وزراء دفاع الدول الداعمة لأوكرانيا يؤكدون في بروكسل التزامهم بدعم كييف

التزموا بمساعدات عسكرية جديدة بقيمة 24 مليار دولار

أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
TT

وزراء دفاع الدول الداعمة لأوكرانيا يؤكدون في بروكسل التزامهم بدعم كييف

أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)
أعلام دول «تحالف الراغبين» أمام مقر «الناتو» في بروكسل (أ.ب)

تعهّدت دول أوروبية، الجمعة، بإرسال مليارات الدولارات بصفتها تمويلاً إضافياً لمساعدة أوكرانيا على مواصلة التصدي للغزو الروسي، في الوقت الذي واصل فيه المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، جهود السلام عبر لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسط تساؤلات متزايدة حول استعداد الكرملين لوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وبعد ترؤسه اجتماعاً للداعمين الغربيين لأوكرانيا في بروكسل، قال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن التعهدات الجديدة بالمساعدات العسكرية بلغت أكثر من 21 مليار يورو (24 مليار دولار). ووصف هيلي هذه المساعدات بـ«زيادة قياسية في التمويل العسكري لأوكرانيا»، تهدف إلى «دعم القتال في الخطوط الأمامية».

وبينما لم يقدّم هيلي تفاصيل حول طبيعة هذه المساعدات العسكرية، جدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي شارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو دعوته لحلفاء بلاده بتزويده بعشر منظومات «باتريوت» إضافية.

من جهته، صرّح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، بأن داعمي أوكرانيا قدّموا نحو 21 مليار دولار حتى الآن في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

وقبيل اجتماع «مجموعة الاتصال» في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) ببروكسل، صرّح وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، بأن تعزيز الدفاعات الجوية لبلاده يُعدّ من القضايا الرئيسية.

وزراء دفاع بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا في بروكسل الجمعة (أ.ب)

وأضاف عمروف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحتاج أوكرانيا إلى عدد كافٍ من الأنظمة الحديثة مثل أنظمة صواريخ (باتريوت)». وتابع: «هناك حاجة إلى قرار سياسي لتوفير تلك الأنظمة لحماية مدننا وبلداتنا وأرواح شعبنا، لا سيما من تهديد الأسلحة الباليستية الروسية. لدى شركائنا تلك الأنظمة المتاحة».

ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الجمعة، إلى تكثيف الضغط على روسيا بعد مرور شهر على اقتراح وقف إطلاق النار المؤقت الذي طرحته الولايات المتحدة، متهماً موسكو بأنها «العقبة الوحيدة أمام السلام». وذكر الوزير الأوكراني في حسابه على منصة «إكس» أن روسيا أطلقت على بلاده ما يقرب من 70 صاروخاً وأكثر من 2200 طائرة مسيرة وما يزيد على 6000 قنبلة خلال شهر منذ موافقة كييف على الهدنة المؤقتة يوم 11 مارس (آذار) الماضي. وأضاف: «لسنا بحاجة إلى انتظار شهر آخر لزيادة الضغط على موسكو. يجب أن ترى روسيا قوة حقيقية كي تتعامل بجدية مع السلام».

وزير الدفاع البريطاني مع نظيره الفرنسي (أ.ب)

وفي 11 مارس، قالت أوكرانيا إن محادثاتها مع الولايات المتحدة التي استضافتها مدينة جدة السعودية في ذلك اليوم قطعت خطوات مهمة نحو استعادة السلام الدائم، وأبدت استعدادها لقبول اقتراح واشنطن بوقف مؤقت وفوري لإطلاق النار لمدة 30 يوماً.

واجتماع بروكسل هو الـ27 لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية برئاسة بريطانيا وألمانيا. واكتفى وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالمشاركة في هذا المنتدى الذي أقامته الولايات المتحدة وقادته لعدة سنوات، عبر تقنية الفيديو.

وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قد حث، الخميس، القادة العسكريين من نحو 30 دولة على المضي قدماً في خطط نشر قوات في أوكرانيا لمراقبة أي اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس». جاء ذلك خلال اجتماع في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الخميس -وهو الأول بين وزراء الدفاع الذين يمثّلون ما يُسمّى «تحالف الراغبين»- بعد زيارة إلى كييف الأسبوع الماضي قام بها كبار الضباط العسكريين البريطانيين والفرنسيين. ومن المتوقع أن يعمل التحالف على تجسيد اتفاق تم التوصل إليه في اجتماع سابق بين القادة.

وزير الدفاع الأوكراني في اجتماع «تحالف الراغبين» في بروكسل (أ.ب)

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في وقت مبكر من الجمعة، «زيادة كبيرة» في الدعم العسكري لأوكرانيا بقيمة 450 مليون جنيه إسترليني (584 مليون دولار)، حيث تحل المملكة المتحدة وألمانيا محل الولايات المتحدة بصفتهما مضيفين لاجتماع بروكسل الذي يضم 50 دولة، حسبما أفادت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية. وقالت الوكالة إن حزمة الدعم العسكري سيقدمها موردون بريطانيون وأوكرانيون للمساعدة في تعزيز القوات المسلحة الأوكرانية وهي تواصل صد الهجوم الروسي.

وحذرت مصادر عسكرية مؤخراً من أن أوكرانيا قد تواجه صعوبات عسكرية كبيرة بحلول نهاية الصيف إذا لم تلتزم الدول الشريكة بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية.

ويرأس الاجتماع الذي سيُعقد في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره البريطاني جون هيلي. ويحل السياسيان محل وزير الدفاع الأميركي السابق لويد أوستن، الذي كان قد بدأ وقاد ما يُسمّى «مجموعة رامشتاين»، التي تضم الدول الـ50، حتى تغيير الحكومة في واشنطن.

وقررت الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الرئيس دونالد ترمب عدم الاستمرار في هذا الدور. وبدلاً من ذلك، تهدف إلى دفع كييف وموسكو نحو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن. وتخشى دول أخرى من أن مثل هذا الاتفاق قد يأتي على حساب أوكرانيا. وتتصدى أوكرانيا لهجوم روسي واسع النطاق منذ أكثر من ثلاث سنوات، بدعم من المساعدات الغربية.

وتتمتع القوات الروسية بالتفوق في أوكرانيا، حيث دخلت الحرب عامها الرابع. ويعتقد مسؤولون ومحللون عسكريون أوكرانيون أن روسيا تستعد لشن هجوم عسكري جديد في الأسابيع المقبلة لزيادة الضغط وتعزيز موقف الكرملين في محادثات وقف إطلاق النار.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ووزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو وكايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع في مقر «الناتو» ببروكسل (رويترز)

كما تعتزم ألمانيا تزويد أوكرانيا بأكثر من 1100 نظام رادار للمراقبة الأرضية وأنظمة صواريخ إضافية مضادة للطائرات من طراز «أيريس - تي». وقال وزير الدفاع الألماني المنتهية ولايته، بوريس بيستوريوس، الجمعة: «أنا معجب وممتن للإعلانات والتعهدات، ولحزم الدعم من الشركاء في جميع أنحاء العالم». وتابع: «سيكون لهذا تأثير على ساحة المعركة بالتأكيد هذا العام».

وقال بيستوريوس: «يبدو أن السلام في أوكرانيا بعيد المنال في المستقبل القريب». وأضاف: «سنضمن استمرار استفادة أوكرانيا من دعمنا العسكري المشترك». وأوضح بيستوريوس أنه من المخطط تسليم أربعة أنظمة أخرى من طراز «أيريس - تي»، بالإضافة إلى 300 صاروخ موجه و100 رادار مراقبة أرضية هذا العام.

وقال بيستوريوس بشأن خطط المساعدات العسكرية إنه لم يتم حتى الآن رصد أي تراجع للأعمال القتالية في أوكرانيا، مضيفاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمر في قبول مقتل مدنيين وأطفال، مشيراً في ذلك إلى الهجمات الأخيرة على مدينة كريفي ريه الصناعية الأوكرانية. وأكد الوزير أنه من الواضح له تماماً أن هناك حاجة إلى الدعم لجعل أوكرانيا قوية عسكرياً، موضحاً أن هذا فقط هو ما سيمهد الطريق لحل السلام.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأُصيب خمسة آخرون في هجوم صاروخي روسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية.

وتابع زيلينسكي في خطابه الليلي المصور: «من الواضح أن روسيا تتجاهل الدبلوماسية وتستخدم اتصالاتها مع العالم لخدمة مصالحها الخاصة فقط، وليس لإنهاء الحرب».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو أساليب الضغط - الضغط على روسيا لإنهاء الإرهاب والحرب. أشكر كل من يساعدنا في هذا الجهد في جميع أنحاء العالم».

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي مع نظيره الروماني وبعض العسكريين (أ.ب)

كما أفاد زيلينسكي بوقوع هجمات على العاصمة كييف، وكذلك على مدينة نيكوبول. وأضاف أنه كانت هناك أيضاً هجمات روسية على مناطق خاركيف ودونيتسك وزابوريجيا وميكولايف وسومي.

وقالت السلطات الأوكرانية إنها تحقق في مزاعم مقتل أربعة جنود أوكرانيين أسرى على يد القوات الروسية. وقال دميترو لوبينيتس، مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني، إنه يعتقد أن مقتل أسرى الحرب وقع في مارس الماضي في قرية بياتيخاتكي جنوب أوكرانيا.

وكما في حالات سابقة من هذا النوع، يستند هذا الاشتباه إلى مقطع فيديو تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي. وكتب لوبينتس على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «لم يكن معهم أسلحة. خرجوا من مبنى مدمر رافعين أيديهم مستسلمين. تم إطلاق النار عليهم وقتلهم على الفور». وتابع: «هذا انتهاك واضح لاتفاقية جنيف وجريمة حرب خطيرة». وكتب على «تلغرام» أنه سيبلغ الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة بالقضية للتحقيق فيها.


مقالات ذات صلة

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

عبّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الاثنين، عن خشيته من أن تتسبب قضية غرينلاند في «تسميم» الأجواء بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن يتركز حول السلام في أوكرانيا.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط)، على 8 من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وقال ستوب إن الاتحاد الأوروبي لديه كثير من الأدوات لإجبار ترمب على سحب تهديداته، مؤكداً أن الهدف هو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة حول غرينلاند.


الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الدنماركي، ‌ترولز ‌لوند ‌بولسن، ​الاثنين، ‌إن بلاده وغرينلاند ناقشتا إمكان وجود ⁠بعثة ‌من «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في غرينلاند ‍والقطب الشمالي.

وكان بولسن يتحدث بعد ​اجتماع مع الأمين العام ⁠لـ«الحلف» مارك روته، ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلت.

وقال مصدر مطلع، الاثنين، إن كندا تدرس ​إمكان إرسال فرقة صغيرة من القوات إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات عسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي». وكانت شبكة «سي بي سي نيوز» وصحيفة «غلوب آند ميل» الكندية ‌أول من أورد ‌الخبر. وذكر المصدر، ‌الذي ⁠طلب ​عدم ‌نشر اسمه لحساسية الموضوع، أن مسؤولين عسكريين عرضوا على الحكومة خطط العملية، وأنهم ينتظرون قرار رئيس الوزراء مارك كارني.

وتشكل تهديدات ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالسيطرة ‌على غرينلاند، تحدياً لكارني، الذي يحرص على إظهار التضامن مع الحلفاء الأوروبيين، في حين يحاول إرضاء ترمب الذي سبق أن هدد بضم كندا. وقال كارني لصحافيين في الدوحة، ​الأحد: «نشعر بقلق من هذا التصعيد. لنكن واضحين ⁠تماماً... سندعم دائماً سيادة الدول وسلامة أراضيها أينما كان موقعها الجغرافي».

صورة نشرتها وزارة الدفاع الدنماركية الأحد لجندي خلال تدريبات نُظمت بموقع غير معلَن في غرينلاند (أ.ف.ب)

وأرسلت دول أوروبية أعداداً صغيرة من العسكريين إلى غرينلاند الأسبوع الماضي. وقالت ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا إنها سترسل عسكريين إلى الجزيرة لبدء الاستعدادات لتدريبات أكبر في ‌وقت لاحق من العام.

وأصدر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين، بياناً مشتركاً حول غرينلاند أكد أن السلامة الإقليمية والسيادة مبدآن أساسيان في القانون الدولي، وأن «مصلحتنا المشتركة عبر الأطلسي هي في تحقيق السلام والأمن في القطب الشمالي». وشدد البيان المشترك على أن المناورات الدنماركية التي جرت بالتعاون مع الحلفاء لا تشكل تهديداً لأي طرف، وأن الاتحاد الأوروبي يتضامن بشكل كامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند. وقال البيان إن فرض رسوم جمركية على الحلفاء يهدد بتدهور الأوضاع وتقويض العلاقات عبر الأطلسي، مع التأكيد على أن أوروبا ستبقى «موحدة ومنسقة وملتزمة بالحفاظ على سيادتها».

وكان كوستا قد أكد، في وقت سابق من اليوم، أن أعضاء الاتحاد الأوروبي ملتزمون بدعم الدنمارك وغرينلاند والتضامن معهما، وذلك في خضم أجواء متوترة بعد إعلان ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي. وقال كوستا في بيان: «أؤكد مع أعضاء الاتحاد استعدادنا للدفاع عن أنفسنا ضد أي شكل من أشكال الإكراه»، وأكد في الوقت نفسه الاستعداد لمواصلة الحوار البنّاء مع الولايات المتحدة بشأن جميع القضايا. وأضاف أن أعضاء الاتحاد يقرون بـ«المصلحة المشتركة عبر الأطلسي في السلام والأمن في القطب الشمالي، ولا سيما من خلال العمل عبر (حلف شمال الأطلسي/ ناتو)». ودعا رئيس المجلس الأوروبي إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد يوم الخميس لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في «حلف الأطلسي» إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل، على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وشدد ترمب على سريان الرسوم الجمركية على بعض الدول الأوروبية لحين التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، وقال إن الولايات المتحدة تريد بشدة امتلاك الجزيرة.


رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
TT

رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس البلغاري اليساري، رومين راديف، الاثنين، أنه سيستقيل.

وفي خطاب متلفز، قال راديف إنه سيقدّم استقالته رسمياً إلى المحكمة الدستورية يوم الثلاثاء، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبموجب الدستور، يتعيّن على نائبة الرئيس الحالية، إيليانا يوتوفا، أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان لتولي المنصب حتى نهاية ولاية الحكومة.

يأتي قرار راديف وسط توقعات شعبية بتأسيسه حزباً سياسياً جديداً.