أبقى «بنك إسرائيل» أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير في اجتماعه العاشر على التوالي يوم الاثنين، مع اتخاذه موقفاً حذراً بعد استئناف حرب إسرائيل في غزة بعد توقف قصير.
وترك «البنك المركزي» سعر الفائدة المرجعي عند 4.50 في المائة. وكان قد خفض السعر بمقدار 25 نقطة أساس في يناير (كانون الثاني) 2024 بعد تراجع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي وسط الحرب في غزة، لكنه أبقى السياسة ثابتة منذ ذلك الحين، وقال إنه ليس في عجلة من أمره لتخفيض الفائدة مرة أخرى بينما يظل التضخم فوق الهدف.
وكان جميع المحللين الـ14 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في سعر الفائدة يوم الاثنين.
ومع ارتفاع الضرائب وأسعار الكهرباء والماء في بداية هذا العام، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي مقارنة بـ3.8 في المائة خلال يناير الذي سبقه، لكنه بقي فوق الهدف السنوي للحكومة الذي يتراوح بين 1 و3 في المائة.
ونما الاقتصاد بنسبة اثنين في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع، و0.9 في المائة لعام 2024؛ بسبب الحرب.
وفي بيان صادر عن «البنك» بعد الاجتماع، جرى التأكيد على أن النشاط الاقتصادي في إسرائيل يواصل التعافي بشكل معتدل رغم التحديات الناتجة عن التطورات الجيوسياسية. كما أشيرَ إلى أن سوق العمل لا تزال ضيقة وأن قطاع البناء بدأ يتعافى.
ولفت إلى أنه على الرغم من التراجع في التضخم خلال الـ12 شهراً الماضية، الذي وصل إلى 3.4 في المائة، وهو أعلى من الحد الأعلى للهدف المحدد، فإن التضخم لا يزال فوق المستوى المستهدف لـ«البنك المركزي». ومن المتوقع أن يستمر التضخم في التراجع تدريجياً ليعود إلى نطاق الهدف في الأشهر المقبلة.
ووفق البيان، فإن علاوة المخاطرة في إسرائيل قد ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، وذلك وفقاً لمؤشر «سي دي إس» لخمس سنوات وفروق أسعار السندات الحكومية المقيمة بالدولار، حيث كانت هذه العلاوات أعلى مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وبشأن التوقعات الاقتصادية المستقبلية، أشار «البنك» إلى أنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل بنسبة 3.5 في المائة عام 2025، و4 في المائة خلال 2026، وهو أقل من التوقعات السابقة التي أُصدرت في يناير الماضي. كما ذكر «البنك» أن السياسة التجارية الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة الأميركية من المرجح أن تؤثر سلباً على حجم التجارة العالمية وصادرات إسرائيل.
أما بالنسبة إلى السياسة النقدية، فقد أشار «بنك إسرائيل» إلى أن اللجنة النقدية تركز في الوقت الحالي على حماية استقرار الأسواق وتقليل حالة عدم اليقين، إلى جانب السعي لتحقيق استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي. كما أضاف «البنك» أن مسار أسعار الفائدة سيحدَّد بناءً على تطور التضخم، واستقرار الأسواق المالية، والنشاط الاقتصادي، والسياسة المالية في المستقبل.
