الذهب يتراجع عن مستوياته القياسية مع منح ترمب إعفاءات من الرسوم الجمركية

سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الأمانات في دار الذهب برو أوروم في ميونيخ (رويترز)
سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الأمانات في دار الذهب برو أوروم في ميونيخ (رويترز)
TT

الذهب يتراجع عن مستوياته القياسية مع منح ترمب إعفاءات من الرسوم الجمركية

سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الأمانات في دار الذهب برو أوروم في ميونيخ (رويترز)
سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الأمانات في دار الذهب برو أوروم في ميونيخ (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين عن مستوى قياسي بلغه في وقت سابق من الجلسة مع انحسار التوترات التجارية بعد أن أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر من الرسوم الجمركية الأميركية «المتبادلة».

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 3232.45 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش. وكانت السبائك قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3245.42 دولار في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 3248.20 دولار.

وصرح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم» للتجارة: «ساهم انخفاض قيمة الدولار الأميركي في دعم الذهب، لكن أنباء إعفاءات المنتجات التكنولوجية من الرسوم الجمركية رفعت من شهية المخاطرة وتسببت في تراجع الطلب على الملاذ الآمن. وقد أدى ذلك إلى افتقار الذهب إلى اتجاه واضح».

وأعلن البيت الأبيض عن استثناءات من الرسوم الجمركية المتبادلة الباهظة يوم الجمعة. ومع ذلك، شدد ترمب يوم الأحد على أحدث رسالة من إدارته، مفادها أن استثناء الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر من الرسوم الجمركية المتبادلة على الصين سيكون قصير الأجل.

وقال ووترر: «لقد أدت دراما التجارة والتعريفات المستمرة إلى ارتفاع مستويات التقلب وعدم اليقين في الأسواق المالية، وفي ظل هذه البيئة، قد يتجه سعر الذهب نحو 3300 دولار على المدى القريب إذا استمر ضعف الدولار».

يُنظر إلى الذهب غير المُدر للعائد تقليدياً على أنه تحوط ضد عدم اليقين الاقتصادي والتضخم. قفزت أسعار الذهب يوم الجمعة متجاوزةً حاجز 3200 دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى، حيث هزّت التوترات التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين الأسواق العالمية.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2025 من 3300 دولار إلى 3700 دولار للأونصة، مشيراً إلى طلب أقوى من المتوقع من البنوك المركزية، وتعزيز تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة. ويتوقع المتداولون تخفيضات بنحو 80 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025.

في سياق آخر، اتسعت علاوة سعر الذهب في الصين، أكبر مستهلك للذهب، الأسبوع الماضي، نتيجةً لبحث المستهلكين والمستثمرين عن ملاذ آمن من الحرب التجارية المتصاعدة بين البلاد والولايات المتحدة، وفقاً لمحللين.

وانخفض سعر الفضة الفوري بأكثر من 1 في المائة ليصل إلى 31.91 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 948.45 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 922.98 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

انتعش الذهب، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بشأن إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)

الذهب يتجه لتحقيق ثالث مكاسبه الأسبوعية

يتجه الذهب نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بازدياد رهانات المستثمرين على خفض مبكر وأوسع لأسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث ظل المتعاملون حذرين بشأن مسار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.