

صحيفة «كيهان» حذرت من «سعي أميركي للإيقاع بطهران»

رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: المفاوضات على أساس «ربح - ربح» وتنتهي قريباً

رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
رجل إيراني ينظر إلى جدارية على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية إن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري وفق مبدأ «ربح - ربح»، متوقعاً نهاية قريبة لها «دون التفريط بالمصالح الوطنية».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن محمد جعفر قائم بناه، قوله إن «حكومة الوفاق الوطني، بدعم مستمر ومميز من المرشد (علي خامنئي)، تعمل على اتخاذ خطوات فعّالة نحو تقدم البلاد».

وأضاف: «بناء على توجيهات القيادة لحل مشكلة السياسة الخارجية، أجريت المفاوضات بكل عزة وحكمة ومصلحة، وقد أثمرت مقاومة الشعب الإيراني».

وتابع جعفر بناه أن «الهدف هو إزالة العقبات غير العادلة التي فرضها العدو، وفتح المجال أمام انتعاش اقتصادي لرجال الأعمال».

وكان مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قد أطلع نواب البرلمان على تفاصيل المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، بوساطة عمانية.

ونقل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، أن لقاء وزير الخارجية عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، «عقد في منزل وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي».

وأكد تخت ‌روانجي أن المفاوضات تركز فقط على الملف النووي، دون التطرق إلى قضايا أخرى، وأن إيران لا تقبل لغة التهديد، وسترد بالمثل في حال استهدافها. وشدد على أن «الخطوط الحمراء لإيران في المفاوضات تشمل: القدرات النووية، والبرامج الصاروخية، والبحث والتطوير، إضافة إلى مكانة إيران الإقليمية».

ولفت تخت روانجي إلى أن الولايات المتحدة «أبدت خلال المفاوضات استعداداً لرفع المخاوف الإيرانية، كما أبدت رغبة بالاستثمار في إيران، وأكدت أنها لا تسعى إلى الحرب».

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)

وأوضح رضائي أن أعضاء اللجنة طرحوا مخاوفهم، حيث كان أبرزها ضرورة وضع إطار واضح للمفاوضات، ورفع العقوبات بدلاً من تعليقها، وتفادي أخطاء الاتفاق السابق، والرد على تهديدات واشنطن، مع التحذير من الثقة الزائدة بإدارة ترمب، والدعوة إلى مشاركة أطراف متعددة في المفاوضات.

مواقف متباينة

وقبل إفادة تخت روانجي، شهد البرلمان مواقف وتعليقات متباينة صباح الأحد. وانقسم النواب المحافظون بشأن عملية التفاوض.

وخرجت أصوات من البرلمان، الاثنين، للدفاع عن مسار المفاوضات. وقال النائب عباس غلرو إن «المفاوضات قرار يتخذه النظام الحاكم بأسره، ولا يمكن لأي أحد أن يتفاوض مع أميركا في موضوع حساس كهذا دون موافقة الهيئات العليا».

وأضاف: «الحمد لله، هذا مسار صائب. ومجلس الشورى، بحسب الدستور، مسؤول عن الرقابة، وهو يقف داعماً للفريق المفاوض».

فيما قال نائب إيراني بارز إن موقف إيران من «شكل المفاوضات مع الولايات المتحدة قد تحقق».

وقال مسؤول الملف النووي في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب حسن قشقاوي، إن «ما تم التأكيد عليه من قِبل الأطراف المشاركة في المفاوضات حتى الآن، هو إيجابية سير الحوار، وتحقيق مطلب إيران بشأن صيغة المفاوضات، وهو ما يعكس تفوّق موقفنا في هذه الجولة»، حسبما أورد موقع البرلمان الإيراني.

وأضاف قشقاوي: «ما وضعناه كان بمثابة إطار للتفاوض مع الولايات المتحدة، ومن ضمنه رفض الشروط المسبقة أو الفرضية، وهو ما تم تحقيقه».

وتابع: «في أي مفاوضات، لا بد من الدقة في الأداء، مع ضرورة الحفاظ على الكرامة الوطنية وفقاً للمعايير والضوابط التي أكد عليها المرشد (علي خامنئي)».

ووجهت صحيفة «فرهيختغان» المحافظة انتقادات إلى النواب المحتجين على التفاوض. وقالت الصحيفة، التي يترأس مجلس إدارتها علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني: «بعض المنتقدين يتجاوزون حدود الإنصاف، ويقارنون مستقبل إيران بما جرى لحكام اليمن وليبيا و...».

على نقيض ذلك، حذّرت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني، من أن مفاوضات الاتفاق النووي «قد تكون فخاً أميركياً للإضرار بإيران»، معتبرة أن «البرنامج النووي الإيراني ليس تهديداً، وأن إنتاج قنبلة أو اثنتين لا يُقارن بترسانة الولايات المتحدة النووية».

وذكرت الصحيفة، أنه «حتى في حال تقديم وعود بإحياء الاتفاق النووي، فإنها لا تعدو أن تكون مجرد خدعة تهدف إلى تلويث مسار المفاوضات والإيقاع بإيران في الفخ».

وقالت إن «الهدف الرئيسي للطرف المقابل من هذه المفاوضات هو كسر وحدة الشعب الإيراني، التي تُعد مصدر قوة البلاد».

وأضافت أن «البرنامج النووي الإيراني، خلافاً لمزاعم المسؤولين الأميركيين، لا يُشكل تهديداً حقيقياً لهم. فبعد أكثر من عقدين من التفتيش الصارم وغير المسبوق من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ثبت أن البرنامج لم ينحرف عن مساره السلمي».

ومع ذلك، قالت: «حتى لو استطاعت إيران تصنيع قنبلة نووية أو اثنتين، فإنها لا تُعتبر تهديداً يُذكر في مواجهة عشرات الآلاف من الرؤوس النووية التي تمتلكها الولايات المتحدة وحلفاؤها».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتشاور مع أفراد بعثته بعد المحادثات «غير المباشرة» مع الوفد الأميركي في مسقط يوم 12 أبريل (أ.ف.ب)

«تجار العقوبات»

من جانبها، انتقدت صحيفة «شرق» من وصفتهم بـ«تجار العقوبات»، وتساءلت عن أهدافهم «من خلال تشويه المفاوضات؟».

وكتبت الصحيفة الإصلاحية في عددها الصادر، الاثنين، أنه «من اللافت والمثير للتأمل هذا التوافق في الخطاب، والقلق المشترك بين بعض معارضي المفاوضات، وبين الكيان الصهيوني».

وقالت إن «هؤلاء هم من يخشون أي تفاوض أو تواصل مع العالم، ويعتقدون أنه ينبغي إغلاق الأبواب وتحميل الناس الضرر، لعلهم يجنون أرباحاً كبيرة من وراء ذلك، دون أن يشعروا بأي قلق على الأجيال المقبلة».

ووجهت خطابها لنواب البرلمان ذي الأغلبية المحافظة، الذين انتقدوا المفاوضات مع الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة: «ألم تسمعوا رسالة الشعب الرافضة لطريقة تفكيركم؟! ألم تنسوا دخولكم إلى البرلمان بنسبة أصوات ضئيلة؟! اليوم، بدلاً من هذه التصرفات، قفوا بجانب الشعب والدولة ذات الفكر الحاكم المدعوم من المرشد».

وأضافت: «التفاوض لا يعني بالضرورة الاستسلام، ولا يعني التعلق بالاتفاق أو التفاهم، بل هو مسار لا يزال معتمداً على القدرات الذاتية للبلاد. ولكن السعي لتحسين الأوضاع مع الحفاظ على العزة والكرامة هو أمر تؤيده العقلانية».

ومن جهتها، قالت صحيفة «جمهوري إسلامي» المحسوبة على المعتدلين إن «جميع من تهدد المفاوضات مصالحهم خرجوا لمواجهتها».

ورأت أن «المفاوضات بين إيران وأميركا تمثل أولوية قصوى للشعب، حتى بالنسبة لأولئك المعارضين لها، وحتى الذين يبدون وكأنهم يضحّون لا بأرواحهم فحسب، بل بإيمانهم أيضاً، فقط من أجل إفشال هذه المفاوضات».

وتابعت: «نعلم أن هؤلاء المنتقدين لا يملكون سوى الصوت، بلا نفس، ولا وزن حقيقي، وحتى لو اجتمعوا جميعاً، فلن يشكلوا نسبة تُذكر من المجتمع».

وأضافت: «كل من تهدد المفاوضات مصالحه اصطفّ في المواجهة: حتى (مدرسة النظام)، وحتى ذلك المخرج الفاشل... وحتى الخطباء الذين يظنون أنهم يعرفون كل شيء... وحتى (مدفعجية الكلمات)... وحتى أولئك (الوكلاء) الغاضبون دوماً... هؤلاء، رغم المسافات الهائلة التي قد تفصل نواياهم، فإنهم يكملون الشفرة الثانية من مقصّ الصهاينة. ولا ينبغي أن نغفل أيضاً عن وجود المندسّين الذين يرتدون قناع (الثوري المفرط) ويطلقون النار على صدر الثورة نفسها».

رسام إيراني يعيد طلاء جدارية شهيرة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

وشرح الدبلوماسي السابق رامين مهمانبرست أسباب العروض الاقتصادية التحفيزية من إيران للرئيس الأميركي. وقال لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية إن «ترمب كان لا يسعى فقط إلى اتخاذ نهج سياسي بحت، بل يبحث عن اتفاقات تحقق مصالح اقتصادية واضحة للولايات المتحدة. من هذا المنطلق، حتى فيما يتعلق بإيران، إذا تمكن الرئيس الأميركي من التوصل إلى تفاهم، فسيعتبر أن تحقيق المصالح الاقتصادية جزء من هذا التفاهم».

وأعرب عن اعتقاده بأن «آراء إيران يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في عملية المفاوضات، ولهذا السبب وافق على أن تكون سلطنة عمان وسيطاً ومستضيفاً للمفاوضات غير المباشرة».

وكتب المحلل جاويد قربان أوغلي في الصحيفة نفسها أنه «بعيداً عن التفاؤل غير الواقعي، يجب الإقرار بأن نتائج الجولة الأولى من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة سلطنة عمان كانت واعدة، وتحمل مؤشرات واضحة على إمكانية الخروج من الأزمة المتفاقمة».

وأضاف: «إسرائيل، وتحديداً رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، تُعد العائق الأكبر وأكثر الأطراف تأثيراً في مسار العلاقات بين طهران وواشنطن. وتجاوز هذه المرحلة الحساسة يتطلب إدارة ذكية لتحقيق التفاهم. أما القول إنه (لا يمكن حدوث أي تحوّل في العلاقات بين إيران وأميركا ما لم تغيّر طهران موقفها من إسرائيل من النفي إلى القبول)، فلا أراه دقيقاً».

وأضاف: «إسرائيل، وبالأخص نتنياهو، هي العائق الأكبر في مسار العلاقات بين طهران وواشنطن، وتجاوز هذه المرحلة يتطلب إدارة ذكية. أما ربط أي تحوّل بموقف إيران من إسرائيل فطرح غير دقيق». وتابع: «المتشددون يرون أن الاعتراف بإسرائيل شرط للتفاهم مع أميركا، لكن التجربة تُظهر أن واشنطن تُقدّم مصالحها على دعم إسرائيل. حتى ترمب، رغم دعمه لتل أبيب، لم يتردد في إهانة نتنياهو. لذلك، الاعتراف بإسرائيل ليس مطلباً أميركياً، بل إدارة النزاع هي الهدف، ويمكن لطهران المناورة بمرونة تربك نتنياهو والمتشددين».

وقال علي مطهري، نائب الرئيس في البرلمان سابقاً، إن «هناك طرفين رئيسيين يعارضان التفاوض مع الولايات المتحدة: الأول إسرائيل، التي تطالب بتفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل على غرار ما حدث في ليبيا، وتُبدي قلقاً بالغاً من احتمال التوصل إلى اتفاق بين إيران وأميركا. والطرف الثاني المتشددون في الداخل، الذين يدّعون أن الحكومة والإصلاحيين فرضوا خيار التفاوض على المرشد»، وحذر من أن «كلا الطرفين قد يُلحق الضرر بمسار المفاوضات» حسبما أوردت موقع «جماران» الإخباري.

وقال فردين قريشي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طهران، لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، إن «النقطة المأمولة أن الطرفين، بعد انقطاع طويل، عادا إلى طاولة الحوار، رغم الظروف الإقليمية المتوترة (من اليمن إلى غزة)». وأضاف: «هذه العودة، حتى إن لم تكن ضمن إطار واضح، تُعدّ رسالة للأسواق وللشركاء بأن الدبلوماسية لا تزال حيّة».

من جهته، حذر عالم الاجتماع الإيراني، محمد فاضلي، من «رفع سقف التوقعات الشعبية من المفاوضات». وقال: «النزاع الممتد لخمسين عاماً بين أميركا وإيران لا يُمكن حله في يوم أو حتى بضعة أسابيع من المفاوضات».

وأضاف فاضلي المقرب من حكومة بزشكيان: «يجب ألا نرفع التوقعات أو نُثقل كاهل الفريق المفاوض. الأهم وجود برنامج دقيق للمطالب الإيرانية وإرادة سياسية من كلا الطرفين».


مقالات ذات صلة

رئيس جنوب أفريقيا يأمر بفتح تحقيق في مشاركة إيران بمناورات بحرية

أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا (رويترز)

رئيس جنوب أفريقيا يأمر بفتح تحقيق في مشاركة إيران بمناورات بحرية

أمرت رئاسة جنوب أفريقيا، الخميس، بإجراء تحقيق في مشاركة إيران بمناورة بحرية قبالة سواحل كيب تاون، خلافاً لتعليمات سيريل رامابوزا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أوروبا الإيرانية مهدية إسفندياري والمحامي نبيل بودي قبل إحدى جلسات المحاكمة في باريس يوم 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

السجن عاماً نافذاً في فرنسا للإيرانية إسفندياري بتهمة «تمجيد الإرهاب»

قضت محكمة فرنسية بسجن الإيرانية مهدية إسفندياري 4 أعوام؛ منها عام نافذ مع حظر دائم على دخول الأراضي الفرنسية، بعدما أدانتها بتهمة «تمجيد الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأربعاء (رويترز)

تحليل إخباري جنيف الثالثة: بين «الاختراق» المُعلَن وواقع الهوّة

مع انطلاق جولة جنيف تتأرجح المفاوضات الأميركية - الإيرانية بين تفاؤل معلَن بـ«أفكار بناءة» وتشكيكٍ عميق في قدرة الهوّة حول التخصيب على السماح باختراق حقيقي

إيلي يوسف ( واشنطن)
شؤون إقليمية عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي يسعى لاستعادة دوره في صناعة اتفاق نووي

يشبّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وهو ابن تاجر سجاد من أصفهان، أسلوب التفاوض الذي تتبعه طهران بالمقايضة في السوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

علّقت جامعة طهران عضوية ثلاثة من طلابها بسبب حرقهم العلم الإيراني خلال تظاهرات مناهضة للحكومة شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تواجه منطقة القرن الأفريقي متغيرات متسارعة منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع تعيين الإقليم سفيراً له في تل أبيب، وزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإثيوبيا، وسط توتر مع القاهرة.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التطورات المتلاحقة ستؤدي إلى زيادة التوتر في منطقة القرن الأفريقي وسط صراع على النفوذ، مستبعدين حدوث صدام مباشر، إلا إذا أضرت التحركات الإسرائيلية بمصالح طرف في المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية، الخميس، بأن زيارة هرتسوغ لأديس أبابا، التي جرت الأربعاء، تمثل «محطة جديدة في مسار الشراكة المتنامية بين البلدين، وتجسّد التزامهما المشترك بتعميق التعاون وتعزيز الحوار السياسي بما يخدم مصالح الشعبين».

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء سابق مع رئيس أرض الصومال في دافوس (حساب هرتسوغ على منصة إكس)

ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المحادثات مع هرتسوغ بأنها «مثمرة»، مشيراً إلى أنها «تناولت سبل تطوير العلاقات الإثيوبية - الإسرائيلية، والعمل على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع من التعاون الدبلوماسي والاستراتيجي وبحث فرص توسيع التعاون في مجالات الاهتمام المشترك وتعزيز الشراكة في القطاعات الحيوية»، وذلك في بيان نشره عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.

«منطقة متأزمة»

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير صلاح حليمة، أن نشاط إسرائيل يندرج في إطار محاولاتها للوجود بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، واستغلال الصراعات القائمة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قطاع غزة والقضية الفلسطينية، بهدف توسيع نفوذها وانتشارها.

ولفت إلى أن مفهوم «الشرق الأوسط الجديد» بالنسبة لإسرائيل لا يقتصر على ضم أراض، بل يهدف إلى تحقيق نوع من الهيمنة والنفوذ والسيطرة.

وقال: «تحركات إسرائيل الأخيرة محاولة للوجود بممر ملاحي حيوي، وستثير مقداراً كبيراً من القلق والاضطرابات بالمنطقة المتأزمة بالأساس، سواء داخل الدول أو بين الجوار مثل إثيوبيا وإريتريا».

وتزامن مع الزيارة الإسرائيلية لإثيوبيا إعلان رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، تعيين محمد عمر حاجي محمود سفيراً فوق العادة ومفوضاً «لأرض الصومال» لدى إسرائيل، وسط توقعات بتوسيع التعاون في مجالات السياسة والتجارة والابتكار وإدارة المياه والأمن الإقليمي، حسب الإعلام الصومالي.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع، أن إثيوبيا تريد استثمار تلك الزيارة في دعم تحركاتها للبحث عن منفذ بحري استراتيجي بعد فقدانها ساحلها منذ استقلال إريتريا، بينما يبحث إقليم «أرض الصومال» عن مزيد من الاعتراف والوجود الشرعي الدولي.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة البر من دون أي منفذ مائي عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود، ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما «ميناء جيبوتي» الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

احتمالات المواجهة

ويرى الأكاديمي والباحث في شؤون أفريقيا محمد تورشين أن تحركات إسرائيل تأتي ضمن مساعيها من أجل تعزيز حضورها الجيوسياسي وتوسيع نطاق شراكتها في المنطقة، ولترسيخ نفوذها وتأمين البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وتطويق النفوذ التركي والمصري في القرن الأفريقي، وكذلك محاولة لإعادة رسم التوازنات ونسج تحالفات جديدة والانخراط في تحالفات قائمة.

ومع وجود إسرائيل المرفوض عربياً في إقليم «أرض الصومال»، تعرف منطقة القرن الأفريقي حضوراً لافتاً لدول كثيرة من بينها تركيا التي لها قاعدة عسكرية في مقديشو.

وعن تداعيات ذلك، قال تورشين إن الوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي سيخلق حالة من الارتباك في المنطقة، وحروباً بالوكالة دون الوصول إلى صدام مباشر، لافتاً إلى أن هناك «تحالفاً موازياً يشمل مصر وتركيا وإريتريا والصومال وجيبوتي هو الأكبر حالياً ومن مصلحته عدم توسع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، لأن ذلك يشكل تهديداً له وللمنطقة، ومن ثم سيعمل على استقطاب دول جديدة لتوسيع النفوذ».

ويرى السفير صلاح حليمة أن التحالفات بين مصر وتركيا ستتشكل سريعاً في القرن الأفريقي لمجابهة التدخل الإسرائيلي، موضحاً أن زيادة وتيرة الوجود الإسرائيلي قد يتحول إلى صدام عندما يؤدي إلى الإضرار بمصالح طرف آخر.

بينما يرجح المحلل الصومالي بري أن الحديث عن صدام في القرن الأفريقي لا يزال مبكراً، لافتاً إلى أن المنطقة تشهد بالفعل تنافس نفوذ شديداً، «لكن حتى الآن المؤشرات الأقوى تميل إلى إدارة تنافس سياسي وأمني أكثر من اندلاع مواجهة مباشرة».


مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أنهى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الخميس، زيارته التي امتدت على مدار يومين إلى إسرائيل، بعد توقيع اتفاقيات مشتركة تُقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار، في حين أثيرت شكوك إسرائيلية حول قيمة «وسام الكنيست» المزعوم الذي تلقاه الضيف الكبير من البرلمان الإسرائيلي، باعتباره «تكريماً تاريخياً غير مسبوق»، وتبين عدم دقة الأمر.

وودّع مودي نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدموع، تأثراً بما قاله له الأخير إنه «لم تبقَ عين واحدة لدى الشعب الإسرائيلي جافة، الجميع تأثروا عندنا من كلماتك الحميمة. أنت تعيد إلينا الأخوة اليهودية - الهندية، ونحن مع الولايات المتحدة نقيم في عالمنا الجديد أقوى تحالف لأكبر الديمقراطيات في العالم». ولكن، ليس بالعواطف وحدها اهتمت إسرائيل بالزيارة، بل بتتويج المحادثات بين الحكومتين بالتوقيع على 16 مذكرة تفاهم في مجالات ثنائية مختلفة، بقيمة 10 مليارات دولار.

رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ«الكنيست» الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

ووصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، هذه الاتفاقيات بأنها «جاءت لتثبيت حلف استراتيجي يخرج منه البلدان رابحين، أمنياً واقتصادياً وثقافياً». وتعهد بتلبية دعوة مودي الرسمية له لزيارة الهند في القريب.

محطة تعاون مهمة

واختُتمت الزيارة بلقاء مع الصحافيين، بلا طرح أسئلة، في «فندق الملك داود» في القدس، حيث أدلى نتنياهو ومودي بتصريحات تلخص اللقاءات ومضامينها. فقال نتنياهو إن «الزيارة ونتائجها كانت مذهلة على أكثر من صعيد». وأضاف: «اللقاء قصير، لكنه مثمر ومؤثر». وتابع أن الجانبين يعملان على «خطط ملموسة»، مشيراً إلى أن اجتماعاً حكومياً مشتركاً سيُعقد في الهند لاحقاً.

وشدد نتنياهو على أن مستقبل البلدين قائم على الابتكار، قائلاً إن إسرائيل والهند «تفخران بماضيهما، لكنهما مصممتان على اقتناص المستقبل معاً، لكونهما بلدين عصريين يؤمنان بالحداثة».

ومن جانبه، اعتبر مودي أن زيارته تشكل «محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين»، مشيراً إلى أن التعاون بين الهند وإسرائيل تعزّز في مجالات الأمن والزراعة والمياه والتطوير والعمالة. وقال مودي: «سننتهي قريباً من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مع إسرائيل»، وأضاف: «سنتجه نحو الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع مع إسرائيل».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وتابع مودي أن إسرائيل والهند «ترفعان العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية خاصة»، واصفاً ذلك بأنه تطور «طبيعي وذو رؤية».

كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى استمرار التواصل بين الجانبين بشأن غزة، موضحاً أن الهند «أدانت الإرهاب بأشد العبارات، وتعتقد أنه يجب ألا نسمح بأي إرهاب من أي نوع كان»، وأشاد بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وأعرب عن تأييده الشديد لها؛ لأنها تفتح آفاقاً نحو سلام حقيقي في المنطقة.

تتويج التحالف العسكري

واعتبرت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية هذه الزيارة بمنزلة تتويج لإقامة حلف عسكري استراتيجي بين الهند وإسرائيل. ووصفها العقيد يوني ستبون، أحد أقطاب اليمين في إسرائيل، بأنها بمنزلة «انعطاف تاريخي في السياسة الدولية»، وفسر ذلك قائلاً إن «العالم القديم الذي كان يتجه نحو أوروبا قد انتهى. اليوم توجد الولايات المتحدة. ونحن والهند من حلفائها. لقد أصبحنا لاعب شطرنج في المباراة الدولية. وفي الوقت الذي تحاصرنا فيه أوروبا، تأتي هذه الزيارة لتعزز مكانتنا وتعترف بقوتنا ومكانتنا».

ونوهت صحيفة «هآرتس» بحالة الزهو التي يعيشها نتنياهو، الذي لم يبدُ فرحاً ومغتبطاً في السنوات الأخيرة كما بدا وهو يعانق مودي، وقالت: «كان رأسه محلقاً في السماء، لكن قدميه كانتا غائصتين في وحل السياسة الإسرائيلية المحلية حتى الأعماق». وقصدت بذلك مقاطعة المعارضة لخطابَي نتنياهو ورئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، نتيجة الصراع على خلفية الانقلاب الذي تديره الحكومة على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل.

وسام مزعوم للضيف الكبير

وأشفق المحلل السياسي في «القناة 12»، بن كسبيت، على مودي، الذي فرح كثيراً بالوسام الذي قدمه له رئيس «الكنيست»، أوحانا، يوم الأربعاء، وسمّاه «وسام الكنيست»، وذلك لأول مرة في تاريخ البرلمان الإسرائيلي.

وقال أوحانا له في كلمته، الأربعاء، إن اللجنة المختصة قررت منحه «وسام الكنيست»، الذي يعتبر أعلى وسام لها، تقديراً لصداقته الحميمة ومساهمته في العلاقات بين البلدين، وإنجازاته الشخصية في قيادة الهند، وفي مساندة إسرائيل أمنياً واستراتيجياً. لكن كسبيت قال إن كلمات رئيس البرلمان الإسرائيلي «جاءت صادمة، خصوصاً لدى النواب القدامى من اليمين واليسار؛ فلا توجد في (الكنيست) أوسمة، ولا توجد لجنة تبحث وتقرر منح أوسمة».

وبحسب كسبيت، فإن «الوسام المعطى تبين أنه ليس ذهباً خالصاً، كما يبدو للوهلة الأولى، بل هو مصنوع من البرونز المطلي بماء الذهب؛ أي إن سعره رخيص، ولا يليق بقادة دول».


إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)

على الرغم من إلغاء أو تجميد عدد من الزبائن صفقات شراء الأسلحة الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة، فإن الصناعات الحربية الإسرائيلية سجّلت ارتفاعاً سنوياً في حجم مبيعاتها بنسبة 11.7 في المائة، لتصل إلى نحو 15 مليار دولار خلال عام 2024، وفقاً لآخر إحصاء معلَن.

ومع ارتياح الشركات العسكرية لنمو المبيعات، لكن القلق لا يزال قائماً إزاء احتمال تجدد حملات المقاطعة وتداعيات الحرب خلال عام 2025، ما يدفعها إلى التوجّه نحو فتح أسواق جديدة.

وقال مسؤول أمني كبير لصحيفة «جلوبس» الاقتصادية، إن حصة أوروبا قفزت من 35 في المائة إلى 54 في المائة من مجموع المبيعات الإسرائيلية من الأسلحة.

وكشف مصدر للصحيفة الاقتصادية أن «عدة دول في أميركا اللاتينية تهتم بالأسلحة الإسرائيلية». وقال إن «باراغواي هي الرائدة في هذا التوجه، وهناك محادثات متقدمة جداً معها لامتلاك عدد من الأسلحة، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي والأجهزة الحربية الحديثة وجمع المعلومات والسايبر».

لكن تقدم نيودلهي على لائحة المشترين يعد الأكثر اهتماماً من قبل إسرائيل؛ إذ باتت الهند أكبر زبون في شراء الأسلحة الإسرائيلية (بعد ألمانيا وفرنسا).

وحسب صحيفة «معاريف»، بلغ حجم الصفقات التي وقع عليها رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في زيارته إلى إسرائيل التي اختتمها، الخميس، نحو 8 مليارات دولار.

وتشمل الصفقات «بطاريات القبة الحديدية»، و«حيتس 2»، و«حيتس 3»، الخاصة بالدفاعات الجوية، وطائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى وأسلحة دفاعية تعمل بالليزر (وفي هذه الفترة سيقام مصنع إسرائيلي في الهند لإنتاجها).

ويوجد في إسرائيل أكثر من 2000 شركة تبيع الأسلحة في الخارج، لكن هناك 4 شركات تعدّ من كبرى شركات السلاح في العالم، وتدخل ضمن قائمة الشركات الـ100 الكبرى، وهي «إلبيت»، و«رفائيل»، و«تاعس»، و«الصناعات الجوية».

وجاء في تقرير لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن 66 في المائة من إنتاج الأسلحة في إسرائيل مُعدّ للتصدير.

وتُعدّ «الصناعات الجوية الإسرائيلية» من أهم شركات السلاح والتكنولوجيا العسكرية في إسرائيل وعلى الصعيد العالمي، وهي شركة حكومية ضخمة مملوكة للدولة، ويقع مقرها قرب مطار بن غوريون، وتشرف عليها وزارة الدفاع مباشرة.

وتمتلك الشركة مكاتب وفروعاً في أكثر من 20 دولة، وتصدر منتجاتها إلى أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، ومن أكبر عملائها: الهند، وأذربيجان، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، والولايات المتحدة.

صورة من نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

وبلغت الإيرادات السنوية لـ«الصناعات الجوية الإسرائيلية» في عام 2024 نحو 5 - 6 مليارات دولار، كما تُصدر أكثر من 66 في المائة من إنتاجها للخارج، وتعمل في مجالات واسعة من التكنولوجيا العسكرية والفضائية.

والشركة الثانية من حيث حجم الأعمال هي «رفائيل» للأنظمة الدفاعية المتقدمة، وهي أيضاً حكومية متخصصة في تصنيع صواريخ الدفاع الجوي، وأنظمة الليزر والطاقة العالية، وأنظمة التسليح الدقيقة، بما في ذلك منظومات اعتراض الصواريخ، مثل «القبة الحديدية»، ونظم الصواريخ الموجَّهة ومعدات الحرب الإلكترونية، كما تطوِّر الشركة منصات دفاعية متقدمة وصواريخ جو-أرض وصواريخ مضادة للدروع.