كييف تعلن بدء الهجوم الروسي «بشكل فعلي» في الشمال الشرقي بهدف إقامة منطقة عازلة

بكين ترفض اتهامات «لا أساس لها» بمشاركة جنود صينيين في حرب أوكرانيا والكرملين يلتزم الصمت

إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)
إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

كييف تعلن بدء الهجوم الروسي «بشكل فعلي» في الشمال الشرقي بهدف إقامة منطقة عازلة

إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)
إطفائيون يحاربون النيران بعد هجوم روسي على كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)

اتهمت كييف موسكو بأنها بدأت «بشكل فعلي» هجوماً في شمال شرقي أوكرانيا؛ بهدف إقامة منطقة عازلة على طول الحدود الروسية - الأوكرانية في مناطق خاركوف وسومي وتشيرنيهيف. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، أوليكساندر سيرسكي، لبوابة «آي بي.دوت.يو إيه» الإلكترونية عن القتال في المناطق: «منذ نحو أسبوع، نلاحظ زيادة بنحو الضعف في هجمات العدو على جميع القطاعات الرئيسية».

وقد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن هذا الهدف بشكل علني في الكثير من المناسبات. وأكد سيرسكي أيضاً أن مستهدف التعبئة الحالي لأوكرانيا يبلغ نحو 30 ألف جندي شهرياً، وهو رقم أشار إليه الرئيس فولوديمير زيلينسكي سابقاً. وقال: «هذا هو بالفعل العدد الذي يتعين علينا تحقيقه». وأضاف أن روسيا، على الرغم من الخسائر المستمرة، تعزز وجودها على الخطوط الأمامية بنحو 8 إلى 9 آلاف جندي شهرياً.

وشنت روسيا وأوكرانيا هجمات جديدة بطائرات مسيَّرة على بعضهما بعضاً، ليل الثلاثاء - الأربعاء؛ ما أسفر عن إصابات وأضرار في الكثير من المناطق، طبقاً لما ذكره مسؤولون من الجانبين.

جنود خلال تسلم الإشارات العسكرية للملتحقين الجدد في الجيش الأوكراني (إ.ب.أ)

وذكرت السلطات الأوكرانية أنه كان هناك قصف جوي في الكثير من المناطق. وفي مدينة دنيبرو، أصيب 15 شخصاً، وتضرر 15 منزلاً خاصاً، إلى جانب الكثير من المباني السكنية والتجارية متعددة الطوابق، طبقاً لما ذكره الحاكم الإقليمي سيرفي ليساك.

وفي منطقة دونيتسك الشرقية، ذكر الحاكم فاديم فيلاشكين، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»، أن خمسة أشخاص أصيبوا بسبب هجمات روسية في مختلف المناطق. وفي مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، أصيب شخصان بجروح إثر ما وصفه الادعاء المحلي بهجوم واسع النطاق بطائرة مسيَّرة. واندلعت حرائق ووردت أنباء عن حدوث أضرار في المتاجر والمباني السكنية.

من جانب آخر، أعلن سلاح الجو الأوكراني، عبر تطبيق «تلغرام»، الأربعاء، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 32 من أصل 55 طائرة مسيَّرة معادية أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة الماضية.

وقال البيان إن القوات الروسية شنّت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 55 طائرة مسيَّرة من طراز «شاهد»، وطُرز أخرى خداعية، تم إطلاقها من مناطق كورسك وميلروفو وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وتشودا بشبه جزيرة القرم المحتلة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).

وأضاف البيان أنه تم التصدي لهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين، وتم إسقاط ما مجموعه 32 طائرة مسيَّرة من طراز «شاهد» وطُرز أخرى خداعية فوق شمال وشرق أوكرانيا». وأضاف البيان أن 8 طائرات مسيَّرة خداعية اختفت من على شاشات الرادار دون أن تسفر عن وقوع أي أضرار.

وأفاد البيان بوقوع خسائر في منطقتي خاركيف ودنيبروبيتروفسك نتيجة للهجوم الروسي.

فريق إنقاذ أوكراني يصل إلى موقع هجوم روسي على كييف في 6 أبريل (إ.ب.أ)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 158 طائرة أوكرانية مسيَّرة، فوق 13 منطقة روسية، خلال ليل الثلاثاء. وقالت إن قواتها اعترضت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة ودمرت 158 طائرة أوكرانية مسيَّرة»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضافت أن «الحصة الأكبر كانت من نصيب إقليم كراسنودار بواقع 67 طائرة مسيَّرة تم إسقاطها فوق أراضيه، تليه مقاطعة روستوف، حيث تم إسقاط 29 طائرة مسيَّرة فوق أراضيها، إضافة إلى 15 طائرة مسيَّرة فوق أراضي جمهورية أوسيتيا الشمالية - ألانيا، و11 طائرة مسيَّرة، فوق أراضي مقاطعة فورونيج، و10 طائرات مسيَّرة أخرى، فوق أراضي مقاطعة كورسك».

كما تم تدمير خمس طائرات مسيَّرة، فوق أراضي مقاطعة بيلغورود، وثلاث فوق أراضي جمهورية القرم، واثنتين فوق أراضي مقاطعة بينزا، وواحدة فوق أراضي كل من مقاطعتي ساراتوف وأوريول، وواحدة فوق أراضي إقليم ستافروبول، وسبع فوق مياه بحر آزوف، وست فوق حوض البحر الأسود. لكن يتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (رويترز)

وبخصوص اعتقال جنود صينيين على الجبهة الأوكرانية، رفضت الرئاسة الروسية، الأربعاء، التعليق على إعلان كييف، الثلاثاء، اعتقال مواطنَين صينيين كانا يقاتلان إلى جانب قوات موسكو في أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال إيجازه الصحافي: «لا يمكنني الإدلاء بأي تعليق على هذه المسألة»؛ وذلك رداً على سؤال بشأن ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

بدورها، رفضت بكين اتهامات كييف بأن «الكثير» من المواطنين الصينيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا قائلة إن «لا أساس لها على الإطلاق». وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «تقوم الصين حالياً بالتحقق بالتعاون مع أوكرانيا بشأن هذه المسألة». وشدَّد على أن «الحكومة الصينية دائماً ما تطلب من مواطنيها الابتعاد عن المناطق التي تشهد صراعات وتجنب الانخراط في الصراعات المسلحة بأي شكل من الأشكال، وتجنب المشاركة في العمليات العسكرية لأي جهة كانت». وأضاف: «موقف الجانب الصيني بشأن مسألة الأزمة الأوكرانية واضح ولا لبس فيه، ويحظى بموافقة واسعة النطاق من المجتمع الدولي».

صورة للأسير الصيني كما ادعت كييف من فيديو ظهر على حساب الرئيس في قناة «تلغرام» (أ.ف.ب)

وهذه المرة الأولى التي تعلن أوكرانيا مشاركة صينيين في أعمال قتالية على أراضيها منذ بدء الغزو الروسي قبل ثلاث سنوات. وقال زيلينسكي إن قواته اعتقلت مواطنَين صينيين يقاتلان إلى جانب القوات الروسية.

وأوضح في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي تضمن مقطع فيديو قصيراً لأحد الموقوفَين: «اعتقل جيشنا مواطنَين صينيين كانا يقاتلان في صفوف الجيش الروسي، حدث هذا على الأراضي الأوكرانية، في منطقة دونيتسك». وأضاف: «لدينا وثائق المعتقلَين، وبطاقتاهما المصرفيتان، وبياناتهما الشخصية». وأظهر الفيديو رجلاً يرتدي بزة عسكرية ويداه مكبلتان وقد تحدث بضع كلمات باللغة الماندرينية، فيما يبدو استجواباً أمام مسؤول أوكراني غير ظاهر في التسجيل.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.