«إرشادات الحرب»... دول أوروبية تُصدر كتيبات لمواطنيها استعداداً لمواجهة مع روسيا

مخاوف من عدم أخذ المواطنين لها على محمل الجد

وزير الدفاع السويدي كارل أوسكار بوهلين يحمل كتيب الإرشادات في حالة نشوب حرب (أرشيفية- أ.ف.ب)
وزير الدفاع السويدي كارل أوسكار بوهلين يحمل كتيب الإرشادات في حالة نشوب حرب (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

«إرشادات الحرب»... دول أوروبية تُصدر كتيبات لمواطنيها استعداداً لمواجهة مع روسيا

وزير الدفاع السويدي كارل أوسكار بوهلين يحمل كتيب الإرشادات في حالة نشوب حرب (أرشيفية- أ.ف.ب)
وزير الدفاع السويدي كارل أوسكار بوهلين يحمل كتيب الإرشادات في حالة نشوب حرب (أرشيفية- أ.ف.ب)

تُسارع أوروبا إلى إعداد مواطنيها لمواجهة خطر الصراع المتزايد الذي قد يصل إلى أبوابها؛ إذ قدَّمت دول أوروبية كثيرة إرشاداتٍ رصينة في الأشهر الأخيرة، مُتصوِّرة تحويل المرائب ومحطات المترو إلى مخابئ، مع وجود أدلة البقاء، وتدريبات التخزين، والإخلاء الجماعي.

وحسب تقرير لشبكة «سي إن إن»، فإن إحدى الرسائل الشاملة هي الحاجة إلى تغيير عقلية السكان ليصبحوا مُستعدِّين للحرب. وكما قال الأمين العام لحلف «الناتو»، مارك روته، لخبراء الأمن في بروكسل، في ديسمبر (كانون الأول): «حان الوقت للتحول إلى عقلية الحرب».

يأتي هذا في وقتٍ يخشى فيه القادة الأوروبيون من أن يُحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مُتشجعاً بالمكاسب في أوكرانيا، التوغل أكثر في القارة، بينما تتبنى الولايات المتحدة، الحليف العريق والقوي لأوروبا، موقفاً أكثر عدائية تجاه الحفاظ على الأمن الأوروبي، مما يُثير الشكوك حول مدى استعدادها للتدخل في حال غزو دولة من أعضاء «الناتو».

لكن لا تزال هناك تساؤلاتٌ حول مدى فعالية خطط الطوارئ هذه؛ بل وما إذا كان المدنيون سيأخذون هذه الإرشادات على محمل الجد.

«الزموا منازلكم وأغلقوا جميع النوافذ والأبواب»

حثَّت المفوضية الأوروبية جميع المواطنين على تخزين ما يكفي من الطعام والإمدادات الأساسية الأخرى لمدة 72 ساعة على الأقل، في حال وقوع أزمة. وفي توجيهات صدرت في مارس (آذار)، شدَّدت المفوضية على ضرورة أن تُرسِّخ أوروبا ثقافة «الاستعداد» و«الصمود».

جاء ذلك في الوقت الذي وضعت فيه كل دولة إرشاداتها الخاصة لحالات الطوارئ، بما في ذلك النزاعات. ففي يونيو (حزيران) الماضي، حدَّثت ألمانيا توجيهها الإطاري للدفاع الشامل، مُقدِّمة توجيهاتٍ حول ما يجب فعله في حال اندلاع نزاع في أوروبا. وتتوخَّى التوجيهات تحوُّلاً كاملاً في الحياة اليومية للمواطنين الألمان، في حال نشوب حرب.

كما أصدرت السويد دليلاً للبقاء بعنوان «في حال نشوب أزمة أو حرب». ووُزِّع هذا الكتيب على ملايين الأسر في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحديثه أول مرة منذ 6 سنوات، بسبب ازدياد مستويات التهديد العسكري.

ويُرشد هذا الكتيب السويديين إلى كيفية إصدار التحذيرات في حال نشوب حرب، بما في ذلك نظام إنذار خارجي تقول إنه يعمل في معظم المناطق. «ادخلوا إلى منازلكم، وأغلقوا جميع النوافذ والأبواب، وأوقفوا التهوية إن أمكن. استمعوا إلى إذاعة السويد العامة، القناة (بي 4)، لمزيد من المعلومات»، كما جاء في الكتيب.

النسخة الجديدة من الكتيب السويدي «في حالة الأزمة أو الحرب» (أرشيفية- أ.ب)

ويقدم الدليل نصائح حول أماكن اللجوء إلى المأوى في أثناء الغارات الجوية، بما في ذلك الأقبية والمرائب ومحطات المترو: «في حال وجودك في الخارج دون غطاء فوري، ينصح بالاستلقاء على الأرض، ويفضل أن يكون ذلك في حفرة صغيرة أو خندق».

كما يُقدم الدليل نصائح محددة للمواطنين السويديين بشأن الهجمات باستخدام الأسلحة النووية؛ حيث يُطلب منهم «الاحتماء كما لو كانوا في غارة جوية. ملاجئ الدفاع المدني توفر أفضل حماية». ويضيف: «ستنخفض مستويات الإشعاع بشكل كبير بعد يومين».

كما يتضمن نصائح حول الإخلاء، وكيفية إيقاف النزيف، والتعامل مع القلق، وكيفية التحدث مع الأطفال عن الأزمات والحرب.

أكثر من 50 ألف ملجأ في فنلندا

بالنسبة لفنلندا -التي تشترك في حدود بطول 1340 كيلومتراً (830 ميلاً) مع روسيا، وهي الأطول بين جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي- لطالما كان الدفاع عن سيادتها ضد موسكو جزءاً لا يتجزأ من تفكيرها؛ إذ تستعد البلاد لاحتمالية نشوب صراع مع روسيا منذ عقود. منذ خمسينات القرن العشرين، أصبح بناء الملاجئ تحت المباني السكنية والمكتبية إلزامياً. ولكن من المؤكد أن الدولة الإسكندنافية التي انضمت إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2023 بعد عقود من عدم الانحياز، قد عززت جاهزيتها منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

قامت فنلندا ببناء شبكة أنفاق معقدة لحماية مواطنيها في حالة اندلاع حرب محتملة مع روسيا

قبل عامين، وبدافع من الحرب الروسية، أجرت الحكومة الفنلندية تقييماً لملاجئ الطوارئ المتاحة لديها، فوجدت أن لديها 50500 ملجأ، وهو ما يكفي لإيواء ما يصل إلى 4.8 مليون شخص، في بلد يبلغ عدد سكانه 5.6 مليون نسمة، وفق «سي إن إن».

كما أصدرت وزارة الداخلية في هلسنكي إرشادات جديدة للأزمات في نوفمبر، مُقدمة نصائح للقراء حول كيفية الاستعداد لانقطاعات الكهرباء الطويلة، وانقطاعات المياه، وانقطاعات الاتصالات، والظواهر الجوية المتطرفة، والصراعات العسكرية.

هل سيستمع الناس؟

على الرغم من أن الدول قد حدَّثت إرشاداتها لحماية المدنيين، فليس هناك ما يضمن مدى الاهتمام الذي سيوليه الأفراد لها. وفي هذا الصدد، صرحت كلوديا ميجور، نائبة الرئيس الأولى للأمن عبر الأطلسي في صندوق «مارشال» الألماني، لشبكة «سي إن إن» بأنه يجب أخذ نصائح الدول على محمل الجد.

وأشارت ميجور إلى ضرورة الاستعداد؛ ليس فقط لتهديد عسكري مباشر من روسيا؛ بل أيضاً لما سمَّته «المنطقة الرمادية» بين الحرب والسلام، التي تشمل مستويات أدنى من العدوان والحرب. ومع ذلك، أضافت: «من الواضح أن الخط الفاصل هو زيادة الاستعداد دون الانغماس في الهلع والكارثة. نريد أن يكون الناس على دراية، لا نريد أن يصابوا بالذعر».

وبالنسبة لبعض الدول، وخصوصاً تلك الواقعة في دائرة نفوذ موسكو، يبدو التهديد الروسي أكثر وضوحاً. أما بالنسبة لدول أخرى، فيصعب استيعابه.

كراهية روسيا «في الحمض النووي»

وأشارت ميجور إلى نقاط رئيسية تتعلق بفنلندا -التي فقدت أراضيها لصالح روسيا خلال حرب الشتاء عامي 1939 و1940- ودول البلطيق التي ضمها الاتحاد السوفياتي بين عامي 1940 و1991، بوصفها دولاً؛ حيث التهديد من روسيا أكثر ترسخاً فيما وصفته بـ«الحمض النووي» للدول. وقالت: «إن التهديد الوجودي، والخوف من الاجتياح والزوال عن الخريطة، واقعٌ حقيقي في دول البلطيق. يتساءلون: لماذا لا تُدرك الدول الأخرى ذلك؟».

وأضافت ميجور: «لطالما أخذ الفنلنديون طوال فترة الحرب الباردة الدفاع على محمل الجد. فلنذهب جميعاً إلى فنلندا الآن، وننظر إلى نظام مخابئهم ومخزونهم من الأدوية ونظامهم الاحتياطي؟ لقد تعلَّموا من التاريخ؛ لن يساعدنا أحد. علينا أن نعتمد على أنفسنا».

وذكرت ميجور البرتغال وإيطاليا والمملكة المتحدة بوصفها دولاً يقلُّ فيها خطر روسيا في الوعي الوطني. وتقول إن إيطاليا أكثر قلقاً بشأن خطر الإرهاب، وعدم الاستقرار، من الدول الهشة القريبة من حدودها الجنوبية. وأضافت: «إنها أقرب إليهم بكثير. إنهم يشكلون مشكلة أكبر لاستقرارها وازدهارها وسياساتها الداخلية».

وتعرَّضت المملكة المتحدة -وهي دولة جزرية- لآخر غزو من قوة أجنبية عام 1066م، بينما تعرَّض كثير من دول أوروبا الغربية للغزو خلال الحرب العالمية الثانية. هذا يعني أن الأجيال الحالية لديها خبرة أقل للاستفادة منها، وقد يكون المواطنون أقل اهتماماً بأي نصيحة حكومية. وقالت ميجور: «السؤال هو: كيف نغيِّر الحمض النووي لبلد ما؟ هذا هو السؤال الحاسم».


مقالات ذات صلة

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب) p-circle

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

أعلنت المجر أنها لن تصادق على حزمة العقوبات الـ20 التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
شؤون إقليمية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
طلبت «سلوفنافت» 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج وكازاخستان وليبيا ⁠في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروغبا» (شركة سلوفنافت)

سلوفاكيا تهدد بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

هدد رئيس وزراء سلوفاكيا بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا، إذا لم تستأنف كييف في غضون يومين ضخ إمدادات النفط الروسية التي تمر عبر أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات...

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)

أعلنت المجر، الأحد، أنها لن تصادق على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط من موسكو.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره، كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو: «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروغبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي، مطلع فبراير (شباط)، فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون، منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.


مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
TT

مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

قالت هيئة الطيران المدني الروسية (روسافياتسيا)، اليوم الأحد، إن أربعة مطارات في موسكو فرضت قيوداً على الرحلات الجوية لأسباب أمنية، وذلك بسبب هجوم بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، القول إن الدفاعات الجوية أسقطت سبع طائرات مسيرة على الأقل كانت في طريقها إلى موسكو.


البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
TT

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال في خطابه الأسبوعي المعتاد أمام حشد بـ«ساحة القديس بطرس»: «السلام لا يمكن تأجيله. إنه ضرورة ملحة يجب أن تجد لها مكاناً في القلوب، وأن تُترجم إلى قرارات مسؤولة».

وأضاف البابا، المولود في الولايات المتحدة: «أجدد ندائي بقوة: لتصمت الأسلحة، ولتتوقف الغارات الجوية، وليتم التوصل إلى وقف إطلاق النار دون تأخير، وليُعزز الحوار لتمهيد الطريق نحو السلام».

ستحيي أوكرانيا الذكرى الرابعة للهجوم الروسي الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) 2022، وهي حرب دمرت مدناً، وشردت الملايين، وأودت بحياة أعداد كبيرة من الجانبين. وتحتل موسكو نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، وتواصل تقدمها التدريجي، لا سيما في منطقة دونباس الشرقية، على الرغم من الخسائر الفادحة والضربات الأوكرانية المتكررة على خطوط الإمداد.

وتضغط الولايات المتحدة على كلا الجانبين لإنهاء الحرب، وقد توسطت في جولات عدة من المحادثات في الأسابيع الأخيرة دون تحقيق اختراق واضح.