لماذا وضع مشروع توثيق كرة القدم السعودية مصطلحات وتعريفات للبطولات؟

مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
TT

لماذا وضع مشروع توثيق كرة القدم السعودية مصطلحات وتعريفات للبطولات؟

مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)

في خطوة تعكس توجهات الاتحاد السعودي لكرة القدم، نحو توثيق التاريخ الرياضي بصورة دقيقة ومنظمة، أصدر مشروع توثيق تاريخ الكرة السعودية وثيقة «المصطلحات والتعريفات»، وهي وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات أو البطولات والإنجازات.

وتأتي هذه الوثيقة لتكون مرجعاً تعتمد عليه الجهات الإعلامية والرياضية والمؤرخون، بما يضع حداً للاجتهادات الفردية التي طالما أثارت الجدل حول عدد البطولات أو مشروعية بعض الألقاب أو الإنجازات.

عرّفت الوثيقة «النادي» على أنه كل كيان رياضي سعودي مسجل لدى الجهة المنظمة المختصة، سواء أُسس قبل وجود هذه الجهة أو بعدها. أما «المنتخب»، فيشمل جميع المنتخبات التي تمثل المملكة، سواء كانت وطنية أو مناطقية، بشرط أن تكون معتمدة من جهة مختصة.

هذا التحديد يسهم في تعزيز الشفافية عند الحديث عن التمثيل الرسمي للمنتخبات أو حساب الإنجازات المرتبطة بها.

الوثيقة أولت اهتماماً بالغاً بتصنيف المسابقات؛ حيث تطرقت إلى «مسابقات الدوري الرئيسية» التي تُنظم بنظام النقاط، وتُعد الأطول خلال الموسم، وتشمل عدداً كبيراً من المباريات، وتُشترط فيها معايير صارمة مثل إشراف الجهة المختصة، واتساع النطاق الجغرافي، وتطبيق نظام الصعود والهبوط.

وثيقة المصطلحات التي وصلت إلى الأندية لتنظيم العمل (الشرق الأوسط)

في المقابل، تم توضيح خصائص «مسابقات خروج المغلوب» مثل كأس الملك وكأس ولي العهد، التي تُنظم وفق نظام الخروج المباشر وتحمل تسميات رسمية، وتُعد من المسابقات ذات الطابع الرمزي الكبير.

في تحديدها لمفهوم «البطل»، وضعت الوثيقة 4 شروط أساسية يجب توفرها، وهي أن تكون المسابقة رسمية، وأن تنص لوائحها على تتويج الفائزين، وأن تُمنح جائزة مادية، أو رمزية كالكأس، أو الميدالية، أو الدرع، وأن تكون هذه الجائزة صادرة بموافقة الجهة المنظمة.

أما الإنجازات فقد فرّقتها الوثيقة إلى إنجازات الأندية، وإنجازات المنتخبات، والإنجازات الفردية، مشيرة إلى أن احتساب أي إنجاز لا يكون إلا في حال تحققه ضمن إطار رسمي معترف به من الجهات المنظمة المختصة، سواء كانت محلية أو خارجية مثل الاتحاد الدولي أو الآسيوي لكرة القدم.

الوثيقة استعرضت أيضاً تطور الجهات التي تولّت مهمة تنظيم اللعبة، بدءاً من فترة الرواد التي اتسمت بالاجتهادات الشخصية قبل تأسيس الجهات الرسمية، مروراً بالجهات المحلية المختصة مثل الاتحاد السعودي لكرة القدم، وانتهاءً بالجهات الخارجية المعتمدة كالاتحادين الدولي والآسيوي، إضافة إلى جهات غير مختصة تنظم بطولات محدودة بموافقة محلية لكنها لا تحمل الصفة الرسمية.

ومن بين أبرز المحاور التي حسمتها الوثيقة وأكثرها جدلاً في الأوساط الرياضية، ما يتعلق بما يُعرف بالبطولات المناطقية، التي كانت محل نقاش واسع حول مشروعيتها ومدى احتسابها كبطولات رسمية. فقد حددت الوثيقة تعريف هذه البطولات بأنها تلك التي يحصل فيها النادي على المركز الأول في نطاق جغرافي محدد، على أن تكون هذه المسابقة قد نُظّمت بقرار أو نظام صادر عن الجهة المحلية المختصة.

الوثائق كشفت عن مفاهيم مصطلحات وضوابط لبطولات خروج المغلوب (الشرق الأوسط)

كما اشترطت الوثيقة أن تكون تلك المسابقات مخصصة للدرجة العمرية أو التصنيفية الأعلى في ذلك النطاق، دون أن تكون على مستوى المملكة بالكامل، وأكدت على ضرورة وجود نص أو قرار رسمي من الجهة المنظمة يُعرّف آلية التتويج ويُثبت أن المركز الأول يُمنح لقب «بطل» للمنطقة المعنية.

هذا التحديد يضبط المعايير التي يمكن من خلالها احتساب البطولات المناطقية ضمن السجل التوثيقي، ويمنع إدراج البطولات التي أقيمت دون مظلة تنظيمية واضحة أو بقرار فردي، ما يسهم في فرز دقيق بين البطولات ذات الطابع الرسمي وتلك التي تفتقر للشرعية التنظيمية.

وأبلغ فريق عمل مشروع التوثيق الأندية أعضاء الجمعية العمومية للمشروع بالوثيقة، التي أوصى بها فريق عمل المشروع بعد الاستعانة بالخبراء المرشحين من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومخرجات الاجتماعات التنسيقية المستمرة مع الأندية، والاطلاع على النماذج الدولية، التي عُرضت في الاجتماع الدوري السابق للمشروع الذي عُقد بتاريخ 27 يناير (كانون الثاني) 2025 م في مدينة الرياض.

وجاء إرسال وثيقة المصطلحات والتعريفات إلى الأندية للاطلاع وإبداء المرئيات قبل المصادقة عليها للعمل بموجبها في إعداد التقرير النهائي للمشروع.

وحدد فريق العمل تاريخ 11 أبريل (نيسان) موعداً أخيراً لتلقي الملاحظات والاستفسارات، وعقد الاجتماعات مع الأندية الراغبة في استيضاح أي من المصطلحات والتعريفات في المقترح المرسل إلى الأندية الذي سينعكس على تقرير المشروع، ومن ضمنه الجزء الخاص بمسابقات الأندية في التقرير الختامي.

وكان فريق عمل المشروع قد أعلن في الاجتماع الدوري السابق وصول نسبة الإنجاز إلى 96 في المائة تم خلالها توثيق 123 عاماً من تاريخ كرة القدم السعودية، وذلك منذ عام 1902م، حيث قرر أعضاء الجمعية للمشروع تكليف فريق العمل بتحديد معايير موحدة وثابتة للمسابقات بالاعتماد على 4 مبادئ عامة؛ هي: «الاعتزاز بالمسميات الشرفية مع إعطاء أهمية لنظام المسابقة، والاعتماد على اللوائح الصادرة من الجهة المختصة المحلية التي توضح نظام المسابقة لإعداد المعايير الخاصة، والاعتزاز بالعمق التاريخي لكرة القدم السعودية وإبرازه، ومراعاة النماذج الدولية».

يذكر أن إعداد وإرسال وثيقة التعريفات والمصطلحات إلى الأندية جاء وفقاً للفقرة الثانية من المادة الخامسة لميثاق المشروع التي نصت على: «تحديد منهجية العمل والمعايير وإعداد وثيقة تؤكد المصطلحات والتعريفات الدقيقة للدوريات والكؤوس والبطولات الوطنية والمسابقات الرسمية وغير الرسمية، مع الأخذ بعين الاعتبار السياق التاريخي.


مقالات ذات صلة

مدير عام الشراكات في «مدن»: الاستثمار الرياضي سيسهم في الاقتصاد السعودي بـ50 مليار ريال

رياضة سعودية نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)

مدير عام الشراكات في «مدن»: الاستثمار الرياضي سيسهم في الاقتصاد السعودي بـ50 مليار ريال

أكد نايف الدرويش، مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن»، الثلاثاء، أن الهيئة خصصت جزءاً من مواردها لدعم الاستثمار الرياضي، والعمل على تطوير البنية التحتية.

رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

سيكون عقد المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت مع نادي الخليج حتى نهاية الموسم الحالي مع أفضلية التجديد لموسم للاستمرار في قيادة الفريق الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)

منير خوجة: المخاطرة في «الاستثمار الرياضي» لا تختلف عنها ببقية القطاعات

أكد منير خوجة، الرئيس التنفيذي لـ«شركة جميل لرياضة المحركات»، الثلاثاء، أن التوجه يركز على استقطاب الأشخاص الشغوفين بالاستثمار الرياضي.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية جلسة حوارية بعنوان بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي (الشرق الأوسط)

السويلم: الملكية الفكرية هي المحرك الأساسي للاستثمار الرياضي

أكد عبد العزيز السويلم الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الثلاثاء، أن الاستثمار في القطاع الرياضي يُعد الأعلى من حيث الإيرادات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)

رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

انطلق اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي بجلسة حوارية بعنوان «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي» بوصفها من أبرز محطات النقاش.

شوق الغامدي (الرياض)

مدير عام الشراكات في «مدن»: الاستثمار الرياضي سيسهم في الاقتصاد السعودي بـ50 مليار ريال

نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
TT

مدير عام الشراكات في «مدن»: الاستثمار الرياضي سيسهم في الاقتصاد السعودي بـ50 مليار ريال

نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
نايف الدرويش مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)

أكد نايف الدرويش، مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن»، الثلاثاء، أن الهيئة خصصت جزءاً من مواردها لدعم الاستثمار الرياضي، والعمل على تطوير البنية التحتية المرتبطة به، وذلك خلال جلسة «آفاق جديدة لفرص الاستثمار الرياضي» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وتابع عن النظرة الاقتصادية لـ«مدن» في الاستثمار الرياضي قائلاً: «من المتوقع أن تكون مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال (رؤية 2030) 50 مليار ريال، تتضمَّن الألعاب الرياضية، وهو الأثر غير المباشر على القطاعات الأخرى، ولم يكن لدينا في مدن تركيز كبير على الاستثمار الرياضي».

وأكد عبد العزيز الشهراني، رئيس الاتحاد السعودي للدراجات في الجلسة ذاتها، الحرص على توفير نقاط بيع للدراجات ومستلزماتها، مع دراسة إنشاء مصنع محلي بالتعاون مع وزارة الاستثمار؛ بهدف تسهيل اقتنائها وتوسيع قاعدة ممارسي هذه الرياضة.

من جهة أخرى، أوضح أنغس بوشنان، الرئيس التنفيذي والمؤسِّس المشارِك في «تي إس سي»، خلال جلسة بعنوان «ابتكار المدن وقوة الرياضة»، أن هناك بُعداً إضافياً يتمثَّل في القياس السلوكي الرقمي، الذي يركز على تتبع استخدام الأفراد للخدمات ومدى تفاعلهم معها ومستويات الدعم المرتبطة بذلك.

وبيَّن سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي لبرنامج «جودة الحياة»، خلال الجلسة، أنَّ العمل يتم بالتعاون مع الاتحادات الرياضية لقياس التفاعل الفعلي على أرض الواقع، وفهم سلوك الأفراد بشكل مباشر، بما يشمل مستويات المشاركة والانخراط في الأنشطة المختلفة.

وأشار أحمد الغور، نائب الرئيس التنفيذي لهيكلة وإدارة الاستثمارات لمشروع المسار الرياضي، إلى أنَّ التحوُّل الأهم تَمثَّل في تغيير النظرة التقليدية للمجالات العامة، بحيث لم تعد تكلفةً دون عائد، بل أصبحت تُعامل بوصفها فرصاً استثماريةً وتنمويةً ذات قيمة.


تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)
TT

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)

سيكون عقد المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت مع نادي الخليج حتى نهاية الموسم الحالي، مع أفضلية التجديد لموسم للاستمرار في قيادة الفريق الأول المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

ووصل المدرب الأوروغوياني إلى الدمام الاثنين، حيث التقى مع إدارة النادي للنقاش حول المرحلة المقبلة، والتي سيخوض فيها الفريق عدداً من المباريات المهمة التي يسعى من خلالها لتعزيز موقعه في فرق الوسط، والابتعاد كلياً عن حسابات الهبوط، بداية من مواجهة الفتح يوم الجمعة المقبل على ملعب الأخير بالأحساء.

وخلافاً لما هو معتاد، تأخر إعلان إدارة الخليج عن التعاقد مع المدرب الجديد الذي سيخلف اليوناني دونيس، حيث لم يعلن بشكل رسمي حتى عن وصوله بانتظار الإجراءات القانونية، وإنهاء المخالصة مع المدرب اليوناني، والذي كان حريصاً من جانبه على قيادة التمارين حتى توقيعه العقد الجديد كونه مرشحاً لقيادة المنتخب السعودي الأول.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أن المدرب الأوروغوياني لم يكن لديه أي تحفظ على توقيع عرض قصير الأمد كونه غير مرتبط في هذه الفترة بأي عقد رسمي مع أي نادٍ، أو منتخب، وهذا ما يعطيه الفرصة أيضاً لتقييم تجربته القصيرة، وإمكانية نجاحه في حال الاستمرار، أو الرحيل بعد قضاء الفترة الزمنية القصيرة، حيث إن إدارة النادي والجهاز المشرف على كرة القدم من جانبهم سيقيسون أيضاً تجربة هذا المدرب، وقدرته على التكيف مع الإمكانيات المتوافرة، خصوصاً أن هناك عدداً من نجوم الفريق الحاليين سيغادرون نهاية هذا الموسم يتقدمهم اللاعب اليوناني كوستاس فورتونيس الذي كان من أميز اللاعبين الأجانب في آخر موسمين، ونال جائزة أفضل لاعب قرابة ١٠ مباريات، كما أنه سجل أرقاماً عالية في المساهمات التهديفية، حيث إن اللاعب رفض العديد من المحاولات لتجديد عقده لرغبته في العودة لبلاده لظروف عائلية.

وتبقت للخليج 7 مباريات في بطولة الدوري هذا الموسم، من بينها مباريات أمام فرق منافسة بقوة، وهي الهلال الذي سيلاقيه في 5 من مايو (أيار) المقبل، وأخرى أمام الأهلي بالجولة الأخيرة من الدوري، وذلك في 21 مايو المقبل، فيما ستكون لديه مباريات أقل صعوبة مثل مواجهتي النجمة، والأخدود، وبالتالي سيكون ذلك فرصة للمدرب الجديد للتعرف على فرق الدوري، وإمكانياتها خلال الفترة القصيرة التي سيقضيها قبل اتخاذ قرار تمديد عقده، أو رحيله.

ووسط حالة الغموض بشأن وضع الخليج في الجانب الفني قبل مواجهة الفتح الجمعة تسعى الإدارة إلى التأكيد للاعبين أهمية المرحلة المقبلة، وبذل أقصى الجهود الممكنة، وعدم التراجع أكثر في جدول الترتيب في ظل صعوبة المباريات، وتباين الطموحات بين الفرق، مما يعني الأهمية لكل مباراة.

ويملك الخليج 31 نقطة في المركز 11 إلا أن هناك تقارباً نقطياً حتى أن فرق الرياض وضمك الموجودة حالياً في مراكز الهبوط لا تبعد أكثر من 8 نقاط، وبالتالي يتوجب الحرص على حصد المزيد من النقاط في الجولات المتبقية من الدوري.


منير خوجة: المخاطرة في «الاستثمار الرياضي» لا تختلف عنها ببقية القطاعات

الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
TT

منير خوجة: المخاطرة في «الاستثمار الرياضي» لا تختلف عنها ببقية القطاعات

الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)
الجلسة حملت عنوان «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» (الشرق الأوسط)

أكد منير خوجة، الرئيس التنفيذي لـ«شركة جميل لرياضة المحركات»، الثلاثاء، أن التوجه يركز على استقطاب الأشخاص الشغوفين بالاستثمار الرياضي إلى جانب الجماهير المهتمة بهذا المجال، مشيراً إلى أن الرياضة تزخر بفرص استثمارية كبيرة ومتنوعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التشجيع للدخول فيها، وذلك خلال جلسة بعنوان: «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وتابع خوجة: «الاستثمار الرياضي لا يختلف عن غيره من القطاعات من حيث تنوع درجات المخاطر؛ مما يستدعي إعداد دراسات جدوى دقيقة لتحديد مستوى تلك المخاطر».

من جانبه، قال عبد الإله النمر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة جام للرياضة»، أن الحكومة «تؤدي دوراً محورياً في دعم الأندية»، مبيناً أن «الاستثمار في القطاع الرياضي يتيح أشكالاً متعددة للدخول فيه. ورغم ما قد يواجهه المستثمر من تحديات وصعوبات، فإن العوائد تبقى مجزية، مع أهمية الاعتماد على دراسات الجدوى لتقليل المخاطر»، لافتاً إلى أن «الاستثمار الرياضي شهد تسارعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة؛ نتيجة عوامل عدة، أبرزها الدعم الحكومي، وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة؛ لما لها من أثر مباشر وغير مباشر على الصحة، الأمر الذي يسهم في زيادة عدد الممارسين»، مؤكداً أن الرياضة «لم تعد خياراً؛ بل ضرورة للحفاظ على صحة جيدة وحضور ذهني مستمر».

من جهته، أكد خالد الربيعان، نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الاجتماعية في «المركز الوطني للتخصيص والشراكة في القطاعين العام والخاص» أن «(المركز) يعمل مع قطاعات متعددة؛ من بينها القطاع الرياضي، حيث يتعاون مع نحو 18 قطاعاً؛ منها 9 قطاعات اقتصادية، والبقية قطاعات مجتمعية»، مشيراً إلى أن العمل في المجال الرياضي يركز على «تطوير البنية التحتية وهيكلة المشروعات والأصول، مع التأكيد على أهمية أن يكون الدور الحكومي تنظيمياً وتشغيلياً، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص»، موضحاً أن «طرح المشروعات يتم بعد التأكد من قابليتها للتمويل».

وأوضح خالد الدوسري، رئيس مجلس إدارة شركة «سبورت إنك»، أن التقدم التقني أسهم في فتح آفاق واسعة للاستثمار الرياضي، لافتاً إلى أن «دخول الذكاء الاصطناعي هذا المجال عزز من سرعة تنفيذ المشروعات وخفض تكاليفها»، مؤكداً أن «المملكة تمتلك قاعدة جماهيرية شغوفة بالرياضة وجيلاً واعداً؛ مما يستدعي التركيز على دعم الأفكار الصغيرة للأندية الناشئة».