إضراب شامل يعُم المحافظات الفلسطينية تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على غزة

رجل يمر أمام متاجر مغلقة خلال إضراب عام احتجاجاً على القصف الإسرائيلي على غزة في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
رجل يمر أمام متاجر مغلقة خلال إضراب عام احتجاجاً على القصف الإسرائيلي على غزة في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
TT

إضراب شامل يعُم المحافظات الفلسطينية تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على غزة

رجل يمر أمام متاجر مغلقة خلال إضراب عام احتجاجاً على القصف الإسرائيلي على غزة في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
رجل يمر أمام متاجر مغلقة خلال إضراب عام احتجاجاً على القصف الإسرائيلي على غزة في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

عمَّ إضراب شامل المحافظات الفلسطينية، اليوم (الاثنين) تنديداً بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وللمطالبة بوقف المجازر والقصف الذي يستهدف منازل المواطنين الآمنين والمستشفيات ومراكز الإيواء.

وقالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم: «شلَّ الإضراب الذي دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية في المحافظات الشمالية، بالتزامن مع حراك عالمي للدعوة إلى إضراب شامل حول العالم، للمطالبة بوقف بحرب الإبادة على قطاع غزة، وتضامناً مع شعبنا، مناحي الحياة كافة، وأُغلقت الجامعات والمدارس، والبنوك والمصارف، والمحال التجارية، والمؤسسات الحكومية والأهلية، وسط دعوات جماهير شعبية إلى الاستمرار في فعاليات المواجهة مع الاحتلال».

فلسطيني يقف أمام متاجر مغلقة خلال إضراب عام احتجاجاً على القصف الإسرائيلي المستمر على غزة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وشمل الإضراب المواصلات العامة في المحافظات الشمالية، وخلت الشوارع من المركبات والمارة، كما أغلقت المصانع والمعامل أبوابها.

شمل الإضراب المواصلات العامة في المحافظات الشمالية (رويترز)

وكان نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، قد أطلقوا دعوات لإضراب شامل حول العالم: «للتضامن مع شعبنا في قطاع غزة، في وجه حرب الإبادة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي» حسب «وفا».

أشخاص يسيرون أمام متاجر مغلقة خلال إضراب عام احتجاجاً على القصف الإسرائيلي لغزة في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

يأتي هذا في الوقت الذي قُتل فيه ما لا يقل عن 10 مواطنين فلسطينيين، بينهم صحافي، وأصيب آخرون، فجر اليوم (الاثنين)، في قصف إسرائيلي لمناطق متفرقة من قطاع غزة.

خلَت الشوارع من المركبات والمارة وأغلقت المصانع والمعامل أبوابها (رويترز)

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «طائرات الاحتلال الحربية قصفت خيمة للصحافيين قرب مستشفى (مجمع ناصر الطبي) في مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد الصحافي حلمي الفقعاوي، والشاب يوسف الخزندار»، وإصابة 9 صحافيين بجروح مختلفة بعضها خطيرة. وأضافت أن «الاحتلال قصف منزلين غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنين وإصابة آخرين».

سيدات فلسطينيات يبكين على أقاربهن الذين قتلوا بالغارات الإسرائيلية في مستشفى «ناصر» بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وقالت «وفا» إن «طائرات الاحتلال المُسيَّرة استهدفت مجموعة من المواطنين في شارع وادي العرايس بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين... كما قصف الاحتلال شارع مسعود في منطقة الجرن شمال مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد الشاب عبد الكريم أكرم مقبل، كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف الاحتلال على جباليا البلد شمال قطاع غزة».

مشيعون يصلُّون على جثث فلسطينيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في مستشفى «ناصر» بمدنية خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وشن سلاح الجو الإسرائيلي، مساء الأحد، سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في وسط وجنوب قطاع غزة، في تصعيد جديد أعقب إطلاق رشقة صاروخية من القطاع باتجاه مدينة أسدود، تبنتها «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس».

وأفادت مصادر فلسطينية وشهود عيان لـ«وكالة الصحافة الألمانية» بأن الغارات استهدفت أحياء شمال مدينة دير البلح، بالإضافة إلى مناطق في خان يونس ورفح؛ حيث سُمعت أصوات انفجارات قوية، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية.

وازدادت الحرب الإسرائيلية على غزة ضراوة، وخلَّفت حرباً إضافية يخوضها الغزيون يومياً بلا أسلحة للحصول على المياه؛ إذ تم تشديد الحصار على القطاع وأُغلقت المعابر، وقُطعت وقُصفت خطوط مياه مركزية، ومُنع دخول الوقود اللازم لاستخراج مياه الآبار.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.