السودان: «الدعم السريع» تعلن سيطرتها على منطقة أم كدادة

عشرات الضحايا في الفاشر ومعسكر أبوشوك بشمال دارفور

صورة من الدمار الذي خلّفه القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة من الدمار الذي خلّفه القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: «الدعم السريع» تعلن سيطرتها على منطقة أم كدادة

صورة من الدمار الذي خلّفه القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة من الدمار الذي خلّفه القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل وأصيب العشرات من المدنيين، الخميس، في الفاشر ومعسكر أبوشوك، في شمال دارفور، بقصف لـ«قوات الدعم السريع» بالمدفعية الثقيلة، وفق ما أفادت مصادر عسكرية ومحلية.

وأعلنت «الدعم السريع» سيطرتها على منطقة أم كدادة الواقعة على بعد 187 كيلومتراً، جنوب شرقي الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، غرب السودان.

وقالت في بيان على منصة «تلغرام»، إن قواتها حققت نصراً كبيراً بتحرير اللواء 24 بمحلية أم كدادة التابع للفرقة السادسة مشاة، من قبضة الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح التي تقاتل إلى جانبه.

أضافت أنه تم تسلم مركبات قتالية بكامل عتادها، وأسلحة متنوعة كانت بحوزة قوات العدو.

مدينة الفاشر ظلت محاصرة من «قوات الدعم السريع» لأشهر عدة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وقال شهود عيان لــ«الشرق الأوسط» إن «الدعم السريع» شنت صباح الخميس هجوماً من ثلاثة محاور، قبل أن تفرض سيطرتها بالكامل على أم كدادة.

بالتزامن، قالت «الدعم السريع» إنها صدت صباح الخميس هجوماً شنته قوات الجيش على منطقة أم عدارة غرب ولاية كردفان؛ ما أسفر عن مقتل المئات، وإنها تمكنت من الاستيلاء على عدد 18 عربة قتالية مجهزة بالكامل.

وكانت «الدعم السريع» استولت الأربعاء على وادي العطرون في صحراء شمال دارفور، وهي منطقة استراتيجية تسمح لها بالتقدم نحو ولايات شمال البلاد، التي سبق أن هددت باجتياحها.

فتاتان في رحلة يومية لجلب الماء من أحد مخيمات النازحين بضواحي الفاشر (أرشيفية - أ.ب)

وفي الفاشر قُتل وأصيب العشرات من المدنيين جراء القصف المدفعي، من قِبل «الدعم السريع»، على سوق المواشي والأحياء الجنوبية، وفق ما أفادت مصادر محلية.

وكانت الفرقة السادسة مشاة بالفاشر، أحصت مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة 27 آخرين في القصف العشوائي الذي استهدف المدينة الأربعاء.

وكشفت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك، يبعد 4 كيلومترات شمال الفاشر، عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 20 في هجمات بالمدفعية الثقيلة من قِبل «الدعم السريع».

وأعلن «تحالف السودان التأسيسي» (تأسيس) أن قواته تواصل إجلاء المواطنين من الفاشر ومخيمات النازحين حولها، واستطاعت نقل نحو 4000 إلى مناطق في محلية طويلة بشمال الولاية.

نازحون من مدينة الفاشر المحاصرة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وأدى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتصاعد الهجمات المتبادلة بين الجيش السودان والقوة المشتركة المتحالفة معها من جهة، و«الدعم السريع» من جهة أخرى، إلى فرار الآلاف من الفاشر ومعسكري زمزم وأبوشوك.

وكانت القوة المحايدة المكونة من حركات مسلحة إلى اتفاق مع «قوات الدعم السريع» التي تحاصر الفاشر إلى اتفاق بفتح ممرات آمنة لإجلاء الرجال والنساء مع عائلاتهم من المدينة، وتوفير الحماية الكاملة من قبل قواتهم.

ووفقاً لتنسيقية لجان مقاومة الفاشر (جماعة محلية) تحتضن المدينة أكثر من 800 ألف، بينهم أكثر من 120 ألفاً نزحوا إليها منذ اندلاع القتال في دارفور، ويحتاج أكثر من 70 في المائة من سكان الفاشر إلى الغذاء والماء والدواء.

وتحاصر «الدعم السريع» منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الفاشر، وسط قتال عنيف ضد الجيش والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح (أبرزها حركة جيش تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة).

واستقبلت محليات في شمال دارفور، خارج نطاق النزاع، في الأيام الماضية المئات من الأسر الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم بسبب الجوع، وتواجه أوضاعاً قاسية وهي تعيش في العراء.

وتسيطر «الدعم السريع» بشكل شبه كامل على إقليم دارفور ومساحات واسعة من منطقة جنوب كردفان.


مقالات ذات صلة

التوتر السوداني - الإثيوبي إلى الواجهة وجبهة النيل الأزرق تشتعل

تحليل إخباري آبي أحمد مجتمعاً مع حميدتي وشقيقه القوني في أديس أبابا ديسمبر 2023 (إكس)

التوتر السوداني - الإثيوبي إلى الواجهة وجبهة النيل الأزرق تشتعل

ظل «التوتر» هو الحاكم للعلاقات السودانية - الإثيوبية على مدى عقود، وبلغ ذروة جديدة باتهامات بإطلاق أديس أبابا مُسيرات داعمة لـ«الدعم السريع».

أحمد يونس (كمبالا)
المشرق العربي طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية-رويترز)

هجوم بطائرة مُسيرة يقطع الكهرباء عن مدينة الأُبيّض السودانية

قصفت طائرة مُسيّرة تابعة لقوات «الدعم السريع» محطة الكهرباء الرئيسية بمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان بالسودان، في الساعات الأولى من صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

الحكومة السودانية تتهم إثيوبيا رسمياً بانتهاك سيادتها

قالت الحكومة السودانية، الاثنين، إنها تابعت دخول طائرات من جانب الأراضي الإثيوبية، تتعامل مع أهداف داخل السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
خاص الفتى السوداني عبد الرحمن الذي بُترت ساقه بعد إصابته بطلق ناري خلال الحرب (الشرق الأوسط)

خاص الحرب تحصد أطراف مئات الأطفال في السودان

ضاعفت الحرب أعداد المعاقين في السودان وبُترت أطراف الآلاف، صغاراً وكباراً، بعد إصابتهم بقذائف متطايرة أو ذخيرة حية.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)

معارك السودان تتجدَّد في جنوب إقليم كردفان

تجدَّدت المعارك بين الجيش السوداني وحلفائه وقوات تحالف «تأسيس» المكونة من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» في ولاية جنوب كردفان، وذلك بعد هدوء قلق أعقب كسر حصار

أحمد يونس (كمبالا)

الحكومة المصرية تتأهب لـ«المحليات» ببرامج تثقيفية للشباب

تحركات برلمانية لتقديم مشروعات قوانين تنظم إجراء انتخابات المحليات في مصر (وزارة الشؤون النيابية)
تحركات برلمانية لتقديم مشروعات قوانين تنظم إجراء انتخابات المحليات في مصر (وزارة الشؤون النيابية)
TT

الحكومة المصرية تتأهب لـ«المحليات» ببرامج تثقيفية للشباب

تحركات برلمانية لتقديم مشروعات قوانين تنظم إجراء انتخابات المحليات في مصر (وزارة الشؤون النيابية)
تحركات برلمانية لتقديم مشروعات قوانين تنظم إجراء انتخابات المحليات في مصر (وزارة الشؤون النيابية)

بحث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الثلاثاء، مع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل خطة عمل وزارته خلال الفترة المقبلة، التي تضمنت وضع برامج تثقيفية لإعداد الكوادر الشبابية نحو المشاركة في «انتخابات المحليات» التي عاد الحديث عن إجرائها قريباً بعد توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

واستعرض وزير الشباب والرياضة محاور عمل وزارته بعد أقل من شهر على توليه منصبه، حيث تضمن المحور الأول «توجيه جهود برامج التثقيف وبناء القدرات والكوادر الشبابية إلى إعداد وتجهيز الشباب للمشاركة في استحقاق المجالس المحلية».

ولدى مصر 4554 مركز شباب في المحافظات والمراكز المختلفة، ومن المتوقع أن تلعب دوراً في تجهيز الكوادر الشبابية واستعادة أدوار كانت تقوم بها في السابق حينما كانت تُجرى انتخابات المجالس المحلية قبل توقفها عام 2008، حيث كانت تنشط على مستوى عقد الندوات السياسية بمشاركة أحزاب لديها وجود في بعض المحافظات.

وشهد البرلمان المصري بغرفتيه، النواب والشيوخ، تحركات خلال الأيام الماضية لبحث تقديم مشروعات قوانين لـ«الإدارة المحلية» الذي ينظم انتخابات المجلس المحلية، وفقاً للدستور المصري الذي ينص على أن «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل عمره عن 21 سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى وإجراءات الانتخاب».

وقال وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، هاني بولس حنا، في تصريحات له يوم الاثنين، إن مشروع «قانون الإدارة المحلية» يعد من أبرز القوانين التي تعمل الحكومة على إنجازها خلال الفترة الحالية، لما يمثله من أهمية في دعم مسار اللامركزية وتعزيز كفاءة الإدارة على مستوى المحافظات.

مناقشات داخل مجلس الشيوخ بشأن انتخابات المحليات (وزارة الشؤون النيابية)

وقال عضو مجلس الشيوخ عصام خليل إن تأهيل الكوادر يجب ألا يقتصر على وزارة الشباب والرياضة، وأن يمتد لجهات أخرى «في مقدمتها الأحزاب السياسية التي سيكون عليها العمل على جذب الشباب في ظل وجود أكثر من 50 ألف مقعد على مستوى المحافظات المصرية المختلفة».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن عدم إجراء انتخابات المحليات لما يقرب من عقدين يجعل هناك حالة فراغ في المحافظات المختلفة بحاجة إلى جهود لتأهيل الكوادر المحلية، وأن هيمنة فئات الشباب على أكثر من نصف التركيبة السكانية في مصر يجعل هناك ضرورة للاهتمام بتثقيفهم.

واستطرد قائلاً: «كان يجب أن تكون للشباب النسبة الأكبر من مقاعد المجالس المحلية، وليس 25 في المائة فقط حسب نص الدستور؛ ولكن تبقى هناك فرصة حالية لجذب الشباب نحو النشاط السياسي من خلال مبادرات التثقيف السياسي وعمل الأحزاب بحرية مع وجود مساحة مفتوحة الآن يمكن أن تتحرك فيها مع اتجاه الحكومة نحو تعزيز العمل السياسي بالمحافظات والأقاليم المختلفة».

وتعمل وزارة الشباب والرياضة على تنظيم جلسات محاكاة للعمل البرلماني لتدريب الشباب على آليات صنع القرار وطرح طلبات الإحاطة في موضوعات حيوية، كما تُطلق حملات مثل «شارك... الكلمة كلمتك» لتعزيز المشاركة السياسية والمواطنة ونشر ثقافة الحوار.

وتحدث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الشهر الماضي، عن توجيه رئاسي بضرورة «استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية»، وقال في الاجتماع الأول للحكومة المصرية بعد حركة تعديل وزاري إن الهدف تحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري بها.

وسبق وأن تم حل المجالس المحلية في مصر بحكم قضائي في عام 2011 عقب أحداث 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بنظام حكم الرئيس حسني مبارك، وكانت آخر انتخابات شهدتها مصر للمحليات في أبريل (نيسان) عام 2008، ومنذ ذلك الحين لا توجد مجالس محلية، ويعمل جهاز الدولة التنفيذي منذ وقتها من دون رقابة شعبية من «المحليات».

وبشأن انتخاب أعضاء المجالس المحلية في مصر، تنص المادة 180 من الدستور المصري على «أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب من دون سن 35 سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50 في المائة من إجمالي عدد المقاعد».

وتختص المجالس المحلية في مصر بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية من اقتراحات وتوجيه أسئلة وطلبات إحاطة واستجوابات وغيرها، وكذلك سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية.


الحكومة المصرية تلوّح بإجراءات استثنائية لتجاوز تداعيات الحرب الإيرانية

مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)
مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)
TT

الحكومة المصرية تلوّح بإجراءات استثنائية لتجاوز تداعيات الحرب الإيرانية

مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)
مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)

لوَّح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي باتخاذ حكومته «إجراءات استثنائية» في حال استمرار الصراع القائم في المنطقة لفترة طويلة، وذلك لضمان تدبير السلع ومنع حدوث أي نقص فيها يؤدي إلى انفلات أسعارها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، للحديث عن إجراءات الحكومة في مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية، ووجَّه فيه رسائل طمأنة للمواطنين والمستثمرين ورجال الأعمال، كما عبّر عن قلق حكومي من إطالة أمد الصراع وانعكاسه على الأوضاع الاقتصادية بوجه عام، وتأثيراته السلبية على أسعار السلع.

وقال مدبولي: «الحكومة تتابع عن كثب تطورات أسعار السلع الأساسية»، مشيراً إلى أن أسعار الوقود والغاز الطبيعي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، وتحدث عن وجود «تخوفات من التلاعب في السلع أو إخفاء سلع في ظل الحرب الراهنة».

ومنذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهو ما ولّد مخاوف في مصر من موجة تضخمية جديدة يترتب عليها ارتفاع في أسعار السلع. وتجاوز سعر صرف العملة الأميركية مقابل الجنيه المصري عتبة 50 جنيهاً ​للدولار، الثلاثاء، وذلك لأول مرة منذ 8 أشهر.

وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في ‌الشهور القليلة الماضية، حتى قبل الضربات على إيران، و⁠سجلت ⁠في 16 فبراير (شباط) أفضل مستوياتها منذ قرابة عامين عند 46.64 جنيه للدولار.

وتعليقاً على ذلك، قال مدبولي: «سعر الصرف المرن هو قرار الدولة في إطار الإصلاح الاقتصادي، ويستند إلى سياسة العرض والطلب»، ونفى خلال المؤتمر الذي انعقد في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة (ِشرق القاهرة) وجود أزمة دولارية.

وأضاف: «الحكومة تتحرك بمرونة كاملة لتوفير المعروض وتلبية الطلب، وما يحدث من تقلبات هو أمر متوقع وطال العديد من العملات العالمية». وتابع: «أؤكد للجميع، ليست لدينا أزمة تدبير عملة، ولدينا موارد لاستيراد أي كميات من السلع، ولدينا مخزون متاح يكفي لشهور، ولن نسمح بالممارسات الاحتكارية، ولا داعي للقلق أو تخزين السلع».

لكنه أعرب في الوقت ذاته عن قلقه إزاء غلق مضيق هرمز، وقال إن غلقه واضطراب الملاحة البحرية بالكامل في البحر الأحمر سيؤثران على مصر، مشيراً إلى أن التداعيات السلبية لذلك قادت لارتفاع أسعار النفط عالمياً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

وفيما يتعلق بتأثر إمدادات النفط والغاز، قال: «الحكومة عملت منذ شهور على وضع خطط استباقية لتأمين ملف الطاقة وعدم الاكتفاء بسياسة ردّ الفعل، واتخذت إجراءات مهمة لتوفير كل الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول لضمان انتظام الكهرباء والصناعة حتى في ظل الأزمات العالمية»، مؤكداً أن المواطنين لن يشهدوا انقطاعاً للكهرباء أو توقفاً للغاز على المصانع.

وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي لـ«الشرق الأوسط» إن الإجراءات الاستثنائية التي تحدث عنها رئيس الوزراء يمكن أن تشمل زيادة منافذ البيع الحكومية لضبط الأسعار، إلى جانب توفير قاعدة بيانات دقيقة لكل السلع والمنتجات وتحديد تسعيرة الضرورية منها.

وأضاف: «رسائل الحكومة خلال المؤتمر لم تكن للمواطنين فقط، ولكن لرجال الأعمال والمستثمرين في ظل تراجع الجنيه ومخاوف من عدم توفير إمدادات الغاز الطبيعي، وكان من المهم التأكيد على عدم حدوث انقطاعات في الكهرباء خلال الفترة المقبلة للحفاظ على قدرات جيدة لجذب الاستثمارات الأجنبية».

هيئة قناة السويس تؤكد انتظام الملاحة رغم إعلان شركات تحويل مساراتها (مجلس الوزراء المصري)

وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية قد أعلنت، السبت الماضي، وقف صادرات الغاز إلى مصر. كما وجّهت بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد، شملت إغلاق حقل «ليفياثان» للغاز قبالة سواحل إسرائيل، الذي تديره شركة «شيفرون».

وتستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم تعديله في الآونة الأخيرة لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة.

وسعت هيئة قناة السويس لتوضيح تأثر القناة بالحرب الجارية، وإعلان بعض شركات الشحن تحويل مساراتها الملاحية، حيث أكد الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة أن حركة الملاحة بالقناة تعمل بصورة منتظمة من الاتجاهين، وأن القناة مستمرة في تقديم خدماتها الملاحية بصورة طبيعية على مدار الساعة.

وأشار في بيان إلى أن القناة شهدت، الثلاثاء، عبور 56 سفينة من الاتجاهين، بإجمالي حمولات صافية مقدارها 2.6 مليون طن، مضيفاً أن إعلان بعض الخطوط الملاحية الكبرى تعليق عبورها من قناة السويس يظل أمراً مؤقتاً مرهوناً بتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.


الرئيس الجزائري يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن في البلاد

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

الرئيس الجزائري يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن في البلاد

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

أفادت الرئاسة الجزائرية بأن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ترأس اليوم الثلاثاء اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن.

ولم تذكر الرئاسة الجزائرية فحوى الاجتماع، لكن يرجح أن يكون مرتبطاً بالتطورات الخطيرة، التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في أعقاب الحرب، التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأظهرت صور ومقطع فيديو، نشرتهما الرئاسة الجزائرية في حسابها الرسمي على «فيسبوك»، مشاركة رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول سعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في الاجتماع، إلى جانب الوزير الأول سيفي غريب، ووزراء الخارجية والداخلية والعدل.