المفاوضات الأميركية - الإيرانية: مصر تدعم «حلولاً وسطاً» تُسهم في خفض توترات المنطقة

القاهرة تشيد بوساطة سلطنة عمان

بنايات في وسط العاصمة المصرية القاهرة (الشرق الأوسط)
بنايات في وسط العاصمة المصرية القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

المفاوضات الأميركية - الإيرانية: مصر تدعم «حلولاً وسطاً» تُسهم في خفض توترات المنطقة

بنايات في وسط العاصمة المصرية القاهرة (الشرق الأوسط)
بنايات في وسط العاصمة المصرية القاهرة (الشرق الأوسط)

أكدت مصر تقديرها للنهج التعاوني الذي يبديه الطرفان الأميركي والإيراني للتوصل إلى «تسوية سياسية عبر إعلاء لغة الحوار والتفاوض، بما يفتح المجال أمام التوصل إلى (حلول وسط) تُسهم في تخفيض حدة التوتر بالمنطقة».

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع كل من وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ومبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، فإن الوزير عبد العاطي بحث خلال الاتصالات الهاتفية المستجدات الإقليمية، وتحديداً المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في مسقط؛ إذ اطلع عبد العاطي على آخر التطورات الخاصة بسير المفاوضات، وثمّن في هذا السياق «الدور البنّاء والحيوي الذي تقوم به سلطنة عمان الشقيقة في عملية الوساطة»، مجدداً «دعم بلاده الكامل لكافة الجهود التي تستهدف التوصل إلى حلول سياسية عبر الحوار والتفاوض، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب وزير الخارجية المصري، الأحد، عن أمله أن تؤدي تلك المفاوضات إلى تدشين مرحلة جديدة تُسهم في تحقيق التهدئة وخفض التوترات بالمنطقة، والتطلع إلى سرعة التوصل لوقف إطلاق نار مستدام في قطاع غزة.

أقارب ينعون فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على بيت حانون بشمال قطاع غزة خلال وقت سابق (أ.ف.ب)

وانهار اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في 18 مارس (آذار) الماضي، مع استئناف الجيش الإسرائيلي الحرب بالقطاع، عقب عدم التوصل لتفاهمات بشأن المرحلة الثانية من «اتفاق الهدنة» الذي بدأ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، وانتهت مرحلته الأولى مطلع الشهر الماضي.

وكانت القاهرة قد رحبت باستضافة سلطنة عمان جولة المفاوضات المباشرة الأولى بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وثمّنت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، مساء السبت، دور سلطنة عمان البنّاء والحيوي والمستمر في دعم التوصل إلى حلول سياسية وسلمية في ظل التحديات الجسيمة التي تعصف بالإقليم، والعمل على إبعاد شبح الحرب الشاملة عن المنطقة.

وأكدت مصر «دعمها الكامل للجهود العمانية الصادقة، ولكل الجهود التي تستهدف التوصل إلى حلول سياسية عبر الحوار، وهو نهج طالما تنادي به مصر في ظل قناعتها الكاملة بأنه لا توجد حلول عسكرية للأزمات التي تموج بها المنطقة، وأن سياسة التصعيد والتوتر لا تزيد الوضع في المنطقة إلا اشتعالاً».

طفل فلسطيني يقف بالقرب من القمامة والمياه الراكدة في مخيم للنازحين بالنصيرات في وقت سابق (أ.ف.ب)

وبحسب بيان «الخارجية المصرية»، مساء السبت، تتطلع القاهرة لتوصل الطرفين إلى اتفاق يراعي شواغل واهتمامات الطرفين، ويضمن الأمن والاستقرار لدول الجوار الشقيقة في منطقة الخليج العربي، وتأمل أن تؤدي هذه المفاوضات إلى «تدشين مرحلة جديدة تسهم في تحقيق التهدئة، وخفض التوترات بالمنطقة بصفة عامة وفي قطاع غزة بشكل خاص، للتوصل إلى تهدئة تقود لوقف مستدام لإطلاق النار، وإعادة إعمار القطاع بوجود الفلسطينيين على أرضهم». وكذا «إطلاق عملية سياسية جادة وذات مصداقية تقود إلى تجسيد الدولة الفلسطينية وإنهاء الصراع، تنفيذاً لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداعية إلى إنهاء الحروب والصراعات الدولية، وتحقيق إنجاز تاريخي يفضي إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني التي امتدت لأكثر من سبعة عقود».

وتؤكد مصر بشكل متكرر «ضرورة الوصول إلى حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية، يستند إلى مبادئ الشرعية الدولية، ويضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً لحدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

وكانت «قمة عربية طارئة» قد عُقدت بالقاهرة في 4 مارس الماضي، وأكدت الرفض القاطع لخطة تهجير الفلسطينيين، واعتمدت «خطة عربية» لإعادة إعمار قطاع غزة، مع التأكيد على بقاء أهلها على أرضهم، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية، لكن واشنطن أكدت وقتها أن تلك الخطة لا تلبي تطلعات ترمب، إلا أنها أشارت إلى انفتاح الرئيس الأميركي على أي حلول يتوصل لها القادة العرب لتحقيق الأمن والاستقرار الدائم بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.