في ظل إجراءات مقتدى الصدر التي تبدو «متضاربة» في عيون خصومه وأصدقائه، عاد السبت ليحث أتباعه في «سرايا السلام» الجناح العسكري لتياره، على تحديث سجل الناخبين، بعد أن كان أعلن في وقت سابق عدم مشاركته في الانتخابات العامة المقررة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وجاء تأكيد الصدر على تحديث سجل الناخبين بعد أقل من يوم على تجديد حزب «الدعوة الإسلامية» ثقته بقيادة نوري المالكي خلال مؤتمر للحزب عقد في كربلاء، الجمعة. ومعروف أن المالكي أشد خصوم الصدر السياسيين.
وشدد الصدر ردا على كتاب قدمه ما يعرف بـ«معاونه الجهادي» المسؤول عن «سرايا السلام» على ضرورة تحديث بطاقة الناخب، «حتى في حال اتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات وعدم الاشتراك فيها، فمن قاطع ولم يحدّث فلا أثر لمقاطعته».
نسخة متداولة من وثيقة خاصة بـ«سرايا السلام» الجناح العسكري للتيار الصدري (إكس)
وحثّ الصدر أتباعه في 19 فبراير (شباط) الماضي، على تحديث بياناتهم الانتخابية، في خطوة رجح مراقبون في حينها أنها إشارة منه إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات البرلمانية العامة.
لكنه عاد أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، وأعلن عدم مشاركته في الانتخابات، وقال: «ليكن في علم الجميع، ما دام الفساد موجوداً فلن أشارك في أي عملية انتخابية عرجاء، لا هم لها إلا المصالح الطائفية والحزبية».
وقرر الصدر ترك المجال السياسي في يونيو (حزيران) 2022، حين أمر نواب كتلته البرلمانية الـ73 بالاستقالة ومغادرة مجلس النواب بعد أن كانت الكتلة تمثل الثقل «الشيعي» الأكبر داخل القبة البرلمانية.
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)
التلاعب بالخصوم
ورأى مصدر مقرب من قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية أن «الصدر يحلو له اللعب بأعصاب الخصوم».
وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الصدر بارع في المناورة السياسية مع خصومه وغالبا ما يتركهم في شك من خطوته التالية، معظم القوى الشيعية اليوم غير واثقة من مشاركته أو عدم مشاركته في الانتخابات، وهذا بحد ذاته يمثل إرباكا لها».
ويعتقد المصدر أن «جميع خصوم الصدر من القوى الشيعية لا يرغبون في مشاركة تياره في الانتخابات، لأنه قادر على الاستحواذ على نصف مقاعد الشيعة وأكثر من ذلك، ومع عدم المشاركة ستكون لهم الأفضلية في البرلمان كما يحدث في الدورة الحالية بعد سحب نوابه من البرلمان».
ويتابع بأن «من الصعب جدا التكهن بخطوة الصدر التالية، ربما سيوعز لتياره بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، وربما لا يفعل، من يدري؟ لدى تياره مرونة كافية للمشاركة، لكن ذلك كله ينعكس على خطط خصومه السياسيين المستقبلية».
قال مصدر عراقي مسؤول إن ملف سجناء تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق في وقت سابق من العام الحالي هو «ملف حصري بين جهاز مكافحة الإرهاب والقضاء».
تطالب حكومة إقليم كردستان العراق باحتساب حصتها من الموازنة بما يتطابق مع نتائج التعداد السكاني، في حين طالبت باستدعاء وزير التخطيط إلى البرلمان العراقي.
أثار قرار «التربية» العراقية تأجيل الموسم الدراسي جدلاً واسعاً بشأن الأسباب الحقيقية التي دعت الوزارة إلى هذا الإجراء بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية...
فاضل النشمي (بغداد)
سوريا: توقيف ضباط سابقين يُشتبه بمسؤوليتهم عن غارات جوية خلال عهد الأسدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319933-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%8F%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84
سوريا: توقيف ضباط سابقين يُشتبه بمسؤوليتهم عن غارات جوية خلال عهد الأسد
أفراد من قوى الأمن الداخلي السورية (قوى الأمن الداخلي عبر «تلغرام»)
أعلنت السلطات السورية، الجمعة، القبض على 5 ضباط سابقين من سلاح الجو، بشبهة الضلوع في شنّ غارات جوية خلال النزاع الداخلي في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأودى النزاع الذي امتد من 2011 إلى حين إطاحة الأسد في أواخر 2024، بحياة أكثر من نصف مليون شخص. وتعرضت خلاله المناطق التي كانت تسيطر عليها قوى وفصائل معارضة، لقصف جوي عنيف.
وقالت قوى الأمن الداخلي إنها تمكنت من «إلقاء القبض على خمسة من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد»، مشيرة إلى أنها تواصل تحقيقاتها معهم لإحالتهم إلى القضاء.
قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال:ضمن جهودنا المتواصلة لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت وحداتنا المختصة، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على خمسة من... pic.twitter.com/XVB5dY2oDo
وأفادت، في بيان، بأن الموقوفين هم 5 ضباط، أحدهم برتبة لواء، وآخر برتبة عميد، إضافة إلى عقيدين ومقدم.
وأشارت إلى أنهم شاركوا «في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة»، أدّت إلى دمار وتهجير سكان وخسائر بشرية.
ومنذ سقوط الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، أوقفت السلطات عشرات المسؤولين الأمنيين السابقين.
وأعلنت في 11 سبتمبر (أيلول)، أعلنت السلطات اعتقال 9 طيارين سابقين، بينهم 3 عمداء، بتهمة المشاركة في عمليات قصف دامية استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال فترة النزاع.
وشرعت في أبريل (نيسان) بمحاكمات علنية، وجاهياً وغيابياً، لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، بتهم عدة ترقى إلى «جرائم حرب» ارتُكبت بعد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011، وسحقها الحكم السابق بالقوة قبل أن تتحول إلى نزاع دامٍ.
وفي أغسطس (آب)، أصدر القضاء أحكاماً بالإعدام غيابياً بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر، وحضورياً بحق المسؤول الأمني السابق وابن خالة الرئيس المخلوع عاطف نجيب، كما حُكم بالإعدام على وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع، لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
سوريا: مقتل شخص وإصابة آخر بانفجار مخلفات حرب في ريف دمشقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319913-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%88%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AE%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82
سوريا: مقتل شخص وإصابة آخر بانفجار مخلفات حرب في ريف دمشق
عناصر من الدفاع المدني السوري يمدون شريطاً بلاستيكياً لمنع الدخول إلى منطقة بها مخلفات حرب في ريف دمشق (الدفاع المدني السوري عبر «فيسبوك»)
قُتل شخص وأُصيب آخر، اليوم (الجمعة)، جراء انفجار مخلفات حرب في مدرسة التمريض بمدينة داريا في ريف دمشق.
ونقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية عن مدير مركز عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في ريف دمشق خالد النجم قوله، إن فرق الدفاع المدني السوري بريف دمشق نقلت الجثمان إلى أحد المستشفيات لاستكمال الإجراءات وتسليمه إلى ذويه، فيما أسعف الأهالي المصاب.
وأشار النجم إلى أن مدرسة التمريض في داريا مدمّرة بشكل كامل وخارجة عن الخدمة، وهناك علامات تحذيرية في محيطها لمنع الاقتراب منها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
ولفت النظر إلى أن مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث تشدد على عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو مخلفات الحرب، وضرورة الإبلاغ عنها للجهات المختصة، حفاظاً على سلامة المدنيين.
وقُتل شخص وأُصيب آخر يوم الثلاثاء الماضي، جرّاء انفجار جسم من مخلفات الحرب داخل كتيبة عسكرية مهجورة على طريق حاجولة الواصل بين الناصرية والنبك بريف دمشق.
«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5319897-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%8A-%D9%88%D9%82%D8%AA-%D9%85%D8%B6%D9%89
فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
عندما اعترفت فرنسا والمملكة المتحدة ودول غربية أخرى العام الماضي بدولة فلسطين، شعر رائد الأعمال الفلسطيني، آدم بدر، ببعض الأمل، لكنه أمل يتلاشى في ظل تدهور الأوضاع المستمر في الأراضي الفلسطينية وغياب آفاق الحلول.
ويقول بدر (27 عاماً) وهو من مدينة طولكرم، في شمال الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد تصاعداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ سنوات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «شعرت بالسعادة عندما سمعت عن ذلك... الآن، بعد عام، لا نرى أي تحسن، بل على العكس، فالوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ولا أحد يستطيع فعل أي شيء».
بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان، وضعف السلطة الفلسطينية. فيما، وإن تراجعت حدّة العنف في قطاع غزة، لم تنته الحرب تماماً ولم يعرف مصير القطاع الفلسطيني.
في 22 سبتمبر (أيلول) 2025، ترأس الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قمة خاصة في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين، متعهداً بإيجاد مسار جديد في ظل الغضب العالمي من الهجوم الإسرائيلي المدمّر على غزة.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مُستقبلاً نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة رام الله في 22 يناير 2020 (أ.ف.ب)
واعترفت عشر دول، من بينها أيضاً كندا وأستراليا، بالدولة الفلسطينية، ما رفع عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي قامت بذلك إلى نحو 157 دولة، أي أكثر من أربعة أخماس أعضاء المنظمة الدولية.
لكن إسرائيل، التي تحظى بدعم الولايات المتحدة، ترفض بشكل قاطع إقامة دولة فلسطينية. وكثّفت جهودها لعزل السلطة الفلسطينية، برئاسة محمود عباس.
ويتخوّف مراقبون من أن تضمّ إسرائيل الضفة الغربية بحكم الأمر الواقع، بعد موافقة حكومته اليمينية على توسيع المستوطنات بشكل غير مسبوق.
ويقول وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، عمر عوض الله، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الاعتراف يجعل حلّ الدولتين واقعاً سياسياً ودبلوماسياً. لكن لسوء الحظ، على الأرض، لا يزال يعتمد على السلوك غير القانوني لإسرائيل التي لا تنفذ القرارات الدولية». ويضيف: «المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، لذا على الدول الآن أن تتخذ إجراءات» ضدها.
المصافحة التاريخية برعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون بين ياسر عرفات وإسحاق رابين بعد توقيع «اتفاق أوسلو» بواشنطن في سبتمبر 1993 (غيتي)
وترى المحللة السياسية الفلسطينية، إيناس عبد الرازق، أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يساوي الكثير من دون اتخاذ تدابير تهدف إلى دعم وجود دولة وتواجه الأفعال الإسرائيلية. وتقول: «لقد تحوّل حلّ الدولتين إلى لازمة دبلوماسية لتجنب مواجهة الواقع، وهو أن نظاماً يرتكب إبادة جماعية، يسيطر على كامل الأراضي الفلسطينية».
إسرائيل في موقع الهجوم
على امتداد التلال الكلسية في الضفة الغربية، تصطف آلاف الأعلام الإسرائيلية على الطرق التي يستخدمها المستوطنون الإسرائيليون، وتتخللها بين الحين والآخر كتابات على الجدران فيها «لا مستقبل في فلسطين»، في دعوة إلى رحيل الفلسطينيين.
فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
ويقول نتنياهو إن إقامة دولة فلسطينية ستكون «مكافأة على الإرهاب» بعد أن نفذت حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الهجوم الأكثر عنفاً في تاريخ إسرائيل التي ردّت بعملية عسكرية ضخمة في غزة.
وقال نتنياهو الشهر الماضي: «طالما أنا رئيس للحكومة، لن تُقام دولة فلسطينية خاضعة لسيطرة إيران»، في إشارة إلى التحالف بين «حماس» وطهران، «لا في غزة ولا في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية). نقطة».
وقبل أسابيع، أمرت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية التي تخدم الفلسطينيين في القدس الشرقية، ردّاً على عقوبات فرضتها دول غربية على رأسها المملكة المتحدة، ومن بينها فرنسا وكندا، على المستوطنات الإسرائيلية بسبب عدم قانونيتها وعنف المستوطنين.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، مبرراً هذه الخطوة، إن حكومة حزب العمال في بريطانيا تحاول «فرض» دولة فلسطينية على إسرائيل، لكن هذه المحاولة «محكوم عليها بالفشل».
تصاعد الهجمات
وتتعرّض السلطة الفلسطينية التي أقيمت في التسعينات ككيان مؤقت لتمثيل الشعب الفلسطيني، لانتقادات مرتبطة بالفساد والافتقار إلى الشرعية.
وقد تحوّلت إلى كيان أكثر عجزاً عندما بدأت إسرائيل بخنقها اقتصادياً بعد عام 2023، فتجد صعوبة في دفع رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين من جراء عدم تحويل الدولة العبرية عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عنها.
القوات الإسرائيلية تقتحم بلدة عناتا في الضفة الغربية يوم 8 سبتمبر الحالي (د.ب.أ)
في مطلع عام 2025، أقامت إسرائيل نحو ألف بوابة حديدية في الضفة الغربية، عند مداخل معظم القرى والبلدات، تقوم بإغلاقها بين الفينة والأخرى للتحكّم في حركة الفلسطينيين. بالإضافة إلى عشرات الحواجز العسكرية التي تفصل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض.
ويندّد الفلسطينيون بسياسة «أرض أكثر وعرب أقل» التي تطبّق عملياً عبر إقدام مستوطنين على طرد التجمعات الرعوية المعزولة من المناطق الريفية في الضفة من أجل إقامة بؤر استيطانية.
وتقول الأمم المتحدة إن المستوطنين المتطرفين نفذوا في عام 2026 ما معدله ست هجمات يومياً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
ويشكو الفلسطينيون من أن مرتكبي أعمال العنف من الإسرائيليين نادراً ما يُحاسبون، وأن الجيش يوفر لهم الحماية.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه كلّف الجيش إعداد خطة هدفها «نقل كل صلاحيات حفظ النظام» المتصلة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة، في خطوة يراها مراقبون مزيداً من التقدم نحو الضم.
ويرى سامح، وهو مهندس برمجيات من نابلس، أن الاعترافات بالدولة الفلسطينية العام الماضي لا تزال «إشارة إيجابية»، لكن الوضع صعب. ويقول: «لا يزال هناك فارق كبير بين الاعتراف الدولي وبين رؤية هذا الاعتراف يُترجَم إلى واقع ملموس على الأرض».