روما تستضيف الجولة الثانية من المحادثات الأميركية-الإيرانية

ترمب يتوقع اتخاذ قرار سريع جداً بشأن طهران... ومصادر: لقاء ويتكوف وعراقجي استغرق نحو 45 دقيقة

تاياني يتحدث خلال معرض إكسبو العالمي في مدينة أوساكا اليابانية الأثنين (أ.ف.ب)
تاياني يتحدث خلال معرض إكسبو العالمي في مدينة أوساكا اليابانية الأثنين (أ.ف.ب)
TT

روما تستضيف الجولة الثانية من المحادثات الأميركية-الإيرانية

تاياني يتحدث خلال معرض إكسبو العالمي في مدينة أوساكا اليابانية الأثنين (أ.ف.ب)
تاياني يتحدث خلال معرض إكسبو العالمي في مدينة أوساكا اليابانية الأثنين (أ.ف.ب)

تستضيف روما الجولة الثانية من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، السبت المقبل، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني.

وقال تاياني، خلال معرض إكسبو العالمي في مدينة أوساكا اليابانية: «تلقينا طلباً من الطرفين المعنيين، ومن سلطنة عمان التي تلعب دور الوسيط، وكان ردنا بالإيجاب»، كما نقلت وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء.

وقال تاياني إن روما عادةً ما تستضيف هذا النوع من المحادثات، وإنها «مستعدة لبذل كل ما في وسعها لدعم جميع المفاوضات التي يمكن أن تؤدي إلى تسوية المسألة النووية وإحلال السلام».

وأجرى البَلدان، السبت، مباحثات «بنّاءة» بشأن البرنامج النووي الإيراني، واتفقا على عقد لقاء جديد.

ومن المقرر أن تلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ملوني، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس في البيت الأبيض.

وفي الوقت نفسه، أكّد مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية أن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيزور العاصمة روما الجمعة.

ولا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على صلة بين زيارة فانس والمحادثات الأميركية-الإيرانية.

وزيرة خارجية فنلندا إلينا فالتون تتحدث مع نظيرها الهولندي كاسبر فيلدكامب قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق الأثنين، أكد الوزير الهولندي كاسبار فيلدكامب، خلال اجتماع للاتحاد الأوروبي، أن المحادثات ستُعقَد في العاصمة الإيطالية، بينما أكد دبلوماسيان، مقرهما في روما، هذه المعلومة، وقالا إنها ستُعقد السبت، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان موقع «أكسيوس» أول مَن أشار إلى احتمال نقل المحادثات من عمان إلى روما، في جولتها الثانية المقرَّرة يوم السبت.

ترأّس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، في حين قاد الوفد الأميركي مبعوث الرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف. وقد التقى الرجلان وجهاً لوجه لوقتٍ وجيز، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، السبت.

وقالت مصادر، لموقع «أكسيوس» الإخباري، إن لقاء المسؤولين استغرق نحو 45 دقيقة، وهي مدةٌ أطول مما أُعلن رسمياً.

ووفق مصدر مطّلع، فقد التقى ويتكوف الرئيس ترمب، يوم الأحد؛ لإطلاعه على مستجدّات المحادثات. وأفاد بأن تلك المحادثة، التي تُعدّ أعلى مستوى من الحوار بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ثماني سنوات، كانت «جادة، وموضوعية، ومثمرة».

لكنَّ أجواءً من الحذر وانعدام الثقة سادت المحادثات، إذ أبدى الجانب الإيراني تحفظاته بشأن انسحاب ترمب من الاتفاق النووي السابق، مُبدين تخوفهم من تكرار الانسحاب، في حال التوصل إلى اتفاق جديد. وفي المقابل، أثار الأميركيون شكوكهم حيال نيَّات إيران بشأن برنامجها النووي، وفق ما ذكرت المصادر.

ومع ذلك أبدت إدارة ترمب رضاها عن الجولة الأولى، التي سارت وفق ما خُطط لها، وحققت الهدف الأساسي منها؛ الانتقال من مفاوضات غير مباشرة تُدار عبر وسطاء، إلى حوار مباشر بين المسؤولين من الجانبين. وترغب الإدارة الأميركية في الحفاظ على هذا النهج، خلال محادثات روما، وهو موقعٌ اقترحته واشنطن.

«خطوط حمر»

من جهتها، أعلنت إيران، الأحد، أن المحادثات المقبلة ستبقى «غير مباشرة»، وستركز حصراً على الملف النووي ورفع العقوبات.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الجولة المقبلة ستكون غير مباشرة كذلك وبوساطة عُمانية، مضيفاً أن المحادثات المباشرة «غير فعالة» و«غير مجدية».وفي تصريح سابق، قال المتحدث إن الجولة المقبلة ستركز فقط على «المسألة النووية ورفع العقوبات»، وإن إيران «لن تجري أي محادثات مع الجانب الأميركي بشأن أي مسألة أخرى».ومساء الأحد، أفادت وكالة إرنا بأن نفوذ طهران الإقليمي وقدراتها الصاروخية كانا من بين «خطوطها الحمر» في المحادثات.

وألقى بقائي، باللوم على مواقف الولايات المتحدة «المتناقضة» في الدفع ببلاده للحوار بشكل غير مباشر.

وقال بقائي، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي: «هناك مواقف متناقضة يعبِّر عنها عدد من المسؤولين الأميركيين، ويجب عليهم حل هذا التناقض بأنفسهم»، مضيفاً أنه «في المفاوضات غير المباشرة لا يجوز لكم أن تدعوا إلى التفاوض وتمارسوا الضغوط والتهديدات على الطرف الآخر، وهذا غير مقبول».

وأضاف: «في هذه المحادثات، تعبر الأطراف المعنية عن أطرها ومواقفها المبدئية... برنامجنا النووي سلمي تماماً، وقد أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولم يعد هناك أي عذر لنا للانحراف عن طبيعتنا السلمية... مطلبنا الرئيسي هو رفع العقوبات الظالمة وغير القانونية. وهذا مطلب جدي وجوهري ذكرناه بوضوح في مسقط، وسنتابع هذا المطلب بكل جدية ومهنية»، وفقاً وكالة «مهر» الحكومية.

قرار سريع للغاية

وهذه المحادثات هي الأعلى مستوى بهذا الشأن منذ انسحب ترمب، خلال ولايته الأولى في 2018 من الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني المُبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى في مقابل رفع العقوبات عنها.

وقال ترمب للصحافيين يوم السبت، إن المحادثات مضت على نحو «جيد»، وأضاف: «لا شيء يهم حتى تنتهي منها (المحادثات)، لذلك لا أحبّذ الحديث عنها. لكنها مضت على ما يرام. أعتقد أن الوضع المتعلق بإيران جيد للغاية».

وقال ترمب مساء الأحد إنه يتوقع اتخاذ قرار بشأن إيران على نحو سريع للغاية، بعد أن ذكر البلدان أنهما عقدا محادثات «إيجابية» و«بنَّاءة» في سلطنة عمان يوم السبت، واتفقا على الاجتماع مجدداً هذا الأسبوع.

وقال ترمب، الذي يهدد بعمل عسكري ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق يوقف برنامج إيران النووي، للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، إنه اجتمع مع مستشاريه بشأن إيران، وأضاف: «سنتخذ قراراً بشأن إيران على نحو سريع للغاية». ولم يذكر مزيداً من التفاصيل.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، أن الولايات المتحدة تأمل في حل دبلوماسي لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وإذا تعذر تحقيق ذلك فإن الجيش مستعد «لضرب العمق الإيراني وبقوة».

وقال لقناة «سي بي إس» إنه رغم كون الرئيس دونالد ترمب يأمل في ألا يضطر للجوء إلى الخيار العسكري، «أثبتنا قدرة على الذهاب بعيداً وفي العمق وبقوة».

وقال ريتشارد ديرلوف رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني «إم آي 6» السابق لقناة «إن بي سي نيوز» الأسبوع الماضي، إن الإدارة الأميركية «ستطالب بثمن باهظ جداً» — وهو أن تتخلى إيران بالكامل عن برنامجها النووي، سواء لأغراض الطاقة أو التسليح.

وأضاف: «أعتقد أن هناك خطاً أحمر لدى ترمب وإسرائيل، وهو أن إيران لا يجب أن تمتلك القدرة النووية».وتابع: «من الواضح جداً أنه إذا حاولت إيران التسلح نووياً، أو إذا أشارت الاستخبارات إلى أنها أصبحت تمتلك سلاحاً نووياً، فسيكون هناك هجوم مشترك أميركي–إسرائيلي».

وكان ترمب قد رفض استبعاد الخيار العسكري في حال فشل المحادثات، قائلاً إن طهران ستواجه «يوماً سيئاً جداً» إذا لم تنجح الدبلوماسية.

ووافقه ديرلاف الرأي، قائلاً: «في حال تهرب الإيرانيون من التفاوض أو اختاروا التضليل — وهو ما اعتادوا عليه — وهو ما هم قادرون تماماً على فعله — فهم من سيقودون أنفسهم نحو أزمة».

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.


مقالات ذات صلة

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.