مع من يجب أن يتعاقد ليفربول إذا رحل صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد؟

النادي الإنجليزي قد يخسر 3 من أفضل لاعبيه هذا الصيف

صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
TT

مع من يجب أن يتعاقد ليفربول إذا رحل صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد؟

صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)

شدد الهولندي أرني سلوت، مدرب ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي، على أن فريقه «لم يتأثر أبداً» بالشائعات الإعلامية المحيطة بإمكانية رحيل بعض لاعبيه مع نهاية الموسم. خلال نافذة التوقف الدولي، أشارت وسائل إعلامية عدة إلى اتفاق شبه مكتمل بين اللاعب وريال مدريد، خصوصاً أن عقده ينتهي بنهاية الموسم، مما يعني إمكانية رحيله مجاناً في الصيف، تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى الهولندي فيرجيل فان دايك، والمصري محمد صلاح. «الغارديان» هنا تلقي الضوء على لاعبين يمكن أن يتعاقد معهم ليفربول إذا رحل عنه نجومه الثلاثة.

ترينت ألكسندر- أرنولد

من المتوقع أن يرحل ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد هذا الصيف، ومن المرجح أن يدخل ليفربول سوق الانتقالات بحثاً عن ظهير أيمن جديد. وسيكون ليفربول بحاجة إلى ظهير لديه نفس القدرات الهجومية الكبيرة لألكسندر أرنولد، وهو أمر ليس بالسهل على الإطلاق. صنع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً 6 أهداف وقدم 51 فرصة تسديد لزملائه هذا الموسم، مما يجعله أحد أكثر المدافعين إبداعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض ألكسندر أرنولد:

جيريمي فريمبونغ (باير ليفركوزن)

إذا كان المدير الفني للريدز، أرني سلوت، يرغب في التعاقد مع ظهير أيمن متكامل ويمتلك قدرات هجومية استثنائية، فيجب أن يكون فريمبونغ على رأس قائمته. لقد أثبت اللاعب الهولندي، الذي بدأ مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي قبل أن ينتقل إلى سيلتيك ثم باير ليفركوزن، نفسه كواحد من أفضل ظهراء الجنب في كرة القدم الأوروبية، خصوصاً في النواحي الهجومية. قدّم فريمبونغ 5 تمريرات حاسمة وأحرز 4 أهداف في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، وهو ما يعكس رغبته الدائمة في التقدم للأمام لأداء واجباته الهجومية. يتقدم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً إلى الأمام أكثر من ألكسندر أرنولد، كما أنه قادر على تعويض غياب النجم الإنجليزي الشاب بشكل فوري.

مارتيم فرنانديز (بورتو)

جيريمي فريمبونغ مدافع باير ليفركوزن يمتلك قدرات هجومية استثنائية (أ.ف.ب)

يقدم فرنانديز أداءً مميزاً للغاية هذا الموسم مع بورتو. قدّم اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً 5 تمريرات حاسمة في الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم؛ ويعد زميله فرانسيسكو مورا (6 تمريرات حاسمة) هو المدافع الوحيد الذي صنع أهدافاً أكثر منه. يمتلك فرنانديز أرقاماً هجومية مماثلة لألكسندر أرنولد؛ حيث يبلغ متوسط تمريراته المفتاحية 1.8 تمريرة، و1.3 تمريرة عرضية دقيقة في المباراة الواحدة، مقارنةً بـ2.1 و1.6 للاعب ليفربول. يُعد اللاعب الشاب خياراً هجومياً ممتازاً، وقد يكون استثماراً جيداً للغاية على المدى الطويل.

غيفايرو ريد (فينورد)

عمل ريد وسلوت معاً لفترة وجيزة خلال موسمهما معاً في فينورد، حيث كان سلوت هو من منح ريد فرصة المشاركة في أول مباراة له مع الفريق الأول للنادي الهولندي. قدم ريد مستويات جيدة جعلته لاعباً أساسياً في صفوف الفريق، حيث شارك في 22 مباراة بالدوري الهولندي الممتاز والبطولات الأوروبية هذا الموسم، منها 17 مباراة أساسياً. صنع اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً 6 أهداف في الدوري الهولندي الممتاز هذا الموسم، بما في ذلك 3 تمريرات حاسمة أمام تفينتي مؤخراً؛ ويُعد سفيان القرواني (7 تمريرات حاسمة) المدافع الوحيد في الدوري الذي صنع تمريرات حاسمة أكثر منه. وعلاوة على ذلك، يبذل ريد مجهوداً كبيراً عندما لا يكون فريقه مستحوذاً على الكرة، ويمكن أن يكون إضافة قوية لليفربول بديلاً ومنافساً لكونور برادلي، الذي سيبذل قصارى جهده ليشارك في التشكيلة الأساسية للريدز بعد رحيل ألكسندر أرنولد.

فيرجيل فان دايك

لن يكون تعويض فان دايك، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى باريس سان جيرمان، سهلاً على الإطلاق. لقد أثبت اللاعب الهولندي العملاق أنه أحد أفضل المدافعين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل هدوئه الكبير في أثناء الاستحواذ على الكرة وتعامله معها بشكل رائع، وهو الأمر الذي سمح لليفربول بالسيطرة على منافسيه. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض فان دايك:

دين هويسن (بورنموث)

قدم هويسن أداءً استثنائياً في أول موسم له مع بورنموث، وقد يكون هذا هو الموسم الوحيد للاعب الشاب، القادم من يوفنتوس الصيف الماضي، مع النادي الإنجليزي. يتميز هويسن بقدرة فائقة على قراءة المباريات، بشكل يفوق كثيراً سنه الصغيرة، حيث يحتل قلب دفاع بورنموث المركز الثالث فيما يتعلق بعدد اعتراض التمريرات لكل 90 دقيقة (2.2) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. كما لعب 4.7 تمريرة طويلة دقيقة لكل 90 دقيقة هذا الموسم -وهو ثالث أعلى معدل بين جميع لاعبي خط الدفاع في الدوري. وعلاوة على ذلك، أظهر قدرات كبيرة فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، عندما ظهر لأول مرة مع منتخب إسبانيا في مباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد هولندا. صحيح أنه يتعين عليه أن يتحسن فيما يتعلق بتعامله مع الكرات الرأسية -فاز بـ59.3 في المائة فقط من الصراعات الهوائية في الدوري الإنجليزي الممتاز- لكنه قد يكون بديلاً ممتازاً لفان دايك.

النيجيري أديمولا لوكمان مهاجم أتالانتا الأعلى تقييماً في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم (إ.ب.أ)

أليساندرو باستوني (إنتر ميلان)

يُعد اللاعب الإيطالي أحد أبرز لاعبي قلب الدفاع في أوروبا، ويُقال إنه متاح مقابل 60 مليون جنيه إسترليني. سيكون باستوني، البالغ من العمر 25 عاماً، بديلاً ممتازاً لفان دايك إذا نجح ليفربول في ضمه من إنتر ميلان. وعلى الرغم من أن معدل نجاحه في الكرات الهوائية أفضل قليلاً من كل من هويسن وغويهي بنسبة 62.5 في المائة، فإن باستوني يتفوق فيما يتعلق بدقة التمرير. كما يمكنه اللعب في مركز الظهير الأيسر، وهو ما يعني أنه سيكون بديلاً جيداً لأندي روبرتسون وكوستاس تسيميكاس.

مارك غويهي (كريستال بالاس)

تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن آرسنال وليفربول فقط هما من استقبلا أهدافاً أقل من كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (26 لآرسنال، و30 لليفربول، و35 لكريستال بالاس)، ومن المؤكد أن المستويات الرائعة التي يقدمها القائد مارك غويهي تعد سبباً رئيسياً في الصلابة الدفاعية لفريقه. من المتوقع أن يرحل اللاعب الإنجليزي الدولي عن كريستال بالاس هذا الصيف مع انتهاء عقده العام المقبل، ومن المتوقع أن يتلقى كثيراً من العروض. قدم توتنهام عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني لضم غويهي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه لم يتمكن من إقناع مسؤولي كريستال بالاس بالتخلي عن خدمات اللاعب. يمتلك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً خبرة هائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه، مثل هويسن، لم يفز إلا بـ59 في المائة من الصراعات الهوائية، ويتعين عليه أن يتحسن في هذا الأمر. ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، يجب الإشارة إلى أن فان دايك فاز بـ71.2 في المائة من الكرات الهوائية، وهو ما يوضح مدى أهمية تعاقد ليفربول مع البديل المناسب في حال رحيل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً.

محمد صلاح

على الرغم من وصول صلاح إلى عامه الثاني والثلاثين، فإنه يواصل التحسن والتطور باستمرار، فقد أسهم بشكل مباشر في 44 هدفاً من أصل 69 هدفاً سجلها ليفربول في الدوري هذا الموسم، بنسبة تصل إلى 63.8 في المائة من عدد أهداف الفريق، لكن يبدو أن احتمال رحيل صلاح هذا الصيف يرتفع. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض صلاح:

برايان مبويمو (برينتفورد)

يمتلك مبيومو خبرة جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقدم أداءً ممتازاً هذا الموسم. ومن الواضح للجميع أن برينتفورد يكون أفضل بكثير عندما يكون اللاعب الكاميروني الدولي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ فقد أسهم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في 16 هدفاً وقدم 5 تمريرات حاسمة هذا الموسم. وكما هو الحال مع صلاح، يُفضل مبيومو الدخول إلى عمق الملعب للتسديد بقدمه اليسرى، كما يتميز بالقدرة على التحكم في الكرة، ومن الصعب للغاية استخلاصها منه. لم يصل مبيومو إلى قمة عطائه الكروي بعد. ومع انتهاء عقده الصيف المقبل، قد يضطر برينتفورد إلى بيعه في نهاية الموسم بدلاً من المخاطرة برحيله مجاناً. وقد يكون الخيار الأمثل لتعويض صلاح كجناح أيمن لليفربول.

دين هويسن قلب دفاع بورنموث قدم أداء استثنائياً مع فريقه (رويترز)

ريان شرقي (ليون)

أشارت تقارير في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى أن هناك شرطاً جزائياً في عقد ريان شرقي بقيمة 19 مليون جنيه إسترليني فقط، وهو ما يعد مبلغاً زهيداً للتعاقد مع لاعب بهذه الإمكانات. كان بوروسيا دورتموند مهتماً بشدة بالتعاقد مع شرقي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن ليون نجح في الاحتفاظ بخدمات اللاعب الفرنسي الشاب، لكن الأمر قد لا يستمر على هذا النحو في نهاية الموسم. وتشير الإحصائيات إلى أنه لا يوجد لاعب لديه تمريرات حاسمة أكثر من شرقي، البالغ من العمر 21 عاماً (9 تمريرات حاسمة) في الدوري الفرنسي هذا الموسم، كما خلق فرصاً واضحة (18 فرصة) أكثر من أي لاعب آخر في الدوري. وسجل هدف فوز ليون على ليل في المرحلة الماضية. وحتى لو لم يتعاقد ليفربول مع شرقي كبديل مباشر لصلاح، فيتعين على النادي الإنجليزي التعاقد معه على أي حال!

أديمولا لوكمان (أتالانتا)

من المتوقع أن تؤدي التقارير التي تفيد بأن لوكمان يتطلع إلى الرحيل عن أتالانتا هذا الصيف إلى تلقيه كثيراً من العروض. ووفق تقييم شبكة «هو سكورد»، فإن اللاعب النيجيري الدولي هو الأعلى تقييماً في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم (7.32)، حيث سجل 13 هدفاً وقدّم 5 تمريرات حاسمة. يبلغ لوكمان من العمر 27 عاماً، لكنّ صلاح يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق وهو في الثانية والثلاثين من عمره. لا يلعب لوكمان جناح أيمن فقط، لكنه يجيد اللعب في أكثر من مركز.

يوهان باكايوكو (آيندهوفن)

قال باكايوكو بعد فوز آيندهوفن على ليفربول في دوري أبطال أوروبا في يناير (كانون الثاني) الماضي: «أعتقد بالطبع أنني قادر على الانضمام إلى ليفربول». سجّل الجناح البلجيكي هدفاً في المباراة التي فاز فيها آيندهوفن على ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وعلى الرغم من أنه لم يتمكن من الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للعملاق الهولندي هذا الموسم -ويعود ذلك جزئياً إلى المستويات القوية التي يقدمها إيفان بيريسيتش- إلا أنه جناح رائع يميل إلى الدخول إلى عمق الملعب للتسديد بقدمه اليسرى. وعلى الرغم من أن باكايوكو قد يكون جناحاً «تقليدياً» بالمقارنة بصلاح، فإن اللاعب الشاب لا يزال لديه الوقت الكافي للتدريب على اللعب بطريقة أكثر تطوراً.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

أنشيلوتي بعد الخسارة من فرنسا: بإمكاننا منافسة أفضل فرق العالم

الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)
TT

أنشيلوتي بعد الخسارة من فرنسا: بإمكاننا منافسة أفضل فرق العالم

الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)

أثنى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل لكرة القدم، على أداء لاعبيه أمام منتخب فرنسا، لكنه أعرب عن أسفه لقلة تركيزهم في الهجمات التي أسفرت عن هدفَي الفريق المنافس.

وحقَّق منتخب فرنسا بـ10 لاعبين فوزاً مثيراً على نظيره البرازيلي 2 - 1، مساء الخميس، في المباراة الودية الدولية التي جمعت بينهما على ملعب «غيليت» في الولايات المتحدة، ضمن استعداداتهما للاستحقاقات المقبلة.

وانتهى الشوط الأول بتقدم «الديوك» بهدف سجَّله كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، معلناً عن هدفه الدولي رقم 56 ليصبح على بُعد هدف واحد من الهداف التاريخي، أوليفييه جيرو.

وتعرَّض منتخب فرنسا لضربة قوية تمثَّلت في طرد دايو أوباميكانو في الدقيقة 54، لكن رغم النقص العددي تمكَّن هوغو إيكيتيكي مهاجم ليفربول الإنجليزي، من تسجيل الهدف الثاني لمنتخب «الديوك» في الدقيقة 64.

وقبل 12 دقيقة من نهاية المباراة، أحرز مدافع يوفنتوس الإيطالي، جليسون بريمر هدف حفظ ماء الوجه للمنتخب البرازيلي.

وقال أنشيلوتي: «هناك كثير من الجوانب الإيجابية في المباراة»، لكنه أعرب عن أسفه للنتيجة، غير أنه أكد أنَّ النتيجة بحدِّ ذاتها لم تكن العامل الأهم في المباراة، مشيراً إلى أن منتخب البرازيل سيشارك في كأس العالم المقبلة وهو في وضع يسمح له بالمنافسة مع عمالقة الكرة العالمية.

وصرَّح أنشيلوتي عقب اللقاء: «عندما تخسر مباراة، لا يجب أن تكون سعيداً، ونحن لسنا سعداء. النتيجة ليست الأهم، لكنها تظهر نقاط قوتنا وضعفنا. أعتقد أن الفريق نافس حتى نهاية المباراة، وحظي ببعض الفرص الجيدة، لكننا افتقرنا قليلاً إلى بناء الهجمات في نصف ملعبنا، كما افتقرنا إلى اليقظة الكافية لمنع الهجمات المرتدة التي سجَّلوا منها هدفيهم».

وأضاف: «في سياق المباراة كلها، أنا راضٍ عن الأداء؛ لأنَّ الفريق نافس وقاتل، وسجَّل هدفاً من ركلة ثابتة، وهذا أمر مهم. راضٍ جزئياً، لكن لا يجب علينا أن نكون سعداء بالنتيجة».

وشدَّد أنشيلوتي على أن إمكانات المنتخب البرازيلي سوف تتضح في كأس العالم المقبلة، هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مضيفاً أن هذا سيتيح له فرصةً متكافئةً مع المنتخبات الكبرى الأخرى، المُرشَّحة للفوز باللقب.

وأشار مدرب منتخب البرازيل: «أظهرت مباراة اليوم لي جلياً أننا قادرون على منافسة أفضل فرق العالم، بلا أدنى شك. لقد لعبنا ضد فريق قوي ومتميز، ونافسنا حتى اللحظة الأخيرة سعياً للفوز. أنا على يقين بأننا سنقاتل بكل ما أوتينا من قوة للفوز بكأس العالم».

وأوضح أنشيلوتي أن المنتخب البرازيلي كان يعاني من نقص في اللاعبين، حيث شارك كثير منهم لأول مرة مع المنتخب أو يفتقرون إلى الخبرة، مما أثر على مجريات المباراة، رغم إشادته بهم.

وقال المدرب المخضرم: «كان الفريق جديداً نسبياً. أشركنا لاعبين غير معتادين على اللعب معاً. قدَّم بريمر وليو أداءً دفاعياً رائعاً. أما في الاستحواذ على الكرة، فيجب علينا التنسيق فيما بيننا، وهذا ما يجب أن نعمل عليه منذ البداية، ولكن ينبغي علينا أيضاً أن نأخذ في الاعتبار الفرص التي أُتيحت لنا في الهجمات المرتدة، خصوصاً في الشوط الثاني، عندما دخل اللاعبون البدلاء وبذلوا جهداً كبيراً في المباراة».

وعندما سُئل في مؤتمر صحافي، وهو لا يزال بالملعب، عمّا إذا كان سيغادر بثقة أكبر أم بشك أكبر بشأن القائمة النهائية للاعبين المستدعين للمونديال، أجاب أنشيلوتي دون تردد: «أكثر ثقة. أعتقد أن تطور اللاعبين الجدد الذين شاركوا لأول مرة اليوم كان جيداً جداً وإيجابياً».

واختتم أنشيلوتي حديثه قائلاً: «قدَّم إيغور تياغو أداءً رائعاً، وكذلك دانيلو (سانتوس)، ولعب غابرييل سارا دوره كما فعل إيبانيز. بعد هذه المباراة، أصبحتُ أكثر ثقة. أعتقد أن اختيار القائمة النهائية لن يكون بالأمر السهل بالنسبة لي».

يُشار إلى أنَّ المنتخب البرازيلي، البطل التاريخي لكأس العالم برصيد 5 ألقاب، يوجد في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات للمونديال برفقة منتخبات المغرب واسكوتلندا وهايتي.

ويحلم منتخب البرازيل باستعادة اللقب العالمي، الذي فقده منذ نسخة البطولة التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.


«دورة ميامي»: سابالينكا تضرب موعداً مع غوف في النهائي

أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)
أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)
TT

«دورة ميامي»: سابالينكا تضرب موعداً مع غوف في النهائي

أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)
أرينا سابالينكا إلى نهائي ميامي (رويترز)

تغلبت حاملة اللقب أرينا سابالينكا بسهولة 6-4 و6-3 على إيلينا ريباكينا في وقت مبكر من الجمعة، لتضرب موعداً مع كوكو غوف في نهائي بطولة ميامي المفتوحة للتنس، مع سعي المصنفة الأولى عالمياً لتصبح خامس امرأة تحقق ثنائية «الشمس المشرقة» بعد فوزها بلقب إنديان ويلز.

واستغلت سابالينكا سلسلة من الأخطاء التي ارتكبتها ريباكينا لتفوز بالمجموعة الأولى، ثم انطلقت الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى لتتقدم 4-صفر في المجموعة الثانية.

أرينا سابالينكا ثأرت من إيلينا ريباكينا (رويترز)

ورغم أن ريباكينا، المصنفة الثانية عالمياً، التي فازت على اللاعبة القادمة من بيلاروسيا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني)، حاولت العودة إلى المباراة، فإن سابالينكا أغلقت الباب أمامها لتحقق فوزاً مريحاً.

وقالت سابالينكا: «أستمتع حقاً بالمنافسة بيننا، إنها لاعبة مذهلة. أعتقد أنني فعلت كل شيء بطريقة صحيحة، لقد لعبت (ريباكينا) بشكل رائع، لكن أعتقد أنني ضغطت عليها كثيراً».

وستلعب غوف ضد سابالينكا، السبت، في المباراة 13 بينهما، بعد أن تقاسمتا الفوز في المباريات 12 السابقة.

وتفوقت الأميركية على سابالينكا في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي، لكن المصنفة الأولى عالمياً ردت بالفوز في آخر لقاء جمعهما في البطولة الختامية لموسم تنس السيدات.


سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".