تراجع ملحوظ في الإقبال على المراكز الصيفية الحوثية

مخاوف الجماعة من الضربات الأميركية أضعفت من فعاليات التنظيم

أطفال يمنيون في مركز صيفي تنظمه الجماعة الحوثية بمدينة الحديدة (إكس)
أطفال يمنيون في مركز صيفي تنظمه الجماعة الحوثية بمدينة الحديدة (إكس)
TT

تراجع ملحوظ في الإقبال على المراكز الصيفية الحوثية

أطفال يمنيون في مركز صيفي تنظمه الجماعة الحوثية بمدينة الحديدة (إكس)
أطفال يمنيون في مركز صيفي تنظمه الجماعة الحوثية بمدينة الحديدة (إكس)

تشهد المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة الحوثية هذا العام، عزوف شريحة واسعة من السكان عن إلحاق أطفالهم فيها، بينما منعت الضربات الأميركية القادة الحوثيين من الظهور في فعاليات تدشينها، على الرغم من الأنشطة الحثيثة لذلك.

ودشنت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية، المراكز الصيفية التي تنظمها سنوياً عقب انتهاء العام الدراسي في مناطق سيطرتها، والتي عملت خلال الأعوام الماضية، على تسييره بالتقويم الهجري بدلاً من الميلادي، إلى جانب تعمدها تقليص المدة الزمنية التي تجري فيها الدراسة إلى أقل من 6 أشهر.

ونقلت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن المراكز الصيفية لهذا العام تشهد في أيامها الأولى، إقبالاً محدوداً من السكان على إلحاق أطفالهم بها، رغم أن الجماعة الحوثية كثفت من أنشطتها لإقناعهم بها، وكلفت كثيراً من قادتها الميدانيين للإشراف على الدعاية والترويج لها وتنظيمها.

وربطت المصادر بين اشتداد الضربات الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت تدشين المراكز الصيفية والعزوف عن إلحاق الأطفال فيها، إلى جانب عدم ظهور القيادات الحوثية العليا في فعاليات التدشين، والترويج لها بسبب مخاوف استهدافهم.

إقبال ضعيف على الالتحاق بالمراكز الصيفية هذا العام (إعلام حوثي)

كما أرجعت المصادر هذا العزوف إلى ازدياد المخاوف من أن يجري استقطاب الأطفال للقتال مع الجماعة، بعد أن شهدت السنوات الأخيرة تجنيد الآلاف منهم، وإرسالهم إلى جبهات القتال، في ظل تواتر وقائع سقوط أطفال في المعارك، أو عودتهم من الجبهات بعد اختفائهم لفترات طويلة دون علم أهاليهم.

ويؤكد مطهر البذيجي رئيس التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد) لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك تغيراً في أنشطة الجماعة الحوثية للمراكز الصيفية هذا العام، باستغلال الهجمات الأميركية للترويج لروايتهم، وحشد الأطفال إلى المخيمات بحجة محاربة إسرائيل وأميركا، إلى جانب التغييرات الملحوظة في طريقة تنظيم المراكز نفسها.

استهداف الأرياف

لم تمنع مخاوف الجماعة الحوثية من استهداف الغارات الأميركية قادتها واجتماعاتها من تنظيم فعاليات التدشين والترويج للمراكز الصيفية، إذ كلفت قادتها الميدانيين والمشرفين الذين عينتهم في مستويات دنيا بالمؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها بذلك.

طلاب في مركز صيفي حوثي يقفون على هيئة طائرة مُسَيّرة (إعلام حوثي)

وتزداد حالياً في مختلف المحافظات والمديريات الخاضعة لسيطرة الجماعة، الأنشطة والفعاليات لتدشين المراكز الصيفية، ولإقناع الأهالي بإلحاق أطفالهم بها.

ويشير تداول وسائل الإعلام الحوثية أخبار تدشين وأنشطة المراكز الصيفية، إلى استهداف الجماعة للأرياف والمناطق النائية، ومناطق التماس مع القوات الحكومية، بكثير من الأنشطة والفعاليات والترويج لإقناع السكان بإلحاق أطفالهم بها.

ويفسر البذيجي رئيس التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد)، تركيز الحوثيين فعالياتهم الترويجية للمراكز الصيفية في الأرياف بسهولة إقناع السكان، نظراً لعدة عوامل؛ منها تدني الوعي وقلة الإدراك بمخاطر ما يجري، وتلقين الأطفال بدروس وخطابات تؤدي بهم إلى التطرف وغسل الأدمغة.

ونوّه رئيس التحالف الحقوقي بأن سكان الأرياف يسهل إقناعهم بأن المراكز الصيفية ما هي إلا دورات إضافية مساعدة في التعليم وتنشيط الأطفال، وتحفيزهم على الدراسة، وتقوية تحصيلهم العلمي، إلى جانب ملء أوقات فراغهم.

اتهامات للجماعة الحوثية باستغلال الفقر لإقناع السكان بإلحاق أطفالهم بمراكزها ومعسكراتها (أ.ف.ب)

ولفت إلى أن مناطق التماس مع القوات الحكومية غالباً من المناطق التي يسهل على الجماعة تجنيد الأطفال فيها وإلحاقهم بالجبهات، ويسهم الفقر وإغراءات الجماعة الحوثية في تقديم سلال غذائية، أو معونات مالية، في دفع الأهالي لإلحاق أطفالهم بهذه المراكز، ومن ثم تجنيدهم.

تجريف التعليم

تفيد مصادر تربوية في العاصمة صنعاء بأن المراكز الصيفية تُستخدَم، إلى جانب عمليات غسل أدمغة الأطفال وتجنيدهم للقتال، في توفير مصادر دخل لكثير من الناشطين الحوثيين، حيث يتم تكليفهم بمهام تقديم الدروس مقابل أجور يومية.

وبحسب المصادر، فإن المبالغ التي يجري إنفاقها لصالح تنظيم المراكز الصيفية، يجري سحبها من مخصصات طباعة الكتاب المدرسي، وإعداد الوسائل التعليمية، وصيانة المدارس والمرافق التعليمية، بالتوازي مع اجتزاء العام الدراسي وتقليص مدته وتخفيف الأنشطة المدرسية، لصالح المراكز الصيفية.

ولفتت إلى استغلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة خلال العام ونصف العام الماضيين، لتعزيز أنشطة المراكز الصيفية ومخرجاتها، وذلك من خلال ما أطلقت عليه «دورات الوفاء للأقصى»، التي قدّمت خلالها تدريبات عسكرية للأطفال، واستقطبت الآلاف منهم إلى صفوفها.

الضربات الأميركية قلّلت من ظهور القادة الحوثيين في فعاليات المراكز الصيفية (إ.ب.أ)

وركز زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في آخر خطاباته على المراكز الصيفية، وأفرد لها مساحة واسعة، إلى جانب الهجمات الأميركية على مواقع جماعته، والتطورات الإقليمية وارتباطها بتلك الضربات.

وحثّ الحوثي جميع الجهات الخاضعة لسيطرة جماعته والمشرفين على الدورات الصيفية، على المساهمة الفاعلة في نجاحها، ودعا كل «من يمتلكون الخلفية الثقافية والعلمية في التدريس فيها»، للمشاركة في ذلك بجدّ ومثابرة.

ويرى خبراء تربويون أن استخدام التقويم الهجري في تسيير وتنظيم الأعوام الدراسية، يهدف إلى تغيير مواعيد الدراسة، وتحويل اهتمام الأهالي بتدريس أولادهم إلى المراكز الصيفية، التي تبدأ فعلياً في فصل الربيع، بينما تبدأ الدراسة في فصل الصيف الذي يعدّ موسماً زراعياً في اليمن، حيث تضطر العائلات إلى الاستعانة بأطفالها في الزراعة.

وبحسب الخبراء الذين تحدثوا في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»؛ فإن الجماعة تسعى إلى إحلال المراكز الصيفية بديلاً عن الدراسة، وإجبار الأهالي على إلحاق أطفالهم فيها بدلاً من انتظامهم في مدارسهم.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.