تحشيدات عسكرية وتبادل اتهامات بين الميليشيات المسلحة بغرب ليبيا

«الوحدة» تصعّد مع «الاستقرار» بشأن «الإنفاق الموازي»

عناصر من قوة الردع بطرابلس غرب ليبيا (قوة الردع)
عناصر من قوة الردع بطرابلس غرب ليبيا (قوة الردع)
TT

تحشيدات عسكرية وتبادل اتهامات بين الميليشيات المسلحة بغرب ليبيا

عناصر من قوة الردع بطرابلس غرب ليبيا (قوة الردع)
عناصر من قوة الردع بطرابلس غرب ليبيا (قوة الردع)

تبادلت الميليشيات المسلحة بغرب ليبيا، الاتهامات بجر البلاد إلى «حرب أهلية وشيكة»، وسط صمت من حكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي صعدت بدورها من صراعها على السلطة، مع حكومة أسامة حماد في شرق البلاد، والمدعومة من مجلس النواب، عبر تحذيرها من خطورة إنفاقها «الموازي»، غير الرسمي.

وفي تطور لافت، استمرت التحشيدات العسكرية من مدينة مصراتة بالغرب الليبي باتجاه العاصمة طرابلس، حيث تم رصد مرور رتل مسلح متجه نحو منطقة صلاح الدين بطرابلس، بينما أوصى اجتماع لأهالي سوق الجمعة والنواحي الأربع، مع قادة التشكيلات المسلحة، بضرورة تعزيز الوجود الأمني، وتكثيف الجهود الاستباقية بشأن التحشيدات العسكرية بالعاصمة، والتأكيد على التصدي للتهديدات، وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة السلم المجتمعي.

قوات أمن في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيفية - وزارة الداخلية بحكومة الوحدة)

وفى تحذير شديد اللهجة، اتهمت «قوة حماية طرابلس»، مساء السبت، مَن وصفتهم بـ«المارقين المنظمين للتحشيد العسكري العدواني»، ومن بينهم قادة ميليشيات مسلحة موالية لحكومة «الوحدة»، وعلى رأسهم عبد السلام زوبي وكيل وزارة الدفاع بالحكومة، بمحاولة جر طرابلس إلى ما وصفته بـ«حرب عبثية لخدمة أجنداتهم الفاسدة والاستحواذ على السلطة بدماء الأبرياء».

وتعهدت القوة، «بعدم السماح لأي شخص كان أن يعبث باستقرار العاصمة، أو يهدد حياة مدنييها»، مشيرة إلى أنها ليست طرفاً «في صراعات السلطة الوهمية».

وبعدما توعدت «برد عنيف وغير مسبوق، على أي تقدم عسكري نحو المدينة، وحماية الشعب حتى آخر طلقة»، حملت حكومة «الوحدة» والجهات ذات العلاقة، «المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يحدث بسبب دعمهم المعلن أو الخفي لهذه العصابات».

وسجل قادة «كتائب وسرايا الثوار» بمدينة مصراتة، في بيان مساء السبت، رفضهم القاطع للتحركات العسكرية للقوة المشتركة التابعة لمصراتة باتجاه العاصمة طرابلس، بأوامر مباشرة من الدبيبة.

عناصر من قوات الأمن الليبي في طرابلس (إ.ب.أ)

ووصف البيان تحركات هذه القوة بأنها «غادرة وطعنة في ظهر الوطن، ومحاولة لإشعال حرب أهلية لا تخدم إلا أعداء الشعب الليبي»، لافتاً إلى أنها «تتم بدعم واضح وصريح من الدبيبة»، معتبراً صمته «المتواطئ دليلاً على خيانة تُدبّر في ظلمات العاصمة».

وهدد البيان بأن «أي محاولة للمساس بأمن العاصمة ستقابَل برد ناري»، واتهم الدبيبة، «ببيع الوطن للأجنبي، والتواطؤ مع تحالفات مشبوهة هدفها السيطرة على العاصمة، والتمديد للحكم عبر السلاح».

إضافة إلى ذلك، حذفت «جامعة طرابلس»، بياناً أصدرته خلال اجتماع طارئ لمجلس إدارتها، تعلن فيه استمرار الدراسة بشكل طبيعي في جميع كلياتها، عقب إصابة طالبين بشظايا مقذوفات سقطت عليهما من خارج الحرم الجامعي، مشيرة إلى أن الحادث عرضي ولن يؤثر في سير العملية التعليمية.

من جهة أخرى، أعلنت حكومة «الوحدة»، في بيان، الأحد، أن حجم إنفاق حكومة حماد بلغ 59 مليار دينار ليبي خلال العام الحالي، صُرفت «خارج الأطر الرسمية للدولة»، ورأت أن «الإنفاق غير المنضبط»، يشكّل «عبئاً مباشراً على الاقتصاد الوطني، ويتسبب في استنزاف الاحتياطي النقدي، وارتفاع الدين العام، وتدهور قيمة الدينار، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن».

وحذّرت «الوحدة» من «استمرار هذه التجاوزات المالية»، مؤكدة ضرورة «الالتزام بالمسار الرسمي لضمان الشفافية، وحماية الاستقرار الاقتصادي في البلاد»، لافتة إلى أن الأزمة «لم تعد مجرد خلل في الإنفاق، بل تحوّلت إلى تهديد حقيقي للاستقرار المالي والاجتماعي يمسّ كل أسرة ليبية».

السايح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية مستقبلا في لقاء سابق سفير فرنسا مهراج (المفوضية)

وفي شأن آخر، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، الأحد، عن تمديدٍ هو الثاني من نوعه لفترة تسجيل الناخبين ضمن المرحلة الثانية لانتخابات المجالس البلدية، حتى 13 من الشهر الحالي.

ودعت المفوضية المواطنين المعنيين إلى استغلال هذه المهلة الإضافية لاستكمال إجراءات التسجيل، بما يضمن مشاركتهم في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

في غضون ذلك، طالب «ملتقى المصالحة الوطنية» بمدينة الزاوية، بخروج القوات الأجنبية من ليبيا، وأوصى بتشكيل «لجنة تُنهي الانقسام السياسي».

وأعلن الملتقى الذي حضره عبد الله اللافي عضو «المجلس الرئاسي» وبعض أعضاء مجلسي النواب و«الدولة» وممثلون عن المدن والمناطق الليبية، دعمه للجنة «6+6» المشتركة بين المجلسين لصياغة القوانين الانتخابية، وتشكيل حكومة جديدة لإجراء الانتخابات.

وجدد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، حرصه على إنهاء المرحلة الانتقالية بتوافق ليبي ليبي، شريطة أن يقتصر الدور الخارجي والأممي على تقديم الدعم والمشورة.

ودافع صالح في كلمته أمام الملتقى، عن دور مجلس النواب، وقال إنه «يتعرض لمحاولات لإنهائه بهدف خلق فراغ تشريعي من شأنه وقف مسيرة الحياة في ليبيا، والاحتكام إلى الفوضى والسلاح، بدل الذهاب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة»، ورأى أن تحديد موعدها وتنظيمها، هو دور مفوضية الانتخابات.

اجتماع المنفي مع الباعور (المجلس الرئاسي الليبي)

بموازاة ذلك، قال رئيس «المجلس الرئاسي»، محمد المنفي، إنه بحث، الأحد، مع الطاهر الباعور وزير الخارجية المكلف بحكومة «الوحدة»، نتائج الاجتماعات الخاصة والاتفاقات المُزمع توقيعها، لعقد اللقاء الثلاثي مع رئيسي تونس والجزائر، الذي سيُعقد في طرابلس الفترة المقبلة.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، أن دوريات إدارة إنفاذ القانون، المكلفة بتأمين منفذ «رأس جدير» البري على الحدود المشتركة مع تونس، ضبطت بعض المركبات ببطاقات جزائرية مزوّرة أثناء محاولتها مغادرة البلاد، في محاولة لتصديرها بشكل غير قانوني، مشيرة إلى ضبط سلع مهربة، من بينها مركبة تحتوي على خزان وقود معدل بطريقة غير قانونية، وأكدت الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية بالتنسيق مع إدارة مكافحة الجمارك في المنفذ.


مقالات ذات صلة

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

شمال افريقيا المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

تترسّخ لدى طيف من السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

تصاعدت وتيرة القلق الليبي عقب الهجوم الذي طال منفذ التوم، ونقطتَي وادي بوغرارة والسلفادور نهاية الشهر الماضي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
TT

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

تترسّخ لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية شاملة للأزمة السياسية المستعصية، في بلدٍ لا يزال يرزح تحت وطأة انقسام حكومي ومؤسسي ممتد منذ أكثر من عقد.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

ويحرص كل من صالح وتكالة على تبرير مواقفهما تجاه خلافات متعلقة بخريطة الطريق، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما ما يتصل بمسار الانتخابات، وتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات». غير أن هذه التبريرات، وفق سياسيين ومحللين، باتت تعكس حجم التعقيد في حسابات رئيسي المجلسين أكثر مما تقدم مخرجاً عملياً للأزمة، بل باتت على المحك مع اقتراب موعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير (شباط) الحالي، وهي التي سبق أن لوحت مرات عدة بـ«خيارات جذرية بديلة»، في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

تعطيل المسار السياسي

في هذا السياق، ترى نادية عمران، عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، أن حسابات مجلسي النواب والأعلى للدولة «لا تخرج عن إطار الرغبة في الاستمرار داخل المشهد السياسي والاقتتات على الخلافات»، مؤكدة أن هذه الحسابات «لا يمكن بأي حال أن تفضي إلى توافقات حقيقية أو مؤثرة في مسار الأزمة الليبية».

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تجارب التوافق التي خاضها المجلسان في محافل حوارية سابقة خارج ليبيا «لم تُثمر عن نتائج تُذكر، ولم تقدم سبباً منطقياً للتفاؤل أو مؤشراً أولياً على إمكانية حدوث اختراق سياسي»، مشيرة إلى أن لدى المجلسين «خبرة متراكمة تمتد لأكثر من عشر سنوات في تعطيل المسار السياسي، وافتعال العوائق أمام أي تسوية جادة»..

وتستند «خريطة الطريق» الأممية إلى ثلاث ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويتوازى ذلك مع المرتكز الثاني، المتمثل في توحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، بينما تتمثل الركيزة الثالثة في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (إعلام المجلس)

وبدت حسابات صالح وتكالة حاضرة بقوة في تجاذباتهما حول تشكيل مجلس المفوضية الانتخابية، حيث أصر مجلس النواب في ديسمبر الماضي، على استكمال مجلس إدارتها برئاسة عماد السايح، مقابل قرار أحادي من المجلس الأعلى للدولة في الشهر الماضي بتشكيل مجلس موازٍ برئاسة صلاح الكميشي، وهو ما قوبل باعتراض أممي صريح.

وترافق هذا التصعيد مع تبادل اتهامات علنية، إذ سبق أن وجه صالح اتهاماً لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» بـ«عرقلة المسار الانتخابي»، وذلك برفضه استكمال المجلس الحالي للمفوضية مهامه، فيما تحدث تكالة عن تراجع صالح عن مسألة تغيير مجلس المفوضية بسبب ما وصفها بـ«قوة قاهرة»، واصفاً قراراته بـ«المعيبة» و«المربكة»، في حوار تلفزيوني لقناة محلية مؤخراً.

وهنا يستبعد العضو السابق في «ملتقى الحوار الليبي» في جنيف، فضيل الأمين، أن تكون «العرقلة التي يمارسها البعض فيما يخص المفوضية الانتخابية عارضاً إجرائياً»، بل «عرقلة مقصودة هدفُها إطالة أمد الوضع الراهن»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» الأربعاء.

ولا يغيب «البعد الشخصي» في العلاقة بين عقيلة وصالح في تقييمات سياسيين لهذه الحسابات، وهي وجهة نظر تبناها عضو «الأعلى للدولة»، أبو بكر عثمان، الذي رأى أن «مجلس النواب غير مقتنع بشرعية رئاسة (الأعلى للدولة) الحالية منذ انتخاب تكالة في يوليو (تموز) الماضي»، مذكراً بأن عقيلة صالح رفض الاعتراف به، ودعّم خصمه خالد المشري.

خالد المشري (الشرق الأوسط)

وفق هذا التقدير، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، الدكتور يوسف الفارسي، أن «خلاف عقيلة صالح والمشري جعل المؤسستين مغيبتين»، على عكس المرحلة السابقة التي كان يقود فيها خالد المشري المجلس الأعلى للدولة «بروح أكثر قابلية للتوافق»، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

تراجع أوراق المناورة

لم تنحصر أعراض هذا التعقيد السياسي بين رأسي المؤسستين في الإطار المحلي، بل سبق أن ظهرت واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، مع فشل الوساطة الفرنسية في عقد اجتماع بين رئيسي المجلسين في باريس خلال ديسمبر الماضي، وهو ما عكس عمق الهوة بين الطرفين وصعوبة تقريب وجهات النظر.

غير أن رئيس حزب «التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، يرى أن عقيلة صالح ومحمد تكالة «لم يعودا يملكان كثيراً من أوراق المناورة». قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار تجاوزهما بات مطروحاً بوصفه قراراً سياسياً»، في حال عدم إقرارهما بتوصيات الحوار السياسي المهيكل «دون تسويف أو مماطلة».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (الصفحة الرسمية للمجلس)

وأضاف البيوضي أن «هذا السيناريو ليس جديداً في المشهد الليبي»، مذكّراً بتجاوز رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين، بعد رفضه اتفاق الصخيرات 2015، وكذلك تمرير اتفاق جنيف 2021 رغم تحفظات سابقة من عقيلة صالح وخالد المشري.

وذهب البيوضي إلى الاعتقاد بأن «الظروف الحالية أكثر تعقيداً، ولا تتيح ترف الوقت الذي حظيت به الاتفاقات السابقة»، مرجحاً أن «يُطرح خيار استكمال العملية الانتخابية بقوة خلال المرحلة المقبلة»، في ظل «عوامل إقليمية ومحلية ستفرض واقعها على الجميع». وانتهى بالقول: «لا أتصور أن عقيلة صالح أو محمد تكالة يملكان اليوم من الأوراق ما يكفي لعرقلة المسار، أو المماطلة في تمرير الحلول المطروحة».


تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).