رسائل سياسية وثقافية في استقبال ماكرون بالقاهرة

جولة الرئيس الفرنسي بـ«خان الخليلي» تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

ماكرون يحمل طفلة مصرية أثناء تجوله في «خان الخليلي» (رويترز)
ماكرون يحمل طفلة مصرية أثناء تجوله في «خان الخليلي» (رويترز)
TT

رسائل سياسية وثقافية في استقبال ماكرون بالقاهرة

ماكرون يحمل طفلة مصرية أثناء تجوله في «خان الخليلي» (رويترز)
ماكرون يحمل طفلة مصرية أثناء تجوله في «خان الخليلي» (رويترز)

جاء استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في القاهرة، وفق بروتوكول دبلوماسي غير اعتيادي، تضمن سلسلة من المزارات والجولات المدروسة، حملت في طياتها رسائل متعددة الأبعاد، بحسب مراقبين.

ومع وصول ماكرون إلى العاصمة المصرية، مساء الأحد، نشر الرئيس الفرنسي مقطع فيديو من طائرته الرئاسية، أظهر مرافقة مقاتلات مصرية من طراز «رافال» فرنسية الصنع، وكتب قائلاً عبر حسابه: «وصلنا إلى مصر... طائرات رافال المصرية، رمز قوي لتعاوننا الاستراتيجي».

وعاد ماكرون ليوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، بقصر «الاتحادية»، أن مصر «هي أول دولة وثقت في طائرات الرافال خارج فرنسا وتبعتها عدة دول».

وأبرمت مصر عام 2015 صفقة لشراء 24 مقاتلة من طراز «رافال»، كأول مشترٍ للمقاتلات الفرنسية، ثم عادت عام 2021 لتبرم عقد جديد لشراء 30 مقاتلة.

ومن سماء مصر إلى أزقتها؛ اصطحب الرئيس المصري نظيره الفرنسي في جولة لمنطقة الحسين، وسوق خان الخليلي بالقاهرة التاريخية، حيث تجولا وسط الحشود التي استقبلتهما بحرارة، والتقطت الصور التذكارية معهما، كما تناول الرئيسان العشاء في مطعم شهير يحمل اسم أديب نوبل «نجيب محفوظ»، وهي الجولة التي اعتبرها كثيرون لها مدلول عميق، وأبعاد سياسية، وثقافية.

ويوضح خبير العلاقات الدولية الدكتور طارق فهمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الجولة وتناول العشاء يحملان رسائل غير سياسية تعكس خصوصية العلاقة المصرية الفرنسية، ويعكس اختيار هذه المواقع كيف أن الجانب الفرنسي مولع بالثقافة المصرية، والحضارة المصرية، منذ عهد القائد الفرنسي نابليون بونابرت حتى ماكرون.

مصريون يرحبون بالرئيسين المصري والفرنسي في سوق خان الخليلي بالقاهرة (رويترز)

كما أن اختيار هذه الأماكن له دلالات عميقة، فهي تضم مسقط رأس الرئيس السيسي، وحرص الرئيس على إظهار أنه تربى ونشأ، فهو تأصيل تاريخي أن من يحكم لديه أصول ثقافية وتاريخية كبيرة ضاربة في عمق الدولة المصرية، بحسب فهمي.

وفيما لفت بعض النشطاء إلى ابتعاد ماكرون عن زيارة أي مدن أو منشآت حديثة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، يلفت الخبير السياسي المصري إلى أن اختيار موقع الجولة هو نوع من «الذكاء المصري الكبير» يتناسب مع الولع الفرنسي الكبير بالثقافة المصرية، في ظل تنوع الموقع بين التجاري، والصناعي، والثقافي، والحضاري.

ويبيّن فهمي أن استعراض مقاتلات الرافال يعكس أن ماكرون يريد توصيل رسالة مهمة أن هناك تعاوناً عسكرياً واستراتيجياً بين البلدين، كما أنه يسوق للصناعة العسكرية الفرنسية، وكأنه يوصل دلالات رمزية لأميركا أنه رغم وجود تسليحها، لكن يوجد أيضاً تسليح فرنسي متميز.

وأشاد عدد من الأحزاب والبرلمانيين بالجولة إلى منطقتي خان الخليلي والحسين، مؤكدين أنها تحمل رسائل بالغة الأهمية عن أن مصر ستظل دائماً بلد الأمن والأمان، وقادرة على استضافة كبار زعماء العالم في أجواء مستقرة، وآمنة.

السيسي وماكرون في «خان الخليلي» (أ.ف.ب)

وقال طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري، إن اختيار موقع الزيارة يحمل إشارات للتمازج الحضاري، كونه يضم في محيطه مساجد، وأضرحة، وكنائس.

وتداول متابعون لقطات جولة السيسي وماكرون على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها الكثيرون رسالة تأكيد على تمتع مصر بالأمن والأمان، والاستقرار. كما تداول كثيرون «تغريدة» للرئيس الفرنسي يشكر فيها الرئيس السيسي والشعب المصري على «الاستقبال الحار».

البرلماني والإعلامي مصطفى بكري أعاد نشر لقطات الرئيسين، مبرزاً الاستقبال الشعبي الحافل لهما في شوارع القاهرة القديمة.

وحول ما أثارته الجولة من تفاعل «سوشيالي»، قال المتخصص في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، معتز نادي، لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة، التي وثّقتها وسائل الإعلام ومنصات التواصل، تؤكد أن الدبلوماسية الحديثة لا تُمارس فقط في القاعات الرسمية، بل تُصنع أيضاً في الشارع، وبالمواقف الإنسانية التي تبني الجسور بين الشعوب والقادة والحكومات، وتعزز الفهم المتبادل فيما بينهم على أرضية التعايش والسلام».

وتابع: «جاءت الجولة لتحظى بمتابعة كبيرة، وهي رسالة تعكس أهمية هذا المكان التاريخي للقاهرة، وتذكر بعراقتها، وتعايشها مع مختلف الجنسيات والأديان من خلال إشارة الرئيس المصري لكونه ابناً لهذه المنطقة، وأنه عاصر اليهود، والأرمن، والإنجليز، كما تجلى في الفيديوهات التي رصدت حواره مع ماكرون».

ودافع البرلماني محمود بدر عن اختيار موقع الزيارة، وعدم توجيهها الزيارة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، واصفاً إياهم بجماعة «أعداء الرخام».

فيما اعتبر الإعلامي عمرو أديب أن هذه الجولة وما شهدتها من التقاط المصريين للصور مع الرئيسين هي رسالة تعني استقرار مصر.


مقالات ذات صلة

لماذا «تتعثر» الملاحقة المصرية لـ«الشائعات»؟

شمال افريقيا نهر النيل ليلاً بالعاصمة المصرية القاهرة (الشرق الأوسط)

لماذا «تتعثر» الملاحقة المصرية لـ«الشائعات»؟

رصدت الحكومة المصرية ارتفاعاً ملحوظاً في كثافة الشائعات وتفاقم وتيرتها، رغم جهودها لملاحقاتها، إذ بلغت الشائعات ذروتها في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محال الأطعمة السورية باتت لها مكانة في السوق المصرية (الشرق الأوسط)

سوريون بنوا أوضاعاً مستقرة بمصر مترددون في العودة

على عكس بعض السوريين الذين قرروا العودة لسوريا بعد سقوط بشار، فإن آلاف العائلات السورية الأخرى -خاصة أصحاب المشاريع الاستثمارية الكبيرة- ما زالت تتردد في العودة

رحاب عليوة (القاهرة)
يوميات الشرق الضاحية جسدت فكرة الحي الحدائقي (الشرق الأوسط)

مصر لتوثيق وإحياء تراث حي المعادي الهادئ

تتمتع ضاحية المعادي (جنوب القاهرة) بجاذبية خاصة فهي تقدم مزيجاً متناغماً من الهدوء والجمال والشوارع المزدانة بالأشجار الكثيفة.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».